![]() |
قوله تعالى (لااكراه في الدين)هل تعني ان الدين اختياري ؟
السؤال: قال الله تبـارك وتعالى : ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشـد من الغيّ )
هذه الآية تدل على أن اختيـارالدين من الأديان السماوية من جانب العباد يكون اختياريا وليس جبريا . فلماذا خلق الله عز وجل الجنة والنار ؟ لان هذا الخلق يجبرون الناس أن يتخذوا دينا وهذا يدل على أن اختيـارالدين كان جبريا حتى لا يدخل النار جزاكم الله خيرا وأحسن جزاءكم في الدنيا والآخرة. الجواب: أولاً :اختياردِين سماوي ليس على إطلاقه أنه اختياري ، بل اختياردِين الإسلام فحسب ، إذ لا يُقبَل من أحد دِين غير دِين الإسلام بعد بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم . ومن الأدلة على ذلك : قوله تعالى : (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَالإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) وقوله صلى الله عليه وسلم : "والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به ، إلا كان من أصحاب النار" . رواه مسلم . ولأن دِين الإسلام ناسخ لما قَبْله من الأديان ، لأنه خاتمة الأديان . قال تعالى : (وَأَنْزَلْنَاإِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًـا عَلَيْهِ) . ثـانياً :قوله تعالى : (لاإِكْرَاهَ فِي الـدِّينِ) ليس معناه أنه لايُجبر أحد ولا يُكرَه على دِيـن الإسلام ، لأمور ، منها: الأول :قوله تعالى في بقية هذه الآية : (قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْبِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) . وهذا يُفيد أن الإيمـان هوالملجأ وهو الْمُنقِذ . وهو كقوله تعالى : (وَقُـلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِـنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) فليس هذا على سبيل التخيير ،فإن الله قال في تتمة الآية : (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِـينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُـوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُواوَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً) فهذابيان لسبيل الفريقين ، ولِحَال الطائفتين : المؤمنين والكفّار . فهذا سبيل النجاة ، وذلك سبيل الهلاك ، وهذا على سبيل التهديد ، وليس على سبيل الاختيار . كما أن الإنسان ليس حُـرّاً في اختيـاردِين من الأديان ، ولا في اختيـارالكُفْر ، لأن الكُفر شر وضلال ، وصاحبه في النار . وهذا كما يقول الْمُربِّي لابنـه : هذا صواب وهذا خطأ . وهو – قطعاً – لا يُريد منه اختيارالخطأ . ولله المثل الأعلى . الثاني : أن هذه الآية منسوخة في حق غير أهل الكتاب . قال الشعبي : هذا في أهل الكتاب لا يُجْبَرُون على الإسلام إذا بَذَلُوا الجزية . وقد ذَكَر القرطبي في الآية ستة أقوال ، فليُراجَع : الجامع لأحكام القرآن . الثالث : أن دِين الإسلام من الوضوح ، وكونه دِين الفِطرة – أي مُوافِق للفِطَر – لا يَحتاج معه إلى إكراه وإجبار . قال ابن جُزيّ في قوله تعالى : ( لاإِكْرَاهَ فِي الـدِّينِ ): المعنى أن دين الإسلام في غاية الوضوح وظهور البراهين على صحته بحيث لا يحتاج أن يكره أحد على الدخول فيه ، بل يَدخل فيه كل ذي عقل سليم من تلقاء نفسـه دون إكراه ، ويدل على ذلك قوله : (قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) أي قـد تبين أن الإسلام رشد ، وأن الكفر غَـيّ ، فلا يَفتقر بعد بيانه إلى إكراه . اهـ . وقال ابن كثير : ( لاإِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) : أي لا تُكْرِ هوا أحداً على الدخول في دين الإسلام فإنه بَيِّن واضح جلي دلائله وبراهينه لا يحتاج إلى أن يُكرَه أحد على الدخول فيه ، بل من هداه الله للإسلام وشَرَحَ صدره ونوّر بصيرته دَخَلَ فيه على بَيِّنة ، ومن أعمى الله قلبه وختم على سمعه وبصره فإنه لا يُفيده الدخول في الدين مُكرَها مَقسُورا . اهـ . والله تعالى أعلم . عبد الرحمن بن عبد الله السحيم عضومركز الدعوة والإرشاد بالرياض. |
يسلام عليك ابدعتي بالاختيار الله يجزيك الجنه
رائع ومفيد اشكرك |
دائما بين حروفك اجد روحا تتمزج بما بنا من وجدان
وشعور يخرج لنا بروعه البيان ولكم تمنيت ان لا تنتهى بى الكلمات فلا يسعنى غير قول الصمت فى حرم الجمال جمال فدمت بكل تميز وابداع |
شكوووووووووره اخخختي الله يعطييييك العافيه ان شاء الله
|
الله يعافيكم يارب
اشكركم جميعا |
بارك الله فيك وكثر الله من امثالك
بارك ربي بمشاركاتك المفيده وجعلها في موازين اعمالك يارب |
سلمتي ي غــأإأإلية عالطرح,, ربناا يزاككك الجنة,, ’’تحيـأإأتي ’’ |
اجمعين اشكركم
تحياتي |
يجزاك ربي الخير يَ غلا على طرحك القيم
كل الششششكر لك .. |
العفو همووسه اجمعين يارب
تحياتي لك |
|
اسأل الله العظيم أن يرزقكِ الفردوس الأعلى من الجنان وأن يثيبكِ البارئ على ما طرحتِ خير الثواب |
. الله يجزاك خير اسمآآ مااقصرتي |
بارك الله بك ويجزآك خير
|
اقتباس:
تحياتي |
| الساعة الآن 02:07 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010