![]() |
في رمضان: حلقات يومية تروي قصصاً مؤثّرة لاعتناق الأوروبيين الإسلام
في رمضان: حلقات يومية تروي قصصاً مؤثّرة لاعتناق الأوروبيين الإسلام http://cdn.sabq.org/files/news-image/307708.jpg?554362 لن يكون شهر رمضان المبارك عادياً هذا العام لقرّاء الصحيفة الكرام, فمثلما عوَّدتكم "سبق" - سنوياً - على تقديم تقارير ميدانيّة متنوّعة تتناسب وروحانيّة شهر رمضان الفضيل, تواصل الصحيفة تميُّزها المعتاد, لكن هذه المرة من خلال فكرةٍ جديدة, حيث أوفدت فريقاً صحفياً إلى أوروبا؛ للقاء المسلمين الأوروبيين الجدد, ورواية قصص إسلامهم المشوقة, وكيف اقتنعوا بالإسلام ومَن أثّر فيهم وكيف تغيَّرت حياتهم للأفضل, مع رصدٍ لتفاصيل الحياة الرمضانية للمسلمين وسط المجتمع الغربي. وستبدأ الصحيفة نشر تفاصيل الجولة الأوروبية تباعاً خلال شهر رمضان الكريم بإذن الله. فريق العمل المكوَّن من الزميلين محمد حضاض وعمر السبيعي، زار ٤ بلدان أوروبية وتجوَّل في ٨ مدن مختلفة خلال ١٠ أيام، قطع خلالها آلاف الكيلو مترات جواً وأرضاً مستخدماً الطائرات تارةً والقطارات السريعة والسيارات تارةً أخرى، والتقى خلال الجولة ٣٠ مسلماً أوروبياً جديداً، وتعرَّف على عديدٍ من قضايا المسلمين وطبيعة حياتهم اليومية في ذلك الجزء الغربي من العالم، وسينقلها الفريق بتفاصيلها كافةً. قصص مسلمي سويسرا رحلة الزميلين بدأت من مطار الملك عبد العزيز بجدة منتصف شهر شعبان، وكانت محطة الوصول الأولى مدينة جنيف السويسرية، وانتقلا بالقطار السريع إلى العاصمة السويسرية بيرن، حيث زارا مجلس الشورى الإسلامي السويسري القائم بجهود ذاتية لخدمة آلاف المسلمين من مواطنين ومقيمين، وهناك استمع الوفد لقصص مؤثّرة لإسلام عددٍ من السويسريين، تنوَّعت بين الغرابة والطرافة والمؤثرة حدّ البكاء. اليوم التالي غادر فريق العمل بالقطار إلى مدينة شتوتجارت الألمانية، وتجوَّل على مساجد ومراكز إسلامية عدة، والتقى عدداً من المسلمين الألمان الجدد، واستمع لتفاصيل قصصهم الماتعة. قطار الرحلة واصل مسيرته وكانت الوجهة هذه المرة مدينة ميلوز الفرنسية، ذات الموقع الإستراتيجي حيث تتوسط مثلثاً يضم: سويسرا وألمانيا وفرنسا، وتمثل موقعاً إستراتيجياً ونقطة تمركز لآلاف المسلمين المواطنين والمهاجرين العرب. إضراب القطارات في ميلوز كانت الجولة مملوءة بالمواد الصحافية المتنوعة، ولم يعكر صفوها إلا إضراب عمال القطارات الفرنسيين المطالبين ببعض الحقوق، وسط تجاهل حكومتهم.. وبعد ١٠ ساعات من الانتظار التي خفّف من وطأتها الضيافة الكريمة من أبناء المسلمين في ميلوز، تواصلت رحلة العمل حتى حطت رحالها في ليون الفرنسية، حيث يعيش ما لا يقل عن ٦٠٠ ألف مسلم. في المدينة الواقعة شرقي فرنسا، كان توقيت الوصول موفقاً للغاية، وتصادف مع إقامة ملتقى للمسلمين خُصِّص عن واقعهم في أوروبا بحضور مجموعة من العلماء والدعاة. في ليون، كان اللقاء شيقاً مع معتنقي الإسلام الفرنسيين، كانت قصصهم تحمل عديداً من الغرائب وتُظهر عجائب القدر، وسيتم سردها بالتفصيل مع بداية الحلقات المقرر لها مطلع رمضان، بإذن الله. بعد ٣٦ ساعةً من العمل المتواصل انتقل الزميلان إلى العاصمة الصاخبة باريس، وهناك اطّلعا على عديد الفعاليات المُميزة والأنشطة الدورية لجامع باريس الكبير، ولعل أبرزها الدرس المخصَّص لإقناع الفرنسيين المسيحيين المتردّدين في دخول الإسلام، حيث ستسلط الصحيفة الضوء على تلك الأنشطة التطوعية التي يشرف عليها عددٌ من أبناء المسلمين. مسجد بروكسل والملك فيصل لم يطل البقاء في العاصمة الفرنسية طويلاً وتحول الفريق غرباً باتجاه العاصمة البلجيكية بروكسل، وفيها استمع الزميلان لقصة بناء جامع بروكسل الكبير، التي كانت بمبادرةٍ نادرةٍ تبناها المغفور له - بإذن الله - الملك فيصل بن عبد العزيز، قبل نصف قرن، وجاءت إيذاناً بالاعتراف الرسمي للدين الإسلامي في بلجيكا ثم تبعتها الدول الأوروبية. هلال فرانكفورت الأخضر في بروكسل، كانت اللقاءات مختلفة مع معتنقي الإسلام من أبناء البلجيك، تنوّعت تفاصيلها بين المؤثر حتى البكاء، والطريف حدّ الضحك. آخر محطات الفريق كانت مدينة المصارف الأوروبية، ذات المطار الشهير فرانكفورت الألمانية.. وفي مراكزها الإسلامية، كانت فرحة لقاء الموفدين القادمين من بلاد الحرمين الشريفين باديةً على ملامح الألمان، وجاء الاستقبال مميزاً، مثل باقي المراكز الإسلامية التي زارها الفريق. كانت اللقاءات حافلةً بالتفاصيل الغريبة، وتعرَّف الفريق على تجربة "الهلال الأخضر الفرانكفورتي" تلك التجربة الحضارية التي تبناها عددٌ من المتطوعين لخدمة المُسنين من أبناء الديانة نفسها، وسيتم نشر تفاصيلها لاحقاً بإذن الله. بعد تلك الجولة الشاقة الطويلة، عادت طائرة الزميلين إلى أرض الوطن محملةً بعشرات القصص والانطباعات عن مسلمي أوروبا، وسيتم تقديمها بلغةٍ سلسة ويستحقها قرّاء وزوار منتدى بعد حيي الكرام خلال أيام الشهر الكريم. http://cdn.sabq.org/files/general/19072_63294.jpg http://cdn.sabq.org/files/general/9797_19713.jpg http://cdn.sabq.org/files/general/8574_93234.jpg http://cdn.sabq.org/files/general/52546_49921.jpg http://cdn.sabq.org/files/general/4832_15846.jpg http://cdn.sabq.org/files/general/2468_67998.jpg |
الله يبشرك بالخير
ويجزاك الجنة ووالديك |
جزاك الله الف مليون خير
علي ها الطرح وبارك الله فيك والله يجعل طرحك في موازين اعمالك |
المسلمين في اوربا ... هم .. افضل ... حال من .. المسلمين .. في.. الكثيرمن البلدان الاسلاميه ..
"ابن العرب" جزاك الله الخير عاجله ... وآجله ... وكل ... عام ... وانت .. بخير.. قل ... آمين |
آلله يعطيك العافية ويبارك فيك .!
ودي / |
جزآك الله خيرآ
الله ينفع بها دم ـت بخير |
"دامين" معتنق الديانات حاول الانتحار مرتين وأنقذته رسالة مسلم http://cdn.sabq.org/files/news-image/308834.jpg?556109 حياة مليئة بالكآبة والقسوة والملل دفعت "دامين" كاتب الضبط الفرنسي لأن يحاول أن يضع حداً لها بالانتحار مرتين حتى يتخلص من هذا الهم، إلا أن لطف الله ثم تدخل أحد أصدقائه المسلمين حال دون أن يغادر الدنيا بكفره. وعندما حاول المرة الأخيرة أن ينهي حياته، كانت تلك المحاولة هي محطة العبور إلى الراحة النفسية التي ينشدها، بعدما تخلّى عنه أصدقاء كُثر من ديانات عِدة، باستثناء صديق مُسلم حاول إنقاذه وردعه عن تنفيذ جريمة إزهاق روحه والتخلّص منها، ونجح في اللحاق به في اللحظات الأخيرة ليعلن إسلامه ويغير اسمه إلى اسم "أيوب". قصة المواطن الفرنسي "دامين" من أصول إسبانية، بدأت بتنقّله بين ديانة "المسيحية والبوذية" حيث كان يعتقد أن يرى بأن الأخيرة هي الأقرب للواقع باعتبار أنها ذات تشريعات شخصية وقريبة من عقله البشري، إذ عاش حتى سن 15 من عمره وهو غير مقتنع بديانة أسرته "المسيحية" مما جعله يرفضها ويفضّل العيش بِلا ديانة، ومع ميوله للديانة البوذية إلا أنه تعرّف قبل 11 عاماً على مغربية مُسلمة، وتقدّم لأسرتها طالباً الزواج، لكن اصطدم حينها بوالدها المُتشدّد –حسب رؤيته- لربطه بين الزواج والإسلام في اعتقادٍ منه أنه طلب تعجيزي وغير منطقي. وبعد نقاشات ومحاولات ودية متعددة انتهت بموافقة والد الفتاة المغربية على زواجها من المسيحي قبل أن يعرف لاحقاً بأن زواج المُسلمة من غير مُسلم مُحرّم وفق الشريعة الإسلامية، وتحوّل "دامين" الذي غيّر اسمه لـ "أيوب" بعد زواجه للديانة البوذية كحرية شخصية، إلا أنه كان في اتفاقٍ مع زوجته المُسلمة بالاسم فقط دون التقيّد بالشريعة الإسلامية، على التحوّل كمسلم بعدما يُرزقون بمولود، وبعدما تحقّق ذلك، ابتعد "أيوب" عن البوذية وأصبح يقتدي بزوجته التي لا تعرف من الإسلام إلا صيام رمضان فقط. لم تتغير حياة الزوج للأفضل على الرغم من زواجه ومولودته الجديدة، وبات يعيش في قلق خوفاً من عدم استقرار وسعادة طِفلته، ليبحث لها عن ديانة أخرى تتحقّق فيها الرغبات والأمنيات، ولم يجد غير الديانة المسيحية في تصوّره للتربية السليمة لطفلته، إلا أن فترة قصيرة من الديانة الأخيرة، كانت آخر محطات بقائه مع زوجته التي ابتعد عنها لخلافاتٍ شخصية، ليبدأ "أيوب" قصة أخرى مؤلمة عنوانها "التمزّق العائلي تدمير للاستقرار ومصدر للشقاء"، وبينما كان يُحاول التغلّب على تلك الحياة القاسية التي بدأت تنهش بجسده وتؤذي صحته، تارةً بالإفراط في شرب المسكرات وأخرى في مواقع الإنترنت الخليعة، لم يجد حلاً أخيراً إلا في محاولته "الانتحار" لإيقاف مسلسل العذاب اليومي الذي أصبح قريناً لحياته. فكّر أخيراً في حلول بديلة ولم يجد سِوى تكرار محاولة "الانتحار" مُجدداً للتخلّص من حياته الكئيبة، ثم قام بإرسال رسائل هاتفية وداعية لعددٍ من الأصدقاء المُقربين وهم من مُختلف الجنسيات والديانات، حينها حاول تنفيذ جريمة الانتحار إلا أن صديقه المُسلم والذي وصلته رسالة الوداع من "أيوب" تفاعل سريعاً مع ما وصله فوراً، واستعان بمركبة إسعاف تُنقذ الموقف قبل فوات الأوان، والتي استطاعت من اللحاق بحياته ونقله في حالة إغماء لأحد المستشفيات لإنقاذ حياته. ذُهِل "أيوب" من كونه يرى صديقه المسلم أمامه بعد استعادته لحياته وعافيته لينطق لاشعورياً وللمرة الأولى في حياته بكلمة واحدة عندما رأى صديقه قائلاً: "يا الله.. يا الله"، ثم أجهش بالبكاء والدعاء، ولا يعلم لماذا فعل هكذا، وإنما ما يذكره أنه كان يشعر بالراحة النفسية برؤية صديقه المسلم بجانبه، وأعلن دخوله للإسلام ونطقه للشهادتين، وأجرى عملية "الخِتان" بعد أسبوع من اعتناقه الإسلام. استمر "أيوب" ناطقاً للشهادتين دون أن يُطبّق الشريعة الإسلامية الكاملة كما ينبغي من عبادات وتشريعات, وبعد 16 يوماً بدأت الانطلاقة الحقيقية له في الديانة الإسلامية، وحقق الأمنية التي كان يتمناها عقب مرضه وقبل اعتناقه الإسلام، مُعلناً بدء حياة جديدة بزواجه من مُسلمة فرنسية بأصول مغربية وأنجب منها طفلين، وعلّمها كيف تُصلي فقد كانت مُسلمة بالاسم فقط، وقدّم لزوجته "الصِداق" لاحقاً بعدما كان يجهل أن الشريعة الإسلامية تستوجب أن يُقدّم المُسلم صِداقاً لها. وتحدّث في قصته عن رفض والدته فكرة اعتناقه الإسلام زعما منها أنها تخاف عليه من المجتمع الغربي الذي يُحارب الإسلام، واعتقادها بأنه سيتحوّل لشخص ذي فكر متطرّف ويميل للجماعات الإرهابية المُتشدّدة والمُعادية لاستقرار العالم، إلا أن الخوف تحوّل لاحقاً لمصدر سعادة عندما شاهدته أكثر هدوءاً ونشاطاً وحيوية وتحوّله لإنسان ناجح وإيجابي في حياته، وأصبحت تقوم بشراء اللحوم والوجبات الحلال تلبية لرغبته، على الرغم من مسيحيتها، مُستشعراً بقدرته على دعوتها للإسلام ومازال يحاول بطرق ذكية دون الضغط عليها، اقتداءً بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم مع عمه "أبو طالب" عندما كان يتمنى أن يُسلم دون أن يستطيع. "أيوب" أهدى قصة حياته لـ"سبق" في كُتيّب، كما قدّمها لوالِديه وأهداهم مُصحفاً، ويتطلّع بأن تصل تفاصيلها لأبنائه وأحفاده، وأن تكون رسالة دعوية لغير المسلمين، وليصل صداها لمختلف المجتمعات الغربية التي مازالت تنظر للإسلام بأنه مُتخلّف ودين تطرّف ولا ينتمي له إلا جاهل، مُعرباً عن فخره واعتزازه بكونه أصبح مُسلماً وفي مجتمع غربي، بعكس المُسلمين الجدد الذين يُخفون إسلامهم في المجتمعات الغربية ولا يعتزون به لأهداف أخرى. واستشهد "أيوب" الذي يعمل "كاتب ضبط في محكمة مولوز الفرنسية" بما يردهم من قضايا إسلامية مُؤلمة بعضها تعود لحالات عُنف لزوجات وخلافات عائلية تتطوّر للاعتداء بين المسلمين، مما جعل الإعلام الغربي يُركّز عليها في حرب معلنة ضد الإسلام، ولا يزال في صراعٍ مُستمر وإيضاح بأن هذه مشاكل وخلافات تحدث في أي مكان في العالم ولا علاقة لها بالإسلام، ويُحاول بأن يتدخّل بين المسلمين وإنهاء الخلافات والنزاعات بعيداً عن المحاكم والأماكن الرسمية. ولم يغفل موقفاً طريفاً حدث له بعد ثلاثة أيام من دخوله الإسلام، عندما لم يجد حِذاءه الذي وضعه أمام باب المسجد، ليقول في داخله: "هل هذه بداية الإسلام بسرقات أحذية المصلين"، قبل أن يعود شاباً للمسجد معتذراً على أخذ الحذاء دون قصد وتفهّم ذلك جيّداً. أيوب تمنى أن يرضى الله عنه, وأن يسهل له أداء فريضة الحج، ويُعينه على تربية أبنائه وزوجته وفق المنهج الإسلامي السليم، وأن يكتب له دخول الجنة. يتبع بإذن الله |
شاعر فرنسي: ترك فرقته الغنائية رغم المعجبين.. وكتب 30 قصيدة لمدح الإسلام http://cdn.sabq.org/files/news-image/309192.jpg?556656 تاركاً وراءه آلاف المعجبين والمعجبات لقصائده الغنائية الراقصة, أعلن الشاعر الفرنسي فرانسوا كورتيا اعتناقه للدين الإسلامي بعد مروره بالإلحاد ثم الديانة المسيحية والتي لم يجد فيهما ما يمنحه الأمان والطمأنينة. "فرانسوا" والذي عدل اسمه إلى "عبدالله" بعد الإسلام, لم يبالِ بتوسلات المعجبين والمعجبات, ممن يتابعون الفرقة الغنائية التي كانت تجوب ليون الفرنسي لتحيي الحفلات الغنائية في العديد من المسارح والمواقع العامة, وقرر بعد مشوار طويل من التأمل والتفكير أن يعتنق الإسلام ويبدأ حياة جديدة شعر معها بالطمأنينة التي فقدها 31 عاماً. الصبي المدلل ولد عبدالله في إحدى ضواحي المدينة الفرنسية ليون لوالدين ملحدين لا يعترفان بالديانات, كان الأب طبيباً جراحاً على مستوى المدينة, والأم معلمة يشار إليها بالبنان, ولم يشعر خلال سنوات الطفولة ذلك الصبي المدلل بنقص مادي أو معنوي بل كان مثالاً للطفل السعيد الذي يحلم أطفال المدينة أن يعيشوا مثله. حين بلغ السابعة من عمره بدأ في طرح العديد من الأسئلة عن الرب.. يقول "عبدالله" : كنت أعلم بأن هناك شيئاً كبيراً يسيطر على الحياة ويخلق البشر ويجب اتباعه, والتقيت عدداً من زملاء الدراسة الذين أخبروني بأنهم يذهبون للكنيسة لممارسة الشعائر الدينية, وعندما بلغت العاشرة تقريباً قررت الذهاب وحدي للكنيسة لأرى الدين وأؤمن بالرب الذي أشعر بوجوده وحين التقاني القسيس, وأخبرته عن ديانتي ورغبتي في الانضمام لهم وافق سريعاً, وأحضر الماء ووضعه على رأسي إيذانا بدخولي للمسيحية, وهي عادة في الكنائس تماثل نطق الشهادتين في الإسلام. لوحة الغرفة عدت إلى منزلي سريعاً وقررت أن أكون إلى الله أقرب.. يواصل "عبدالله" سرد تفاصيل قصته: عندما دخلت الغرفة أحضرت لوحة كبيرة ورسمت عليها الشمس وكتبت عليها الله, وكنت دائماً ما أدعوه بأن يحقق لي النجاح خلال الاختبارات النهائية وأعده بأن أكون شاباً صالحاً فيحقق أمنياتي فوراً. ويضيف: بعد سنوات من التنصير شعرت بأن راحتي الدينية وقربي إلى الله في غرفتي حيث اللوحة الكبيرة, أكثر من الكنيسة المملة والتي شعرت فيها بالتكلف وعدم الصدق ومع التنازعات العقلية التي مررت بها عدت للإلحاد مرة أخرى. نجاح الفرقة الغنائية بعد أن أنهى العقدين الأولين من عمره أصبح الشاب الفرنسي شاعراً مميزاً وبدأ في كتابة الأشعار الغنائية, والتقى بعضاً من الشبان الآخرين وقرروا تشكيل فرقة غنائية يكتب هو أشعارها ويشرف على ترتيباتها, وبدأت نجاحاتهم تتوالى مع مرور الأيام. 4 سنوات من العمل الجاد كانت كفيلة بنجاح الفرقة إلا أن عبدالله كان يشعر بالضيق وعدم الارتياح على الرغم من آلاف المتابعين والمعجبين, فقد كانت روحه الداخلية ترسل إليه إشارات متنوعة بأنه ليس على صواب, وعليه أن يبحث عن المكان الصحيح ليواصل حياته, وخلال تلك الفترة اقترب من بعض المسلمين, يقول: كنت حينها معترضاً على رفض الحكومة لبس الحجاب في الأماكن العامة باعتباره حرية شخصية ولذلك كان يسألني البعض.. أنت مسلم.؟ وبعد فترة ليست بالقصيرة طلب مني أحدهم زيارة المسجد وزرته وكان عجيباً من مختلف مكوناته. ويضيف: بدأت أقترب من الإسلام شيئاً فشيئاً وأيقنت في داخلي بأن الإسلام هو المكان الصحيح ولكن المشكلة بالنسبة لي آنذاك, أنه يحرم الخمر والموسيقى ولذلك لم أعلن عن توبتي, واستمر الهم والقلق لفترة ليست قصيرة, وفي إحدى الليالي وبعد نهاية إحدى الحفلات الغنائية, كان حينها أصدقائي يلهون ويلعبون ويعاقرون الخمر ولم أشاركهم بل هربت إلى غرفتي وحين دخلت صرخت بصوتٍ عالٍ: يا رب خذني لدينك.!. الصلاة قبل الشهادتين.! نام عبدالله ذلك المساء وعندما استيقظ ذهب من تلقاء نفسه إلى إحدى المكتبات واشترى كتاباً عن صلاة المسلمين وعاد لغرفته وبدأ في تطبيقها خطوة بخطوة حتى انتهى منها وشعر بأنها طريقة فعّالة للاقتراب من الرب وطلب غفرانه. خمسة أيام قضاها "عبدالله" في صلاة دون أن يدخل الإسلام, وفي آخرها وبعد شعوره بالراحة العجيبة قرر أن يدخل الإسلام وينطق الشهادتين وحده دون أي مساعدة من الآخرين . كان القرار الأول له ترك الفرقة المسرحية للأبد على الرغم من توسلات زملائه, وتزوج من فتاة مغربية وأنجب منها طفلة صغيرة, وحينما حسن إسلامه قرر أن يذهب إلى دمشق في عام 2010م لدراسة اللغة العربية والدراسات القرآنية, ومع بدء التنازعات السياسية هناك عاد لفرنسا لفترة قصيرة ثم انتقل للدراسة في الأزهر ولم تسنح له الفرصة بإتمام دراسته بعد قيام الثورة المصرية وعاد أدراجه لفرنسا بعد عام ونصف العام من الدراسة في مصر. كتابة الشعر عبدالله لم يتوقف عن الشعر بعد إسلامه بل يؤكد أنه كتب أكثر من 30 نصاً يمتدح فيها الإسلام ويبرز محاسنه المختلفة, وهذا ما جعل البعض يلقبه بـ حسان بن ثابت تشبيهاً بشاعر الرسول صلى الله عليه وسلم. ويأمل شاعر ليون أن يتحقق طموحه عبر إكمال دراسته في المملكة العربية السعودية, خصوصاً أنه يخشى على ابنته الصغيرة من الفتن الموجودة في فرنسا بشكلٍ ملحوظ, ويقول: أستطيع أن أعمل معلماً للغة الفرنسية في أي مكان في العالم, وما زلت أحلم أن أعيش باقي حياتي في الحرمين الشريفين. http://cdn.sabq.org/files/general/4986_53163.jpg يتبع بإذن الله |
الحمد لله على نعمة الإسلام
والحمد لله على إنتشاره في هذه الطريقة العجيبة التي أذهلت الغرب أنفسهم ولكن لاعجب فقد تكفل ربنا بحفظه والحق يعلو ولا يعلى عليه جزاك الله خيرا واصل وفقك الله |
اللهم امين شاكر ومقدر حضوركم اخو تي واخواتي وغتذر عن الانقطاع
قال تعالى (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لايؤمنون)) هجر أصدقاءه.. وسافر آلاف الكيلو مترات بحثاً عن حقيقة الدين "كتاب وزير إسرائيلي" و"زيارة فلسطينية" تُدخلان الإسلام في قلب "السويسري قاسم" http://cdn.sabq.org/files/news-image/309542.jpg?557181 وسط مجتمع سويسري هادئ وخجول، رفض الشاب الثلاثيني "عبدالعزيز قاسم"، ابن العاصمة "بيرن"، أن يستسلم لخزعبلات القساوسة، أو يقتنع بالهجمات الإعلامية المكثّفة ضد الإسلام والمسلمين بعد 11 سبتمبر، فبدأ حراكاً دائماً بحثاً عن الحقيقة، ولم يهدأ إلا بعد أن قرأ عشرات الكتب، وزار دولاً إسلامية، وأيقن أنه الدين الحقيقي للبشرية أجمع، فقرر نطق الشهادتين. السويسري "عبدالعزيز قاسم" توقع أن قراءته لكتاب وزير تعليم إسرائيلي ستوضح له حقيقة الإسلام، ولكنه اكتشف حجم العنصرية البغيضة التي تطفح في صفحاته، وقرر الارتحال إلى فلسطين، وشاهد كيف يؤدي المسلمون صلواتهم وسط حصار النار الإسرائيلي، وهو ما كان ذا أثر كبير عليه خلال زيارة الأيام العشرة. هجمات 11 سبتمبر كل تلك الأحداث كانت خير بداية لحياة جديدة عاش تفاصيلها "قاسم" "31 سنة" ومن اختاره الله ليعتنق الإسلام، بين عائلة لا تؤمن إلا بالديانة النصرانية، لتبدأ المحطة الأولى نحو اعتناق الدين الإسلامي بعد الاعتداء الذي كان محط أنظار العالم في 11 سبتمبر بمدينة "نيويورك الأمريكية"، واشتعال وسائل الإعلام الغربية، وشنّها حرباً ضد الإسلام، إلا أن "قاسم" لم يُصدق تلك الأقاويل والحملات الشرسة ضد الإسلام، ليبدأ بالقراءة عن الديانة التي يُهاجمها الغرب، وهو لا يراها سيئة للغاية كما يزعم الإعلام. أولى وجهات بحث "قاسم" عن الديانة الإسلامية كانت لوزير التعليم الإسرائيلي، وتحديداً من خلال كتاب "تاريخ الصهاينة"، ليكتشف بأنه كتاب عنصري وخالٍ من الحقيقة ومحتواه يُثبت مدى الحقد الدفين الذي يحاول بثّه هذا الكاتب ويدعو فيه لعدم التسامح مع المسلمين، وتحديداً فلسطين، ويتهمهم بزعزعة استقرار العالم، ومعها تركز في ذهنه أن المسلمين ليس كما يُقال عنهم على الرغم من ديانته غير المسلمة، ورسم في مُخيّلته مسار ربطٍ بين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وما حدث من أعمال عنيفة في ١١ سبتمبر بنيويورك، وبراءة الديانة الإسلامية من تلك الأحداث – بحسب قوله.- زيارة فلسطين لم يتوقّف "قاسم" عند هذا الحد من محطات بحثه عن حقيقة الديانة المُحاربة من المجتمع والإعلام الغربي، ليُقرّر زيارة فلسطين، على الرغم من كونه غير مسلم، في محاولة منه لاكتشاف حقيقة حال المسلمين بنفسه، معها علِم أنه شعب مظلوم ويواجه مشاكل كثراً، عندما شاهد الأطفال المشردين والمناطق في حصارٍ عنيف والإسرائيليين يحاصرونهم ولا يرحمون صغيراً أو كبيراً، بل يتعاملون معهم بقسوة وعنف. وذهل "قاسم" وهو يُشاهد للمرة الأولى في حياته، المسلمين، وتحديداً في فلسطين، يتوقفون عن الأعمال ويتركون النزاعات مع الإسرائيليين عند سماع الأذان من أجل الذهاب للعبادة وأداء شعيرة الصلاة في منظر مهيب وتوقيتٍ صعب، ليبدأ سيناريو الفضول ينتابه كثيراً، ليُغامر بعدها ويذهب لأسر فلسطينية على الرغم من خشيته من أن يُصاب بأذى لخوفهم أن يكون جاسوساً للجيش الإسرائيلي، إلا أن صفاء سريرته جعلهم يتفهمون أنه معجب بحياة المسلمين ويُريد معرفتها، وأصبح مُعظم أحاديثه لهم: "لماذا هذه صلاتكم؟ لماذا تجتمعون هكذا؟ لماذا يأمركم دينكم بهذا؟"، وقابلوه بالإجابة وحُسن الاستقبال وأجابوا عما يبحث عنه. كتاب المستشرقة الأمريكية كانت مدة 10 أيام غير كافية لزيارة "قاسم" "لفلسطين"؛ لما يحمل في رأسه من تساؤلات كُثر عن حياة المُسلمين، ليُقرّر بعد عودته لسويسرا أن يذهب لأحد المراكز الإسلامية ويوضح لهم حقيقة إعجابه بهذه الديانة، وتزوّد من خلال المركز بكتابٍ لباحثة أمريكية مستشرقة وغير مسلمة، وكانت محايدة في كتابها وتنقل الحقيقة، من وجهة نظره، ليُقرر بعدها أن تساؤلاته أصبحت معروفة، ويكتشف أن الهجمات الشرسة ضد الديانة الإسلامية لا تمت للحقيقة بصلة، وليتيقن من أن حياته السابقة في الكنائس أصبحت غير مُجدية، وكأنها مقرٌ لنادٍ رياضي فحسب. غادر "قاسم" مُتوجهاً لمدينة "زيوريخ", والتقى شُباناً مُسلمين هناك وتعمّق معهم كثيراً في القراءة ودعموه بكتب إسلامية, ليعتنق بعدها الإسلام وهو مُقتنع بذلك, وتغيّرت حياته للأفضل وشعر بالراحة والسعادة الكبيرة، وعرف ما كان يبحث عنه من تساؤلات, من بينها مصير الإنسان بعد الموت, وشعر بعد اعتناقه الإسلام بأنه دين سماحة وترابط ولا يأمر إلا بالخير ولا ينهى إلا عن الشر, بعكس الديانة النصرانية التي تعتمد على قوانين تُدعى وتتغيّر متى ما أراد عُلماؤها ذلك. واجه المُعتنق الجديد مشاكل عِدة مع المجتمع الغربي الذي ينتمي له, ما بين وصفه بالمُتشدد والرجل الإرهابي الذي يُعفي شعر وجهه وشبهوه بأتباع " ابن لادن", ومن جيل التخلّف التي تضع حجاباً على المرأة وتُقلّل من حريتها, إلا أن تلك الهجمات والمشاكل لم تُعق من مسيرة إسلام السويسري "قاسم", بل زادته قوة إيمانية ولا يهتم إلا في حياته كمسلم. مضايقات المقربين ووصف ردة فعل والدته بأنها غير عنيفة، بل تحترمه وتحترم المسلمين وشعائرهم الإسلامية، بينما تقول: "أنت ذكي ومتسامح وذو أخلاق جميلة، وأتمنى أن تُفكّر في امتلاك شركة وتُصبح من الأثرياء بعيداً عن تضييع الوقت باعتناق الإسلام وتقيّدك به." وضايقه الأصدقاء باعتبار أنه ظلم نفسه كثيراً، وفقد فُرص التوظيف في المجتمع الغربي، وأصبح ذا صورة سيئة وعدواني مثل المسلمين الذين يحاربون حقوق الإنسان، ليقرّر بكل شجاعة وفي خطوة جريئة أن يغادر حياتهم نظير مضايقاتهم واتهاماتهم المتكررة ومحاولاتهم المستمرة للطعن في ديانته الجديدة. "قاسم" كان قد تعلّم اللغة العربية في القاهرة بعد حصوله على درجة البكالوريوس، ويُحضّر حالياً لنيل درجة الماجستير في التاريخ والاستشراق، ويتطلع لإنهائها ومن ثم مواصلة رسالة الدكتوراه في إحدى الجامعات المرموقة. |
يوسف يورقن" يحكي قصة إسلامه . ويستغرب قتال المسلمين بالعراق سمسار العقارات الألمانية: رعشة "قل هو الله أحد" أنطقتني الشهادتين http://cdn.sabq.org/files/news-image/309882.jpg?557691 بعيون شقراء وملامح أوروبية جادة و65 عاماً يتوكأ عليها، صعد "يوسف يورقن" درجات السلم المتوالية حتى وصل للمسجد الواقع في دور مرتفع لمبنى يقع بالقرب من منزله في شتوتغارت الألمانية، حيث يؤدي دائماً صلواته الخمس. وعلى الرغم من أمراض القلب والعظام التي يعانيها "يوسف"، إلا أنه ظل محافظاً على صلاته، مستمتعاً بإسلامه الذي أعلنه قبل ثماني سنوات، وشعر منذ ذلك الحين بأنه ولد من جديد في حياة هانئة يعيشها بكل راحة وطمأنينة. حياة فارغة ولعل الحياة الفارغة التي عاشها هذا الستيني قبل إسلامه تمثل أكبر دافع له لتعويض ما فات من تفريط وتجاوزات لا حصر لها، وقال: "عشت متنقلاً بين شتوتغارت واليونان وأمريكا، ومع عملي سمساراً عقارياً كان المجال مفتوحاً أكثر للسفر بين الدول، إلا أنني كنت أشعر بشيءٍ من عدم الراحة والاستقرار، وهو ما انعكس على نفسيتي وصحتي بعد أن وصلت منتصف الأربعينات". قصة إسلامه وواصل: "طلقت زوجتي الأولى، ومن حسن حظي أنني تزوجت سيدة تونسية مسلمة، ورُزقت منها بطفلين: صابرين وإلياس، وارتبطت بها، وكانت سبباً رئيساً لهدايتي، فهي لم تضغط عليّ إطلاقاً، بل شعرت بعد حياتي معها بالراحة التي تعيشها والهناء الذي تتذوقه مع هذا الدين، وبالفعل عندما تجد زوجة صالحة ترعاك فإنها تمثل نصف السعادة الدنيوية مثلما تقولون أنتم العرب". وبحروف عربية متعثرة نطق يوسف بداية سورة الإخلاص.. " قل هو الله أحد.. الله الصمد.. لم يلد .. ولم يولد .. ولم يكن له كفواً أحد"، وتوقف قليلاً ملقياً بنظره إلى السماء وكأنه يقر بجبروت الخالق، ثم قال: "هذه السورة العظيمة هي التي جذبتني للإسلام، فالرب هو فعلاً وحده، ولا ينزل منزل البشر مثلما تعلمت في ديانتي المسيحية، ولم يطل بي البقاء حتى اعتنقت الإسلام." وأضاف متذكراً قصة إسلامه: "كنت أعيش في حيرة لا حد لها، فلم يستوعب عقلي إطلاقاً أن هناك أكثر من إله، وأن الوصول إلى الرب يحتاج إلى مساعدة من أحد آخر، بحثت في العديد من الأديان؛ لعلمي أن هناك حساباً بعد الموت، وخشيت ألا أصل للنعيم الذي أرجوه وأتطلع إليه، وبعد أن قرأت عن الإسلام أحسست بدافع خفي يجذبني إليه، ولم أتأكد من ذلك إلا بعد أن قرأت الآيات العظيمات لسورة الإخلاص، والتي أدخلتني في رعشة جسدية غريبة، وقررت حينها نطق الشهادتين دون تردد". سبب تغيير اسمه بعد دخوله الإسلام، كان القرار الأول تغيير اسمه إلى "يوسف"؛ إعجاباً باسم نبي الله يوسف عليه السلام، وبعد أن قرأ قصته في القرآن الكريم: "أنا من أشد المعجبين بهذه القصة العجيبة لنبي الله يوسف، فهو تجاوز الفتنة بإيمان قوي، وأسعى منذ إسلامي لتجاوز الفتن التي أتعرض لها في حياتي، ولكن مهما فعلت فلن أصل للمستوى الرفيع من الصبر الذي وصل إليه النبي يوسف عليه السلام". مساهماته العقارية وساهم سمسار "شتوتغارت" العقاري في دعم الكثير من المراكز الإسلامية في المدينة، وكانت مساهماته فاعلة في توفير المواقع المناسبة لها بأقل الأسعار، وزيادة التمويل البنكي ودراسة العقود، وقدّم بذلك خدمات جليلة لا تُقدر بثمن، حيث يدين له الكثير من المراكز الإسلامية بالعرفان من جراء وقفاته المخلصة. في رمضان الحالي قرر يوسف أن يتعلم قراءة القرآن باللغة العربية، مؤكداً أنه اتفق مع زوجته على وضع هدف واضح خلال الشهر الكريم، حيث سيخصص عدة ساعات للتعلم، واثقاً من أنه سينجح في ذلك قبل حلول عيد الفطر المبارك وقال: "القرآن المترجم باللغة الألمانية واضح وميسر، ولكنني رغبة في استغلال وقتي في الشيء المفيد قررت ألا ينتهي هذا الشهر قبل أن أتمكن من قراءته باللغة العربية؛ لأنني أشعر بأنني سأجده أكثر لذة وأقرب للقلب". قتال العراقيين وعلى الرغم من إعجاب "يوسف يورقن" الشديد بسماحة الإسلام، وإيمانه بأنه دين السلام والإخاء، إلا أنه يقف مذهولاً أمام ما يحدث في العراق وإيران من تناحر بين المسلمين، وقال بصوتٍ منخفض: "لا أفهم ما يحدث هناك، هؤلاء أبناء دين واحد، وعليهم أن يتوقفوا فوراً عن سفك الدماء، فالإسلام دين إخاء وتآلف بين المسلمين.. إنني لا أفهم حقاً لماذا يرتكبون تلك الأخطاء الشنيعة." وختم حديثه قبل أن يغادر المسجد: "ليت قادة الدول الإسلامية يتدخلون لحل هذه النزاعات، فهذا العراك الدائر بين المسلمين يؤثر على سمعة الإسلام في الغرب، ويعطي المجال أكثر لوسائل الإعلام في تأكيد الصورة السيئة التي يحاولون رسمها عن ديننا العظيم." |
عشقه للمخطوطات أوصله للقرآن.. ولا يتمنى سوى الجنة "قصاصة قرآن" من جيبوتي تقنع أحد "نبلاء فرنسا" بالإسلام http://cdn.sabq.org/files/news-image/310096.jpg?558023 تسببت قصاصة صغيرة من القرآن الكريم ألقيت على الأرض في إحدى طرقات "جيبوتي" إلى ثورة تغيير كاملة لحياة الفرنسي ولاس" ابن إحدى الأسر النبيلة الفرنسية, وتسببت في انتقاله إلى طهارة الإسلام بعد سنوات من التخبط. مخطوطة قرآنية في الصحراء لقصة "************ولاس" سيناريو جميل بدأ بسفره لدولة جيبوتي الإفريقية من أجل الطبيعة التي يعشقها ويهواها, هرباً من ضجيج العاصمة الفرنسية باريس, باحثاً عن تلك الطبيعة الساحرة والمناظر الخلّابة في القارة الإفريقية السوداء وتحديداً "جيبوتي", وقلبه ينبض بالتفكّر في عجيب صُنع الكون, وبينما كان يسير وحده مُنسجماً نحو ما يرى من مشاهد يعشق تفاصيلها, ذُهِل من عُثوره على قطعة ورقة صغيرة لا يعلم ما هي, لكنه شعر بإعجاب نحو الورقة, وعلِم لاحقاً بأنها إحدى سور القرآن الكريم, وإعجابه بها كان مُنصباً على نوعية الخط والزخرفة الإسلامية بمختلف جنباتها, واعتقاده بأنها مخطوطة ثمينة فحسب, بعد تفكّر ونظرة طويلة عليها قرّر تركها في مكانها خشية أن تعود ملكيتها لأحد فقدها. شراء القرآن الكريم مُترّجم عاد "************ولاس" إلى مسقط رأسه "باريس" وكثّف البحث هنا وهناك على مخطوطات مماثلة لما وجدها في "إفريقيا", ليكتشف لاحقاً بأنها تعود للقرآن الكريم ذلك الكتاب العظيم الذي يشرح تفاصيل الديانة الإسلامية, وبعد تفكير عزم على شِراء نسخة مترجمة للفرنسية من القرآن الكريم كنوعٍ من الفضول والإطلاع أكثر على ما وجد في "جيبوتي". أية مؤثرة كان "************ولاس" الذي يعتنق المسيحية, لا يؤمن بما ورد في ديانتهم عن "الثالوث" الإلهية والحيرة تعلوه منذ الصغر, وفضل بعدما عاد من قارة "إفريقيا" لتعلم اللغة العربية من أجل أن يقرأ كتاب المسلمين "القرآن الكريم" دون ترجمة والفضول وحب المعرفة يدفعه لاكتشاف ذلك, فأجرى مقارنة بين كتابيّ المسلمين والمسيحيين, وتوقّف عند سورة النساء في الأية رقم 171: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عيسَى ابْنُ مرْيَمَ رَسُول اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ ۚ إِنَّمَا الله إلهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا). غيّرت الآية السابقة قناعات كُثر وتساؤلات عِدة تدور في مُخيّلة "************ولاس", وفي يومٍ من الأيام رأى شاباً فرنسياً تعلوه ملامح الإسلام, رغم اعتقاده بأن الإسلام دينٌ للعرب دون غيرهم, فرحّب به وقدّم له نبذة مختصرة عن الإسلام وكيف تتحقّق الراحة النفسية والسعادة والتوفيق بعد ذلك. واصل "************ولاس" حياته اليومية مع أصدقائه المُقربين من ديانات غير مُسلمة, وفي يومٍ من الأيام لاحظوا أنه أصبح مصدر قلقٍ لهم بكثرة اهتماماته عن الإسلام من الجانب الفضولي, وبينما كان يتحدثّ قاطعته إحدى صديقاته المسيحية وقالت بسخرية: " أتمنى عدم إزعاجنا.. وإن كنت ترى بأن الإسلام هكذا فأسلم دون أن تقلقنا بكثرة الأسئلة". مسرحية عيد السنة بدأت اهتمامات "************ولاس" بالإسلام تزداد يوماً بعد يوم وهو لم ينطق الشهادة بعد, وفي احتفال عيد السنة لدى المسيحية, ذهب مع العائلة النبيلة لإحدى الكنائس العريقة في فرنسا, وشعر بفقدان الروحانية التي يُعتقد وجودها لدى المسيحية, واصفاً ما شاهده داخلها بـ"المسرحية" التي تُتابع للحظات ولا يُستفاد منها, مُعلناً مغادرته للكنيسة وعدم تصديقه واقتناعه بما يوجد في داخلها. اللجوء لمسجد باريس حسم"************ولاس" الذي يعمل "مهندس معماري", الرأي بالاتصال على إدارة مسجد باريس, الذي يُعد معلماً حضارياً ورمزاً تاريخياً يعرفه حتى غير المسلمين, مُعلناً عزمه على اعتناق الإسلامية وحاجته لمعرفة الطريقة الصحيحة والسليمة لذلك, وانظم بعد نطقه للشهادتين وهو في سن (37 عاماً) للدروس العلمية التي يُقيمها المسجد للمسلمين الجدد, إسهاماً في مساعدتهم على ما يُشكِل عليهم من مسائل فِقهية كُثر وبحاجة للتوضيح والشرح, واصفاً ذلك من أجمل أيام حياته حتى الآن. قُنبلة العائلة ردة فعل العائلة جاء كالـ"القنبلة" حينما زفّ البشرى لهم عن حُسِن نية وقال بالحرف الواحد" لقد أسلمت", وبدأ معهم في نقاشات حادة وخلافاتٍ انتهت بقناعة تامة وتوضيحٍ لهم باختياره هذه الديانة بعقلانية ودون ضغوطات أخرى, واستمر في حضوره للدروس العلمية الإسلامية, مؤكداً استفادته الكثيرة منها, ومن أبرزها تطبيقه صيام رمضان وتجاوزه لمسائله الفقهية التي كادت أن تُشكل عليه, وأشار إلى أن صيامه ليومين في ديانته السابقة ساهم بشكلٍ كبير بعد توفيق الله على قدرته بصيام شهر رمضان المبارك في عام إسلامه الأول. سعادته بالمشروع الإسلامي تزوّج "************ولاس" بعد عامين من إسلامه, من فتاة مغربية, تقدّم لخطبها بعدما وجدها تحضر الدروس العلمية أيضاً في مسجد باريس ورُزِق منها بثلاثة أطفال, واعترف بمضايقة زملائه في العمل له كثيراً في بداية إسلامه وصيامه لشهر رمضان بكثرة دعوته لتناول الوجبات سوياً, وتعذّره كثيراً منهم لأسباب مختلفة, ولاحظ زملاؤه أيضاً الحماس والبهجة التي كانت تعلو مُحياه عندما وصلهم طلب تصميم معماري لمسجد يعود لإحدى المراكز الإسلامية, وبادروه السؤال عن سبب ذلك, قبل أن يُصارحهم ويتفهّموا الأمر دون جدل, خاتماً قصته بكونه لا يتمنى سِوى "الجنّة" لا أكثر. |
كشف وصفة انتشار الدين في أوروبا وأكد أنه يعيش في حلم جميل
"بيتر الألماني" .. أسلم متأثراً بإنسانية "صديقه المغربي" مع "عجائز فرانكفورت" http://cdn.sabq.org/files/news-inner...486.jpg?558623 : 9 أشهر مرت على اعتناق الألماني "بيتر شميت" الإسلام, ولا يزال يشعر بأنه يعيش حلماً جميلاً لا يريد أن يصحو منه إطلاقاً, بعد أن تأثر بصديقه المغربي المسلم الذي أدهشه بحسن معاملته وأخلاقه الرائعة. بيتر ذو الـ52 عاماً يعمل في قطاع الطيران والسفر, وجاء إعلان إسلامه بعد نصف قرن من الغيّ حسب وصفه, تنقل خلالها بين فرانكفورت الألمانية وإحدى المدن البرازيلية، وعاش حياة متقلِّبة؛ نصفها الأول هادئ, ونصفها الآخر مليء بالأسئلة العديدة التي لم تجد حلاً مرضياً حتى مطلع العام الميلادي الجاري 2014م. الانتقال للبرازيل فبعد 7 سنوات من ولادته في إحدى القرى الألمانية قرر والداه الانتقال إلى البرازيل بسبب الظروف العملية, وعاش هناك حتى بلغ الثامنة عشر من عمره, وعاد إلى بلاده برفقة أسرته دون أن يكون هناك شيء يشغل تفكيره أو يعكر صفو حياته الجيدة. يقول "بيتر": كنت أعيش حياة متوازنة, ولم أشعر بفراغ كبير, ولكنني لم أكن مسيحياً بمعنى الكلمة؛ فهناك العديد من الأشياء التي جعلتني لا أعتقد بواقعية الدين المسيحي. ويضيف- بعد أن يقطب حاجبيه الأشهبين-: كنت لا أستوعب دور عيسى كابن لله "تعالى الله وتنزه عما يقولون", وأيقنت في داخلي أن هناك طريقاً مباشراً إلى الله دون المرور بالعباد سواء الأنبياء أو الصالحون, وأمنت بوجوده ولكنني لما أقتنع إطلاقاً بالثالوث المسيحي المزعج. مساعدة السيدات كانت الأسئلة تحوم أمامه كلما دار النقاش الديني داخل أسرته أو بين أصدقائه, ورغم اقتناع الأغلبية بالمسيحية إلا أنه كان يحمل عقلاً رشيداً؛ رفض تصديق تلك الأفكار المسيحية وآمن بأن هناك ديناً حقيقياً، ودعى ربه أن يرشده للطريق القويم قبل أن ينتقل للحياة الآخرة. من حسن حظ "بيتر" أنه تعرف على صديق مغربي مسلم كان يراه برفقة أصدقاء آخرين, وأعجب بتعامله الراقي مع النساء, وبعده عنهم, وكرهه للخمر والربا؛ ما جعله يقترب منه أكثر فأكثر.. "كنت مندهشاً من تصرفاته الراقية وتعامله الإنساني مع السيدات المسنَّات, فقد كان يساعدهن خلال نزولهن من الدرج, ويحمل أشياءَهن الثقيلة دون أن يعرفهن, والأدهى أنه كان لا يعاقر الخمر ولا يمارس الربا, فراقبت تصرفاته عن كثب وشعرت بأن هذا الشخص هو الأكثر مثالية بين كل من عرفهم خلال الخمسين عاماً الماضية. اقترب بيتر من صديقه المغربي وسأله: لماذا تفعل ذلك؟ فردَّ عليه ببساطة أن ديننا الإسلام يحضُّنا على مساعدة المسكين والصدقة على الفقير, ويحرِّم الخمر والربا لضررهما الصحي والاقتصادي على الإنسان, وانطلق يشرح له تعاليم الإسلام حتى أوصل الصورة المشرقة لدينه في عقل الألماني الخمسيني خلال فترة وجيزة. اختلاف المسلمين عاد بيتر إلى منزله وبدأ يبحث في الإنترنت عن هذا الإسلام الذي يحمل تلك الصفات الحميدة, وكان متعجباً بعد قراءته المتمعنة مما يراه من تصرفات للمسلمين لا تمثل حقيقة دينهم العظيم .. ويفند رأيه قائلاً: "اقتنعت بالإسلام بعد أن علمت بأنه الحق, وعندما قررت أن أنطق بالشهادتين في أحد المراكز الإسلامية, فجعت بسبب حجم الكراهية بين المسلمين داخل المدينة, والرمي بالتهم فيما بينهم وكأنهم أعداء, واخترت أحد المراكز الإسلامية بعد أن لمست وسطيته وبعده عن المهاترات التي تسيء لسمعة الإسلام والمسلمين". ويضيف: "تأثرت كثيراً بحجم الاختلاف, ولكن صديقي المغربي شرح لي ما يحدث وأوضح أن الوسطية هي الدين الحق, واطمأن قلبي لكلامه ودخلت الإسلام بعد نطقي للشهادتين. غضب زوجته لم تستسغ زوجة "بيتر شميت" فكرة إسلامه ودخلت في حرب شرسة معه لإقناعه بترك الإسلام, ولكن الألماني الخمسيني كان مقتنعاً بتصرفه مؤمناً بأنه على حق, وطلب من زوجته النصرانية الملتحقة بفرقة "شهداء ياهوفا الشهيرة" أن تنضم إليه في الإسلام ولكن محاولات الطرفين لم تنجح, فأصبحا يتجاهلان الأمر تماماً داخل المنزل. خلال الأشهر التسعة الماضية بدأ المسلم الجديد في الشعور بالراحة الغائبة, وأصبح يتعلم كل يوم شيئاً جديداً عن الإسلام ولكنه لازال غاضباً من تصرفات المسلمين في أوروبا أو في الشرق الأوسط "الدعوة للإسلام لا يجب أن تكون في المنابر فقط, بل على المسلمين أن يطبقوا الإسلام الحقيقي في حياتهم اليومية، وستجدون أوروبا تندفع اندفاعاً شديداً نحو هذا الدين العظيم". شميت، والذي بدأ هذا العام صيام رمضان لأول مرة؛ يشعر بسعادة بالغة لأنه يثق تماماً بأن شعوره بالجوع سيجعله متأثراً بالفقراء والمعدومين ويحثُّه على تقديم العون والصدقة لهم؛ مما يؤكد سماحة دين محمد عليه الصلاة والسلام. |
رغم طردها من المنزل.. تركت أخوية الكنيسة وتحولت لداعية إسلامية "كريمة الفنلندية": بحثت عن الله في جزر هلسنكي النائية.. وهربت بسبب "مؤذن القاهرة" http://cdn.sabq.org/files/news-image/311200.jpg?559725 في قلب عاصمة الأوبرا العالمية والعطور الشهيرة، تسير "كريمة" فنلندية الجنسية في طرقاتها مرتدية حجابها الكامل دون أن تلتفت لمضايقات المتشددين الفرنسيين ونظرات الاستغراب التي ترمقها من هنا وهناك. "كريمة" تحتفظ بقصة عجيبة لإسلامها، توزعت أحداثها بين العواصم الثلاثة هلسنكي وباريس والقاهرة، حتى استقر الإيمان في قلبها وحسن إسلامها، على الرغم من الضغط الشديد التي تمارسه والدتها وشقيقا والدها القسَّين اللذين أرادا أن يقتربا منها لتعمل أختاً داخل الكنيسة الفنلندية، فرفضت وتحولت إلى داعية إسلامية شهيرة. والدان ملحدان ولدت "كريمة" في العاصمة الفنلندية هلسنكي لوالدين ملحدين لا يقيمان اعتباراً لأي دين، على الرغم من أن شقيقي الأب (أعمامها) كانا يعملان قسين مسيحيين، وحاولا كثيراً عندما بلغت الـ 12 من عمرها أن تقترب من الكنيسة، وخططا أن تصبح "أختاً"، لكن ذلك لم يدم طويلاً، فقد شعرت منذ ذلك الحين أنها لم تسمع كلاماً منطقياً يجعلها تشعر بالطمأنينة والراحة القلبية. وتقول "كريمة": "عندما اقتربت من الكنيسة شعرت أن هناك أكاذيب تروج عنها، ولم أتقبل فكرة أن عيسى -عليه السلام- إن لم يغفر لي فلن يغفر الله لي، شعرت ببشريته واستحالة أن تصح تلك الأقاويل". وتواصل: "مع مرور الأيام بدأت الأسئلة تغزو رأسي حول حقيقة الحياة والحساب بعد الموت، وكنت أشعر بكثير من الحيرة، حتى أنني هربت بالقارب لوحدي أكثر من مرة، واتجهت لبعض الجزر النائية التي لا يسكنها بشر، ورفعت يدي إلى السماء، وقلت: يارب أنا لا أعرفك ولكن أؤمن بك، أرجوك اهدني لدينك الحقيقي!". وفاة الأب اضطرت "كريمة" إلى أن تترك العاصمة الفنلندية وتتجه إلى باريس برفقة والدها المهندس المعماري الذي اضطرته الظروف العملية للانتقال إليها، كان أبوها ملحداً للغاية، وكان قاسياً على ابنته للغاية أيضاً، وكانت تخشى أن تتحدث معه عن موضوع الأديان، ولم تلبث فترة قصيرة حتى توفي وشعرت هي بالحزن قليلاً، وبعدما أحست أنها تستطيع أن تبحث عن ربها بحرية أكبر، عادت ابنة السادسة عشرة إلى الكنيسة الفرنسية، لكنها اكتشفت أنها أسوأ حالاً من نظيرتها الفنلندية، وبعد فترة ليست بالقصيرة تخرجت من المرحلة الثانوية، وقررت والدتها أن تحتفل بها بزيارة سياحية لمشاهدة مصر والتعرف على آثارها، حيث كانت هذه الزيارة النقطة المفصلية في حياتها. رحلة مصر تحكي "كريمة" قصتها: "كانت الأسئلة تملأ رأسي عن الله وكيف أجده، وعن سبب حياتنا، وكنت أشعر أن هناك ديناً حقاً، ولم يخطر ببالي الإسلام البتة، وبعد وصولي لمصر ذهبت برفقة والدتي للتسوق بالقرب من أحد الجوامع الشهيرة في مصر، وفجأة وبدون مقدمات صدع المؤذن بالأذان، وكان صوتاً ذا هيبة لا تصدق، ولم أتمالك نفسي وانهالت دموعي رهبة من هذا الصوت الرخيم، وحتى لا تنتبه والدتي للأمر هربت بعيداً حتى أمسح دموعي، فقد شعرت أن ذلك المؤذن كأنه يوجه الدعوة لي وحدي لأدخل الإسلام". تواصل كريمة حديثها بعد أن مسحت دموعها: "كان موقفاً عظيماً لن أنساه ما حييت، وبعد عودتي للفندق برفقة والدتي انتظرت حتى أذن مرة أخرى، وذهبت لمراقبة أدائهم للصلاة، وكانت صورتهم تسر الناظرين، خصوصاً طريقة ركوعهم وسجودهم سوية، وهو ما نفقده في باقي الأديان الأخرى". سورة الكافرون قبل أن تعود لبلادها اشترت الفتاة الحائرة مصحفاً مترجماً للغة الفرنسية، ومنذ أن قرأت سورة الكافرون علمت أن الدين ليس للعرب كما يدعي أعمامها، بل للبشرية جمعاء، ولذلك منذ أن وطأت قدماها المطار بحثت عن مقر للمسلمين، وأخبروها بجامع باريس الكبير، حيث انتقلت إلى هناك، ووجدت استقبالاً حسناً وتعليماً جيداً، ونطقت الشهادتين منتصف عام 2000م". الطرد من المنزل وعلى الرغم من ردة الفعل الهائجة من والدتها، حيث صرخت بها صراخاً شديداً، واتهمتها بالجنون، وطردتها في الشارع، وتمنت أن تكون قد انتحرت بدل دخولها الإسلام، لم يتزعزع إيمان الشابة الفنلندية، وواصلت حياتها بعد أن وجدت عملاً ومنزلاً مع إحدى صديقاتها، وساهمت قصص الصحابة التي كانت تسمعها في حلقات المسلمين الجدد في جامع باريس في التخفيف عنها، واستمرت في العمل التطوعي داخل المسجد لخدمة المسلمات الجدد، في حين وجدت زوجاً تونسياً شاباً اقترنا على سنة الله ورسوله، وكونا عائلة هادئة كان حصيلتها طفل في الخامسة من عمره. " كريمة" ورغم معاناتها من والدتها التي سحبت حجابها في إحدى زياراتها، إلا أنها تتمنى من قلبها أن تشاهدها وهي تنطق الشهادتين وتقول: "ليس ذلك على الله صعباً، فقد دعوت الله لها وأنتظر الإجابة". |
زوجته المغربية قاومت دموعها لتحكي تفاصيل القصة سُخرية "مُعلّم مسيحي" تُدخله الإسلام وتجعله يساهم في بناء مسجد http://cdn.sabq.org/files/news-image/311534.jpg?560235 خلّدت سُخرية مُعلّم مسيحي وصف المسلمين بالسعداء في ذهن مُسنٍّ سبعيني من جنسية ألمانية، ويعتنق المسيحية مُنذ الثانية عشرة من عمره, لتبقى عالقةً في أُذنه وعلامات العجب والحيرة تعلوه, ومع نضوجه وبلوغه في المجتمع الألماني. تعلّق بحب "الموسيقى والقراءة", قبل أن تعود تلك السخرية عادت له بطابع جوهري في منتصف العقد الخامس من امرأة مُسلمة غيرت حياته تغييراً جذرياً ونقلته من حياة الطيش لبناء المساجد والمواظبة على إفطار 300 صائماً في رمضان, بل حوّلت منزله الذي كان يعج بالمسيحية لمحطة استقبال للمسلمين من مُختلف الدول الإسلامية. جوهرية مسيحي بطابع سُخرية: تُعد قصة إسلام الألماني "عمر" الذي كان يُسمى في السابق "بيتر"؛ من أجمل القصص التي يُشار لها بالبنان للمسلمين الجُدد, بدءاً من سماعه كلمة جوهرية - حسب قوله - من أحد مُعلميه في الصغر عندما عاب ديانتهم المسيحية، وقال إن المسلمين أكثر راحة وسعادة منهم, وكأن فيها نوعاً من السُخرية الموجهة لهم حينها كأطفال, وبقيت هذه الكلمة عالقة في ذِهنه, وصدمته من سماعها من مُعلم يثق فيما يقول في تخصصه، ويُشاركه الديانة ويقوم بمدح أخرى مُعادية لهم. طلّق ألمانية فأعادت مغربية الحديث الجوهري: دخل "عمر" عش الزوجية وتزوّج من فتاة ألمانية مسيحية مُنذ بلوغه 24 من عمره، وعاش معها 18 عاماً, لم يكتب لهم الله الاستمرار لأكثر من ذلك, ولم يتوقّع بأن سيدة مغربية الجنسية ستُعيد له الكلام الجوهري الذي قاله المُعلّم الألماني في الصغر, برفضها الزواج منه باعتبار أن الشريعة الإسلامية تُحرّم ذلك, واستعاد ذاكرته للوراء وتيقَّن بأن شيئاً ما يحتاج للبحث أكثر عن هذه الديانة التي قِيلت له مُنذ الطفولة. قنصلية المغرب تُعيد له بصيرته: بعد تفكيرٍ استمر لشهرين متتابعين, قرّر "عمر" الذهاب للقنصلية المغربية بألمانيا وسؤالهم عن الإسلام وما يدور في ذِهنه من تساؤلات كثيرة, ليقتنع أخيراً بكونه يسير في الطريق الخاطئ, وأن حديث مُعلمه في الطفولة هو الصواب بحد ذاته, معها تجرّد من المسيحية بتغيير اسمه أيضاً لاسم إسلامي عظيم يفتخر به. زوجته المُسلمة تُبهر والدته المسيحية: عقد "عمر" زواجه الثاني على نهج الشريعة الإسلامية التي انتمى لها, وارتبط بسيّدة مغربية لديها فتاة، وكان عمره آنذاك 41 عاماً, كانت سبباً بعد الله في تغيّر حياته كثيراً عن السابق, وسبباً في قوة إيمانه ومحبته لفعل الخير وبره كثيراً بوالدته الطاعنة في السن, حتى كانت خدمتها وطاعتها جُلَّ اهتمامه، رغم أنها لا تعتنق الإسلام, وبُهرت من حياته بعد تزوّجه بمسلمة واهتمامها هي الأخرى برعايتها التي أشبه بمُعاملة الأم لطفلها. يُفطّر 300 صائم وساهم في بناء مسجد: ويشتهر "عمر" بين المسلمين في فرانكفورت بـ"الرجل الكريم" الذي يبهج ويسعد ولا يبالي بأعداد الزوار والضيوف لمنزله, ويوصي زوجته على أن تُساهم بما تستطيع عمله من وجبات إفطار ما لا يقل عن 300 صائم في رمضان, وكان من المؤسسين والمُبادرين لبناء مسجد فرانكفورت قبل أعوام كثيرة, ويُفضّل بأن يُخصص له وقتاً في المساء لقراءة بعض من القرآن الكريم تحت إضاءة مصباح صغير يحمله بجانبه عندما يرى أن أهل منزله نائمون ويخشى بأن يُضايقهم بسبب القرآن الكريم. دموع الزوجة المُترجمة لـ"سبق": تساقطت الدموع من عينَيْ زوجته المغربية "أم رحاب", بعدما كانت تسرد تفاصيل زوجها الذي لا يتحدّث سِوى بالألمانية, قائلةً: "قصة إسلام زوجي تفاصيلها الدقيقة عجيبة وللمرة الأولى يسألني شخصٌ عنها؛ مجتمعنا غربي ولا يهتم بذلك, وأنتم أتيتم وعبرتم القارّات من أجل سؤالنا عنها". لحظات زيارته الأولى للسعودية: وأكمل "عمر" تفاصيل قصته وعما كان يُلاحظه من تصرّفات وصفها بالعجيبة في بداية حياته الجديدة مع سيّدة مُسلمة, عندما كانت تُبهره بتصرفاتها التي تنم عن الإيمان القلبي الذي يتحرّك بأحشائها ويدفعها للعمل كل صباح على الاتصال بوالدتها الطاعنة في السن والمتواجدة في دولة المغرب؛ لإيقاظها لأداء صلاة الفجر, وتواصلها الدائم معها وتفقّد أحوالها وهي بعيدة عنها مسافةً، ولكن قريبة منها قلباً, عكس حياته السابقة التي لا يهتم فيها كثيراً بوالدته. عاد "عمر" بالذكرى للخلف عندما منّ الله عليه بالحج وقال بأن زيارته للمشاعر المُقدّسة لا تُوصف ومن الصعب ترجمتها أو سردها في كلماتٍ قليلة, وبسببها نسي الدنيا وما فيها من المُتعة والمُلهيات والأحباب, غير أنه أُعجِب كثيراً بشعيرة رجم الشياطين وما تحمله في قلبه من شعور إيماني فريد, مُسترجعاً ما قالته والدته حينما رجع من الحج: "لم أشاهد رجلاً جميلاً مثل جمالك اليوم". ولا زالت الروح الإيمانية تنبض فيه بعدما عاد من الحج وهو يحمل هدايا كثيرة تُقدّر بالعشرات من "أحجبة نسائية وسجادات صلاة وكُتب لتفسير القرآن الكريم, طالباً من أهل بيته الاستفادة منها وتوزيع المُتبقي منها على مُسلمات الحي. بُكاء الزوجة وحِلمها بزيارة مكة: وتوقّفت زوجته التي تبلغ سن 60 من عمرها وتواصل ترجمة القصة لـ"سبق", بعد تساقط الدموع على خديها وتلعثمها في الحديث ونُطقها بلغة عنوانها الحُزن والأسى ومُحتواها أمنية لطالما تحلم بتحققها, قائلةً: "يا ليت أستطيع أن أزور بلاد الحرمين, يا ليت يتحقّق حلمي وأحج بيت الله الحرام", قبل أن تُشاركها ابنتها بلغة الأماني والأحلام ودموعها تكاد تتساقط من عينيها, غير أنها تُهدئ والدتها بقولها: "ربنا كريم.. وأحلامنا ستتحقق بإذن الله". أحلامٌ خُلِقت بعد إسلامه: وحمد عمر الله الذي منَّ عليه وغيّر حياته السابقة من رجل قاسي القلب لآخر يعيش في مجتمع مُختلف الشعوب وموحد الأديان, مُبدياً سعادته ومدى راحة قلبه مع الإسلام بعدما يرى تحقّق الكثير من الأدعية التي كانت تدعو بها ابنة زوجته من رجل آخر, مُتمنياً من الله بأن يُحقق له حلم دخول الجنة بسبب طاعة أمه التي فقدها قبل أعوام بعدما كان يُنظفها ويُغسلها ويهتم برعايتها طمعاً فيما عند الله من الأجر والثواب. |
يضاعف عمله الرمضاني حتى لا يسيء للإسلام أمام رؤسائه غير المسلمين مهندس فرنسي: الصلاة في جاكرتا جذبتني للإسلام .. وسورة الفاتحة أقنعتني بالشهادتين http://cdn.sabq.org/files/news-image/311944.jpg?560865 : في وسط مبنى بلدية باريس العتيق, يجلس مهندس معماري أربعيني في مكتبه، متابعاً لكل صغيرة وكبيرة فيما يخص هذه المدينة التاريخية, ولا يغادر مكتبه إلا عند حلول موعد أذان الظهر؛ حيث يتجه إلى مكان منعزل في البلدية لأداء الصلاة بعيداً عن أعين المتطفلين. "أحمد البان" والذي أكمل 41 عاماً قبيل رمضان بأيام قليلة؛ هو أحد المهندسين الأكفاء داخل إدارة البلدية التي تُحْكِم سيطرتها على كافة تفاصيل العاصمة الفرنسية, وأحد المسلمين الجدد من أبناء الفرنسيين ممن نطق الشهادتين وحسن إسلامه بشكل ملحوظ. الولع بالحضارات ومنذ ولادته عام 1973م عاش كطفل عادي في حياة طبيعية هادئة, وكان والداه مسيحيَّيْنِ لكن دون تشدد, ومنذ صغره كان مولعاً بالحضارات الشرقية الممتدة من مصر والجزيرة العربية والشام حتى الحضارة الهندية في أقصى شرقي العالم, في حين بدأ عند وصوله لسن الشباب البحث كثيراً عن أسباب الخلق، وحاول الإجابة عن سبب اختلاف البشر من أبيض وأسود وصحيح ومريض، وقرأ العديد من الكتب المتعلقة بتلك الفلسفة, والتي كانت فيما بعد سبباً لدخوله الإسلام. يقول أحمد: منذ شبابي كنت أحمل فكراً بأن الإسلام دين خاص بالعرب لا ينازعهم عليه أحد، ولكن تلك الفكرة تغيرت تماماً بعد زيارتي للعاصمة الإندونيسية جاكرتا قبل 20 عاماً؛ حيث تمالكتني الدهشة بعدما رأيت الإسلام منتشراً في إندونيسيا، وبعد أن سألت جاءت الإجابة بأنه دين لكل البشر. الصف الإندونيسي ويواصل سرد قصته: دخلت إلى المسجد الإندونيسي ووجدت المسلمين يقفون صفاً واحداً ويدعون بصوت واحد، وهو ما يندر مشاهدته في بقية الديانات الأخرى, وعندما عدت إلى فرنسا وتوجهت مباشرة لأحد المساجد القريبة وأخذت مصحفاً مترجماً باللغة الفرنسية؛ فقد كنت أنوي القراءة والاطلاع فقط, ولكن حين قرأت صورة الفاتحة تأثرت كثيراً وعلمت أنني أقف أمام كتاب لا ينطق عن الهوى, بل كان كتاباً سماوياً وواصلت قراءته حتى انتهيت منه تقريباً. ويضيف: سورة الفاتحة عجيبة جداً؛ ففيها الكثير من الصور الأدبية رائعة الجمال, وتحوي الكثير من الكلمات الربانية التي تدخل القلب دون استئذان ولها مفعول السحر في الشعور بالراحة والطمأنينة من قبل المؤمنين؛ ولذلك فهم يقرؤونها في الصلوات الخمس المفروضة. حملة شرسة واصل المسلم الجديد قراءته المتعمِّقة عن تاريخ الإسلام, وكانت صدمته كبيرة عندما اكتشف سماحة الإسلام وعظم شعائره المقدسة, واستغرب الحملة الشَّعْواء التي كانت تنظمها وسائل الإعلام ضد هذا الدين العظيم؛ ولذلك لم يطل به المقام في المسيحية واتجه إلى أحد الجوامع وأعلن إسلامه وانضمامه لقائمة المسلمين في فرنسا، وسط تهليل وتكبير كافة الموجودين داخل المسجد؛ والذين التفوا حوله واحتضنوه مباركين له حياته الجديدة. البان قال لـ "سبق": المشكلة أن تلك الحملة غير المسبوقة ساهمت في تشكيك الفرنسيين بشكل خاص والأوروبيين بشكل عام؛ في حقيقة الإسلام, ولو قرؤوا كافة تفاصيل الإسلام وعباداته وشعائره المختلفة؛ لتأكدوا تماماً من أنه الدين الحق. ويضيف: منذ أن دخلت الإسلام ولله الحمد أحرص على حضور حلقات أسبوعية في الجامع الكبير لباريس؛ حيث نلتقي بعلماء الدين ونستمع منهم لكافة المعلومات الجديدة لهذا الدين العظيم, وأنقل أحياناً العديد من استفسارات الزملاء سواء في العمل أو الأصدقاء خارجه, وأعود إليهم محمَّلاً بالإجابات ومحاولات الإقناع لحضور تلك الدروس العظيمة؛ لعل الله يشرح قلوبهم للإسلام. الخوف الرمضاني في رمضان يسعى المهندس الباريسي إلى أن يواصل عمله المعتاد مثل باقي الشهور الأخرى؛ حتى لا يشعر مديره في العمل بأن الصيام كان سبباً للتقاعس أو انخفاض الإنتاجية: "لو شعر رئيسي بذلك فستكون ردة فعله سيئة للغاية؛ أولاً لأنني بذلك أرسم صورة ذهنية سيئة عن الإسلام؛ حيث سيتهم شعيرة الصيام بأسوأ التهم، وهذا ما لا أريده, وثانياً لأنني قد أخسر الكثير من ميزاتي الوظيفية لو انخفض تقييم أدائي العملي". ويضيف: عندما أشعر بأنني لن أستطيع تحمُّل العمل خلال هذا الشهر الكريم، فلن أتردد في طلب إجازتي السنوية, وخصوصاً أن النهار يصل إلى 18 ساعة هذه الأيام التي تصادف فصل الصيف, ولكي أتمكن من الصيام والقيام به على الوجه المطلوب. |
فخور بلحيته.. رغم غضب والدته وبُعد أصدقائه العرب عن دينهم
"هاكن" ذو الـ22 عاماً: الملاكم الشهير "أبو حمزة الألماني" أقنعني بالإسلام http://cdn.sabq.org/files/news-image/312312.jpg?561445 يجلس "هاكن كلس" الشاب الألماني من أصول تركية ذي الـ 24 ربيعاً، متربعاً في وسط مسجد الأمة في شتوتغارت الألمانية، والسعادة تملأ تقاسيم وجهه المضيء، ويتجول بعينيه متأملا أركان المسجد وكأنه يريد احتضان مكوناته المتناثرة هنا وهناك، فهو يخشى مفارقته بعد أن شعر براحة نفسية تسكن قلبه منذ إسلامه وتردده على المسجد بشكل يومي، عقب سنوات من الضياع برفقة أصدقاء السوء. الملاكم الألماني إسلام "هاكن" حول حياته من ليالي المجون والصخب الحرام، إلى أوقات تملؤها الروحانية والحب والتآلف مع المسلمين، فمنذ أن كان مراهقاً شعر الشاب الألماني باكتئاب شديد، وأن الحياة بدأت تضيق به دون معرفته لسبب وراء ذلك، فوالداه اللذان يعتنقان "المذهب العلوي" اسماً ولا يمارسان أي شعيرة دينية، كانا بعيدين عنه بعض الشيء، في حين كان هو لاهياً في حياته إلى ما قبل عامين من الآن، عندما أحس بضيق شديد، وأصبحت الهموم تُحيط به من كل جانب، والأفكار تعصف بذهنه، ولم ينج من بحر قلقه الهادر إلا بعد قراءة كتاب للملاكم الألماني المُسلم "بير فوغل" الشهير بـ"أبي حمزة"، تحدث فيه عن الإسلام بكل شفافية، وشرح كيف تغيرت حياته للأفضل بعد نطق الشهادتين، لتبدأ نظرة "هاكن" تتغيّر عن الديانة الإسلامية. وتأثر الشاب كثيراً بقصة الملاكم. الألماني "هاكن" الذي يعمل مستشاراً معلوماتياً في إحدى شركات الملابس، وأدت قراءته لكتاب الملاكم الألماني الشهير إلى تبديل حياته بالكامل، حيث باتت إيجابية أكثر، وتأكيداً لذلك تعمّق "كلس، وزاد من اهتمامه بما تطرّق له المُلاكم الألماني المسلم، حتى اكتشف حقيقة ذلك الطرح الصادق في كتابه الشهير. مقاطع اليوتيوب كان إعجاب الشاب الألماني كبيراً بالملاكم المسلم وحديثه عن الدين العظيم، فواصل تتبّع مقاطع يوتيوبية لـ"أبي حمزة"، ومعها بدأت ترسخ في مُخيلته حقيقة وجود الله, وأن الدين الإسلامي هو دين الحق الذي ليس بعده ضلال. وفي أحد المقاطع أُصيب بالذُعِر عندما سمِع أبو حمزة يقول: "لا حجة لأحد شاهد المقطع وسمِع بالإسلام وما زال يعيش الظلام". وشعر بأن الدنيا ليست كما يعيشها من لهو ولعب، وأن الحقيقة هي من يسمع صداها في أذنيه، وبعد تفكير لم يدم طويلاً تصادف أن قرر بعض أصدقائه المسلمين زيارة تركيا، وعزم هناك على نطق الشهادتين فيها، وبداية حياة مغايرة ومرحلة جديدة لما كان يعيش عليه قبل الإسلام من ضياع. مشاكل والدته واعترف "هاكن" بتعرّضه لمشاكل عديدة مع أسرته، بعد خشيتهم أن الإسلام سيجعل من حياته شخصاً مُتطرّفا ذا شخصية سلبية وسيئة، غير أنه تغلّب على الموقف وأوضح لهم حقيقة ذلك، مُستشهداً بمواقف إيجابية حدثت له من والدته غير المسلمة، بفخرها أمام الأمهات المسلمات، بينما تُحاول إخفاء الأمر عن الأسر غير المسلمة وإبعادها عنهم، وعدم إرادتها كشف حقيقة فعله خشية عليه وعلى ما قد يلحق أضراراً بهم جميعاً. ضياع المسلمين ويتذكر "هاكن" ما كان يؤلمه قبل دخوله الإسلام عندما كان يعيش حياة طيش ولهو مع أصدقاء عرب لا يحبون الحديث عن الإسلام، ولا يعرفون منه سِوى الأصل، مُشيراً إلى أن اهتماماتهم دنيوية بعدما ضيّعوا دينهم في المجتمع الغربي وانغمسوا في التحرّر، ويقول: "زرتهم أكثر من مرة محاولاً دعوتهم للعودة لدين آبائهم وأجدادهم، وأملي كبير أن يستجيبوا مع تكرار الزيارات". وعن صيام رمضان يصف "هاكن" صيامه لرمضان للمرة الأولى في حياته بالممتع، حيث كان إبان دراسته الجامعية وتجاوز مشاكله بكل يُسرٍ وسهولة، ويسعى للصيام هذا العام في بيئة عملية بعد التحاقه بإحدى الشركات التي تفهّمت حياته ولم تتدّخل في خصوصياته، شريطة أن يُعوّض وقت أداء شعائره الإسلامية بساعات عمل إضافية، ولا مشكلة في ذلك ما دام يرى أن مشاكله أصبحت في حلول. فخره باللحية وعن حياته قبل الإسلام، اعترف بأنه كان يصف المسلمين بالجنون، وخصّ منهم من كان يلبس القصير أو يتقيّد بشعائر إسلامية معيّنة، باعتبار أن بعض المتشددين مشحونون، وينظرون للمسلمين بنظرة حِقد وكراهية، ووافق ذلك ما تبثّه الصحافة الألمانية من تشويهٍ لصورة المسلمين وكأنهم مُتهمون في كل مكان مع كل الأسف لهذه الحقيقة الكاذبة، والتي لا تمت للواقع بصلة. وعبّر عن سعادته باعتناقه الإسلام وقال بلغة الاعتزاز: "كُنت في بداية إسلامي مُتخوّفاً وأخشى من إعفاء اللحية، بينما مع الأيام أصبحت أفتخر بذلك". |
"فيتو الألماني" ذو الملامح الصينية
منظر سجود رفاقه "مفتولي العضلات" في صلاة الجمعة أقنعه بالإسلام http://cdn.sabq.org/files/news-image/312576.jpg?561855 : كانت صدمة كبيرة لـ "فيتو" الشاب الألماني العشريني ذي الملامح الآسيوية عندما شاهد في المسجد زملاءه الأقوياء في المدرسة يقفون جنباً إلى جنب زملاء آخرين ضعفاء، ويخرون سجوداً خلال أدائهم الصلاة في منظر مهيب، جعل قلبه يتلمس طريقه للإسلام اقتناعاً، وبدون أي ضغوطات. فيتو ذو الـ ١٨ عاماً أحد الشبان الجدد المنضمين للإسلام والمشاركين بفعالية في مختلف الشعائر الإسلامية المسموح بها في مدينته الألمانية شتوتغارت، ولا يغيب عن الصلوات الخمس إلا فيما ندر، ويحرص دائماً على الحضور لأداء صلوات التراويح في منظر مهيب برفقة جيرانه وأبناء المسلمين في المدينة. أصول بوذية وُلد وترعرع "فيتو" بين والدَيْن يدينان بالبوذية، ولم يقتنع بها كثيراً، بل كان يشعر بأنها ليست تلك الديانة الحقيقية؛ ولذلك لم يكن يمارس شعائرها، ولم يجبره والداه عليها. في إحدى الليالي، وتحديداً في شتاء ٢٠١٢م، ذهب "فيتو" لزيارة صديق تركي، وكان ذلك صبيحة يوم جمعة، وبينما يتبادلان الحديث والضحكات مازحه التركي بأن يترك بوذيته الغريبة ويلتحق بالإسلام، ومع مرور الدقائق تحول ذلك الحديث إلى حديث جاد، كانت نهايته سعيدة للصديقين. يتذكر الشاب الألماني ذلك الصباح: كنت حينها في السادسة عشرة من عمري، وكنا نلهو ونلعب، ولم أفكر في الديانة إطلاقاً، ولكن مع محاولات صديقي التركي جاء إلينا صديق ألباني ثالث، وعندما سمع نقاشنا طلب مني أن أرافقه لأشاهد صلاة الجمعة دون أن يشترط دخولي الإسلام، فرافقتهما فوراً. مفتولو العضلات ويواصل: في المسجد هالني التنظيم البشري الكبير، وجلست أراقب دقتهم في الصلاة، وكانت الصدمة التي تلقيتها حينما رأيت بعض زملائنا من مفتولي العضلات يقفون في صف واحد مع الآخرين الضعفاء، ويخرون ركعاً سجداً، وبدأتُ حينها الشعور بأن هذا الدين دين العدالة بالفعل. شهران متواصلان كان خلالهما "فيتو" يأتي لمشاهدة المصلين خلال أداء صلاتهم، ويغادر دون أن يشاركهم. كان يشعر بقلبه ينبض بشده، وكأنه يدفعه لمشاركتهم دينهم، ولكن ذلك لم يدم طويلاً؛ فبعد جلسة مطولة مع إمام أحد المساجد نطق الشهادتين، وانهال عليه المصلون مرحبين ومهنئين دخوله الإسلام. إخفاء إسلامه حاول "فيتو" إخفاء إسلامه عن أسرته؛ حتى لا يتعرض للأذى. ورغم ملاحظتهم تغير معاملته للأحسن، وتحسن أخلاقه وسلوكياته، إلا أنهم لم يعلموا بأمر إسلامه في البداية. يقول: كنت أتعرض للعديد من المواقف المحرجة مع والدي، وخصوصاً في أول رمضان أصومه؛ إذ كانا يجبراني على الأكل في النهار، وأضطر لمسايرتهما خوفاً من كشف أمري، ومرت عليّ أيام كثيرة صمت خلالها ١٧ ساعة، وأجبروني على تناول العشاء معهم قبل غياب الشمس بفترة قصيرة، وهو ما أزعجني كثيراً، وخصوصاً أنني قد أتممت صيام 16 ساعة تقريباً، ولم يتبقَّ على مغيب الشمس إلا دقائق بسيطة، لكنهما فاجآني بتجهيز طعام العشاء وطلبا مشاركتي؛ لأنهما لم يرياني أتناول شيئاً طوال اليوم. وخوفاً من كشف سر إسلامي اضطررت لمسايرتهما ومشاركتهما المائدة. ويواصل: اضطررت حينها أن أصوم يوماً بديلاً في منتصف العام عن ذلك اليوم، ولأيام أخرى لم أستطع صيامها. تغير السلوك بعد عام ونصف العام تقريباً أخبر الشاب والديه بإسلامه، ولم تكن ردة فعلهما كبيرة لفرحهما بتغير سلوكه للأفضل. يقول فيتو: "لاحظ والداي تغير سلوكي للأفضل، فما قمت به هو تطبيق لشعائر الإسلام فقط، من بر بالأم والأب، ومحاولة لعدم إيذائهما ورفع الصوت عليهما وطاعتهما، وهو ما يندر أن تجده في المجتمعات الغربية من شبان تتجاوز أعمارهم الـ 16". فيتو منذ أن أخبر والدَيه أصبح يؤدي شعائر الإسلام في المسجد وفي منزله داخل غرفته الصغيرة بكل راحة واطمئنان واضعاً صوب عينَيه هدفاً رئيسياً، أن يقنعهما بالدخول في هذا الدين العظيم. |
رغم سنِّه الصغيرة.. أصبح من المؤسسين للدعوة في "بيرن" "شرني" يروي قصة دخول الإسلام لقلبه وتلقيبه بـ"فاروق" سويسرا http://cdn.sabq.org/files/news-image/312912.jpg?562353 عندما شعر الشاب السويسري نعيم شرني بضربات قلبه تخفق بشكل مضطرب؛ بدأ "الخوف يدب في نفسه" والهلع لا يغادر مخيلته, وانطلق يفكر في الموت, ومصيره بعد مغادرة الحياة, كان حينها لم يبلغ عتبة الخامسة عشر من عمره, ورغم ذلك منحه الله عقلاً ليدرك أنه يسير في طريق مظلم, ذلك العقل الرشيد لم يطل به الأمد قبل أن يعلن إسلامه متأثّراً بالأوجاع القلبية, وبعضاً من الكلمات المؤثرة التي سمعها من صديقه المسلم عن دينه. من حسن حظ "نعيم شرني" ذي الأصول التونسية؛ أن تلك الآلام تصادفت آنذاك مع لقائه بعض المسلمين في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة عام 2007م؛ حيث كان في زيارة خاطفة, وذهل خلالها من طريقة أدائهم للصلاة وكيف يُمارسون شعائرهم الإسلامية وقلوبهم تنبض بروحانية عجيبة, وبدأت خلالها الأسئلة الفضولية, ليجد نفسه يطرح الأسئلة عليهم حول الإسلام وحياتهم بعده, وبعد فترة ليست بالقصيرة أعلن إسلامه وأزاح عن كاهله المتعب وعقله المشوش حملاً ضخماً كاد أن يفتك به. ألم القلب يقول "شرني""منذ طفولتي شعرت بآلام حادة في قلبي, ووسط محاولاتي البحث عن علاج نافع شكوت ذلك لأحد أصدقائي الذي بادرني بأن أريح قلبي وأبتعد عن ديني المسيحي والعودة لدين أجدادي، وقال لي: "كيف لا تعرف للإسلام طريقاً وأنت تونسي الأصل؟" حينها شعرت وكأنني أعيش في دوامة مؤلمة استمرت آلامها حتى ذهبت لـ"لوس أنجلوس الأمريكية", والتقيت المسلمين أكثر وكان جُلُّ ما يُراود مُخيلتي: "كيف لي أصول عربية مُسلمة ولا أعرف عن الإسلام إلا اسمه, مثلما هو حال والدي التونسي, الذي لا يعرف الإسلام إلا بالاسم فقط؟". تقليد المسلمين "شرني" عزم على أن يُقلّد مُسلمي "لوس أنجلوس" من خلال أداء شعيرة الصلاة, غير أن حياته كانت عادية ولم يشعر بأي تغيّر أو روحانية مثل المسلمين, حتى جاء الفرج الإلهي له أخيراً بلقاء شُبان مُسلمين استطاعوا أن يُساهموا في مساعدته على الإجابة عما يُشكل عليه من تساؤلات في الديانة الإسلامية, وأن ما يُنشر في الإعلام الغربي من وصفه بالعدوانية لا يمتّ للحقيقة بصلة. قرّر "شرني" أخيراً أن يكون مع صفوة المسلمين فعلياً, وشعر بتغيّر جذري في حياته وهو ابن 22 عاماً, غير أن عودته لسويسرا عُقر داره صاحبَها يأسٌ كبير تسلّل لأعماقه, بعدما كان حديث نفسه: "أنا شاب صغير وطاقاتي لا تُمكّنني لأحرّك حياتي الجديدة وحيداً.. وكيف لي أن أعيش كمسلم وسط بيئة وأصدقاء لا يعرفون له طريقاً, وماذا ستكون ردة فعلهم عندما يعرفون بأنني تحوّلت لشاب مُسلم؟". ضغوطات ومظاهرات ما لبث طويلاً هذا الشاب السويسري حتى جاءه فرج الله, عندما التقى شباباً مُسلمين أعلنوا اتحادهم معه وحياتهم بقربه, وكان ذلك في نظره حلماً, وتأكّد أخيراً من واقعيته, ليتفق معهم على أن يُطالبوا بحقوقهم ويُسمح لهم بأن يُمارسوا شعائرهم وحُرياتهم من خلال رفعهم لافتات وشعارات وكُتيّبات بالألمانية في شوارع بيرن السويسرية تطالب بالسماح لهم بعرض ما لديهم من برامج وأنشطة إسلامية دون مضايقات. وبعد جهد جهيد تحقّق حلمه ورفاقه بإنشاء مجلس للشورى الإسلامي في سويسرا, وهرع الشاب سريعاً مُنذ بداية تأسيسه, وملامح السعادة والبهجة تعلوه, مُعلناً وقوفه بجانبهم ورغبته الشديدة في تقديم ما لديه من هِمة وطاقة في داخله لخدمة الإسلام, وسخّر طاقاته وخبراته الفنية في مجال التصاميم الفوتوغرافية, وتولى مسؤوليةً قسم الإنتاج الثقافي في مجلس الشورى بسويسرا. فاروق سويسرا أصبح المجلس الإسلامي يمثل جل اهتماماته اليومية, فمنذ أن يصحو صباحاً وحتى غروب الشمس وهو يمارس أعماله بكل تفانٍ وإخلاص, ويحكي عنه صديقه "قاسم" قائلاً: "شرني من الزملاء المخلصين المثابرين في المركز, وقد لقَّبْناه بالفاروق, نظير ما شاهدناه من تحوّل جذري في حياته, وصار العمل الإسلامي مصدراً لسعادته واستمرار سعيه بطريقة وأخرى على بذل ما بوسعه من أجل أن يُقدّم الخدمات والأعمال التي يحتاجها المسلمون في البُلدان الغربية". موقف محرج واعترف "شرني" بأن حياته بعد الإسلام عانى فيها بعضاً من الصعوبات والمضايقات, ولا يزال يتذكر إصرار أحد أساتذة المعهد الذي يدرس به على مصافحة مُعلمته كل صباح, في محاولة منه لمضايقته باعتباره مسلماً يرفض مصافحة المرأة الأجنبية, كما اعترض أكثر أصدقائه على قرار إسلامه, ليُفضّل الابتعاد عنهم بعدما وجد في قربهم ضرراً عليه, وتحطيماً لآماله وهمته الدعوية نحو الإسلام, بعدما اشتهر بينهم بلقب الرجل المسلم, وعاد بعضهم بعد ذلك طالبين منه الصفح عن زَلَّاتهم والاستمرار في صداقتهم السابقة، ولتكن هذه المرة مقصورة على تبادل الأفكار الدنيوية بعيداً عن التدخل في الخصوصيات الشخصية, فوافق في محاولة منه لإيصال فكرة الإسلام الدين المتسامح ولا يقبل بالتفرّق والخلافات, ويسعى بين الحين والآخر لإقناعهم بدخول الإسلام, متألماً من بعض أصدقائه من ذوي الأصول العربية المسلمة, وهم لا يطبقون أي شعيرة, بل مسلمون بالاسم فقط, ويسعى شرني لإقناعهم باعتناق الإسلام لعلهم يتذوقون تلك الحلاوة التي يستمتع بمذاقها منذ نطق الشهادتين. |
صلت عامين قبل نطق الشهادتين.. ونار جهنم أخافتها كثيراً وتعشق روحانية الحرمين الشريفين
مريم سويسرا: تمسكت بالنقاب وتحملت الطرد من وظيفتي لوجه الله http://cdn.sabq.org/files/news-image/313292.jpg?562932 ١٢ عاماً من الحيرة والشك، كانت خلالها تعيش "مريم السويسرية" صراعاً داخلياً عنيفاً بين ديانتها "المسيحية" التي لا تعرف غيرها, وبين عشرات الأسئلة التي كانت تدور في رأسها عن هدف حياتها، وماذا يحدث عقب موتها، وهو ما لم تجد له إجابة مقنعة لدى قساوستها, حتى اعتنقت الإسلام. مريم ذات الـ٣٢ عاماً نطقت الشهادتين بعد أن وجدت الراحة والسكينة في الإسلام، وقررت ارتداء النقاب رغم أن ذلك أدى لفقدان وظيفتها وتخلِّيها عن راتب شهري يبلغ ٤8٠٠ فرانك سويسري؛ وهو ما يعادل 18 ألف ريال سعودي، بعد أن هددتها الشركة بالفصل ونفذت ذلك الوعيد. القبض على الجمر مريم تمثل إحدى السيدات السويسريات اللاتي يقبضن على دينهم الإسلامي بقوة, رغم حجم المغريات المتناثرة في جنبات المدن الأوروبية الفارهة. تلك السيدة والتي تحدثت بأدب جم عن تجربتها مع الإسلام، وصفت بداية حياتها بالمملة؛ حيث عاشت في قرية كوكي سبارك الصغيرة الواقعة على بعد ٣٠ كلم جنوبي العاصمة السويسرية بيرن، ومنذ أن بلغت العاشرة بدأت تتساءل من أين أتيت ولماذا تعيش وكيف ستكون نهايتها؟، ولم تجد جواباً مقنعاً لدى معلميها أو أسرتها. قضايا الإجهاض تصف مريم تلك الأيام بالأيام العصيبة وتقول: لم تتبدد حيرتي إطلاقاً ولم أجد موجهاً يدلني على الطريق الصحيح، وعندما بلغت العشرين عاماً بدأت الاهتمام بشؤون السياسة السويسرية وأشارك في الانتخابات بفعالية، وكنت حينها أشارك بفعالية في النقاشات، واهتممت ببعض القضايا التي تهم المرأة لعل أهمها قضية السماح بالإجهاض وهو ما كنت أعتقد بأنه ينافي الطبيعة البشرية. وتواصل: كنت أحدث نفسي عن كيفية تحديد الإنسان السيئ والإنسان الطيب والعديد من الأسئلة التي شعرت ببعض إجاباتها لدى أصدقائي الأفارقة المسلمين، رغم أنهم لا يمارسون شعائرهم الدينية إطلاقاً. رغم ذلك- تواصل حديثها- نصحني أحدهم أن أشتري قرآناً مترجماً؛ لعلي أجد إجابات على أسئلتي المحيرة، وبعد قراءة متمعنة شعرت بأن آيات القران توضح الكثير من الغموض وتزيل لبساً عالقاً في الذهن لسنوات طويلة، ففيه توضيح لهدف كل مسلم، وثواب للمؤمن وعقاب للكافر، ذلك العقاب المتمثل في نار جهنم التي أخافتني كثيراً وشعرت بضرورة الدخول لهذا الدين العظيم. صلاة العامين بعد فترة ليست بالقصيرة قررت مريم الدخول للدين الإسلامي، لكن دون أن تصارح أحداً بذلك، وبدأت في الصلاة والصيام لمدة تجاوزت العامين، وتزوجت شاباً مسلماً من غينيا واكتشفت بعد مرور العامين أنها دخلت الإسلام دون النطق بالشهادتين, وكادت أن تفقد عقلها بسبب جهلها في هذه المسألة وخوفها من عدم القبول, إلا أن زوجها ومشايخ الإسلام في سويسرا هدَّؤوا من روعها وطمأنوها بسماحة الإسلام. حرب النقاب بعد الزواج بفترة قصيرة بدأت بطلة القصة رحلة جديدة من المعاناة بعد أن ارتدت الحجاب في مجتمع يظهر التسامح ويبطن شيئاً من النظرة القاسية للشعائر الإسلامية. تفتح مريم صفحة معاناتها وتقول: منذ أن اتخذت قراري بعد أن قرأت آية الحجاب في القرآن الكريم أصبحت أتعرض للعديد من المعارضات من المجتمع، وكانت أُولاها في مقر عملي في إحدى شركات صناعة الدواء، طلبوا مني أن أخلع حجابي ورفضت، وهددوني بالخصم من راتبي الذي كان يصل إلى ٤8٠٠ فرانك سويسري ولم أرضخ، بل طالبتُهم بضرورة احترام ديني, لكنهم قرروا فصلي ولم أعد لهم مرة أخرى، وانتقلت للعمل في تدريس اللغة الألمانية للأطفال المسلمين في منازلهم مقابل مبالغ ضئيلة مقارنة براتبي الذي تركته لوجه الله تعالى. لم تتوقف معاناتها عند هذا الحد، بل كانت تتعرض للعديد من الأسئلة بخصوص حجابها في المواقع العامة ومحطات القطار، حتى إن سيدة كانت تتحدث بلغة غير مفهومة كادت أن تنزع حجابها لولا أنها أمسكته بقبضتيها, حتى هربت تلك المعتدية ركضاً على الأقدام خوفاً من ردة فعل مريم التي اكتفت بالبكاء والدعاء. إفطار رمضان في رمضان تنشغل مريم عادة بتجهيز الإفطار للمسلمين المتوافدين بكثرة على مسجد بير بيرن وتشعر بسعادة كبيرة عندما ترى المسلمين تزداد أعدادهم يوماً بعد الآخر، وتعتقد بأن مجلس الشورى في سويسرا كان له دور فاعل في تنظيم المسلمين ومساندتهم والدفاع عنهم. مريم التي لا زالت تحتفظ بذكرى لا تنسى حين زارت مكة والمدينة للعمرة قبل عدة أعوام؛ قالت في ختام حديثها إنها ستسعى للعودة مرة أخرى بعد أن شعرت بروحانية عجيبة داخل الحرمين الشريفين، جعلتها تبكي فرحاً بزيارتها وتدعو الله بأن يسهل لها زيارة أخرى قريبة. |
روى قصة اعتناقه الإسلام ونجاحه في إقناع والدة زوجته بأداء الصلاة "نسيم الفرنسي": تونسية مسلمة تسببت في إسلامي.. وأقنعتني بترك الإلحاد http://cdn.sabq.org/files/news-image/313680.jpg?563531 عندما اشترطت أسرة التونسية المسلمة ضرورة إسلامه حتى يقبلوه زوجاً لها –وفقاً للعادات والتقاليد-, تظاهر الفرنسي "جوليان جارنييه" بالموافقة, وبيّت نية عدم التقيد بهذا الدين الذي لا يعرفه قبل أن يلتقي زوجته المستقبلية, ومع مرور الوقت قرأ الشاب الفرنسي كثيراً عن الإسلام، واقتنع به, والمضحك أن والدة زوجته التي كانت أكثرهم إصراراً على إسلامه, تمكن من إقناعها بأداء الصلاة بعد أن كانت تحمل الديانة الإسلامية اسماً فقط. قصة "جوليان"، والذي غير اسمه إلى "نسيم" بعد الإسلام، تمثل نموذجاً جميلاً للشاب الأوروبي الذي يسلم ويتمسك بديانته، وينجح في إقناع من تسببوا في إسلامه بتطبيق تعاليم الدين الحنيف. الزواج منذ نعومة أظافره كان الشاب الفرنسي يبحث عن الروحانية النفسية والقلبية التي يفقدها بسبب إلحاده وعدم انتمائه لأي ديانة أخرى وفقاً لتربية والديه, وشعر ببعض ما يريد بعدما ولج إحدى الكنائس المسيحية للمرة الأولى عندما كان في جولة سياحية بألمانيا قبل أن يتجاوز سن الـ19 من عمره, شعوره بأحاسيس قلبية بعثت في نفسه الطمأنينة أكثر؛ لأنه يعيش مُنذ طفولته بلا ديانة, إلا أنه بدأ يُفكّر فيما وجده في الكنيسة الألمانية عندما عاد لمدينة "ليون" الفرنسية, وأصبح كثير البحث في الديانة المسيحية. وبعد ظهور الكثير من التفاصيل المسيحية التي لا يقرها العقل، قرر أن يتجه للقراءة في الدين الإسلامي, لوجود أصدقاء مُسلمين يراهم سعيدين في حياتهم, ولكنه لم يطل القراءة كثيراً، فعاد لحياته السابقة اللا دينية. بداية العودة للطريق الصحيح كانت عندما أعجب بفتاة تونسية وأراد أن يتزوجها، واشترطت والدتها المُسلمة -بالاسم فقط- أن يكون مُسلم الديانة وفقاً للتقاليد والأعراف, فوافق على مضض، ولم يكتشف الإسلام الحقيقي ويبدأ تطبيقه إلا بعد قراءته المتمعنة في هذه الديانة الجديدة، ودخوله جامع ليون الكبير، ولقائه بعددٍ من الدعاة ممن أقنعوه بتطبيق تعاليم الإسلام. الراحة النفسية "نسيم" ذو الـ31 عاماً استمر بالنظر للإسلام بصورة جيّدة بعد القراءة، إلا أنه لم يطبق تعاليم الإسلام, وبينما كانت زوجته التونسية مُسلمة بالاسم فقط، فهي لا تُصلي وإنما تصوم رمضان ولا تأكل إلا اللحم الحلال فحسب, أراد الاقتداء بها للحصول على الراحة النفسية الدنيوية فقط, دون الدخول في أي ديانة. ولم يتوّقع "نسيم" أن يغير دخوله للمسجد الكبير في مدينة "ليون" بدعوة من أصدقاء مُسلمين، نظرته كثيراً عن الإسلام، ويُصبح ذا قبول لديه حتى أعلن بعدها نُطق الشهادتين, واستمر "نسيم" مُسلماً بالاسم دون التقيّد بتطبيق الشريعة الإسلامية وأداء العبادات والشعائر الدينية مثلما تفعل "التونسية", ثم بدأ ينظر للحياة بمنظور مُختلف وجُلّ تفكيره واهتمامه هو كيف يُربي أطفاله ويمنحهم السعادة والعيش من أجل الحياة, حيث ما زالت نظرته للإسلام بأنه ديانة راحة نفسية، ولا ينبغي تطبيق الشريعة بأكملها وفق ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية. وبعدما استوعب ذلك جيّداً بدأ في الانضباط أكثر، والتقيّد بما جاء من تشريعات إسلامية, وأصبح ذا تأثيرٍ على زوجته التي نفّذت أوامره، وأعلنت بدءها للصلاة وتطبيق الشريعة، كما ينبغي على المُسلمين, وما زال يُحاول مع والِديه اللذين يعيشان بلا ديانة. ووجد "نسيم" أن والدته تتفهّم الأمر ولديها معلومات كثيرة عن الإسلام باعتبارها مُعلمة في إحدى المدارس الفرنسية, وجُلّ اهتمامها أن يكون سعيداً ومُرتاحاً في حياته مع أي ديانة كانت, بعكس والده الذي كان شديد المُعارضة لاعتناقه الإسلام؛ لما يحمله في قلبه من تعصّب وكره واضح للمسلمين, بعدما صوّر ذلك الإعلام الغربي، وجعله ينظر للإسلام بديانة التطرّف والتشدّد الفكري والرجعي. مقاطعة الخمور واعترف "نسيم" الذي يعمل في "النجارة" وأسلم قبل أربعة أعوام ونصف العام, أنه قاطع شرب الخمور مُنذ اعتناقه للإسلام, بينما وجد صعوبة في البداية بالابتعاد عن الموسيقى حيث كان يُمثل إحدى الفِرق الغنائية، ويعدها من أهم ركائز برنامجه اليومي, وأصبح ذا تأثيرٍ على أسرة زوجته التي تغيّرت حياتهم للأفضل وبدؤوا يعودون لأداء الصلاة بعدما كانوا مبتعدين عنها, واقتنعوا بأن الصلاة والمحافظة عليها من أهم أركان الإسلام، بل وتُعد عموده الفقري. أمنية "نسيم" ويتمنى نسيم التخلّص من الوشم البارز في الجانب الأيسر من ساعِده لكونه مُخالفاً للشريعة الإسلامية, حيث لم يستطع مُنذ إسلامه زيادة التكلفة المالية لإزالته, كما يتمنى ألا يفقد السعادة والحياة الهانئة التي شعر بها بعد إسلامه، وأن يُربّي أبناءه وفق الشريعة الإسلامية السمحة. وختم "نسيم" قصته قائلاً إن أعظم حِلم لديه هو مساهمته في تغيير الصورة السيئة التي ما زالت في أذهان المجتمعات الغربية عن الإسلام، وكان عاملها الرئيسي هو تأثير الإعلام على المجتمع، وإبرازه مشاهد لمسلمين متشددين في أوروبا يُشوّهون صورة الإسلام دون إبرازهم لما يحمله بقية المُسلمين المُسالمين والمُعتدلين في الأفكار والتوجّهات من رسائل سامية وأخلاق حميدة عظيمة، ولا يعرفها إلا من عاشها، وعرف تفاصيلها بعيداً عن النظرة الضيّقة للإعلام الغربي. |
عد أن تسبب وجه مضيء في إسلامه
إلياس.... تحول لداعية يتطوع لإعادة شبان العرب لمساجد شتوتغارت http://cdn.sabq.org/files/news-image/314108.jpg?564206 : إلياس قروس.. شاب ألماني الأصل والمنشأ, اعتاد منذ إسلامه قبل 6 أعوام على تخصيص ساعتين يومياً من وقته لزيارة أصدقائه من أبناء الجيل الثاني من المسلمين, لتذكيرهم بأهمية هذا الدين بعد أن تخلى شريحة واسعة منهم عن الصلاة وبعض الشعائر الإسلامية. إلياس الذي يبلغ من العمر الـ 26 ، ولا يجد حرجاً من استغراب المجتمع الشتوتغارتي من دعوته لأبناء الجاليات العربية بل يرى أن الدعوة ليست حصراً على أحد, مؤكداً اعتزازه الشديد بالعدد الكبير الذي نجح في إقناعهم من أبناء المسلمين, وبالشخص الوحيد المسيحي الذي أقنعه بدخول الإسلام قبل أسابيع قليلة. قضاء الشهوات ويحكي إلياس قصته قبل الإسلام قائلاً "كنت شاباً عشوائياً لا أعرف للتنظيم سبيلاً, لم يكن لي هدف إلا قضاء شهواتي المتنوعة, لم أتوقف يوماً عن الخصام والمشاجرة مع أسرتي وعائلتي حتى إنهم تمللوا مني ومن تصرفاتي العدوانية, كنت أعلم حينها أنني لست طبيعياً, وأمني النفس أن أجد طريقاً يؤدي بي للخير والسعادة ويبعد عني الضيق الذي أعانيه ولكنني استمررت أبحث عن هذا المجهول لفترة ليست بالقصيرة. الوجه المضيء ويواصل: بداية التغيير كانت بسبب صديق ألماني يدرس معي في المدرسة نفسها, كان عشوائياً مثلي ويشعر بالكثير من القلق, وفجأة تغيرت حياته رأساً على عقب, وكان واضحاً عليه الراحة التي انعكست على وجهه المضيء, وبعد أن استجوبته لمرات عدة اعترف بأنه أسلم ولكن بالسر, وبعد إلحاحه عليّ طلب مني مرافقته للمسجد لأتعرف على سر الراحة. تعجب إلياس بشدة من تغير وجه صديقه من الوجه البائس القلق إلى وجه مضيء مختلف كلياً عن باقي زملائه واقتنع بضرورة مرافقته ليعلم سر هذا الاختلاف العجيب. واستطرد : منذ أن دخلت بيت الله, شعرت براحة عجيبة, وهربت في المرة الأولى ثم صرت أعود من فترة لأخرى لأدخل المسجد مستمتعاً بذلك الشعور الغريب, حتى التقيت صديقي مرة أخرى والذي أقنعني بالإسلام ولم أتردد ونطقت الشهادتين واعتنقت هذا الدين العظيم. إقلاع الخمور كان من حسن حظ إلياس أن إسلامه توافق مع بداية شهر رمضان قبل 6 أعوام, وبدأ تدريجياً في الإقلاع عن الخمور والسجائر ونجح في ذلك, لكنه اصطدم بمعارضة من عائلته المسيحية حيث قررت شقيقته مقاطعته نهائياً واتهمه شقيقه بالخيانة في حين لم يحرك والداه ساكناً، بعد أن لاحظا تغييراً كبيراً في تصرفاته وتعاملاته للأحسن وهو ما أثار غبطتهما ولكن دون أن يشعرانه بذلك. ومنذ أن التحق بالعمل في أحد المخازن قرر الزواج بشابة مسلمة من الجنسية الأفغانية, وهرب من أصدقائه الفاسدين لأنه لم يعد يحتمل تلك الحياة, في حين يواصل عمله التطوعي اليومي في دعوة أبناء الجيل الثاني للمغتربين العرب في شتوتغارت مؤملاً بأن ينجح في إعادة الضال منهم لطريق الصواب. الدعوة بالحسنى ويقول إلياس عن العمل التطوعي: منذ أن قرأت عن الدين الإسلامي واقتنعت به تماماً, تألمت من حال الشبان المسلمين بالاسم فقط من أبناء الجيل الثاني الذين ولدوا في شتوتغارت وحملوا الإسلام اسماً فقط, في حين لا يطبقون أي تعاليمه, لا يصلون ولا يصومون, وانغمسوا تماماً في ملذاتهم الدنيوية, ولذلك قررت أن أتفرغ برفقة أحد أصدقائي لمدة ساعتين يومياً, وذلك بزيارتهم في الحدائق العامة والتجمعات الشبابية ودعوتهم للصلاة بالحسنى والموعظة الحسنة مثلما قال الله تعالى لنبيه في القرآن الكريم, وقد تعرضنا في مرات عديدة لطرد وشتم ولا نرد عليهم, وفي المقابل نجحنا ولله الحمد في إعادة عدد كبير منهم للصلاة في المسجد. إجازة رمضان يجتمع إلياس في رمضان عادة مع باقي المسلمين لتناول الإفطار معاً في المسجد وأداء صلاة التراويح جماعة, ويحرصون على قراءة الأحاديث النبوية وتدبرها خلال الشهر المبارك, مع ضرورة أخذ إجازة من عمله خلال الأيام العشر الأخيرة من رمضان حتى يتفرغ خلالها للعبادة . |
نطق الشهادتين بعد صلاة العيد.. ولحظات الوقوف بعرفة ما زالت تداعب مخيلته أندرياس الألماني: "زوجتي التركية" جذبتني للإسلام.. وآية الكرسي أصابتني بالقشعريرة http://cdn.sabq.org/files/news-image/314350.jpg?564581 أربعة أعوام مضت لم تُغادر مُخيلة الشاب الألماني "أندرياس" اختار خلالها لحظات جميلة لا زال صداها يتردّد في قلبه, بعدما حدّد صباحية عيد الفطر المبارك توقيتاً لاعتناقه الإسلام ومشاركة أول أفراح المسلمين؛ إذ صار واحداً منهم, على إثر تلقيه دعوة كان لها بالغ التأثير من فتاة تركية كردية, طلبت منه الانضمام لهم, واعتناق الديانة الإسلامية وإكرامها إياه بأن تَقْبَلَهُ كزوج لها على كتاب الله وسنّة نبيه محمد صلى الله عليه وسلّم. قصص الأنبياء فكّر "أندرياس" ذو العقد الثاني من عمره, في حاله مع ديانته وديانة والِديه "المسيحية", وشعر بأن فيها شيئاً لم يكن يُصدّقه العقل, وأن ذلك ليس بالدين الصحيح الذي سيُحاجّون عليه البشرية أجمعين, ليبدأ يُقارن حياته بحياة صديقته التركية المسلمة, وكان مُعجباً بتصرّفاتها وحياتها الهادئة والمُنظّمة, فبدأ البحث عن الإسلام, ولاهتماماته القصصية استعرض قصص الأنبياء فبدأت الدنيا تُشرق أمامه ويتضح الحق من الظلام الذي كان يعيشه، كواحدة من خُرافات المُجتمع في الديانات الأخرى, ليستعين أخيراً بعزيمة وإصرار ذاتي على أن يعتنق الديانة الإسلامية بمعاونة من الفتاة التركية التي وجّهته مباشرة للمسؤولين بمركز الدعوة الإسلامي بفرانكفورت. صباحية العيد تلقّى "أندرياس" ترحيباً كبيراً واستقبالاً لم يكن يخطر في باله من مُسلمين كُثر, هنؤوه على جِديته وعلى قراره الشجاع في اعتناق الإسلام واقتناعه بأن ذلك أصل الحياة التي خُلق ابن آدم عليها, فكافؤوه باختيار توقيت مناسب للاحتفاء به, حُدِّد بأن ينطق الشهادتين في مناسبة عيد الفطر المبارك, حين يجتمع المسلمون بِفطرهم وباجتماعهم ووسط أفراحهم، في لُحمة إسلامية لم يجد لها مثيلاً, ليعيش في ذلك اليوم حياةً مُختلفةً وأحاسيس مليئة بالمشاعر التي لم تُحط به مُنذ صِغره, على الرغم من حياة الرفاهية والثراء الذي كان يعيشه, لافتقاد تلك الحياة لطعم الإيمان والطمأنينة القلبية التي تحقّقت مع فرحة طالت به في يوم إسلامه الأول. رفض الزواج "أندرياس" الذي حوّل اسمه لاحقاً لـ"ياسين", لم يعتقد أن والدَي الفتاة التركية سيُقابلان طلب التقدّم لخِطبة ابنتهم وفق الشريعة الإسلامية بالرفض, بحكم جنسيته الأوروبية التي تُزعجهم كثيراً, بغض النظر عن شخصيته أو أصوله العرقية؛ ما تسبّب في دخوله بأزمة نفسية ستحرمه أمنية لطالما تمنّاها, وبعد طول تفكير ويأس, أرشدته الفتاة ليستعين ويلجأ لإدارة المركز الإسلامي في فرانكفورت لعلّها تُقرّب وجهات النظر بين الشاب وأسرة الفتاة, لتتخلّى الأخيرة عن مطالبها مُقابل الستر والعفاف لابنتهم التي تتمنى هي الأخرى الزواج منه. لم يكن "ياسين" شاباً جُلّ حيلته أن يتخفّى ويتستر بالإسلام وغايته الزواج فقط, بل تحوّل لآخر؛ قوياً في إيمانه وذا تأثيراً أكبر في منزله؛ إذ ساهم بعد الله في تصحيح عقيدة زوجته ومُساعدتها على استعادة إيمانها الذي لاحظ ضعفه, حتى اعتاد وإياها على التنافس في القراءة كثيراً عن الإسلام والبحث عن مسائل فقهية يحتاجونها في حياتهم اليومية, بعدما خصّصا وقتاً لديهما للدروس العلمية الإسلامية. مشاكله الأسرية بعد الإسلام استمر "ياسين" في حياته الجديدة كرجل يرى الإسلام نبراساً لحياته, فشعر والِداه بأن هناك تغيّراً حسناً في سلوك ابنهم الذي تحوّل لشاب أكثر هدوءاً واهتماماً كبيراً برعايتهم, خلاف ما كان عليه في حياته السابقة, ليكتشفوا أن ابنهم تحوّل لأحد مُعتنقي الديانة الإسلامية, ودخل معهم في نقاشات قوية, من أبرزها تخوّفهم من تأثير الديانة الإسلامية في تعاملاته, لاعتقادهم أن الرجل المسلم لا يَحترِم ولا يهتم بالجنس الآخر, بعدما صوّر الإعلام الغربي لهم ذلك, قبل أن يروا العكس وكيف تغيّرت حياة ابنهم لشاب نافع وصالح لم يخطر في بالهم بأن يكون هكذا. تأثّر بآية الكرسي وترجم "ياسين" الذي تأثّر كثيراً بآية الكرسي؛ حيث يقول: عندما قرأتها لأول مرة شعرت برهبة عجيبة, وظللت أقرؤها لأكثر من مرة وأتأمل كلماتها وآياتها العظيمة, والتي تدخل القلب دون استئذان. ووصف صدق أحاسيسه القلبية تجاه ما شاهده من مشاعر إيمانية يعجز عن إبراز هويتها, عندما زار المشاعر المُقدّسة لأداء مناسك الحج, وتوحّد المسلمين في مكان واحد ومن جنسيات مُختلفة, وما عاشه في يوم عرفة من لحظات لا زالت عالقة في ذِهنه ويتمنى تكرارها. |
عاش باحثاً عن والده بين ألمانيا وأمريكا وذُهل من كثرة معجزات النبي "عبدالحكيم ستيفن" : فيديو للشيخ الزنداني أدخلني للإسلام http://cdn.sabq.org/files/news-image/314646.jpg?565026 "سنوات الجاهلية" هي تلك التي عشتها متنقلاً بين ألمانيا وأمريكا قبل أن ينساب الإسلام إلى قلبي وطلّق تلك الحياة البائسة بالثلاثة". هكذا وصف "عبدالحكيم ستيفن" باختصار سنوات عمره التي قضاها قبل إسلامه، وعلى ذراعه الأيمن المفتول كان الوشم لافتاً للنظر، ومؤكداً لحياة اللهو التي كان يعيشها خلال السنوات الخوالي، وعلى الرغم من محاولاته الحثيثة لإخفائه إلا أنه كان واضحاً، ويمكن أن تراه من على بعد 50 متراً، وقد حاول أن يزيله بعملية جراحية وتراجع عندما أبلغوه أن التكلفة تصل إلى 2000 يور، مفضلاً توفير المبلغ لأداء فريضة الحج قريباً. فيديو الزنداني ولإسلام "توبياس ستيفن" -أو "عبدالحكيم" بعد الإسلام- قصة عجيبة بدأت عندما فتح قلبه لمقطع فيديو للشيخ اليمني الشهير عبدالمجيد الزنداني، والذي كان يتحدث عن الكثير من الظواهر الكونية التي تتم بتدبير الخالق، معرجاً على آيات القرآن الكريم التي تصف خلق الجنين في بطن والدته حتى وصوله للدنيا، وهو ما أثر على قلبه، وأدى إلى إعلان إسلامه فيما بعد. البحث عن الأب "عبدالحكيم ستيفن" ذو الـ34 عاش طفولة بائسة تنقل خلالها بين بلدي والديه حتى استقر في شتوتغارت الألمانية، فمنذ ولادته في أمريكا عام 1980م وحتى بعد انتقاله برفقة والدته المنفصلة عن والده بعد عامين من دخوله لبوابة الدنيا، انتظر الشاب 20 عاماً ليشاهد والده مرة أخرى، والذي كان مشغولاً في حياته الخاصة غير عابئ بابنه الوحيد الغائب عن ناظريه. "لم أسمع صوته إلا مرتين فقط".. يتحدث عبدالحكيم عن والده.. "وعندما بلغت العشرين قررت السفر لأمريكا للقاء بعض الأقارب، وهناك التقيت بجدي لوالدي في تكساس، والذي بدوره منحني البريد الإلكتروني لوالدي، وتواصلت معه، ولم أصدق حتى احتضنته بشدة في مطار كاليفورنيا، وكم كانت سعادتي لا توصف رغم استقباله الهادئ!". العودة للخمور عام ونصف عاشها برفقة والده الذي أقلع عن شرب الخمر لرعاية ابنه، ومع عودته مرة أخرى لاحتساء الكحول تشاجر الأب مع ابنه الذي قرر العودة لجده، حيث أكمل العامين في تكساس، وتعرف على زوجته الأمريكية، وغادر بها إلى ألمانيا مرة أخرى. كان "عبدالحكيم" في تلك السن يعاني من الفراغ، ويحاول تمضية الوقت في الأندية الليلية ومعاقرة الخمر، ولكنه كان يشعر بأنه يسير في طريق سيئ، ويحتاج لتغيير مساره بأي ثمن. إسلام والدته نقطة التحول في حياة الشاب الأمريكي الألماني عندما أعلنت والدته الإسلام برفقة ابنتها، لم يغضب كثيراً؛ لأنه يريد أن يرى والدته مرتاحة، وهو ما لاحظه خلال تلك الفترة، وعلى الرغم من أنها لم تضغط عليه للدخول في الإسلام، إلا أنها ساهمت بشكل غير مباشرة في اعتناقه للدين الحق. يقول عبدالحكيم: "بحكم مسيحيتي في تلك الفترة كنت أؤمن بالرب، ولعشقي لمتابعة الظواهر الكونية الفلكية والطبيعية كنت أحرص على متابعة كل ما يدور حولها من أحداث، وفي إحدى الليالي وصلني بريد إلكتروني من والدتي يحوي مقطعاً تلفزيونياً لشيخ عربي اسمه "عبدالمجيد الزنداني"، تحدث خلالها عن مراحل نمو الجنين في بطن أمه، ومن حسن حظي أن أحد رفاقي العرب كان معي، وترجم لي كلامه حرفياً حتى وصل لآية قرآنية في سورة النور من قوله تعالى: "الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح" إلى آخر الآية، وهي ما أصابتني بالذهول الشديد، والاقتناع التام بأن هذا الدين هو النجاة من الظلال والانفكاك من الجاهلية. معجزات النبي نشط بعد ذلك الشاب المتلهف لمعرفة المزيد عن هذا الدين، واقتنى الكثير من الكتب الإسلامية، وقرأ كثيراً عن معجزات النبي -صلى الله عليه وسلم-، وزاد ذهوله من كثرة المعجزات والظواهر العلمية التي كشف عنها رسول الله قبل أن يكتشفها العلم الحديث بعد 14 قرناً، وأيقن في قرارة نفسه أن هذا ليس رجلاً كاذباً، بل نبياً يتلقى الوحي من ربه، وعلى الفور أعلن إسلامه دون تردد. طلاق الزوجة على المستوى الشخصي كان "عبدالحكيم" قد طلق زوجته الأمريكية التي عادت لبلادها، وتركت طفلتها عنده، وبعد إسلامه تزوج من شابة مغربية أنجب منها فتاة صغيرة بلغت العام للتو عوضته الكثير بعد طلاق زوجته الأولى. "عبدالحكيم" وصف فرحته بالغامرة مع اقتراب شهر رمضان، حيث قرر أخذ إجازة من عمله في معمل الحاسبات الآلية للتفرغ للعبادة في الشهر الكريم، مؤكداً أنه عقد العزم على الاعتكاف في أحد مساجد "شتوتغارت" خلال العشر الأواخر من الشهر؛ ليمحو الله ذنوبه، متمنياً أن يكون اعتكافه في رمضان المقبل في ساحة الحرم المكي. http://cdn.sabq.org/files/general/51792_92575.jpg |
ماذا قدّم لها الرجل المُشوّه.. وتفاصيل لقائها مع إمام الجامع الكبير بليون رؤيا الأيام الخمسة عن الحجاب تقنع "ابتسام الفرنسية" باعتناق الإسلام http://cdn.sabq.org/files/news-image/314914.jpg?565446 منذ أن عادت "فانسيان دلمو" من المسجد الكبير بليون وهي تفكر في الروحانية التي لم تجد لها مثيلاً بين سيدات المسلمين، "فانسيان" ذات الـ 18 عاماً آنذاك أصرت على صديقاتها أن ترافقهن لرؤية صلاة المسلمين "رغم مسيحيتها" ، وعادت لمنزلها وهي مقتنعة بأن الإسلام هو الحق، لكن خشيتها من ردة فعل أسرتها، ومن نظرة المجتمع منعتها من الإفصاح عن ذلك، قبل أن تزورها الرؤيا خمس ليال متتابعة، حيث تظهر فيها الفتاة الفرنسية بكامل حجابها وهي تدخل المسجد لأداء الصلاة مع باقي المسلمات، وتصحو في كل مرة وهي تشعر بلذة روحانية لم تشعر بها من قبل، وأيقنت حينها أن قدرها أن تعتنق هذا الدين العظيم بعيداً عن أي صعوبات تواجهها أو موانع تقف أمامها. صلاة التراويح السيدة الفرنسية التي قررت أن تغير اسمها إلى"ابتسام دلمو" كانت انطلاقتها نحو الإسلام ذات طابع روحاني جميل، وبدأت أولى تفاصيله عندما كانت تعيش مع صديقات مُسلمات لا يطبقن الشريعة الإسلامية بشكل كامل، ودفعها الفضول إلى مرافقة صديقاتها لرؤية كيف يؤدين صلاة التراويح في المسجد الكبير بمدينة ليون الفرنسية، حيث رحبت الصديقات بالطلب شريطة أن تكون في مكان مُنزو وبعيداً عن المُصليات خشية أن تُحدث مضايقة أو إزعاجاً لإحداهن. وافقت "ابتسام" على تلك الشروط وحدّدت مكاناً في أواخر المُصلى النسائي لتُشاهد وتتابع طريقة صلاة المسلمين واختلافها عن عبادات المذاهب الأخرى ، لتشعر فوراً بحالة ذهول عجيبة من أعداد المصليّات اللاتي بلباس واحد واصطفافهن بطريقة واحدة وحذو المنكبين والقدمين ، وأكملت المتابعة والملاحظة الدقيقة لتلك العبادة حتى شعرت بشعورٍ عجزت عن وصفه عندما بُهِرت من أعداد المُصلِيات وهن في وضع سجود جماعي لله وحده، وشعورها بأحاسيس غريبة لا تعرف وصفها سِوى بأن نبضات قلبها كادت تتوقف من ذلك الموقف المهيب. رؤى الحجاب ذهبت الشابة الفرنسية لمنزلها وهي في حالة ذهول وتفكير مستمر في روحانية الإسلام التي رأتها عن قرب في مكان حُدِد للعبادة وكيف لمُعتنقي هذه الديانة أن يشعرن بتلك الروحانية العجيبة خمس مرات كل يوم، بينما هي من حُرِمت ذلك لجهلها وحياتها وسط ديانات لا تعرف مكاناً للراحة والسعادة، مُستعيدة الذاكرة لاسترجاع تلك الرؤى التي كانت تتردّد عليها في المنام ولمدة خمسة أيام ترى بأنها مُتجمّلة بالحجاب الإسلامي ومحافظة عليه بِشدة، وتدخل للجامع الكبير وتشارك باقي السيدات الصلاة وتستمر تلك الرؤيا ليلياً حتى وقر في قلبها الإسلام وقررت أن تعتنقه. الرجل المُشوّه استمرت تعيش حالة الذهول والكتمان من هول ما رأت من منظر عجيب في نظرها وهي تُحدّث نفسها وتقول: "كيف أن أعيش ذلك الشعور وأحظى به مثل المسلمين ، وهل سأجد من يُقدّر مشاعري ويُلبي طلبي ويُساعدني في ذلك"، ولم تلبث "ابتسام" حتى شاهدت يوماً من الأيام رجلاً عربياً لا تتذكّر سِوى أنه مُشوّه الوجه، في إحدى الأسواق الفرنسية، فتيقنت بأنه مُسلم ويعيش بشكل يومي تلك الأحاسيس والمشاعر التي شاهدتها مع صديقاتها في صلاة التراويح ولم تُفصح ذلك لهن خشية أن تتسرّب مشاعرها الإسلامية لغير المسلمين ويُلحقون بها الضرر، معها لم تتمالك "ابتسام" نفسها حتى هرعت إليه طالبةً منه مساعدتها بكتب إسلامية باللغة الفرنسية للقراءة عن هذه الديانة التي تهمها كثيراً وتشعر بأنها السبيل لسعادتها. لذة الصلاة تقبّل الرجل الأمر ورحّب بها كثيراً وقدّم لها كُتباً إسلامية طالباً إياها بأن تستوعب ما كُتِب فيها وتعلم مدى سعادة المسلمين التي حُرِمها غيرهم، فبادلته الشُكر وهرعت للمنزل لتقرأ عن كيفية صلاة المسلمين وتبدأ تُطبّق تفاصيلها بنفسها، في محاولة منها أن تُعيد تلك المشاعر التي أحاطت بها والسعادة التي حظيت بها أثناء ذهابها لرؤية صلاة التراويح عن قُرب، وفشلت محاولتها المُتكرّرة في إسعاد نفسها وهي تؤدي صلاة المسلمين مثلهم دون حدوث النتائج المرجوة من ذلك. هدايا الإمام بشرت "ابتسام" أخيراً بخير قادم لها، بعدما زفّت لها جارتها التونسية بُشرى قالت فيها بأن إمام المسجد الكبير سيحضر لمنزلهم في ضيافة زوجها، لتستعجل الأمر وتُبدي سعادتها البالغة بمقابلته طمعاً في حله لمشكلتها المُتمثّلة في تحوّلها لفتاة مُسلمة وتتمنى أن تسعد مثل المسلمين وأن تحظى بِحله لمُعضلتها المُتمثّلة بإعجابها الشديد من طريقة أداء الصلوات الخمس وأموراً أخرى لا تُوجد في غيره، فسَعِد كثيراً بحضورها الإمام، وأبدى استعداده بمساعدتها على اعتناق الإسلام، وقدم لها هدية تذكارية عبارة عن جِلباب وحِجاب للصلاة. إسلام شقيقتها "ابتسام" التي أسلمت وهي ابنة 17 من عمرها، نجحت بالظفر والفوز بما جاء في السيرة النبوية عن النبي محمد صلّى الله عليه وسلم عندما قال: "لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم" ، عندما كسبت فرصة عظيمة وتُحسد عليها، تمثّلت في دعوة شقيقتها لاعتناق الإسلام، بعد حديثها الوِدّي معها حول نهاية الحياة بالموت، ووجود جنّة ونار وعِبادة ولهو، أسفرت تلك الأحاديث أخيراً عن اقتناعها بحقيقةً بالإسلام، ونُطقها الشهادة بين صديقاتها المسلمات في تركيا. تقول ابتسام" لا يعادل فرحتي عندما نطقت الشهادتين إلا فرحتي بإسلام شقيقتي، لقد خشيت عليها من نار جهنم وحاولت معها مراراً وتكراراً حتى نجحت تلك المحاولات ولله الحمد والمنة، والآن أحاول مع مجموعة من أقاربي لعلي أنجح في ذلك". |
مريم العذراء" وصيام الـ 19 ساعة أقنعاه بالإسلام الفرنسي "عبد الملك" يروي قصة إسلامه و"تهرُّب القساوسة" http://cdn.sabq.org/files/news-image/315246.jpg?565967 عاش عبد الملك ميكائيل، الريفي الفرنسي، حياته في أحد الأقاليم الجنوبية، الذي يُطلق عليه بريتانا، ويتميز أهله بالشدة، وكان ذلك ديدنه حينما أطلق تفكيره بحثاً عن الدين الحقيقي، ووصل إلى الإسلام أخيراً. وبدأت قصة "عبد الملك" ذي الـ 29 عاماً مع الإسلام منذ صغره، بعدما عاش في أحضان والدَيْن ينتميان للديانة المسيحية اسماً؛ إذ كانا معتزلَيْن الكنيسة، حالهما حال الأغلبية العظمى من السكان، إلا في حالات الزواج والوفاة فقط. بحر التساؤلات الوالدان لم يقصِّرا؛ فكل طلباته مجابه، هو و3 من إخوته عاشوا سوية في سلام وأمان، إلا أنه منذ وصل للمرحلة الثانوية وهو يعيش في بحر من التساؤلات حول حقيقة ديانته، وخصوصاً وهو يرى المنتمين لها لا يلقون لها بالاً، بل يغيبون عن كنائسهم لفترات طويلة، تمتد لأعوام أحياناً، ويعودون إليها عندما يصيبهم مرض أو كرب دنيوي، ولا يجدون من ينقذهم. وكان لوجود عدد كبير من المسلمين في المدرسة التي ينتمي إليها عبد الملك دورٌ فاعل في التحولات العقلية التي صار يشعر بها بين فترة وأخرى؛ إذ لفت انتباهه تمسكهم بالإسلام، وحرصهم على الصلاة بشكل جماعي دون أي فارق بين قوي وضعيف، أو غني وفقير، وصبرهم وجَلَدهم على صيام رمضان، الذي يلامس أحياناً العشرين ساعة يومياً في قريته الجنوبية. التهرب من الإجابة زار عبد الملك الكنيسة، وسأل قساوستها عشرات الأسئلة حول حقيقة الإنجيل، لكنه لم يجد إجابة تشفي غليله، وتطفئ لهيب التساؤلات التي أحرقت عقله. وقال لم تكن لديهم قدرة على الإجابة؛ لأن الديانة المسيحية لديها شعائر وعبادات غريبة، لا يمكن إثباتها بالطريقة العقلية التي نجدها في ديانة المسلمين، وخصوصاً أن هناك 86 إنجيلاً مختلف الأشكال والألوان، في حين أن المسلمين ليس لديهم إلا قرآن واحد، لم يتغير منذ آلاف السنوات. قصة مريم في آخر سنة دراسية من مرحلته الثانوية لاحظ أصدقاؤه المسلمين ما يتعرض له "ميكائيل" من تشويش عقلي، وتناقشوا معه في العديد من الأمور الدينية، وخصوصاً ما يتعلق بوجود الإله ووحدانيته، ووجود الجنة والنار ثواباً وعقاباً لمن يفعل خيراً أو شراً.. وشعر الشاب العشريني بأنه بدأ يتلمس طريقاً صحيحاً، يؤدي للإجابات؛ فقرر أن يكون قراره مفصلياً علمياً، وبدأ خطوته الأخيرة التي ستحدد صدق هذا الدين الجديد وحقيقته. وأضاف "عبد الملك": قررت أن أجري بحثاً علمياً عن قصة السيدة مريم العذراء عليها السلام وسيدنا عيسى عليه السلام، سواء تلك الواردة في الإنجيل، أو ما ورد حول القصة نفسها في القرآن الكريم. وبعد بحث وتقصٍّ وتأمل وجدت أن القرآن كان قريباً للعقل والمنطق في ذكر قصة نبي الله عيسى عليه السلام وقصة والدته مريم عليها السلام، وعلمت حينها أن هذا هو الدين القويم. جنون الأم وقرر "عبد الملك" دخول الإسلام مطلع 2005م، وبعد اتخاذ قراره اصطدم بمعارضة شديدة من والدته التي جُنّ جنونها، وطردته من المنزل؛ فاضطر للسكن لدى أحد أشقائه المتزوجين، الذي بدوره تحول لحمامة سلام بين الأم وابنها، ونجح بعد محاولات حثيثة دامت أسبوعاً في إعادة المياه لمجاريها، وقَبلت الأم على مضض، ثم تحول غضبها لارتياح بعد أن لاحظت التغير الملحوظ في سلوك ابنها للأفضل. سخرية الأصدقاء يقول "عبد الملك" بعد دخوله الإسلام: تعرضت للسخرية من ثلاثة أصدقاء مقربين لي، وكانوا يتهمونني بالغباء والعدوانية، وواصلوا تهكمهم عليّ محاولين إلصاق تهمة الإرهاب بي، متأثرين بما يدور في وسائل الإعلام الأوروبية التي صورت الإسلام بعبعاً إرهابياً خلال السنوات الأخيرة، وكنت أرجو لهم خيراً، وأدعو لهم كل حين، وأخبرهم بأن إسلامهم مسألة وقت ليس إلا، واستغربوا عدم انفعالي من تصرفاتهم، وبدؤوا يقتربون مني، واستغللت ذلك، وشرحت لهم سماحة الإسلام وعظمته، وتحقق إسلامهم بمساعدة وجهود عدد من الدعاة المسلمين، وأعلن أولهم إسلامه في 2011، والآخران تبعاه في 2012م. وتزوج "عبد الملك" من فتاة مغربية تعيش في فرنسا، وواصل حياته على النسق نفسه، لكن مع راحة نفسية لم تكن ترافقه قبل نطق الشهادتين. وفي رمضان الجاري قرر أن يتابع دروساً دينية متخصصة باللغة الفرنسية في قناة اقرأ الفضائية، واتخذ هدفاً واضحاً، ألا ينتهي الشهر الفضيل إلا وقد تمكن من تعلم اللغة العربية وقراءة القرآن بلغة أهل الجنة، وهو يثق بأنه سيتمكن من ذلك معتمداً على قوة إيمانه وأصوله الريفية العنيدة. |
"
الله يكثر المسلمين تسلم يا ابن العرب |
اقتباس:
مرحيا باستاذي الغالي هدوء الجوري http://up1.files-cafe.com/do.php?img=202 |
سردت كيف كانت تستّر والدتها عليها خلال رمضان وطريقتها في دعوة الفرنسيات "آسيا الفرنسية" تأثرت بتعامل صديقتها الجزائرية مع المعاقين ونطقت الشهادتين http://cdn.sabq.org/files/news-image/315572.jpg?566468 "آسيا" الفرنسية، ذات الـ35 عاماً، تأثرت كثيراً بصفات وأخلاق صديقتها المُسلمة من جنسية جزائرية، فكان لها الفضل بعد الله في إسلامها، ثم في ممارسة شعائرها الإسلامية أمام المجتمعات الغربية بكل شرف، حتى حقّقت نتائج تستحق الشكر والثناء عليها، حيث أصبحت صديقاتها يسألنها عن سبب التغيير الإيجابي في حياتها، وتجيب بأنها العقيدة الجديدة. تقول جالسيكا: "تأثرت كثيراً عندما رأيتها تتعامل بلطف شديد مع المعاقين ومع المرضى، وتحرص على تقديم كل ما يحتاجون إليه، فراقبتها في باقي تصرفاتها، وكانت مذهلة للغاية لدرجة أنني شعرت بأنها قدمت إلينا من الجنة!" حقيقة الديانات لم تُخف "آسيا" إعجابها وسرورها مما شاهدت من حياة سعيدة تعيشها صديقتها على الرغم من أن المسلمين يُحرّمون ملهيات على أنفسهم، ومع ذلك فإن السعادة تقطن بينهم وغيرهم يقبع بين الهموم التي لا نهاية لها، فبدأت وهي ابنة سن البُلوغ في القراءة بشكل أكثر عن ديانات كُثر، وتربط بينها والإسلام الذي صار في مُقدّمة اهتماماتها، فأشرقت شمس حياتها بنور لم تر له مثيلاً، ومعرفتها حقيقة الحياة، وأصلها التي لم تكن في المُلهيات والمُحرّمات التي تغزو المُجتمعات الغربية غير المُؤمنة ومُدركة بحقيقة حياة المسلمين، وكونها الطريق الصحيح بين الديانات الكُثر. 15 عاماً من الظلام استغنت "آسيا" عن اسمها السابق "جالسيكا" الذي كانت تحمله قبل الإسلام، بعدما اختارت الدين الإسلامي بقناعة تامة، وبحثاً عن رضا الله الذي اعترفت بوجوده، وأنه أصل السعادة التي وُجِدت بين صديقاتها المسلمات من جنسيات جزائرية، ونطقت الشهادتين وكلها فخر وسرور بعد دموع الفرح والبهجة التي تعلو قريناتها اللاتي قدّمن لها كل التسهيلات، وخصّصن وقتاً كثيراً لتعليمها الشريعة الإسلامية والتجاوب على تساؤلاتها ومُشكلاتها للتغلّب عليها والبسمة تكاد لا تُفارقها، وهي ترى حقيقة أُخفيت عنها من أسرتها طوال 15 عاماً مضت. فرحة الزواج عاشت "آسيا" 10 أعوام وهي في حياة الإسلام بين صديقات مُسلمات، بعدما ودّعت حياة العُهِر والكُفر وصديقات السُوء والفساد، لتكتمل تلك الفرحة الإسلامية بتقدّم شاب مُسلم من جنسية إفريقية لخُطبتها وهي ابنة 25 عاماً، واقترنت به، ورزقها الله معه بثلاثة أطفال، حامدةً الله الذي منّ عليها بأن تُربيهم وفق الشريعة الإسلامية، على الرغم من تحدّيات الحياة في المجتمع الغربي، وما في ذلك من صعوبات تُواجه من يرغب في صُنع وتربية أبناء صالحين لا يتأثرون بالثقافات والعادات المُتنافية مع العقيدة السمحة، مُعترفاً بما واجهت من مشاكل كثر تتعلّق بالحجاب عندما كانت تدرس بجانب زميلاتها الفرنسيات، وتجاوزها ذلك لاحقاً. أمهات صديقاتها واستشهدت بأولى ردات الفعل من صديقاتها الفرنسيات اللاتي لم يعلمن بإسلامها سِوى أن "آسيا" باتت فتاة أخرى، وتغيّرت طِباعها وسُلوكها، حتى عُرِفت بالفتاة الهادئة غير القاسية، وصولاً لما تُقدّمه لأمهات صديقاتها من تقدير واحترام وتُعاملهن معاملة والِدتها غير المُسلمة، مُعترفة بأن تلك الأساليب والتصرّفات التي تفعلها وِفق ما تعلّمه في الشريعة الإسلامية، سهّل من صدمة صديقاتها الغربيات، وتقّبلنا الأمر على الرغم من غرابته لديهن، باعتبار أن المنهج الإسلامي يُعد آخر الحلول المُمكنة لاعتناق إحداهن، وفي المجتمعات التي يعشن فيها بشكل عام. تستّر والدتها وأكّدت "آسيا" أنها تُحاول جاهدةً دعوة والِديها اللذين ما زالا يعيشان بلا ديانة، لتتحوّل حياة الأسرة إلى حياة إسلامية يسودها المحبة والروحانية الإيمانية، مُعترفة بأن ذلك سيتحقّق بإذن الله وتوفيقه مع قادم الأيام، بعد اتخاذها طُرقاً سلسة وراقية في دعوتهم، تعكس مدى سماحة الدين الحنيف بعيداً عن أساليب الدعوة العشوائية، وترى بأن ذلك يُعد مسألة وقت لا أكثر، بعدما رأت قبولاً وأكثر ليناً من والدتها التي كانت تُساعدها في تحضير طعام الإفطار في رمضان، وتتستّر عليها بأعذار كُثر حتى لا تُفقد عليها تناول إفطارها مع حلول موعده وقت مغيب الشمس. كرم الضيافة وكشفت "آسيا" التي وصفت حياتها قبل الإسلام بـ"الجسد بلا روح"، وعن مساهمتها في تغيير أحوال عددٍ من صديقاتها اللاتي تأثرن بمعاملتها لأمهاتهن، وشد انتباهها كثيراً ما رأته من صفات لا توجد في ديانات أخرى كـ"الكرم وحب الضيافة"، مُعربةً عن آمالها بأن يكتب الله لها أداء فريضتي الحج والعمرة، بعيداً عن الكُلفة الكبيرة والباهظة والأرقام الكبيرة مادياً، وتسببها في حِرمان مُسلمين كُثر من زيارة المشاعر المُقدّسة. |
الشابة الفرنسية تحكي قصة إسلامها وتأثرها بصديقتها المغربية "أويلي": صليت في "الحمام" 3 أعوام خوفاً من أبي.. والخنازير حرمتني طعام والدتي http://cdn.sabq.org/files/news-image/315954.jpg?567039 أويلي" شابة فرنسية بالكاد لامست الثلاثين من عمرها، تتمسك بديانتها الجديدة (الإسلام) على الرغم من الحياة الصاخبة في باريس، والتي تحتاج إلى قلب قوي وقوة تحمل للبعد عن كل المغريات الهائلة المتوزعة في مختلف طرقات العاصمة الفرنسية. الشابة الفرنسية التي تعرضت لكثير من الضغوطات الهائلة من أسرتها لترك الإسلام، لم تستجب لهم، وواصلت أداء الشعائر الإسلامية والطمأنينة تملأ قلبها، والراحة تحيط بها من كل جانب. عنصرية الأبوين "أويلي" فرنسية الأصل والمنشأ، ولدت في باريس لوالدين يملأ قلبيهما العنصرية البغيضة والكره الشديد لكل ما هو مسلم وعربي، فمنذ أن فتحت عينيها وهي تلاحظ حجم الكراهية الشديد لهذه الديانة، حتى تغلغلت الفكرة في رأسها، واقتنعت بها تماماً. كانت بداية حياتها عادية مثل باقي فتيات باريس، تتنقل اهتماماتها بين واجباتها المدرسية اليومية، واللعب مع أقرانها، حتى بلغت الـ 15 من عمرها، وبدأت تغزو رأسها الكثير من الأسئلة حول كل ما يتعلق بحياة الإنسان في الدنيا، وبعد الممات، وحملت تلك الأسئلة معها إلى الكنيسة، ولكنها لم تجد أجوبة صادقة تشفي غليلها وتمنحها شعوراً بالطمأنينة. تقول "أويلي": "كنت أشعر بأنني أفقد روحانية الدين، وأحاول أن أجد أي شخص لديه الإجابة على أسئلتي ولكن دون جدوى، فالهدف من خلقنا، والحساب والعقاب في الآخرة، وغيرها من الأسئلة التي تتقافز أمام ناظري في كل مرة". صديقتها المغربية بعد سنوات من تلك الأفكار التي تغزوها من فترة لأخرى التحقت "أويلي" بإحدى الجامعات في باريس، وكانت معجبة بإحدى صديقاتها المغربيات المسلمات، حيث كان وجهها وابتسامتها وهدوئها يؤكد أنها وجدت علاجاً روحانياً نادراً. تقول "أويلي"سألتها عن سر سعادتها، فتحدثت معي طويلاً عن الإسلام، وتسببه في إدخال السعادة والسرور لقلب المؤمن، وكان حديثها شيقاً، ولكن لأنني عنيدة قررت أن أعود للكنيسة لكي أتعبد الله هناك، لعلي أجد الراحة التي تملأ وجه صديقتي المغربية المحجبة، ولكن للأسف لم أجد إلا مزيداً من الإجابات غير المقنعة، والتي لم تزدني إلا هماً وقلقاً". وتواصل: "كنت أحاول التقرب من تلك المغربية وزميلاتها المسلمات، وسألتهن كثيراً عن دينهن الذي يأمر بالحجاب في وسط باريس، والصيام عن الأكل والشرب، ويحرم الخمر، ولكن في حقيقة الأمر كنت أجد منها ومن زميلاتها الكثير من الإجابات المقنعة التي أجبرتني على زيارة الجامع الكبير في باريس". زيارة المسجد كانت زيارة "أويلي" للمسجد فاتحة خير لها، فقد تعرفت على الإسلام عن قرب، وبدأت في حضور دروس التعريف بالإسلام لمدة تزيد عن الخمسة أشهر، ولم تقرر نطق الشهادتين إلا بعد أن اقتنعت تماماً بأنها وصلت إلى الميناء الآمن. ومع إعلان إسلامها بدأت الشابة الفرنسية في معاناة جديدة مع والديها العنصريين، واللذين وضعا مختلف العراقيل أمامها لتترك هذا الدين نهائياً، حتى أن والدتها كانت تضع لحم الخنزير في مختلف الوجبات الثلاث لتجبر ابنتها على مخالفة الدين الإسلامي وأكل هذا اللحم، ولكنها كانت تصبر وتتحمل، وتأكل وجبة واحدة في الخارج، وتترك الوجبات المنزلية؛ خوفاً من تصرفات والدتها التي لم تكل إطلاقاً وهي تحاول أن تعيد ابنتها إلى الديانة المسيحية، لكن دون جدوى. صلاة الحمام على الطرف الآخر كاد والدها أن يقتلها عندما علم بإسلامها، ولكنها نفت في البداية، وصارت تصلي أولاً في غرفتها بعد أن توصد عليها باب الغرفة، ولكن ذلك لم يطل بعد أن كشف والدها الأمر، وسحب منها مفتاح غرفتها، وصار يدخل عليها فجأة ليتأكد من حقيقة إسلامها وأدائها للصلاة، وأمام هذه الضغوطات المتواصلة من ولدها، لم تجد حلاً إلا الصلاة في دورات المياه بعيداً عن أعين والديها، واستمرت لثلاثة أعوام حتى تمكنت من الخروج من المنزل والعيش في منزل آخر. "أويلي" والتي اضطرت للابتعاد عن منزل الوالدين تمكنت من الحصول على الشهادة الجامعية في رعاية المعوقين، وظفرت بوظيفة محترمة في إحدى المؤسسات الخاصة، ورزقها الله بزوج تونسي عوضها كل المتاعب التي عانتها خلال مراهقتها بسبب إسلامها. تقول "ويلي": "عانيت كثيراً، وصبرت على قسوة عائلتي، وأرجو بذلك المثوبة من الله، وأدعو أن يهدي الله أسرتي للإسلام، وأن يتمسك فتيات الإسلام بدينهن، ولا ينسقن للدعايات الغربية الكاذبة، فوالله العظيم إن فتيات أوروبا يتمنين الستر والعفاف مثلهن، ولكنهن يخشين نظرات المجتمع القاتلة، وهذا ما حرمهن من لذة الإسلام للأسف". |
روى ليلة عقد قرانه ويتمنى زيارة المشاعر وأداء مناسك العمرة والحج نجيم البلجيكي".. "أعياد المسلمين" و"جيرة المغاربة" أقنعاه بنطق الشهادتين http://cdn.sabq.org/files/news-image/316246.jpg?567477 كان لمظاهر العيد واحتفال المسلمين بها سنوياً أبلغ الأثر في قلب شاب بلجيكي تغلغل الإيمان في قلبه، وأعلن إسلامه بعد أن تعمقت علاقته أكثر مع جيرانه المغاربة الذين كشفوا عن كثير من التفاصيل الروحانية للدين الإسلامي، والتي كانت سبباً في نطقه للشهادتين. الشاب البلجيكي "نجيم" وهو يعيش أسعد لحظات حياته، وكان حينها قد انتهى للتو من عقد قرانه من شابة مصرية الجنسية في جامع بروكسل. وأصرّ الشابٌ البلجيكي أن يحكي قصته والسعادة تملأ عينيه، وأن يروي حقيقة ما رأى من سعادة وخيرات لا تُوصف، وآخرها ما تحقّق له من نعمة الزواج بكل يسر وسهولة، بين مجتمع مُسلم يُبادلونه الأفراح والتهاني، ويُقدّمونه مثلما يُقدّم الرئيس والوزير. بدأ البلجيكي "أولتوان" سرد تفاصيل القصة وهو يُعبّر ويتحدّث بكل فخر واعتزاز، مفيداً بأنه عاش طفولته بين أسرة لا تعرف سِوى "المسيحية"، وترى أنها الأقرب للعقل، وأنها أُسس الحقيقة الدنيوية لا غير، وأمضى بها حياته برفقة والِديه، حتى بلغ 17 من عمره، وحينها أدرك أن الدنيا لا تسير كما ينبغي أو كما تهوى أسرته. حُسن الجوار كان "أولتوان" يعيش طفولته بجوار عائلة مغربية مُسلمة، وأعجِب كثيراً بتصرّفات أبنائهم وما يتمتعون به من أخلاق إسلامية راقية لا تتوفّر في الديانات الأخرى، وما زاد إعجابه هو دعوتهم له لحضور مناسبات إسلامية رسمية كمشاركة وتشريف فحسِب، على الرغم من أنه لا يهتم ولا يُفكّر في أن يُغيّر ديانة والِديه لأخرى، وتحديداً الإسلامية، إلا أنه كان مُعجباً بما يُشاهد ويرى من لُحمة المسلمين ومن طرق أفراحهم في الأعياد والأفراح التي تحذو طابع مُحافظ وخالية من المُسكرات والمنكرات على الرغم من سهولة توفّرها. قرّر "أولتوان" أن يقرأ كثيراً في الديانات، ويتأكد بنفسه: هل المسيحية هي الصواب أم هناك ديانة أخرى صحيحة سواءً إسلامية أو غيرها؟ وبعد بحثٍ متواصلٍ وقراءةٍ متتاليةٍ في دياناتٍ كُثرٍ، وجد أن الإسلام هو الأقرب للعقل وللصواب، بعكس الديانات الأخرى التي تعيش على الخرافات التي لا تمت للحقيقة بصلة، مُؤكداً أنه كان مُنذ اعتناقه للديانة المسيحية، لم يؤمن بما ورد فيها من أن النبي عيسى بن مريم –عليه الصلاة والسلام–، هو الله، وهو الخالق لهذا الكون ومن فيه، حتى عرف الحقيقة التي كان يبحث عنها في القرآن الكريم. فرحة الأصدقاء زفّ "أولتوان" البشرى لأصدقائه وهو ابن 17 عاماً، وعيناه مليئة بالفرح والسرور بأنه عازمٌ على أن يُشاركهم العبادات والطاعات مثلما اعتاد على مشاركتهم المناسبات الرسمية مُنذ الطفولة، طالباً منهم مساعدته على ذلك، وإيضاح ما يخفى عليه من تساؤلات وإشكاليات كثيرة في الحياة الإسلامية الجديدة، وعاش أصدقاؤه الأمر ما بين مُصدّق وغير مُدرك بأن صديق طفولتهم سيتحوّل لآخر مُسلم على الرغم من بيئة منزله التي لا تتمنى الإسلام إطلاقاً، فما كان منهم إلا أن قاموا باحتضانه ودموع الفرح تكاد لا تُفارقهم بعد تحقّق أمنية لطالما انتظروها. هرع الأصدقاء بصديقهم قاصدين المركز الإسلامي الوحيد في بلجيكا والسعادة لا تُفارقهم، وازدادت البهجة والفرحة على المسلم الجديد بعد أن وجد قُبولاً وترحيباً كبيراً من القائمين على المركز وهم سُعداء بإسلامه، وتحوّله لشخص صالح وواعٍ لحقيقة الحياة، واختار طريقاً واضحاً ومنهجاً سليماً لينشأ عليه، فخرج وهو ناطق للشهادتين ومُعلن تطبيق الشريعة الإسلامية. تنازله عن اسمه قرّر المسلم الجديد "ألتوان" "25 عاماً" أن يُغيّر اسمه البلجيكي لآخر مغربي إجلالاً ووفاءً بمن صنعوا له معروفاً، وكان لهم الفضل بعد الله في أن تُنار حياته المُظلمة، فاختار "نجيم"، وهو اسم مغربي مشهور، وأعلن عن تنازله عن صداقاته السابقة التي كانت لا تسير إلا في سُوء وفيما يُغضب الله، والاكتفاء بصداقاته الإسلامية والتي جُلّها من الأشقاء المغربيين الذي لم يلحظ تغيّراً أو تقديم مصلحة شخصية على طابع حياتهم مُنذ الطفولة. ذكريات رمضان وتحدث "نجيم" الذي يعمل سائق تاكسي، عن سفره مع أصدقائه لمملكة المغرب في زيارة سياحية، ومُصادفة ذلك لأول شهر رمضان المبارك في حياته الجديدة كمُسلم، وكيف عاش لذة الصيام والروحانية الإيمانية التي يشعر بها المسلمون دون غيرهم، مُتمنياً أن يُحقق أمنيته بزيارة المشاعر المقدسة وأداء مناسك العمرة والحج، وأن يُعوض حياته السابقة بأخرى جديدة مليئة بالسعادة والتوفيق والخيرات. |
روى سبب اتهامه بالجنون .. وكيف تسببت الترجمة في إسلامه ولاس" ثلاثيني يقود مجلساً للمسلمين في سويسرا .. وهدية جاره التركي علمته الإسلام http://cdn.sabq.org/files/news-image/316522.jpg?567890 : ************ولاس بلانشو, الشهير بـ عبدالله ************ولاس في أوساط مسلمي سويسرا, عمره لم يتجاوز الـ 30 ربيعاً, وعلى الرغم من ذلك نجح في تشكيل مجلس إسلامي للشورى يضم آلاف المسلمين من الجنسية السويسرية والجنسيات الأخرى, ليمثل لهم مظلة تقيهم من حر الممارسات العنصرية, ولهيب التهم التي تُرمى عليهم دون أدلة دامغة منذ هجوم 11 سبتمبر الشهير وحتى هذه اللحظة. الوحش المرعب ************ولاس الذي بات وحشاً مرعباً لأعداء الإسلام في سويسرا, منحه الله موهبة بلاغية وقدرات هائلة لمقارعة الحجة بالحجة, وإسكات الأصوات المعادية, وحارب بضراوة ضد قرار منع النقاب, والذي قد تتخذ الحكومة السويسرية قرارها الابتدائي حوله خلال الشهر الجاري. هذا الشاب السويسري فارع الطول دخل الإسلام قبل نحو 10 سنوات عندما طلب منه دعاة فرنسيون الترجمة لـ 30 طالباً ألمانياً بحكم تمكنه من اللغتين وبدلاً من تأثر زملائه الطلاب, وقعت الموعظة بأعظم الأثر على قلب المترجم الشاب الذي كان أساساً قريباً من الإسلام ولم يخرجه الوعاظ الفرنسيون من جماعة التبليغ إلا بعد أن نطق الشهادتين وسط تكبيرات متواصلة ووجوه متهللة مستبشرة. الضرب المبرح ولد عبدالله ************ولاس عام 1983م في مدينة بيل بيرن السويسرية من أب أصوله فرنسية وأم ألمانية مما منحه ميزة تعلم اللغتين, حيث كان الأب مسيحياً ثم تحول للديانة البوذية في حين لم تكن والدته المسيحية تهتم بالكنسية كثيراً بل إنها تركتها نهائياً مع مضي الأعوام وكانت أقرب لليبرالية. بعدما بلغ ************ولاس سن الثالثة عشرة حدث تغير مهم في حياته بعد أن انتقل لمدرسة جديدة وفقد رفقته التي كانت بجواره من أصدقاء الطفولة, كان حينها يزعج من حوله بحركته الدائبة ومشاغباته المتنوعة مما جعله عرضة للضرب المبرح من بعض الصبية مستغلين وحدته وعدم وجود رفاق قدماء له، مما اضطره إلى البحث عن فريق قوي يحميه وهذا ما تحقق له بعد عام ونصف العام من المضايقات المستمرة. يقول عبدالله: تعرفت على شبان من مدرسة أخرى وكنا نفتعل المشاكل لأتفه الأسباب مما جعلني مهاب الجانب في المدرسة, ولكنني لم أطق البقاء معهم وشعرت بأنني أرتكب خطأً شنيعاً وبدأت في الابتعاد عنهم قدر الإمكان, وتحولت لقراءة الكتب البوذية ثم الهندوسية, ثم كدت أن انخرط مع حركات تنصيرية كانت تجذب الشباب آنذاك من خلال الدعوة لديانتهم بالترفيه ولكن عقلي لم يستوعب تبجيلهم لنبي الله عيسى عليه السلام, فمنذ صغري كنت أكره عبادة البشر مهما علا شأنهم. وسط هذا التردد والضبابية التي عاشها, كان الشاب السويسري يناقش كل من يلتقيه من زملاء وأصدقاء عن الديانات والآلهة حتى التقى يوماً من الأيام شباناً من ألبانيا يعرفهم جيداً وتناقشوا حول القضية ذاتها, وبعد أن تعرف قليلاً على الإسلام أسر له صديقه بأن فكره يقترب كثيراً من الفكر الإسلامي الذي يرفض عبادة أي كائن باستثناء رب السموات والأرض ومن فيهما, وطلب منه أن يقرأ عن الإسلام, فهرول الشاب لوالده وطلب منه أن يقتني كتباً إسلامية, ولم يتردد الأب وجاء له بالقرآن الكريم مترجماً معتقداً أن ابنه يريد الاطلاع من أجل التثقف فقط خصوصاً أن السويسريين شديدو الاعتزاز بثقافاتهم ودياناتهم ومن الصعب التخلي عن معتقداتهم بسهولة. كلمات الواعظ الفرنسي تأثر ************ولاس كثيراً بقراءة القرآن الكريم, وكانت الصدمة الأولى عندما قرأ بأن الله قد أرسل لكل أمة رسولاً, وبينما هو يقترب شيئاً فشيئاً من الإسلام جاء لمدرسته وفد من جماعة التبليغ الفرنسية ودعوا 30 شاباً للمسجد وأرادوا أن يقنعوهم بالإسلام, وتصادف حينها وجود ذلك الألباني الذي أقنعه بقراءة شيءٍ عن الدين, وعندما رآه طلب حضوره لترجمة الموعظة من الفرنسية إلى الألمانية وكانت النقطة الفاصلة في حياة الشاب. يصف ************ولاس تلك اللحظات: كانت لحظات لا توصف, تدفقت خلالها كلمات الواعظ الفرنسي لداخل قلبي بشكلٍ عجيب, واستمر لساعة ونصف الساعة معتقداً إسلامي, وبعد نهاية اللقاء غادروا وبقيت وحيداً وحين علم بحيرتي تحدث معي لدقائق فقط ونطقت الشهادتين دون تردد. خرجت من المسجد – يستطرد- كالطير المحلق في السماء, كنت أشعر بفرح غامر ودخلت منزلي وأعلنت إسلامي بشكل مباشر لوالدتي والتي أُصيبت بصدمة لم تفق منها لفترة من الزمن, ثم عادت لمحاولة تضييق الخناق عليّ باتهامي بالجنون, ومحاولة إيهامي بقلة جمالي بعد إطلاق لحيتي ولكن ذلك لم يزعزع من ثقتي شيئاً لأنني شعرت بالراحة القلبية التي لم أجدها طوال حياتي. الجار التركي عام كامل منذ أن نطق الشهادتين, كان خلالها يسعى ************ولاس لتعلم شعائر الإسلام بين بعض أصدقائه المسلمين دون جدوى, حتى لجأ لجار تركي كان يعلمه اللغتين الفرنسية والألمانية وطلب منه رد الجميل بتعليمه الإسلام، فأهداه كتاباً قيماً كان مدخله لتعلم كل المناسك الإسلامية ومكث حينها قرابة الـ 8 أشهر يصلي برفقة أولئك الأتراك. تعرض الشاب السويسري لمضايقات عدة بعد إسلامه من فرقته الشابة التي كانت تحميه في المدرسة, حيث كانوا يترصدون له أمام منزله ويتهمون بالجبن, ويسخرون منه, وكانت صدمته كبيرة عندما اعتدى عليه بعض أعضائها المسلمين وهو ما لا يعرف له سبباً حتى الآن. بعد الإسلام تحول ************ولاس لشاب آخر, وبعد أن كان يدرس هندسة الطباعة تركها وعاد للثانوية التي تركها سابقاً, وتمكن من نيل النجاح بترتيبه الأول على 400 طالب من أبناء دفعته, ثم اتجه لدراسة الإسلام في جامعة ساندينيس بباريس, ثم شد رحاله إلى اليمن حيث التحق بجامعتها العتيقة ونال شهادة الماجستير بعد رسالته عن المقارنة بين القانون الأوربي والشريعة الإسلامية. لم يتوقف عبدالله ************ولاس عند هذا الحد بل عاد ليدرس البكالوريوس مرة أخرى في جامعة بيرن السويسرية في قسم القانون وأنهاها ثم تفرغ للعمل في خدمة مسلمي سويسرا. الشاب السويسري الذي لم يتجاوز الثلاثين ربيعاً نجح عام 2008م في تشكيل مجلس إسلامي للشورى في سويسرا لخدمة المسلمين, حيث يضم أكثر من 3 آلاف عضو مسلم ويحرص على الدفاع عن حقوق المسلمين من خلال 17 مركزاً موزعاً في مختلف أنحاء سويسرا, وما زال المجلس يحظى بثقة المسلمين الذي يتزايد إقبالهم عليه بعد متابعة العديد من النجاحات المتحققة خلال السنوات الماضية. http://cdn.sabq.org/files/general/9983_14310.jpg |
حلم بأن يُصبح أستاذاً مسيحياً فتولَّى إدارة مدرسة إسلامية.. سؤال المعلم يفتح لـ"راميس البلجيكي" آفاق الإسلام.. و"سورة العصر" تقنعه بنطق الشهادتين http://cdn.sabq.org/files/news-image/316878.jpg?568409 "واقتلوهم حيث ثقفتموهم".. آية قُرآنية أوردها أحد مُعلمي تخصّص "التاريخ" في بلجيكا كسؤال حول المُعتقدات الإسلامية والممارسات الدينية في الشرق الأوسط لطلاب مدرسته بالصف الثالث الثانوي، وهو يختبر ويُقيّم ردة فعل طلابه حول معناها، فأحدثت تغييراً عجيباً لم يكن يخطر في مُخيّلة الشاب "راميس"، وكانت سبباً -بعد الله- في أن يتحوّل من شاب مُغرم وعاشق ومُهتم بالمدارس الكاثوليكية التي تُعلّم المسيحية وتُنميِها لدى مُعتنقيها؛ إلى الدخول في الإسلام. الشتات الأسري: عاش ذلك الشاب البلجيكي من أصل إسباني، ويُدعى "جريجوري مانويل راميس"، ذو الـ33 عاماً؛ شتاتاً أسرياً فقد معه الحنان الطفولي لدى أقرانه؛ بسبب تخلّي والده عن والدته، وعدم استمتاعه بحضن الأم الدافئ، بعد أن تخلّت عنه هي الأخرى وهو لم يبلغ الخامسة من عمره، نظير دخولها المُتكرّر للسجن بِفعل تعاطي المُخدرات، وتحوّله للرعاية في حضن جدته المُسِنة لتتولى تربيته التي تشتّت بفعل والِديه. بدأت جدّة "راميس" في رعايته مُنذ الخامسة من عمره، واهتمت برعايته بمعاونة زوجها الثري، ولم يدم ذلك الثراء طويلاً بعد إفلاس الأخير ووفاته، فأصرت الجدّة على أن تُكمل كفالتها واحتضانها للطفل، وعمِلت بإحدى الشركات كحارسة أمن، ووفّرت له سكناً اجتماعياً لائقاً، مكّن الجدّة من أن تُربيه تربية جادة مبنية على التشبّث بالقيم والعمل الدؤوب، والتربية الثقافية التي تهتم بزيارة المتاحف واكتساب المهارات في الموسيقى، علاوةً على تسجيله في أفضل المدارس الكاثوليكية. سهم مُعلمه: بلغ "راميس" مرحلة الصف الثالث الثانوي، وهو لا زال مسيحياً مُتديّناً ونشيطاً ومُقيماً لطقوس ومراسيم ديانته، حتى حدث ما لم يكن في الحُسبان، حيث فاجأهم مُعلّم مادة التاريخ غير المُسلم في مدرستهم بآية قرآنية يختبر فيها طُلابه ليرى فيها ردة فِعلهم، وقال فيها: "واقتلوهم حيث ثقفتموهم..."، في إشارة منه حول المعتقدات والممارسات الدينية الموجودة في الشرق الأوسط، وما بها من مشاكل ونزاعات كثيرة، فبدأت ردة فعل الطلاب بشكلٍ عنيف للغاية، وباتت الألسنة تهجو وتُردّد عبارات السب والشتم للعرب والمسلمين، باعتبارهم لا يُحبون الغرب، ويسعون لقتلهم بدعوة من كتابهم وشريعتهم الإسلامية، ولم يكن بينهم طالب مُسلم واحد. تصحيح المفاهيم: صُدِم "راميس" من السؤال الغريب والعجيب من أُستاذ يرى أنه أكثر تسامحاً وانفتاحاً، ولا يُحفز الطلاب على تلك العدوانية، ويدعوهم لمحاربة ديانة مُعظمهم لا يعرفها سِوى بالاسم، ولا يبحث عن تفاصيلها أو عن مُعتنقيها، قبل أن يتعجّب مُلقي السؤال من ذلك الاندفاع والانفعال الذي كان واضحاً على الطلاب، فبدأ في تصحيح مفاهيمهم حول الديانات الأخرى، وعن الإسلام تحديداً، مُشيراً إلى أن الآية القرآنية التي ذُكرت في كتاب المُسلمين وُضِعت في سياق مُعيّن، وهي استشهاد بما يحدث في "الحرب"، مؤكداً لهم وجود آيات أخرى تدعو إلى السّلم مع الديانات الأخرى. وأشار المعلم لطُلابه إلى أن "إندونيسيا" البلد الإسلامي الوحيد الذي يعرف أهله بدرجة كبيرة من التديّن أكثر من أي بلد آخر. وانبهر "راميس" من حديث مُعلمه وهو يتحدّث بفكر عالٍ مع طلابه، فكان ذلك دافعاً أمامه لاكتشاف تلك الديانة الغريبة بنفسه، فرأى أن معرفة تفاصيلها من الجانب الفضولي مطلبٌ لتنمية الثقافة لديه، وخصوصاً أنه التحق بالدراسة الجامعية، وعزم على أن يُصبح مُعلّماً في الديانة الكاثوليكية. واعترف "راميس" بأنه مُنذ صغره، وعلى الرغم من تعلّقه واهتمامه الكبير بديانة أجداده، إلا أنه كان يبحث عما يطمئن قلبه تجاه أسئلة عِدة حيّرت فِكره ولم يجد لها أجوبة كافية تُنهي تلك الاستفهامات العالقة في ذِهنه، وما زاد من إرهاقه هو تعليلات أساتذة الديانة الكاثوليكية بأن من يبحث عن حلّ لما لديه من تساؤلات يدخل في فلك ما يُسمّى بـ"أسرار الإيمان" التي لا يعقلها أحد. دروس قبل الإسلام: رضخ "راميس" للواقع، وتخلّى عن تلك التساؤلات التي يُقال إن الكون أجمع لا يعرفون الإجابة عليها، واستمر هاوياً وعاشقاً للحياة المسيحية، وفِكره لا زال يسترجع ما قاله مُعلّمه في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية، وفكّر أخيراً في أن يبحث عن أسرار الديانة الإسلامية بعيداً عن حياته في العالم الكاثوليكي. وذُهِل عند قراءته لأجوبة تلك التساؤلات التي كان يبحث عنها في ديانته، ووجدها تتسم بالوضوح وتتوافق مع الفطرة، وقرّر أن يتعمّق أكثر في قراءة ذلك الجانب، ولكن من خلال التحاقه بدروس إسلامية في المركز الإسلامي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، واطّلاعه على مراجع إسلامية؛ منها القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف. ولم يُصدّق "راميس" ما شاهده من ربط للكون والحياة في تلك الكُتب المُنزّلة مُنذ آلاف القرون، ولا زالت تحدث وترتبط في الوقت الحالي، وأن الإسلام صوّر الحياة الدنيوية على أنها رحلة نحو مكان سرمدي على جنات ونعيم، شريطة أن يتنبّه الإنسان أثناء سيره إلى نياته وأعماله مع تجديده المُستمر للتوبة الصادقة مع الله. ولم يجد "راميس" هناك عُذراً أمامه في التخلّي عن طريق صحيح اتضحت رؤيته، مُعلناً تحدّيه للمجتمع المُعارض، وإعلانه إسلامه بعد ذلك، وهو يرى ذلك كان مُستحيلاً ومُستبعداً من مُخيلته في السابق. واعترف "راميس" بأن السورة القرآنية التي غيّرت مجرى حياته، وجعلته يتوقف عندها كثيراً هي "سورة العصر"؛ لما تحمله في طياتها من إنذار، وتقديم للحلول التي تُخلّص الحياة في كلمات بسيطة عظيمة المعنى، ولا يفهمها سِوى من يقرؤها بتدبّر وفكر واعٍ، ويؤمن بأركان الإيمان الستة. حلم المنصب الكاثوليكي: اتخذ "جريجوري مانويل راميس" قراراً بعد إسلامه بتغيير اسمه إلى "بلال راميس"، وكانت عباراته المُفضّلة دائماً هي قوله: "الإسلام هو نور عقلي وأساس وجداني"، وظفر بمنصب لم يكن يحلم به بعد توليه منصب مدير مدرسة إسلامية ابتدائية ببلجيكا؛ نظير سعيه الحثيث والتغيّر الملحوظ والمُستوى العظيم والرسالة السامية التي يقوم بها في البلد، وتحوّله لرجل إسلامي يُقدّم أعمالاً جليلةً للمسلمين هناك، على الرغم من تمنِّيه سابقاً أن يُحقّق له كُرسياً قِيادياً في إحدى المدارس الكاثوليكية. واعترف "راميس" بأنه تلقى هجمة شرسة وردة فعل عنيفة بعد اعتناقه الإسلام، من فقده لأصدقائه السابقين، ومن المحاولات المُستمرة والدائمة من جدته التي تبحث قصارى جُهدها في أن تضغط عليه عاطفياً لإعادته لسابق عهده، بحجة أنها فشلت في تربيته بعد تحوّله لشاب عشوائي اختار الإسلام له طريقاً. وأشار إلى أنها ترأس منصباً بإحدى جمعيات الكنائس الكاثوليكية، وقد بلغت 80 عاماً، والحوارات الدينية والفلسفية مُستمرة بينهما، على الرغم من اعترافها بأنه أكثر اهتماماً ورعايةً واعتناءً من بقية أحفادها الخمسة الآخرين، مُتمنياً في الوقت ذاته أن يستجيب الله دعوته، وأن يكتب لجدته إسلاماً بسببه قبل مماتها. |
| الساعة الآن 03:39 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010