![]() |
هل أنت مثقف؟
ينظر المجتمع إلى المثقف غالباً بعين الاحترام والإجلال والتقدير، وكثيرون هم من يسعون إلى الانضمام إلى زمرة المثقفين وكثيرون من يدّعون ذلك، ولكن من هو المثقف؟ وكيف يميزه الآخرون؟ وكيف يكون الإنسان مثقفاً بحق؟ وأتحدث هنا عن الثقافة التي قد يستحق بها الإنسان وصف “مثقف” بناءً على ما يحتويه عقله من إمكانيات وأفكار ومعارف، وليس عن الثقافة التي هي بمعنى العادات والتقاليد والموروثات.
يشتهر بين العامة أن المثقف هو “من يعرف شيئاً عن كل شيء”، أي أن يعرف الإنسانُ قدراً من المعلومات في كل مجال حتى يستطيع أن يتحدث بها ويستعرض معلوماته، فلو أن إنساناً خارق الحفظ حفظ إحدى الموسوعات العلمية وبدأ يتحدث بها في أحد المجالس في كافة المجالات لانبهرنا منه ووصفناه بالمثقف الحق حسب التعريف المذكور، وهذا شيء مثير للانبهار حقاً، ولكن هل الثقافة التي يسعى إليها الساعون تعتمد على جمع وحفظ المعلومات فقط؟ أرى أن تعريف الثقافة بأنها “معرفة شيء عن كل شيء” لا يخلو من السطحية، فهو يصف ثقافةً ناقصةً تتعلق بحفظ واسترجاع المعلومات فقط كما يفعل الحاسب الآلي وقد لا تضيف إلى الإنسان إلا معلومات جامدة، فقوة الذاكرة مع الإطلاع لا تعني غزارة الثقافة بالثقافة، وإن كانت قد تساهم فيها. أعجبني وصف الفيلسوف الفرنسي إدوارد هيريو للثقافة بأنها: “ما يبقى بعد أن ننسى كل شيء”، فهي ليست معلومات يمكن أن نحفظها وننساها، ولكنها – في أحد مفاهيمها – طريقة التفكير التي نستخدمها لفهم الأمور، فعمق نظرة الإنسان فيما يعرض له من أمور وطريقة فهمه لها وتحليلها وربطها بغيرها والاستنتاج منها هو ما يحدد مدى ثقافته. فكلما كانت نظرته إلى الأمور أعمق وتمكن من التفكر فيها والنظر إليها من زوايا مختلفة كلما زادت ثقافته، ثم يأتي بعد ذلك حجم المعلومات وتنوع المعارف التي يحويها عقله لتبرز عندها أهمية “معرفة شيءٍ عن كل شيءٍ” مع فهم واستيعاب وربط وتحليل. فالاستفادة من حفظ المعلومات لا تكتمل إلا بالتفكير العميق والتحليل الدقيق والاستيعاب السليم. يقول كونفوشيوس: “لا يحصل المرء على المعرفة إلا بعد أن يتعلم التفكير”. فلا يمكننا أن نصف الحاسب الآلي الذي يحفظ ملايين المعلومات وينفذ أوامر الإنسان فيها بالمثقف، فلم يعد حفظ المعلومات في العقول هاماً كما كان في السابق، فالمعلومات متوفرة بين أيدينا ولكنها تحتاج عقلاً واعياً مفكراً يستوعبها ويحللها ويستنتج منها، فالثقافة الحقة تعتمد على طريقة التفكير وليس على قوة الذاكرة. إن الثقافة في الواقع أمر متاح لجميع البشر، وليست تخصصاً أو مهنةً أو سلوكاً محدداً، فليس المثقف بالضرورة من يختار من الألفاظ أندرها ومن الجمل أصعبها ومن الأفكار أغربها، ولا من يدعي المثالية ويمتهن الانتقاد، ولا من يعارض القصائد ويألف الروايات، ولا من ينغمس في المصطلحات ويقرأ الفلسفات وينتقد التعريفات، ولكنها طريقة تفكير متاحة للجميع، فيمكن للإنسان أن يكون مثقفاً حتى وإن لم يعرف أفلاطون ولم يسمع بديكارت ولم يقرأ لأدونيس، بل يمكنه أن يكون مثقفاً حتى وإن نصب الفاعل وجر المفعول، فالثقافة ليست استعراضاً للعضلات الفكرية أو المصطلحات اللغوية، ولكنها – مرة أخرى- طريقة تفكير. م/ن |
يعطيك العافيه على هالانتقاء المميز الله يسلم يدينك ويحرمها على النار ربي يسعدك دوم .. |
سلمت لآنتقائك ونقلك المميز
يعطيك العاافيه |
وانتما كذالك شكرا لكما |
ليس كل شخص حاصل على شهادات عاليه يكون مثقف...
فهناك اشخاص لديهم الكثير من الشهادات ولكن دون ثقافه .... شهادات لمجرد الدراسه فقط.. وهناك اشخاص شهاداتهم بسيطه ولكن ثقافاتهم عاليه جدا ... فتجارب الحياه والتعامل معها واطلاعهم المستمر يجعل منهم اشخاص مثقفين... وتكون الثقافه بالتعامل مع الاخرين... بالفكر ...بالرقي في وضع وصنع القرارات.... فيجب علينا جميعا الاطلاع المستمر على كل مجالات واوضاع الثقافات جميعا .... وليس على ثقافات محدوده ... والاستمرار في ذلك يجعل الشخص ملم بجميع الطرق المؤديه للثقافه... فيكون بذلك انسان مثقف وواعي ويحسن التصرف في جميع امور حياته... امير سلمت ع طرحك الراقي دمت متألقاً ومتميزاً ودي |
الثقافه هي - طريقة تفكير وعلم ومعرفه وسعة اطلاع وحسن تصرف وقدره على التفكير وحل المشكلات وليست مجرد معلومات تكرر .. وجميل وصف الفيلسوف الفرنسي إدوارد هيريو للثقافة بأنها: “ما يبقى بعد أن ننسى كل شيء” اذن هي واقع يطبق ذو فآئده ملموسه .. امير شكراً بلآحد لجميل الطرح ,, |
جميل هى الردود التي تحمل التوضيح والاضافات والمشاركه الفعليه في الموضوع لا عدمتكم ع هذا المرور الجميل يعطيكم العافيه |
| الساعة الآن 10:39 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010