![]() |
احذر من كسرة النفس لأنها مؤلمة ،
فالله سيسالك عن عين أبكيتها ، وَ عن قلب أوجعته ، عن روح كنت سببا في فقدها لأمانه إطمئنانها ، فأحذر أن يشتكيك أحد إلى الله ..! :127: |
وربما لا تكون الغربة في المكان أصلًا،
بل في الصمت الذي يعلق بينك وبين الآخرين، في محاولتك الدائمة لأن تُفهَم، وفي شعورك بأن قلبك يسكن جهة أخرى من العالم، لا يعرفها أحد سواك |
في الكتابة ، الحزن خلاّبٌ آسر ، يرتجف له قلبك ،
وَ تسكن إليه جروحك ، بينما يبدو الفرح لوناً أدبيا رخيصا ..! :127: |
أحياناً تتمنى أن لا تفهم ،
أن لا تلاحظ بدقة أن تدع الأمور تجري بثقوبها تبقى ساكناً دون أن تُحدث رد فعل ؛ غالباً الجهل يمتصّ الضرر .. |
عن خيبة ماجدة الرومي وهي تقول :
يُخبرني أنّي تحفتهُ وَ أساوي آلاف النجمات ، وَ بأني كنزٌ ، وَ بأني أجمل ما شاهَد من لوحات ، يبني لي قصرًا من وَهم لا أسكن فيه سوى لحظات ، وَ أعود لطاولتي ، لا شيء مَعي إلا كلمات ..! :127: |
وجدتُ في قلبي وطنًا
لا تُرفع فيه الرايات، ولا تُغنّى فيه الأناشيد، لكنني أعود إليه كلما تهت. ووجدتُ بكِ منفى… لا يطردني، ولا يمنحني حق الإقامة، يتركني معلّقًا بين شوقٍ أعرفه، وحنينٍ لا أجرؤ على تسميته. ربما هكذا هي الأشياء الصادقة: تمنحنا مكانًا نأوي إليه، ثم تختبر قدرتنا على الاحتمال. |
هذا الضياع مألوف…
حين ينقسم القلب بين رغبةٍ تخاف، وحكمةٍ تحاول الحماية. لسنا ضعفاء حين نتأرجح، بل بشر نبحث عن نقطة توازن بين ما نريده… وما نخشى ثمنه. |
لقيت في قلبي وطن، ولقيت بكِ منفى…
منفى جميلًا لا يُوجِع، بل يُخلّصني من كل ضجيجٍ كان يطاردني خارجكِ.
أستقرّ فيكِ كأنني أعود لأول مرة، وأفهم الآن: الوطن ليس مكانًا… الوطن أنتِ |
كُل أوجه الشوَارِع القَدِيمَة مَلّت .. وَ مُنكّسِي مصَابِيح الأرصِفَة تعبوا
وَ أنَا لازِلت أُحَاول أن أرتب خِيُوط الـ قَوس قُزَح عَلى إيقَاعَات المَطَر |
هنيئاً لمن جلس علىٰ شرفة الحياةِ مع فنجان قهوة
متناسياً ما قد مضىٰ ينشد السّلام في قلبه وَ يلقي التحيّة علىٰ العالم بحب |
لقيتُ في قلبي وطنًا حين صدّقتُ أن الحبَّ أمان،
ثم لقيتُ بكِ منفى… لأنكِ لم تكوني مكانًا أسكنه، بل حكمًا أعيشه. منفاكِ ليس غيابكِ… منفاكِ قلبكِ. ذلك القلب الذي يفتح الباب نصف فتحة، ويترك الواقف عنده يتعلّم الانتظار كأنه قدر. كنتُ أدنو فتبتعدين خطوةً… ثم تبتسمين، فتُعيدينني إلى البداية بلا كلمة، كأنكِ تقولين: تعال، ولا تصل. أتعلمين كيف يعذب المنفى؟ حين يُعطيكِ دفءَ اللحظة ثم يسحب منكِ حقَّ الاطمئنان. حين يجعلكِ تظنين أنكِ “مختار” وأنت في الحقيقة “معلّق” بين نعمٍ لا تكتمل ولا. |
ترا الوصل مثله مثل شبة النار
لبطى عليه الليل صارت رماده |
لقيت في قلبي وطن… ولقيت بك منفى
كأنّ القلب حين أحببتُكِ
تعلّم الجغرافيا من جديد؛ صار الوطن شعورًا لا يُرفع عليه علم، وصار المنفى اسمكِ… لا لأنكِ قاسية، بل لأن الاقتراب منكِ يعني أن أفقد نفسي قليلًا وأستعيدها على مهل. فيكِ ضعتُ بطمأنينة، وتعلّمتُ أن المنفى ليس دائمًا مكانًا نُقصى إليه، بل امرأة نختارها ونقيم فيها، ونعرف أننا لن نعود كما كنّا. لقيتُ في قلبي وطنًا حين صرتُ أهدأ، ولقيتُ بكِ منفى حين صرتُ أشتاق وأنا معكِ. :000: |
| الساعة الآن 03:41 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010