مروان الخالد-متابعات: فوجئت بمن ينادي (يبه .. يبه) بصوت مخنوق ولما خرجت وجدت ابني مالك يتخبط في دمائه والقاتل يتفرج عليه ولما لمحني حاول مهاجمتي, كنت أقف حينها على عتبة الباب, بعدها فر بسيارة بدون لوحات لكنه عاد بعد أقل من ثلث ساعة وحينما شاهد أحد جيراني مرتدياً زيه العسكري واقفا إلى جانبي عاود فراره" هكذا بدأ زيد المطيري حديثه إلى "الوطن" حول جريمة قتل ابنه مالك 15 عاما والتي اهتز لها حي النسيم الغربي - شرق العاصمة -.
من جهته ذكر زيد المطيري "والد القتيل" في تصريح خاص ووفقا "الوطن" أن القاتل سدد لابنه خمس طعنات ثلاث منها في الظهر وأخرى في اليد ونحر عنقه من خلف الإذن حتى مقدمة الحلق، بعد أن كان عائدا لمنزله من متجر "تموينات"، مبينًا أن القاتل كان ينوي قتل ابنه, ويتضح ذلك من خلال قيامه بنحر ابنه وعدم اكتفائه بالطعنات التي سددها.
والد القتيل المطيري
وأكد المطيري أن القاتل جارهم منذ 15 سنة ولم يكن بينهم أي خلاف ولا مشاكل، مضيفا "ولا أعلم لماذا قام بفعلته، حيث كان يدق الباب صباح يوم الحادثة ولم نفتح له، ولا أزال أشعر بأن حياتي معرضة للخطر لأن القاتل كان يقول لي إنني أراقبه كوني أصلي في نفس المسجد الذي يصلي فيه وكذلك كان يأتي إلى البيت ويطلبني أنا وابني الأكبر ماجد وأراد جمعنا ببعض لقتلنا "ربما" لأنه ليلة الحادثة هدد ابني الأكبر، وهدده ابني المقتول وقتها بإبلاغ الشرطة".
وأشار المطيري إلى أنه أراد أن يبلغ الشرطة ليلة الحادثة عن التهديد الذي وجهه القاتل لهم لكن تدخل إخوان القاتل حال دون تقديم البلاغ، مبينا أنه طالما راودته نية الانتقال من بيته منذ زمن لكن دفعه لإيجار البيت الذي يقطنه الآن منعه من ذلك.
وعاتب المطيري في ختام حديثه بعض وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية على عدم تقصيها الحقيقة في نقل الحادثة.
وأشار إلى أن القاتل يعمل في السلك العسكري، وكان يؤم المصلين في بعض الأحيان، في حين أن ولده يبلغ من العمر 14 عاماً، ويدرس في الصف الأول المتوسط، وكان متجهاً إلى محل للتموينات وقت الجريمة، مطالباً بسرعة تنفيذ القصاص بحقه.
أما خال القتيل وليد المطيري فقال: «عندما سمعنا صراخ الطفل، خرجت لأجد مالك ملقى على الأرض وينزف، ووالده إلى جواره عاجز عن الحركة، فحملناه إلى المستشفى، وحاولت إجراء تنفس اصطناعي له، لكن الصوت كان يخرج من الجرح في رقبتــه».
من جهته، اكتفى الناطق الإعلامي باسم شرطة منطقة الرياض العقيد ناصر القحطاني بالقول في بيان له: «عند الساعة الثانية من بعد ظهر الاثنين (أول من أمس) وقعت حادثة طعن لشخصين، توفي أحدهما متأثراً بجراحه، وسلّم الجاني نفسه إلى مركز شرطة النسيم، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في الحادثة».
شهد حي النسيم بالرياض جريمة بشعة نفذها مجرم ضد طفل عمره 13 سنة، سدد له عدة طعنات ونحره بسلاح أبيض انتقاماً من الطفل الذي منعه من دخول منزل أسرته. وتعود تفاصيل الحادث إلى أن رجلاً في العقد الرابع من عمره، حاول قبل أيام دخول منزل أحد جيرانه دون معرفة بأسباب الدخول فصده ابن جاره وعمره 13 سنة ومنعه من الدخول، فهدده الجاني بالانتقام، فأخبر الطفل والده وقال له: إن الرجل سينتقم مني، وعلينا أن نرحل من هذا المنزل، وهم جيران منذ فترة طويلة.
وحدثت الجريمة عند الساعة الواحدة من يوم الاثنين الماضي حينما عاد الطفل من المدرسة، وكان جائعاً فطلب من والدته أن تعد له طعاماً، فأرسلته أمه لإحضار لبن من البقالة المجاورة، ولكن كان المجرم له بالمرصاد، فتابعه لدى خروجه من المنزل، وفي الطريق إلى البقالة استقبله ومعه سلاح أبيض وسدد له أربع طعنات في الظهر واثنتين في الكتف، والسابعة في النحر وقام بنحره تماماً بعد أن وجهه تجاه القبلة. هرع شقيق القتيل فور سماعه أصوات استغاثة، ولكن لحظة خروجه من المنزل هرب الجاني من موقع الحدث، وبعد حوالي ساعتين سلم نفسه للشرطة وبصحبته السلاح الذي استخدمه في جريمته البشعة.
وتقول المعلومات إن هذا الرجل حدثت له مشكلات عائلية، ترك على إثرها العمل أو تم فصله -تضاربت الأقوال- ثم طلق زوجته، وعاش مع والدته وإخوانه في ذات المنزل، وهو جار لأسرة القتيل منذ فترة طويلة.
وقالت والدة مالك زايد المطيري: أطالب تنفيذ الحرابة في المجرم الذي ارتكب هذه الجريمة النكراء في طفل بريء دون ذنب ارتكبه سوى منعه من دخول منزل عائلته، ولم يراع حق الجيرة طيلة هذه المدة، معبرة عن حزنها الشديد والألم الذي تعانيه بسبب فقد صغيرها بهذه الطريقة البشعة من إنسان تجرد من القيم الإنسانية، أخذ سلاحه وقتل الطفل مع سبق الإصرار والترصد. تقول الأم إنها وضعت كل أملها في العدالة أن تقتص لها من قاتل ابنها وعلى وجه السرعة. وطالبت والدة المغدور به في تصريح ل(الجزيرة) من بعض محرري الصحف عدم نشر معلومات لم تكن دقيقة وتساهم في خلط الأدلة الدامغة بإقدام الجاني على عملية بسبق الإصرار والترصد بفلدة كبدها. القتيل مالك المطيري البالغ من عمر (13 عاماً) يدرس بالصف الأول متوسط ومن الطلاب المحبوبين بين زملائه والمعلمين ومتفوق دراسياً. ولم تسجل عليه أي مشكلات مع الجيران أو المارة أو زملائه بالمدرسة. من جانبه قام معلمو وزملاء مالك بزيارة عزاء ومواساة لأسرة المغدور به ظهر أمس مؤكدين أنهم بصدد بناء مسجد باسم الفقيد حيث عُرف عنه منذ أن كان عمره خمسة أعوام يساهم في توزيع وجبات إفطار صائم بالجمعية الخيرية بحي النسيم.
من جهة أخرى أدى المصلون صلاة الجنازة على الفقيد عصر أمس الأول بجامع الراجحي شرق العاصمة الرياض وووري جثمانه الطاهر بمقبرة النسيم.
الله يرحمه وربي نزلت دمعتي يووم قررريت هالخبر يارب رررحمتك وتسترررررررر علي اخووووووني