![]() |
تااابـــــــــــــــــــــــــع الدرس الخامس والعشرون رسالة إلى مربية الأجيال السلام عليك ورحمة الله وبركاته * سألت نفسي أسئلة كثيرة كانت إجابتها واحدة: * من أين يتخرج القادة والفاتحون والمجاهدون؟. * من أين يتخرج العلماء والدعاة وطلاب العلم النابغون؟. * من أين يتخرج الأفذاذ من الرجال والجهابذة الذين يقارعون الجبال؟ * من الذي يربيهم؟ * من الذي يعلمهم ويوجههم ويحكم تنشئتهم؟ * إنها أنت أيتها الأم "يا حارسة القلعة"... * سفيان الثوري- أمير المؤمنين في الحديث- أحد أصحاب المذاهب الفقهية المتبوعة. قال عنه الأوزاعي: (لم يبق من تجتمع عليه الأمة بالرضا إلا سفيان). من كان سببا في مكانته تلك بين الناس ؟ روى الإمام أحمد- رحمه الله- بسنده عن وكيع قال:"قالت أم سفيان لسفيان: (يا بني اطلب العلم، وأنا أكفيك بمغزلي) فكانت- رحمها الله- تعمل، وتقدم له، ليتفرغ للعلم. وكانت تتخوله بالموعظة والنصيحة، قالت له ذات مرة: يا بني: إذا كتبت عشرة أحرف فانظر هل ترى في نفسك زيادة في خشيتك وحلمك ووقارك، فإن لم تر ذلك، فاعلم أنها تضرك، ولا تنفعك. أيتها المربية الفاضلة: من أين يتخرج العصاة والمعاندون والمستكبرون؟. من أين يتخرج المجرمون والسراق والسفاحون؟. من أين يتخرج شباب المخدرات والتفحيط والميوعة. من الذي يربيهم ويعلمهم ويوجههم؟ إنها أنت يا "حارسة القلعة"...!! إذا.. إذا قمت بواجبك وحفظت أمانتك وسهرت على متابعة أبنائك وإرشادهم لكل خير ونصحت لهم في ذلك فإنه سبب بإذن الله وبعد توفيقه في صلاحهم ونشأتهم على الخير وبلوغهم المراتب العليا في العبادة والعلم والتقوى. وفي المقابل فإن تقاعس المرأة المربية عن هذا الدور وانشغالها عنه أو تقصيرها فيه أو إهمالها إياه بالكلية كما يحصل عند بعض الأمهات- أصلحهن الله- يؤدي إلى نشوء الأجيال المريضة الضعيفة الهزيلة في دينها وعلمها وثقافتها. ولله در من قال: الأم مدرسة إذا أعـددتها أعددت شعبا طيب الأعراق الأم روض إن تعهده الحيا بالري أورق أيما إيــراق الأم أستاذ الأساتذة الألى شغلت مآثرهم مدى الآفاق الدرس السادس والعشرون المجالس النسائية للمجالس عموما آداب شرعية يجب أن لا يغفل عنها فتتحول من مجالس إيمانية يحبها الله ويرضى عنها إلى مجالس مبغوضة إلى الله ويقع الإثم على من جلس فيها. وللنساء مجالسهن الخاصة بهن كاجتماعات القريبات أو زيارات الصديقات والجارات أو غير ذلك. وينبغي مراعاة ما يلي في هذه المجالس: * النية الصالحة في هذه المجالس: لكل عمل نية، والجلوس في المجالس عمل ويتخلله أعمال كالكلام والسماع والحركة. ولأجل أن تحصل المرأة على الأجر تنوي بهذا المجلس أن يكون مقربا لها إلى الله في زياراتها لصديقتها أو صلتها رحمها أو غير ذلك. * تطبيق السنن والآداب الشرعية في المجلس مثل: 1- السلام ابتداء أو رد السلام على من يدخل ويسلم. 2- الجلوس حيث ينتهي المجلس ولا تقيمي أحدا من مجلسه. 3- الأكل والشرب باليمين. 4- تشميت العاطس إذا حمد الله. 5- ذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. 6- ذكر كفارة المجلس في نهايته وهي قول "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك " . بعض عيوب مجالس النساء: * كثرة الكلام الذي لا ينفع وإن كان مباحا ومناقشة المواضيع التافهة أو المتكررة. *- الغيبة والنميمة والوقوع في أعراض الناس بقصد الضحك والتفكه أو من باب عرض الأخبار في المجتمع. * اللباس الغير محتشم والذي يؤدي إلى تكشف عورة المرأة وكذلك تسريحات الشعر المشبوهة. * كثرة الزيارات والاجتماعات أو إطالة وقت الجلسة دون حاجة والتعود على ذلك. قال صلى الله عليه وسلم: "زر غبا تزدد حبا" . * تفويت الصلوات وتأخيرها عن وقتها إلى حين عودة المرأة إلى بيتها وهذا إثم عظيم كما قال تعالى: (( وفويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون )). * ارتفاع الأصوات أثناء الحديث وتشابكها لأنه قد تتحدث أكثر من امرأة أو جميع النساء في آن واحد. وقد تصل أصواتهن إلى خارج المجلس. * الإسراف في موائد الأطعمة والمأكولات وما يقدم في هذه الجلسات. * التناجي: وهو أن تسر المرأة إلى الأخرى حديثا قد تتضايق منه الثالثة. الدرس السابع والعشرون حقوق الأبناء إن للأبناء على آبائهم وأمهاتهم حقوقا كثيرة شرعها الإسلام صيانة لهم وللمجتمع الإسلامي الذي سيعيشون فيه ويكونون لبنات في جداره ونذكر من هذه الحقوق ما يلي: 1- التسبب في حفظهم من الشيطان قبل تكوينهم: قال صلى الله عليه وسلم : "لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فقضي بينهما ولد لم يضره شيطان أبدا)) . ولد: تشمل كل مولود ذكرا أو أنثى. إذا أتى أهله: إذا أراد أن يجامع أهله وقبل أن يتكشف أو يتعرى. 2- الأذان في أذن المولود: عن أبي رافع رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسين بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة" . يعني بأذان الصلاة، ويكون ذلك بصوت خفيف في أذنه اليمنى. 3- اختيار الاسم الحسن للمولود. قال صلى الله عليه وسلم : "أحب الأسماء إلى الله: عبدالله وعبدالرحمن والحارث " . وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم غير الأسماء القبيحة إلى أسماء حسنة. 4- العقيقة وحلق الشعر من السنة أن يسمى يوم سابعه وتذبح شاتان عن المولود الذكر وشاة عن الأنثى ويحلق شعره ويتصدق بوزنه فضة. قال صلى الله عليه وسلم : "كل غلام رهينة بعقيقته، يذبح عنه يوم سابعه، ويحلق رأسه ويسمى" . 5- النفقة: وهي واجبة على الوالد لأولاده ذكورا وإناثا حتى يشتد عود الذكور ويستطيعوا أن يعولوا أنفسهم وحتى تتزوج الأنثى وفي الحديث: "كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته... ". 6- التربية والتعليم: وهي تنشئة الأبناء شيئا فشيئا على تعاليم الإسلام ووقايتهم من النار بإبعادهم عن أسباب دخولها. قال تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا... )) . 7- الرحمة بالأولاد والتلطف معهم: ولقد ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في طريقة معاملة الصبية، فكانت معاملته لهم كلهارحمة وتلطف وشفقة. قال صلى الله عليه وسلم : "ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا )، . 8- التسوية بين الأبناء: في جميع الأمور الخاصة بهم من نفقة وتربية وتعليم وحنان وعطف وغيره. الدرس الثامن والعشرون دعاء القانتات وفي رمضان تصفو النفس، وينشرح الصدر، ويخشع القلب، فينطلق اللسان بأطايب الكلام وأحسنه من الذكر والشكر والحمد والثناء والدعاء. الدعاء: مناجاة بين العبد وربه يظهر افتقار المخلوق للخالق وتذلله بين يديه ولجوءه إليه. منزلته: إنه عبادة عظيمة يحبها الله وقد أمر بها عباده، ووعدهم أن يستجيب لهم. قال صلى الله عليه وسلم: "ليس شيء أكرم على الله سبحانه من الدعاء" . وقال صلى الله عليه وسلم : "إن الدعاء هو العبادة" ثم قرأ: (( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم )). آدابه: لكي يستجيب الله دعائك عليك بهذه الآداب المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم : . تحري الحلال في مصدر الرزق والمأكل والمشرب والملبس!. . تحري الأوقات الفاضلة والحالات الشريفة كيوم عرفة، وشهر رمضان، ويوم الجمعة، والثلث الأخير من الليل، ووقت السحر، وأثناء السجود، ونزول الغيث، وبين الأذان والإقامة وعند التقاء الجيوش وغيرها. . رفع اليدين حذو المنكبين. . البدء بحمد الله وتمجيده والثناء عليه، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الشروع في الدعاء. . حضور القلب وإظهار الفاقة والضراعة. . الدعاء بغير إثم أو قطيعة رحم. . عدم الاستعجال في حصول الاستجابة. . الجزم فيه واليقين على الله بالإجابة. . اختيار جوامع الكلم. . أن تسأل الله بأسمائه الحسنى. . الاعتراف بالذنب. . عدم تكلف السجع في الدعاء. . التضرع والخشوع والرغبة والرهبة. . التوبة ورد المظالم إلى أهلها. . الدعاء ثلاثا لثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم. من الأدعية القرآنية: * ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. * ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. * رب إني ظلمت نفسي فاغفرلي. * ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما. * ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب. من أدعيه الرسول صلى الله عليه وسلم: "وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور. اللهم مصرف القلوب. صرف قلوبنا على طاعتك . ياحي يا قيوم برحمتك أستغيث . اللهم إني أسألك المعافاة في الدنيا والآخرة . اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ومن دعاء لا يسمع، ومن نفس لا تشبع، ومن علم لا ينفع، أعوذ بك من هؤلاء الأربع . الدرس التاسع والعشرون المرأة المسلمة في العيد.. إنها فرحة الصائم بقضاء فريضة الله عليه. المرأة تتعلق بها أحكام في هذا العيد غفلت عن بعضها نساؤنا وأخواتنا ومنها : 1-إخراج زكاة الفطر: وهي فريضة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين جميعا رجالا ونساء صغارا وكبارا. وأما الحمل الذي في البطن فلا تجب عنه إلا أن يتطوع بها فلا بأس لفعل عثمان- رضي الله عنه - ومقدارها بالغرامات كيلوين وأربعين غراما من طعام الآدميين كالرز والتمر والزيت ونحوه. 2- التكبير عند إكمال العدة: ووقته من غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد. بالصوت. وصفته أن يقال: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد تسر به النساء لأنهن مأمورات بالتستر والإسرار 3- الخروج إلى صلاة العيد: وهي سنة مهجورة في هذه الأيام وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم النساء أن يخرجن إلى صلاة العيد، مع أن البيوت خير لهن فيما عدا هذه الصلاة وهذا دليل على تأكيدها. قالت أم عطية- رضي الله عنها-: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى العواتق والحيض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن المصلى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين. قلت: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب. قال: لتلبسها أختها من جلبابها". وتخرج المرأة غير متجملة ولا متطيبة ولا متبرجة ولا سافرة لأنها مأمورة بالتستر منهية عن التبرج بالزينة وعن التطيب حال الخروج. 4- الأكل قبل الخروج للصلاة: ويكون ذلك في عيد الفطر تمرات وترا ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك بقطعها على وتر. الدرس الثلاثون ماذا بعد رمضان... ؟ ليكن رمضان انطلاقة لمشوار في حياتك جديد.. ليكن رمضان: * بداية التوبة والرجوع إلى الله، * بداية الجدية في تصرفاتك كداعية إلى الله. * بداية الإقبال على الطاعات والخلوص من المخالفات. * بداية الإقبال على الأمور المهمة العظيمة وترك سفاسف الأمور وحقيرها. - كل الناس يغدو باحثا عن السعادة.. - فبعض النساء يبحثن عن السعادة في المال والثراء.. - وبعضهن يبحثن عنها في الجاه والوظائف.. - وأخريات يبحثن عنها في متابعة الموضات وآخر صيحات الملابس والأثاث والتسريحات والشياكة. يظن من يراهن ويتابع أخبارهن أنهن في سعادة لكثرة الضحك والمرح والذهاب والإياب. - ولكنها- للأسف- سعادة مزيفة ملطخة بالأصباغ وما أن تزول هذه الأصباغ حتى تصبح المرأة عارية من مقومات السعادة الحقيقية... " إذا أين تكون السعادة؟ إنها في الإيمان والطاعة والدعوة إلى الله والعمل الصالح وتربية الأجيال على الإسلام. وصدق الشاعر حين قال: ولست أرى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد لعلك تقفين مع نفسك وقفة المتأمل لأحواله، المتفقد لتصرفاته، المحاسب لنفسه، وتعزمين بإرادة قوية على اختيار طريق عباد الرحمن. تزودي للآخرة من أيامك في الدنيا فإن الطريق طويل والعقبة كؤود والوقوف في المحشر عصيب إلا على من رحمه الله. من علامات قبول العمل بعد رمضان أو غيره: 1- انشراح الصدر بإتمام الشهر. 2- الإقبال على الطاعات والاستمرار فيها. 3- الارتقاء الإيماني والعلمي والسلوكي من حسن إلى أحسن بعده. (فتوى) ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر" وفي هذا دليل على أنه لابد من إكمال صيام رمضان الذي هو الفرض ثم يضيف إليه ستة أيام من شوال نفلا لتكون كصيام الدهر وفي حديث آخر "صيام رمضان بعشرة أشهر وستة أيام من شوال بشهرين " يعني أن الحسنة بعشرة أمثالا، وعلى هذا فمن صام بعض رمضان وأفطر بعضه لمرض أو سفر أو حيض أو نفاس عليه إتمام ما أفطره بقضائه من شوال أو غيره مقدما على كل نفل من صيام الست أو غيرها فإذا أكمل قضاء ما أفطره شرع له صيام الست من شوال ليحصل له الأجر المذكور فلا يكون صيامها قضاء قائما مقام صيامها نفلا كما لا يخفى. وبنسبه الى الدروس الثلاثينيه انتهة واي اسأله تتعلق برمضان انا حاضر وبنسبه للصور بأذن الله بكرى انا نازل للحرم وانزل لكم صور بموضوعنا الجديد ولكم الشكر |
تـ~ـم تـ~ـك
جزاكـ الله خير وجعل كل ماتنقله لنا في موازين حسناتكـ وأدخلكـ الجنة من غير حساب |
حديثنا اليوم عن جود رمضان
الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وأكرمنا بأن كتب علينا فريضة الصيام، والصلاة والسلام على خير الأنام، نبينا محمد وعلى آله وصحبه السادة الكرام، أما بعد: فإن الإسلامَ دينُ تربيةٍ للملكات، والفضائل والكمالات، فهو يَعُد المسلم تلميذاً ملازماً في مدرسة الحياة دائماً فيها، دائباً عليها، يتلقى فيها ما تقتضيه طبيعتُه من نقصٍ وكمال، وما تقضيه طبيعتُها من خيرٍ وشر. ومن ثَمَّ فهو يأخذهُ أخذَ المربي في مزيج من الرفق والعنف بامتحانات دورية متكررة، لا يخرج من امتحان إلا ليدخل في امتحان آخر، وفي هذه الامتحانات من الفوائد للمسلم ما لا يوجد عشرُه، ولا مِعْشاره في الامتحانات المدرسية المعروفة. وامتحاناتُ الإسلام تتجلى في هذه الشعائر المفروضةِ على المسلم، تلك الشعائر التي شرعت للتربية، والتزكية، والتعليم، لا ليضيَّق بها على المسلم، ولا لِيُجْعل عليه في الدين من حرج، ولكنَّ الإسلامَ يريد ليطهرَه بها، وينميَ ملكاتِ الخيرِ والرحمةِ فيه، وليقويَ إرادتَه وعزيمتَه في الإقدام على الخير، والإقلاع عن الشر، ويروضَه على الفضائل الشاقة كالصبر والثبات،والحزم، والعزم، والنظام، وليحرِرَه من تعبِّد الشهوات له، ومَلكِ-ها لعنانه. وفي كل فريضةٍ من فرائض الإسلام امتحانٌ لإيمان المسلم، وعقله، وإرادته، غيرَ أن الصيامَ أعسرُها امتحاناً؛ لأنه مقاومة عنيفة لسلطان الشهوات الجسمية، فعليه تروَّض النفوس المطمئنة، وبه تروض النفوس الجامحة، فمدتُه شهرٌ قمريٌّ متتابعُ، وصورتُهُ الكاملةُ فطمٌ عن شهوات البطن، والفرج، واللسان، و الأذن، والعين. وكلَّ ما نقص من أجزاء ذلك الفطام فهو نقصٌ في حقيقة الصيام، كما جاءت بذلك الآثار عن صاحب الشريعة، وكما تقتضيه الحكمةُ الجامعةُ من معنى الصوم. قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث المتفق عليه:"الصوم جنة". أي وقاية، ففي الصومِ وقايةٌ من المأثم، ووقايةٌ من الوقوع في عذاب الآخرة، ووقاية من العلل والأدواء الناشئة عن الإفراط في تناول الملذات. إذا المرء لم يتركْ طعاماً يُحِبُّهُ *** ولم يَنْهَ قلباً غاوياً حيث يمما فيوشك أن تلقى له الدهرَ سُبَّةً *** إذا ذُكِرَتْ أمثالهُا تملأ الفمـا فلا يتوهمِ المسلمُ أن حقيقةَ الصومِ إمساكٌ عن بعض الشهوات في النهار ثم يعقبه انهماكٌ في جميع الشهوات في الليل؛ فإن الذي نشاهده من آثار هذا الصوم إجاعةُ البطنِ،وإظماءُ الكبدِ، وفتورُ الأعضاءِ وانقباضُ الأساريرِ،وبذاءة ُ اللسانِ، وسرعةُ الانفعالِ، واتخاذُ الصومِ شفيعاً فيما لا يُحَبُّ من الجهر بالسيئ من القول، وعذراً فيما تَبْدُرُ به البوادرُ من اللِّجاج والخصام، والأيمان الفاجرة. كَلا إن الصومَ لا يَكْمُل، ولا تَتِمُ حقيقتُه، ولا تظهر حِكَمُهُ، ولا آثاره - إلا بالفطام عن جميع الشهوات الموزعةِ على الجوارح؛ فللأذن شهواتٌ في الاستماع، وللعين شهوات من مدِّ النظر وتسريحه، وللِّسان شهواتٌ في الغيبة والنميمة ولذاتٌ في الكذب، واللغو. وإن شهواتِ اللسانِ لَتربو على شهوات الجوارح كلها، وإن له لضراوةً بتلك الشهوات لا يستطيع حَبْسَهُ عنها إلا الموفقون من أهل العزائم القوية. أيها الصائمون الكرام: صومُ رمضان محكٌّ للإرادات النفسية، وقمعٌ للشهوات الجسمية،ورمزٌ للتعبد من صورته العليا، ورياضةٌ شاقةٌ على هجر اللذائذ والطيبات، وتدريبٌ منظمٌ على حملِ المكروه من جوع وعطش،ونطقٍ بحقٍّ،وسكوتٍ عن باطل. والصومُ درسٌ مفيدٌ في سياسة المرء لنفسه، وَتَحكُّمِهُ في أهوائه، وضبطِه بالجد لنوازع الهزل، واللغو، والعبث. وهو تربيةٌ عمليةٌ لخلُقِ الرحمةِ بالعاجز المعدم؛ فلولا الصيامُ لما ذاق الأغنياء الواجدون ألمَ الجوع، ولما تصوروا ما يفعله الجوعُ بالجائعين. وفي الإدراكاتِ النفسيةِ جوانبُ لا يغني فيها السماعُ عن الوَجَدان؛ فلو أن جائعاً ظل وبات على الطَّوى خمس ليال، ووقف خمساً أخرى يصور للأغنياء البِطَانِ ما فعله الجوعُ بأمعائه وأعصابه، وكان حالُه أبلغَ في التعبير من مقاله-لما بلغ في التأثير فيهم ما تبلغه جوعةٌ واحدة ٌ في نفس غنيٍّ مترف. ولذلك كان نبينا محمد -عليه الصلاة والسلام- أجودَ الناس،وكان أجودَ ما يكون في رمضان،حين يدارسه جبريل القرآن،فلرسولُ الله أجودُ بالخير من الريح المرسلة. أيها الصائمون الكرام: رمضان نفحاتٌ إلهيةٌ تَهُبُّّّ على العالم الأرضي في كل عام قمريٍّ مرةً، وصفحةٌ سماويةٌ تتجلى على أهل الأرض فتجلو لهم من صفات الله عطفَه وبرَّه، ومن لطائف الإسلام حِكمتَه وسرَّه؛ فلينظرِ المسلمون أين حظهم من تلك النفحة، وأين مكانُهم من تلك الصفحة. ورمضانُ مستشفى زمانيِّ يجد فيه كل مريض دواءَ دائه، حيث يستشفي فيه مرضى البخلِ بالإحسان، ومرضى البِطْنةِ بالجوع والعطش، ومرضى الخصاصةِ والجوع بالكفاية والشِّبَع. شهرُ رمضانَ عند الأَيْقاظ المُتَذَكِّرين شهرُ التجلياتِ الرحمانية على القلوب المؤمنة، ينضحها بالرحمة، ويفيض عليها بالرَّوح، ويأخذها بالمواعظ، فإذا هي كأعواد الربيع جِدَّةً ونُضْرَةً، وطراوة ًوخُضْرةً. ولحكمةٍ ما كان شهراً قمرياً لا شمسياً، ليكون ربيعاً للنفوس، متنقلاً على الفصول، فيروِّض النفوس على الشدة في الاعتدال، وعلى الاعتدال في الشدة. ثم إن رمضانَ يحرك النفوسَ إلى الخير، ويسكِّنها عن الشر، فتكون أجود بالخير من الريح المرسلة، وأبعد عن الشر من الطفولة البريئة. ورمضانُ يطلق النفوسَ من أسر العادات، ويحررُها من رق الشهوات، ويجتث منها فسادَ الطباع، ورعونةَ الغرائز، ويطوفُ عليها في أيامه بمحكمات الصبر، وَمُثبِّتات العزيمة، وفي لياليه بأسباب الاتصال بالله، والقرب منه. ثم إن الصومَ ينمِّي في النفوس رعايةَ الأمانة، والإخلاصَ في العمل، وألا يراعى فيه غيرُ وجهِ الله-تعالى-. وهذه فضيلةٌ عظمى تقضي على رذائل المداهنة والرياء والنفاق. والصومُ من أكبر الحوافز لتحقيق التقوى، وأحسنِ الطرق الموصلة إليها؛ ولهذا السر خُتِمتْ آياتُ الصومِ بقوله -تعالى-: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ). شهرُ الصيام يربي في النفوس مكارمَ الأخلاقِ، ومحاسنَ الأعمالِ، فيبعثها إلى بر الوالدين، وصلة الأرحام، والإحسان إلى الأهل والجيران. ومن أثر الصيام على النفوس حصولُ الصحة العامة بجميع معانيها، ففيه صحةٌ بدنيةٌ حسيةٌ، وفيه صحةٌ روحيةٌ معنويةٌ، وفيه صحةٌ فكريةٌ ذهنية. فالصحة البدنية تأتي من كون الصيام يقضي على المواد المترسبة في البدن، ولا سيما أبدان أولي النَّعمة والنَّهْمة والتُّخمة وقليلي العمل والحركة؛ فقد قال الأطباء: إن الصيام يحفظ الرطوباتِ الطارئةَ، ويطهر الأمعاءَ من فساد السموم التي تحدثها البِطْنة، ويحول دون كثرةِ الشحوم التي لها خطرها على القلب، فهو كتضمير الخيل الذي يزيدها قوةً على الكر والفر. وأما الصحةُ المعنويةُ فكما تقدم من أن الصوم من أعظم ما تصح به القلوب، وتزكو به الأرواح. وأما الصحة الفكرية فتأتي من أثر الصيام الصحيح، حيث يحصل به حسنُ التفكير، وسلامةُ النظرةِ، والتدبرُ في أمر الله ونهيه وحكمته. وبذلك يصح للصائم تفكيرُه،ويستنير بنور ربه، ويستجيب لنداءاته، ويحقق طاعته، فيخرج من صيامه بنفس جديدة، وفكر نيِّر،يسلم به من وصف البهيمية، ويصعد في مراتب السعادة والسيادة درجات. أيها الصائمون الكرام: هذه بعض أسرار الصوم في النفوس؛ فجدير بالصائم أن يستحضر هذه المعاني، وأن يكون له من صيامه أوفر الحظ والنصيب، وألا يفعل بعد إفطاره، أو نهاية شهره ما يُخِلُّ بهذه القوة أو يوهِنُها، فَيهدِم في ليله ما بناه في نهاره، وفي نهاية شهره ما بناه في شهره؛ فما أسعد الصائم، وما أحزمه لو اغتنم شهر الصيام، وجعله مدرسةً يتدرب فيها على هجر مألوفاته التي اعتاد عليها. وإنْ هو عكس الأمرَ، فصار يتأفف على ما حَرَمَهُ منه الصيامُ، ويتلهف لساعة الإفطار؛ ليسارع إلى تناول مألوفاته، المضرَّةِ به، فقد ضيع الحزمَ والعزمَ، وبرهن على خوره، وضعف نفسه، وقلةِ فائدته من صيامه. هذه صورة عامة مجملة،وإشارات سريعة عابرة لبعض الحكم والآثار والأسرار التي ينطوي عليها شهر الصيام. اللهم أعنا على ذكرك وشكرك، وحسن عبادتك، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد. |
تموكه
جزاك الله كل خير ويسر أمرك دمت في حفظ الرحمن |
كلام جميل
تـ~ـم تـ~ـك ربي يجزاكـ الجنة والله يقويكـ |
رمضان فرصة لترك التدخين (1) الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإن التدخينَ وباءٌ خطير، وشرٌ مستطيرٌ، وبلاءُ مدمرٌ. وقد وقع في شَرَكِه فِئامٌ من الناس، وكثيرٌ مِنْ أولئك يملكون قلوباً حية، وعواطفَ للإسلامِ قوية، إلا أنهم بلوا بالتدخين. وأكثرُ هؤلاءِ لا يكابرونَ في ضررِ التدخين، ولا يشكُّون في أثرهِ وحرمتهِ، بل تراهم يؤمِّلونَ في تركهِ، ويسعونَ للخلاصِ منهُ؛ فلهؤلاءِ حقٌّ على إخوانهم أن يعينوهم، ويأخذوا بأيديهم خصوصاً في هذا الشهر الكريم. معاشر الصائمين: لو توجَّهنا بالسؤال إلى كلِّ مدخنٍ وقلنا له:"لماذا تدخن؟" لأجابوا إجاباتٍ مختلفةً؛ فَمِنْ قائلٍ: أدخن إذا ضاق صدري؛ كي أروِّح عن نفسي، ومِنْ قائلٍ: أدخن كي أتسلى في غربتي، وبُعدي عن أهلي، إلى قائلٍ: أدخن إذا سامرت زملائي؛ ليكتمل فرحي وأنسي، إلى قائل: أدخنُ؛ لأتخلصَ من القلقِ، والتوترِ، والغضبِ، إلى قائل: أدخنُ مجاملةً للرفاقِ، إلى قائلٍ: أدخنُ لفرطٍ إعجابي بفلانٍ من الناسِ، فهو يدخنُ وأنا أتابعةُ، واعملُ على شاكلتهِ، إلى مسكينٍ يقولُ: تعلقتُ بهِ منذُ الصِّغرِ فعزَّ عليَّ تركهُ، إلى مكابرٍ عنيدٍ يقول: أدخن لقناعتي بجدوى التدخين؛ فلا ضررَ فيه، ولا عيبَ، ولا حرمة. هذه - تقريباً - هي الأسبابُ الحاملةُ على التدخين؛ فإذا كانَ الأمرُ كذلك، فاسمح أيها الأخُ المدخن بالحوار معكَ مدة ًيسيرةً؛ عسى أن نصل إلى نتيجة مُرْضِيَةٍ. أخي الحبيب: ألستَ مقتنعاً من حُرْمِةِ التدخين، ومن أثرهِ البالغ؟ ألا تفكر جاداً في تركهِ إلى غيرِ رجعة؟ ستقول: بلى، ولكن آملُ أن أزدادَ قناعةً بضررِ التدخين، وإمكانيةِ تركه، ويقالُ لكَ: إليكَ ما تريد، فأعِر سَمْعَك قليلاً، وأَصْغِِ فؤادك لما يقال: أولاً:أيها الحبيب: تذكر قبلَ كل شيء أنك عبدٌ لله، وأكْرِم بها من عبودية، فعبوديتُكَ لله تحررُكَ من كلِّ شيء حتى من نفسِكَ التي بين جَنْبَيك، فتصبحُ حراً طليقاً عبداً لربٍّ واحدٍ لا لأربابٍ متفرقين. وإن مقتضى عبوديتك لله أن تُطيعَه فلا تعصيَه، وذلك عنوان فلاحك وسعادتك، إذا تقررَ هذا عندك، فتذكر أن الدخانَ خبيثٌ، وأنه تبذيرٌ وإسرافٌ، وأنه قتلٌ للنفس، وإلقاءٌ باليد إلى التهلكة، وأنه إيذاء للمسلمين؛ فهل هذه الأمور من طاعةِ الله، أو من معصيتِه؟ ثانياً: التدخين يبعث على النفور منك، ومن مجالستك، بل والسلام عليك؛ لأن رائحتك لا تشجع على شيء من ذلك. ثالثاً:التدخين قد يتسبب في حرمانك من نعمة الذرية؛ فهو يضعف النسل، ويضعف القدرة الجنسية، بل وربما قاد إلى العقم. رابعاً: وإذا رزقت بأولاد فربما تعرضوا للتشويه، ونقص النمو، وزيادة العيوب الخلقية؛ فللتدخين أثرٌ بالغٌ على صحة أولاد المدخن. خامساً: وإذا رزقت أولاداً فلا شك أنك ترغب في صلاحهم واستقامتهم ورجولتهم، وإذا كنت مدخناً ربما كانت النتيجةُ عكسَ ذلك؛ فربما تسببت في إغوائهم، وانحرافهم؛ لأنهم مُوْلَعُون بمحاكاتك وتقليدك. سادساً: التدخين قد يَصْرِفُك عن برِّ والديك، وصلةِ أرحامك؛ لأنك تخشى عِلْمَهم بأنك تدخن؛ فلهذا تتحاشى قُربَهم، وتألفُ البعدَ عنهم؛فأي خير يرجى من عمل يتسبب في عقوق والديك وقطيعة أرحامك؟ سابعاً:بالتدخين تساهم في خذلان أمتك،ودعم أعدائها الذين يحاربونها ليل نهار. وبفضل جهدك قد غدوت لصانعي *** تلك السموم السود خَيْرَ معين تَحْبوهم المال الذي لولاه لم *** يجدوا السبيل لكيد هذا الدين ثامناً: بالتدخين تُقصِّر عمرك، وتهدد حياتَك بالفناء؛ فمعظم وفيات العالم الصناعي إنما هي بسبب التدخين؛ حيث يموت سنوياً في العالم بسبب التدخين وحده مليونان وخمسمائة ألف شخص؛ فالدخان يجلب لك الموت العاجل، فضلاً عن أن سنواتِ العمرِ الأخيرةَ تكون معاناةً من الأثر السييء للدخان. وقد أجمعت البحوث العلمية على أن السجائر هي من كبرى المهلكات التي تصيب الإنسان بالعجز، وتهدده بالفناء. تاسعاً:الدخان يحرمك السعادة الحقة، ويوهمك بالسعادة المزيفة؛ و إلا كيف يَسْعَدُ الإنسان وحياتُه مليئةٌ بالأسقام مهددةٌ بالأخطار. عاشراً: التدخين يؤثر على عقلك، ويضعف تفكيرَك، ويورثك البَلادَة، وهذا مشاهد في الطلاب وغيرهم، ولقد أجريت تجارب لاختبار الذكاء بين طلاب المدارس فتبين بشكل واضح أن المدخنين أقل ذكاءًا ومقدرةً على الفهمِ من غيرهم ممن لا يدخنون. الحادي عشر من أضرار التدخين: التدخين يعرضك للجلطة، وتصلُّب الشرايين، وموت الفجأة. الثاني عشر:التدخين يؤذي عينيك أيما أذى، فهو يزيد من احتمال إصابتها بالماء الأزرق، ومرض إعتام العيون، كما أنه يؤدي إلى التهاب الجفون، وتَحسُّسِها،بل ويؤدي إلى التهاب عَصَب الأبصار والعَمى. الثالث عشر: التدخين يثلم مروءتَك، ويُنْقِص من قدرك، ويدل على ضعف إرادتك. الرابع عشر: التدخينُ يثقِلُ عليك العبادةَ، ويدعوك لمخالطة الأشرار والأراذل، ويزهِّدك بالأكابر، والأخيار، والأفاضل. الخامس عشر: التدخين يوهن قواك، ويضعف قدرتَك، ويورثك الخمول والكسل. السادس عشر: لا يكاد عضوٌ من أعضاء المدخن يسلم من أضرار التدخين. السابع عشر:التدخين سببٌ رئيسٌ للسرطان بأنواعه المتعددة؛ فهو سبب لسرطان الرئة، والحنجرة، والشفة، والبلعوم، والمريء، والبنكرياس، والمثانة، والكُلى. الثامن عشر: التدخين يتسبب في تسوس الأسنان، واصفرارها، واسودادها، ويتسبب في التهاب اللِّثَةِ، وتقرُّحات الفمِ واللسانِ، وتشويهِ الشفاه، ووسخ الأسنان. التاسع عشر: التدخين يسبب الربوَ، وضيقَ النَّفسَ، والسعالَ، والبصاقَ، وضَعفَ كفاءةِ الرئة،وسوءَ الهضم، وتليّفَ الكبدِ، والسكتةَ الدماغيةَ، والذبحةَ الصدريةَ، وإصابةَ شرايينِ المخِّ بالتصلّب، ويسبب الغثيانَ، والإمساكَ المزمنَ، والصداعَ، والأرقَ، والفشلَ الكُلويَّ،وضعفَ السمعِ، وفقدانَ حاسةِ الشم أو إضعافَها، وضعفَ الجهاز المناعي، والاستعدادَ للإصابة بأمراض خطيرة، وزيادةَ أمراض الحساسية، والتهاباتِ الجلدِ، وقُرْحَة المعدة، والاثني عشرَ. العشرون: أن المدخنين -كغيرهم- عُرضَة لسائر الأمراض، ولكنها تزداد لديهم، وتتضاعف بسبب التدخين. أيها الحبيب: ألم تقتنع بعد؟ أليس فيما مضى ذكره عِبْرةٌ لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد؟ ستقول -كعادتك- بلى، ويقال لك: متى ستقلع عن التدخين إذاً؟ ستقول: غداً، أو بعد غدٍ، أو بعد ذلك سأحاول الإقلاع عن التدخين. إذاً لعلك لم تقتنع بما قيل سابقاً، بل ستستمر على التدخين، ولن تقلع عنه؟ ستقول: لا، عفواً، إنني مقتنعٌ تمامَ الاقتناع بما مضى ولكن يصعب عليّ ترك التدخين، وأخشى ألا أستمر على تركه. إذاً ما الحل أيها الحبيب، هل نقف معك أمام طريق مسدود؟ ونرضى منك أن تواصل التدخين حتى يهوي بك في مكان سحيق؟ ستقول: لا يا أخي لم يصل الأمر إلى هذا الحد. إذاً ما العمل؟ ربما تقول: لعلي أسلك طريقاً آخر؛ كي أنجو من أضرار التدخين؛ حيث سأتحول عن التدخين إلى الغليون أو الشيشة، فلعلها أقل ضرراً أو أهون خطراً. ويقال لك: ما أنت - والحالة هذه - إلا كالمستجير من الرمضاء بالنار. أما علمت أن ما مضى ذكرُه من أضرار التدخين ينطبق على الشيشة والغليون ونحوها. ربما تقول: إذاً سأنتقل إلى نوع خفيف من السجائر ذاتِ المحتوى المنخفض من النيكوتين والقطران؛ فحنانيك بعض الشر أهون من بعض. ويقال لك: إن هذه خُدعةٌ كبرى قد ثبت ضررها وعدم جدواها وذلك لما يلي: - أن ذلك سببٌ لتدخينِ أكبرِ عددٍ من السجائر. - وأن المدخنين في هذه الحالة يسحبون عدداً أكبر من الأنفاس من السيجارة الواحدة. وأنهم يستنشقون الدخان بعمق، ويحتفظون به أطول فترة ممكنة، ليعوضوا نسبة النيكوتين التي فقدوها. -وكل ذلك يؤدي إلى امتصاص المزيد من النيكوتين والقطران، ويحدث هذا بطريقة لا إرادية ودون أن يشعر بها المدخن؛ فكيف تلجأ إلى هذا الحل إذا؟ أيها الأخ الحبيب للحديث معك بقية -إن شاء الله- وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد. واشكر كل من تواجد وكان معي انا اسف لا ما فيه اقبال كثير مدري ليه |
الله يكفينا شر التدخين مامنه فائده
تموكه جزاك الله كل خير ووفقك الله دمت في حفظ الرحمن |
ايوالله الله يبعده عنا
يعافيك ربي اختي شبااصه وانا شاكر لك وجودك |
ربي يجزاك خيييييير تموكه
|
والجازي اختي عاشقه
تسلمي على التواجد |
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله : أما بعد : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جعل الله خطاكم هذه رفعة في الفردوس …. لا يخفى عليكم فضل مجالس الذكر وحلق الذكر وما فيها من خير عظيم …… إعلمي أخية أنك إذا وفقتي لعمل صالح فهذا دليل على محبة الله لك , فالتوفيق للطاعة علامة لمحبة الله , الصحة ليست علامة محبة الله لأن الله يعطيها لكل أحد . لذلك أخية لا تتمنني على الله بحضور هذه المجالس بل إحمديه واشكريه على أن وفقك واصطفاك لحضورها يقول ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ كل عمل مشكوك فيه إلا هذه المجالس . لأنهم هم القوم لا يشقى بهم جليسهم فعلى أي نية أتيتي تؤجرين حتى ولو أتيت مجاملة لأمك أو مرغمة فلك الأجر بإذن الله تاماً تاماً . وأعظم شرف لنا وفضل نكسبه من هذه المجالس ذكر الله لنا في ملء خير من ملئنا ملء الملائكة . في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أعمار أمتي بين الستين والسبعين ) أو كما قال عليه الصلاة والسلام هذه السنوات تعتبر قصيرة أمام الأمم السابقة التي كانت تعمر السنين الطوال لكن الله كريم أمتن على أمة محمد صلى الله عليه وسلم بأن يعطيهم أزمنة تضاعف فيها الحسنات أضعافاً كثيرة ’, ففي ليلة واحدة ـ ليلة القدر ـ تأخذين أجر أكثر من ثلاثة وثمانين عاماً , و إذا فطرتي 20 صائماً طوال شهر رمضان تأخذين أجر صيام عشرين عاماً من رمضان , وهكذا ففضل الله واسع . إعلمي أخيه أن تتابع الفرص وتضيعها علامة ضعف الإيمان , نسأل الله السلامة . في أول ليلة من شهر رمضان يحدث انقلاب في الكون : اليوم كم التاريخ ( 11 ) إذا عندك مناسبة بعد 11 يوم ماذا أفعل ؟ أسواق وتجهيز وكر وفر , الآن سيأتينا شهر عظيم يهدينا الله إياه ففي الحديث ( إعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة ) أو كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أجور مضاعفة ماهي استعداداتك أخيه لهذه المناسبة العظيمة , اللاعبين لابد أن يعلموا تسخين قبل نزول الملعب وفي الحفلات لابد من عمل بروفات قبل العرض لذلك لا بد من أن تروضي نفسك على العمل الصالح في رمضان من الآن . نقول نريد أن نفعل ونفعل ثم يقل الحماس لماذا ما السبب ؟ رمضان 30 يوم شدة لكن انظري للأجور التي تخرجين بها !! ( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) إيماناً بفرضيته واحتساباً له ليس كعادة . ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبة ) أنظري للأجور العظيمة في ليلة واحدة من رمضان . من الآن إنوي و أصدقي مع الله فالسلف الصالح عرفوا فضله فكانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ومثله أن يتقبل منهم صومه . إحدهن تقول إذا ذهبت لأخذ عمرة أأخذ معي كومة مناديل و أقول الآن سوف أبكي وأفعل وأفعل و أعود وتعود المناديل كما هي ـ نظر في الناس وتفرج فقط ـ …. نعوذ بالله من الخذلان . من الآن أكثري من قراءة القرآن وحاولي أن تختمي مرة أو مرتين فيما بقي من شعبان ثلاث أوراد من الأفضل أن تكون لك في القرآن : 1 ـ قراءة بتدبر . 2 ـ تلاوة . 3 ـ حفظ . من الأن إسألي الله بصدق والله خسران أن نخسر رمضان كل دقيقة في رمضان غنيمة عظيمة لا تضيعيها . هل نضمن أن يعود علينا رمضان مرة أخرى كثير ممن نعرفهم صاموا معنا العام الماضي أينهم اليوم ؟ إحدى الأخوات تعمل في مستشفى كنت أراها تقول راح أتزوج وأعمل وأعمل توفيت وما أدركت رمضان . لا نغتر بصحة ولا بمال ربما يأتينا مرض لا يبلغنا صيام رمضان ففي لحظة قد نقابل الله . هل إستعدينا بالصحف التي سوف تكشف أمام الله ؟ الله كريم يعاملنا بقدره هو سبحانه وتعالى لذلك يعطينا هذا الشهر العظيم الذي تتوالى فيه النعم وتنهمر الرحمات من رب الأرباب . قال عليه الصلاة والسلام مخبراً عن ربه عز وجل ـ فيما معناه ـ : ” كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلا الصوم فإنه لي و أنا أجزي به ” أو كما جاء وكذلك الصبر رديف الصوم قال تعالى : ” إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ” . فلنحاول أخواتي الحبيبات أن نجهز حاجيات العيد من الآن من قبل رمضان حتى لا نضيع تلك الليالي الفاضلات في الأسواق . آخر ليلة من رمضان التي يمتن الله فيها على عباده بخير عظيم كثير من الناس يضيعها في الأسواق . حتى الزيارات فلنحاول أن نجعلها قبل رمضان الآن . حاولي أن تضعي لكي أختي الحبيبة مسجل في المطبخ لكي لا تضيعي دقيقة واحدة من رمضان , حتى نومك احتسبيه ووقوفك في المطبخ احتسبيه لله . في هذا الشهر العظيم أمور عظيمة تحدث وجوائز . كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ـ فيما معناه ـ ” أعطيت أمتي خمس خصال في رمضان لم تعطهن أمة قبلهن : خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك , وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا , ويزين الله كل يوم جنته ويقول : يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليك وتصفد مردة الشياطين ويغفر لهم في آخر ليلة , قالوا : يا رسول الله ليلة القدر؟ , قال : إنما العامل يوفى أجره في آخر العمل ) نسأل الله أن لا يحرمنا فضله . تربط الشياطين أعناقها مع أرجلها وتلقى في البحر ثلاثين يوماً طيلة رمضان . تصفد الشياطين لكن هناك شرب خمر وزنا . هناك أربعة أمور تساعد الإنسان على المعصية : النفس / الشيطان / الدنيا / الهوى . الشيطان = مصفدة النفس = لابد من مجاهدتها كيـــف نجــــاهدها ؟ هناك عدة خطوات لهذا : 1 ـ عدم الإستهانة بالمعصية : فكما قيل لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار . الإصرار : خطوة سلبية الرجوع : خطوة إيجابية . المهم أخواتي الحبيبات الصدق مع الله والتوبة والندم من الذنب ولو وقعت فيه مراراً وتكرر الندم مراراً فلا يفرح الشيطان ويظفر منك باليأس فهذه امرأة كانت لاهية ترقص على الكوشة بين أنغام الموسيقى لكن في نفسها كاره لهذا نيتها سليمة فنزلت من على الكوشة وهي تقول يارب تب علينا من هذا مما رأت من التعب وفي اليوم الآخر كررت نفس الأمر وهكذا إلى أن من الله عليها بالهداية وتابت إلى الله نسأل الله أن يقبلها عنده ويغسل حوبتها وحوبات جميع المسلمين والمسلمات . 2 ـ ترك رفيقات السوء ( والغافلات فية تفصيل ) : ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) ({وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً , يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً , {لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً }الفرقان أهل المعاصي في النار يتلاعنون ( كلما دخلت أمة لعنت أختها ) و أهل الصلاح في الجنة يتعانقون ويتسامرون ويجلسون يذكرون مجالسهم في الدنيا لأنها كانت من أجل الله . دائماً أتذكر أني ولدت وحدي وسأموت وحدي وسأدفن وحدي وسأبقى في القبر وحدي وسأحشر وحدي و أحاسب وحدي لا صديقة حميمة معي تنفعني إلا بإذن الله . حتى الغافلة … س : من هي الغافلة ؟ هي التي لا تعصي لكن إن جلستي معها لم تستفيدي من كلامها شئ بل تقول ذهبنا وفعلنا وخرجنا واشترينا هكذا شأنها هذه خففي من الجلوس معها ليس تكبراً عليها فأنا لست أفضل منها بل الله أعلم بالحال قد تكون عند الله خيراً مني بل لأني أحتاج من يعظني ويذكرني بالله دوماً . اجعلي أخيه صحبتك السلف الصالح من خلال الأشرطة عيشي معهم حياتهم النقية 3 ـ الإنتظام في تحفيظ أو درس إسبوعي : لأن القلب يغفل وهذه المجالس تجلي القلب جلياً وهنا مجاهدة عظيمة لأني أفضل النوم والخروج والتنزة لكن أجاهد نفسي لحضور هذه المجالس لعلمي أن الله يحب هذه المجالس . فائدة : أنال محبة الله بإيثار محاب الله على محابي أنا . ومن أعظم المجاهدة العلم الشرعي تخيلي يوم أن تفتح صحيفة عملك مكتوب فيها أنك حضرتي ساعتين درس في تحفيظ دار رفيدة الأنصارية يالله كم ستفرحين بهذا يوم القيامة فأجبري نفسك وروضيها وهذه المجالس فيها خير كثير تعودين به منها يقول الشيخ بن عثيمين ـ عليه رحمه الله ـ : كل عمل مشكوك فية إلا هذه المجالس . لأنهم هم القوم لا يشقى بهم جليسهم مهما كانت نيتك عندما حضرتي لهذه المجالس تنالين الأجر وعداً من الله على لسان نبيه الصادق المصدوق إن حضرتي رغبة لها فلك الأجر و إن حضرتي مجاملة لقريبتك لك الأجر و إن حضرتي أمراً من أمك لك الأجر وهكذا . 4 ـ الصلاة على وقتها : هناك خطوة تجعلني أحافظ على الصلاة المكتوبة هي أن أهتم بأداء السنن الرواتب وغيرها لأن الشيطان إن دخل علي سيجد حاجزاً سيدخل علي في السنن ولا يستطيع أن يدخل علي في الفروض . 5 ـ الذكر : اجعلي لسانك رطباً بذكر الله عز وجل دوماً 6 ـ الدعاء : وهو أقوى الأسلحة التي تنتصري بها على نفسك . 7 ـ الإكثار من صحبة المؤمنين : تنظرين لكل إنسان صالح برز في ماذا ؟ وخذي منه العلم النافع والقدوة الحسنة . نعود للخصال الخمسة في رمضان : 1 ـ تصفد الشياطين : 2 : خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك : هي رائحة غير مستساغة للخلق لكن لأنها ناتجة عن عبادة فهي أطيب عند الله من ريح المسك . 3 ـ تستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا : والملائكة خلق مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون فهم حريون أن يستجيب الله دعائهم . و أذن لهم الله بالإستغفار لأمة محمد لأنها خير الأمم و لأن أمة محمد صلى الله علية وسلم شأنها عظيم . 4 ـ يزين الله كل يوم جنته يقول : يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليك هي ـ الجنة ـ دائماً مزينة لكن في رمضان لا يجعلها الله كبقية الأيام . 5 ـ يفغر لأمة محمد صلى الله عليه وسلم في آخر ليلة من الشهر .: إذا قاموا بما فرضة الله عليهم في هذا الشهر كان لهم هذا الجزاء وأغلبنا يعرف خبر ذلك الحديث عن الصاحبين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا في أعمال الخير دائما مع بعضهم أحدهما مات شهيد والآخر مات بعده بعام أو نحوه ميتة طبيعية فرآهم أحدهم في المنام كلاهما في الجنة لكن الذي مات طبيعي في منزلة عالية في الجنة أفضل من الأول الشهيد فقص على النبي صلى الله عليه وسلم ما رآة في المنام : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أليس صام بعده شهر رمضان . أو كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم . ـــــــــــــــــــــــــــــــــ ثلاثين يوم أجاهد فيها نفسي والله سبحانه إذا رأى مني العزيمة الصادقة سيساعدني . لذلك يسن في شعبان الأعمال التي تشرع في رمضان كالصيام فكان النبي صلى الله علية وسلم يكثر من الصيام فيه, لذلك صومي في شعبان و أنت الرابحة كل يوم تصومين تبعدين النار عنك سبعين عاماً للفائدة : http://www.islamqa.com/ar/ref/13726 هناك خصال نحرص على المحافظة عليها في رمضان وغيره : 1 ـ كثرة ذكر الله . 2 ـ الإستغفار . لجبر ما يحدث في العبادة عموماً من نقص . 3 ـ الاستعاذة من النار . والله ثم والله ما تقدمين إلا لنفسك إدخاراً لك عند مولاك . أعظم شئ الجود في رمضان : والجود يكون بثلاثة أمور : 1 ـ بالعلم . 2 ـ بالمال . 3 ـ بالخلق : وهذا أعظم ـ بالخلق ـ شئ كيف تجودين على الناس بالعلم والمال و أنت لست بذات أخلاق طيبة . من الآن أخيه حاولي تصفية ما بينك وبين الناس كل من أغضبتيه تحللي منه , يذكر أن رجل كان حاملاً على الناس في قلبه يقال له حلل فلان يقول لا ما أقدر جلس مع نفسه وقال أحلل الذي كان خطئه علي قليل وهكذا بدأ في تحليلهم إلى أن إنتهى منهم جميعاً و أحس براحة نفسية . أنت تصلين لمنزلة عالية عندما تحللين من أخطأت في حقك وتتدعين لها أيضاً . رمضان فرصة عظيمة أخيه وباب واسع للأعمال سنذكر بعضها مجملة : 1 ـ الصوم : ليس صوماً عادياً فقط بل صيام للجوارح ليس صيام عن الطعام والشراب فحسب بل الصيام عن طاش ما طاش هل تسرك في سكرات الموت أو حين وقوفك بين يدي الله أن تجدينها وهي سخرية بالدين . 2 ـ القرآن : كان السلف يتركون كل علم في رمضان ويقولون إنما هو شهر القرآن حددي لك مسبقاً عدداً معيناً من الختمات في رمضان وجدي واجتهدي في تحصيلها , وحاولي في الأيام الباقية من شعبان أن تختمي ولو مرة , والأمهات الكبار الآتي لا يعرفن القراءة فليحضرن المصحف المرتل ويستمعن له عبر المسجل ويختمنه سماعاً ويعدنه مرة آخرى هكذا . حاولي أن تتركي الجرائد والمجلات المباحة في رمضان وتتفرغي للقرآن . 3 ـ الصلاة , القيام : حافظي على كل السنن الرواتب الضحى الإشراق وسنة الوضوء والأربعة قبل العصر وبين الآذان والإقامة . 4 ـ الصدقة والإطعام : وللعلم إطعام الطعام لا يكون للفقير فقط بل حتى على الغني فتعاهدي جيرانك في رمضان بالإفطار حاولي أن ترسلي للمسجد يومياً لأن هناك عمالة وافدة محتاجة تذهب للإفطار هناك حاولي الإشتراك في المشاريع التي تقوم عليها بعض الأخوات في إفطار الصائمين . 5 ـ الإصلاح بين الناس . أسأل الله أن يقبل صيامنا وقيامنا اللهم آمين سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إلة إلا أنتأاستغفرك و أتوب إليك . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . |
اللهم آآمين
الله يجزاك الجنه وأثقل الله بها موازين حسناتكـ تقبل الله صيامك وقيامك واعانك على ختم كتابه وبلغك ليلة القدر |
تموكه
جزاك الله الجنان وبارك الله فيك دمت في حفظ الرحمن |
رمضان هو شهر التوبه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله القوي العزيز الجبَّار، والصلاة والسلام على النبي الكريم المصطفى المختار، وعلى آله وصحبه الأخيار الكرام الأطهار، ومن تبعهم واقتفى أثرهم ما تعاقب الليل والنهار،أما بعد: فإن الصوم في الإسلام تكليفٌ إلهيٌّ، صادرٌ عن الرب الذي له بمقتضى ربوبيته وألوهيته، أن يكلِّف عبادَه بما شاء من التكاليف، وأن يشرعَ لهم ما يريد من الشرائع والعبادات؛ فهو تكليفٌ إلهيٌّ كسائر التكاليف الشرعية التي تظهر بها ربوبيةُ الرب، وعبوديةُ العبد؛ فيكفي في الحث على الصيام، والدعوةِ إليه أن نقول للمسلم: إن الله يأمرك بالصيام، دون ذكرٍ لفوائد الصيام، أو بحثٍ في أسراره. وليس معنى ذلك أنه لا يترتب على العبادات شيءٌ من الآثار النافعة المفيدة، ولا شيء من الأسرار العظيمة البديعة، كلا! فإن لها آثاراً نشهدها ونراها، وندركها بعقولنا؛ ولكن لا يصلح لنا أن نقطع بأنها هي الغرضُ من التشريع، أو المقصود من التكليف، وإنما هي آثارٌ تابعةٌ للعبادة، يزداد بها إقبال النفوس عليها قوة إلى قوة. والحكمة الجامعة من تشريع الصيام بيّنها الله _عز وجل_ في كتابه فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183). فالحكمة من تشريع الصيام _إذاً_ هي التقوى. وما برح الناسُ في كل عصرٍ يرون من فوائد التشريع ما يتَّفق مع تفكيرهم ومنطقهم ومصالحهم، وهذا دليل على أن وراء هذا التشريع خالقاً عظيماً، مدبراً حكيماً (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) (النمل: من الآية88). هذا وإن من الأسرار، والفوائد التي ينطوي عليها الصوم حصولَ الصحة العامة؛ فإن للصوم فوائدَ لا تحصى على صحة الأبدان، خصوصاً إذا اتَّبع الصائمُ النهجَ السليمَ في صيامه، وذلك من ناحية الاعتدال في مطعمه ومشربه، فللصوم تأثيرٌ عجيبٌ في حفظ الجوارح الظاهرة، والقوى الباطنة، وحِمْيَتِها عن التخليط الجالبِ لها الموادَّ الفاسدة، التي إذا استولت عليها أفسدَتْها، واستفراغُ الموادِّ الرديئة المانعةِ لها من صحتها. ولقد أطنب الأطباء في ذكر فوائد الصوم، ومما قالوه في هذا الصدد: إن الصوم ينفي الفضلاتِ المتعفِّنةَ من المعدة والأمعاء، ويريحُ جهازَ الهضم بعض الوقت من عناء العمل؛ فليس لبعض الأمراض من علاج إلا الحِمْيَةُ، وهل الصوم إلا نوعٌ من الحمية؟ بل فوق الحمية؛ فالمصاب بالتهاب الأمعاء المزمنة والتهاب القولون المزمن، يستفيد من الصوم كثيراً. والمصاب بقصور كبدي، يستفيد من الصوم إذا اعتدل في إفطاره، وفي بعض حالات التحسّس يستفيد المريض من الصيام، ويساعده تنظيم الأغذية والاعتدال فيها على ذهاب كثير من أعراض التحسّس؛ إذ إن إراحة الجهاز الهضمي أمرٌ أساس، للخلاص من حالات (الحكَّة) التي تنبع من بعض الأغذية. ثم إن للصوم فائدةً عظيمة على الجهاز العصبي. يقول الدكتور محمد محمد أبو شوك في مقال له بعنوان (الصوم والجهاز العصبي)، يقول: روحانيةُ الصومِ، وما تفيضُه من صفاءِ النفس، وتهذيب الروح، والصبرِ على احتمال المشاق، والعطفِ على الفقراء والمحتاجين، والبعدِ عن التردي في الشهوات وما تجرُّه على الفرد من ويلات، وتـزكية النفس بالأخلاق الفاضلة من صدقٍ في المعاملة، وأمانةٍ في تأدية العمل، والبعد عن الغضب، والانتقام، ونقاءِ النفس من الحقد والحسد، والبغضِ للناس؛ كل هذا يُضْفي على النفس البشريةِ روحَ السلام، والمودة، والمحبة، والصفاء التي بدورها تؤثر على الجهاز العصبي للإنسان، والذي يهدأ الجسم لهدوئه، ويثور لثورته. وبثورة الجهاز العصبي، تثور باقي الأجهزة، التي تحفظ للجسم كيانه. فيا لها من حكمةٍ إلهيةٍ تجعل الصائم _حقاً_ مَلِكاً في صورة إنسان؛ ليسعد بحياته، ويسعد به الآخرون+. إلى أن يقول: فإلى من يترددون على عيادات الأطباء؛ طلباً لدواء يذهب عنهم التوتُّر العصبي، والإنهاك العصبيَّ، والأرقَ، والكآبةَ، وغيرَها من الأمراض، التي تذهب بالعقول: هاكم رمضان، لو تمسكتم بروحانيته، وما يضفيه على نفوسكم من خير، لما احتجتم في يوم من الأيام، إلى ما لا نهاية له من علاج ودواء.. انتهى كلامه. أيها الصائمون الكرام: كثيراً ما تطالعنا الصحف،والمجلات،والدوريات بالمزيد من البحوث التي تكشف عن فوائد جديدةٍ للصوم على صحة الأبدان. ومما يؤخذ من كلام الأطباء حول فوائد الصوم_زيادة على ما مضى_أن الصوم يفيد في أنواع من الأمراض،كالسمنة؛ فهو مفيد في تخفيف الوزن بأسرع وقت، وأيسر طريقة. والصومُ مفيدٌ في ارتفاع الضغط الشرياني، وفي التهاب الكُلَى الحادِّ، والحصواتِ البولية، وفي أمراض الكبد، وحويصلة الصفراء من التهابات وحصوات. وهو مفيدٌ في أمراض القلب المزمنة التي تصحب البدانة والضغط العالي. ومفيدٌ في اضطراباتِ المعدةِ المصحوبةِ بتخمِّر المواد الزلالية والنشوية. وهو مفيد في علاج الاضطرابات النفسية والعاطفية. ومفيد في زيادة النشاط، وإبطاء السير نحو الشيخوخة. ولقد ثبتت فوائد الصوم الصحية حتى عند غير المسلمين من الأوروبيين والأمريكان وغيرهم؛ فألَّفوا في ذلك الكتب، وأنشأوا المصحّات التي تعالج روادَها بالصيام، وظهرت لهم نتائجُ باهرةٌ تم فيها علاجُ أمراضٍ مستعصية بالصيام. يقول بعضُ أطباءِ الإفرنج: إن صيامَ شهرٍ واحدٍ في السنة يذهب بالفضلات الميتة في البدن مدةَ سنة. ومن أشهر المؤلفين في فوائد الصيام الصحية العالم الأمريكي (ماك فادن) زعيمُ الثقافةِ البدنية في أمريكا، وهو من علماء الصحة الكبار؛ حيث أسَّس مَصَحَّاً كبيراً مشهوراً بالولايات المتحدة سماه باسمه، وألَّف كتاب (الصيام) بعد أن ظهرت له نتائجُ عظيمةٌ من أثر الصيام في القضاء على الأمراض المستعصية. وقد قال ماك فادن وغيره: إن الصوم نافعٌ للجسم، يصفِّيه من رواسب السموم، التي تشتمل عليها الأغذية والأدوية. أما الأمراض التي عالجها بالصيام فيقول: إنه عالج بالصيام أكثر الأمراض. وذكر أن انتفاع المرضى بالصوم يتفاوت حسب أمراضهم، فأكثر الأمراض تأثراً بالصوم أمراض المعدة، قال: إن الصوم يسارع في شفائها، ويرى المعالِجَ به العجبَ العجابَ، وتليها أمراضُ الدم، ثم أمراضُ العروق كالروماتيزم. وقد ذكر ماك فادن الأشخاصَ الذين عالجهم بالصوم، وذكر أسماءهم، وأمراضَهم، وتواريخَ علاجهم. ويقول هذا المؤلف _أيضاً_: إن كل إنسان يحتاج إلى أن يصوم، وكذلك أي مريض؛ فإن الأغذية والأدوية تجتمع في الجسم، فتجعله كالمريض، بحيث تثقله، وتقلل نشاطه، فإذا صام خفَّ وزنُه، وتحللت هذه السموم من جسمه بعد أن كانت مجتمعة، فتذهب عنه، حتى يصفو تماماً. ولقد أطنب هذا الرجل في وصف الفوائد التي يجنيها الصائم من صومه، وأخبر عن نفسه أنه صام مراراً كثيرة؛ لتجديد قواه، ووجد لذلك فوائد ما كان ليجدها بدون الصيام، ولذلك ينصح الناس جميعاً بالصيام، وتؤثر عنه العبارة المشهورة: (الصوم سبب للشفاء من كل علة خابت في علاجها الوسائل الأخرى). ومن أساطين الطب والتربية في العصر الحديث، الذين استخدموا الصوم الدكتور آلان كوت، حيث استخدم الصوم في علاج السكر، والنِّقْرس. وكذلك الدكتور (كارلسون) حيث كانت وسيلته في تجديد الصحة، والدكتور (جيننجز) الذي كان يصفه في الحالات المرضية التي كانت تعرض له. وكذلك الدكتور (روبرت بارتول)، وهو طبيب أمريكي من أنصار العلاج الدوائي للزهري،حيث كتب يقول: لا شك في أن الصوم من الوسائل الفعّالة في التخلُّص من الميكروبات، ومن بينها ميكروب الزهري، لما يتضمنه من إتلاف الخلايا، ثم إعادة بنائها من جديد، وتلك نظرية التجويع في علاج الزهري. أيها الصائمون الكرام: هذه بعض فوائد الصوم الصحية، وتلك بعض أقوال أهل الاختصاص في ذلك حتى من غير المسلمين، فسبحان الكبير المتعال؛ الذي تظهر آياته في كل حين وآن، ولا تنقضي عجائب دينه ما تعاقب الملوان (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (فصلت:53) . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وسلام على المرسلين، وصلى الله على نبينا محمد يتبع صور لليوم عند الساعه السادسه |
http://www.b3b7.com/vb/imgcache/38021.imgcache.jpg http://www.b3b7.com/vb/imgcache/38022.imgcache.jpg http://www.b3b7.com/vb/imgcache/38023.imgcache.jpg http://www.b3b7.com/vb/imgcache/38024.imgcache.jpg http://www.b3b7.com/vb/imgcache/38025.imgcache.jpg http://www.b3b7.com/vb/imgcache/38026.imgcache.jpg http://www.b3b7.com/vb/imgcache/38027.imgcache.jpg http://www.b3b7.com/vb/imgcache/38028.imgcache.jpg http://www.b3b7.com/vb/imgcache/38029.imgcache.jpg |
ولكم وني جزيل الشكر انتهن الصور اليوم
واوعدكم بعد يومين انزل صور لكن اي صوووره مووو واضحه عندك او تبون تعرفو وش الصوره موووقعها او وش تدل عليه انا حااضر سلام |
تموكه
جزاك الله كل خير ووفقك لكل مايحبه ويرضاهـ دمت في حفظ الرحمن |
يعطيك العافيه اختي شباصه
ويجزاك الله باخير اختي دمتي بحمى المولى |
تـ~ـم تـ~ـك
ربي يجزاكـ الجنة وجعل دروبكـ في طريق الخير |
اداب الدعاء
الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم إلى يوم الدين . -فمن آداب الدعاء: أكل المال الحرام مانع من إجابة الدعاء . وهو من أكبر الموانع التي ترد الدعاء في وجه الداعي . روى أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال : ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم ) ] المؤمنون 51[.وقال ( ياأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ) ] البقرة172 [.ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يارب يارب ، ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام ، فأنى يستجاب لذلك ؟"[1] . وقوله : " فأنى يستجاب لذلك " أي : من أين يستجاب لمن هذه صفته ، وكيف يستجاب له قاله النووي[2] . فانظر إلى حال ذلك الرجل الذي طال سفره ، وشعث شعره ، واغبرت قدماه وجسمه ، ومد يده سائلاً مولاه ، فمن كانت تلك حاله فهو قريب من الإجابة ، ولكن لما كان هذا الداعي آكلاً للحرام مُنع من إجابة دعائه لشؤم المال الحرام وآفته وآثاره السيئة على العبد في الدنيا والآخرة . -ومن آداب الدعاء : أن هناك مواطن وأحوال يستجاب عندها الدعاء . فمن ذلك : الدعاء في ثلث الليل الآخر : وفيه أحاديث صحيحة مشهورة فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء والدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ، يقول : من يدعوني فأستجيب له ! من يسألني فأعطيه! من يستغفرني فأغفر له! " [3]. ومنها عند السجود : فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء "[4] . ولعل الحكمة في قرب العبد الساجد من ربه ، أن يقال : لما كانت هيئة السجود فيها من مظاهر العبودية والخضوع والذل والافتقار ما ليس في غيرها من الهيئات والأحوال ، وكان الساجد واضعاً جبهته على الأرض على مواطئ الأقدام – لا يبالي بذلك – وهو على تلك الحال من الذل والافتقار والعبودية فإن هذا الساجد الداعي قريب من ربه ، مجاب دعوته . والله أعلم . ومنها: بين الأذان والإقامة : ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث أنس بن مالك أنه قال " الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة )[5] . ومنها: في الساعة المستجابة يوم الجمعة . وفيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال : " فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي ، يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه ، وأشار بيده يقللها "[6] . فائدة : اختلف في الساعة يوم الجمعة على أقوال كثيرة جداً أوصلها الحافظ ابن حجر إلى أثنين وأربعين قولاً . وأرجح تلك الأقوال قولان هما : أنها ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة . وذلك لحديث أبي موسى رضي الله عنه فعن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال : قال لي عبد الله بن عمر أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة قال قلت : نعم سمعته يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة "[7] . والثاني : أنها أخر ساعة من يوم الجمعة . فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله عز وجل شيئا إلا أتاه الله عز وجل فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر "[8] . وللجمع بين ذلك أن يقال ما قاله ابن القيم : ... فكلاهما ساعة إجابة ، وإن كانت الساعة المخصوصة هي آخر ساعة بعد العصر ، فهي ساعة معينة من اليوم لا تتقدم ولا تتأخر ، وأما ساعة الصلاة ، فتابعة للصلاة تقدمت أو تأخرت ، لأن لاجتماع المسلمين وصلاتهم وتضرعهم وابتهالهم إلى الله تعالى تأثيراً في الإجابة ، فساعة اجتماعهم ساعة ترجى فيها الإجابة ، وعلى هذا تتفق الأحاديث كلها ، ويكون النبي صلى الله عليه وسلم قد حض أمته على الدعاء والابتهال إلى الله تعالى في هاتين الساعتين ، اهـ[9] . قال ابن حجر : وهذا كقول ابن عبد البر : الذي ينبغي الاجتهاد في الدعاء في الوقتين المذكورين . وسبق إلى نحو ذلك الإمام أحمد ، وهو أولى في طريق الجمع . وقال ابن المنير : إذا علم أن فائدة الإبهام لهذه الساعة ولليلة القدر بعث الداعي إلى الإكثار من الصلاة والدعاء ، ولو بين لاتكل الناس على ذلك وتركوا ما عداها ، فالعجب بعد ذلك ممن يجتهد في طلب تحديدها .اهـ[10] . ومن مواطن استجابة الدعاء: دعاء الصائم عند فطره . فله دعوة لا ترد ، ثبت ذلك من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة لا ترد دعوتهم : الصائم حتى يفطر...الحديث "[11] . وللحديث بقية ، والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، والحمد لله رب العالمين . [1] رواه مسلم (1015) ، وأحمد (8148) ، والترمذي (2989) ، والدارمي (2717) . [2] شرح مسلم للنووي . المجلد الرابع (7/85) . [3] رواه البخاري (1145) واللفظ به ، ومسلم (758) [4] رواه مسلم (482) ، وأحمد (9165) ، والنسائي (1137) ، وأبوداود (875) . [5] رواه الترمذي (212) وقال : "حديث حسن صحيح " .ورواه أحمد ( 11790) ، وأبو داود (521) وصححه الألباني . [6] رواه البخاري (935) ومسلم (852) . [7] رواه مسلم (853) ، وأبو داود ( 1049) . [8] قال ابن حجر : رواه أبو داود (1048) والنسائي (1389) والحاكم بإسناد حسن عن أبي سلمة عن جابر مرفوعاً .اهـ . والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود . [9] زاد المعاد ( 1/394) . [10] فتح الباري (2/489) . [11] رواه الترمذي (3589) وقال : " حديث حسن " ، ورواه ابن ماجه (1752) وصححه الألباني برقم (1432-1779) . |
| الساعة الآن 03:12 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010