منتديات بعد حيي

منتديات بعد حيي (https://www.b3b7.com/vb/index.php)
-   منتدى حرف من مُزنْ السمآْء (https://www.b3b7.com/vb/forumdisplay.php?f=15)
-   -   زهرة اقتلعت من بستان (https://www.b3b7.com/vb/showthread.php?t=151682)

اسكادا 12-18-2024 04:20 AM

زهرة اقتلعت من بستان
 
حينما أدبرتِ، كانت الأرضُ تشهقُ بخطواتكِ، وكأنها تُودِّع زهرةً اقتُلِعت من بستان.
سأنشدُ حكايةَ حبٍّ أضاعت طريقَها إلى خاتمتها، كفجرٍ بلا قمر.

هنا، في “حرفٍ من مزن السماء”، أبحث عنكِ كغيمةٍ تائهة، لعلّ الأقدار تحملكِ يومًا إلى سطوري.

أكتبُ عنكِ،
حبيبتي التي صارت في البعادِ قصيدةً من نبضٍ يتردد بين الأمل والمستحيل.
عن حبٍّ لم يكتمل، وأنا أدرك أن كل الطرقِ تؤدي إلى النهاية ذاتها.
وأعلمُ أنكِ تُقبلين ذكرياتنا بشوقٍ، تحاولين أن تفهمي كيف انطفأ ذلك الألق الذي كان يسكن عيوننا.

أكتبُ عن خطواتكِ، خطواتٍ لحبٍّ مُنتزعٍ من الطبيعة.
تسيرين وكأنكِ تُلقين على الأرض تعويذةً من العشق،
كل خطوةٍ منكِ تُوقّع عقدًا أبديًا بين الجمال وحياءكِ، ذلك الحياء الذي يلفُّ قلبكِ كوشاحٍ خجول، يمنحه سحرًا يتسلل إلى الروح.
وفي كل حركةٍ منكِ، أرى فصلاً جديدًا من حكايتنا، تلك التي لا تكتمل إلا بمعجزة.

لم تكوني مجرد أنثى أكتب عنها، بل كنتِ وطنًا احتضنني يومًا وألقاني إلى الغياب.

أكتب عنكِ لأُعيد رسم تفاصيلكِ في مملكتي.!
الحياء فيكِ ليس مجرد خجلٍ ملامسٍ للأنظار، بل هو خيطٌ سرّي يربط بين روحكِ وعينيكِ، وبين قلبكِ وصمتكِ، يجعلني أراكِ كاملةً، رغم الفراغ الذي خلّفه الفراق.

تسيرين وكأن كل خطوةٍ منكِ تكتبُ قصيدةً تُحيي الأرض، وتترك خلفها أثرًا لا يدركه إلا عاشقٌ يُتقن قراءة التفاصيل.
وهنا أقف، عاجزًا لأن كل شيءٍ فيكِ ينطق بذهولٍ بلا قرار، وغموضٍ يُغرق القلب في دهشةٍ سرمدية.

أكتب عن شفتيكِ بلا خجل.
حينما ترسمان بابتسامةٍ خاطفة لوحةً من الجمال، كأنها تُخفي خلف ذلك القوس الأحمر سرًّا لا يُدركه أحد، سرًّا يمنح الأمل ويسرق اليقين في آنٍ واحد.

أكتب عن صوتكِ،
ذلك العزف المنفرد الذي يُداعب السمع كوترٍ قديم، وكأن كل كلمةٍ تنطقين بها هي دعوةٌ للبقاء وأمرٌ لا يُقاوم.

أكتبكِ ليس لأعيدكِ، بل لأضعكِ في مكانكِ الحقيقي:
على عرش القلب، كنتِ الحب الذي لم يُعرف كيف يكون، والبداية التي لم تعرف كيف انتهت.

مزون شمر 12-18-2024 11:47 PM

اخي اسكادا
سلمت الانامل الذهبيه
لما خطته لنا من عبارات
وحروف قمه في الجمال
وروعة الاحساس الصادق

اسكادا 12-19-2024 12:02 PM

عزيزتي مزون شمر،
إن ما دفعني لكتابة هذا النص، كان سعيًا للغوص في معاني الحياة التي تظل مخفية بين ثنايا الفقد والغياب، محاولًا اكتشاف ما يعجز الكثيرون عن رؤيته.

لقد أدركت، من خلال ردكِ، أن الكتابة ليست مجرد سرد، بل هي نوع من التواصل العميق الذي يتجاوز حدود الحروف، ويصل إلى أعمق مستويات الفهم.

وإن كان هناك من يمتلك قدرة على التذوق العميق كما فعلتِ، فهو من يستطيع أن يقرأ بين السطور، ويتعرف على ما وراء الكلمات من مشاعر وأفكار.

لكِ جزيل الشكر على هذا التفاعل،
جعلني أدرك أن ما يُكتب لا يُقرأ بالعين فقط، بل بالروح أيضًا..

اسكادا 12-19-2024 12:39 PM

كتبت هذه الخاطرة لأخرج عن المألوف وأرفض السائد، لتكون الكلمات أكثر من مجرد تراكيب لغوية. كل حرف فيها يحمل جرأة، وكل جملة تحديًا للقيود التي يفرضها التقليد. النص ليس مجرد كلمات مرتبة، بل كان محاولة لإعادة تعريف الكتابة نفسها، والسعي إلى تجاوز الحدود التي يتوقف عندها الكثير من الأقلام.

حين كتبت، لم أسعَ للإرضاء أو تحقيق التوقعات المعتادة والردود.
كتبت لأطرح ما يعجز الآخرون عن قوله، ليظل النص حقيقيًا، يحمل تأثيره دون تملق. الخاطرة كانت رحلة في بحر من الأفكار المجردة، محاولة لاستكشاف ما وراء المعنى الظاهر، وليست تأملات سطحية.

أردت أن يشعر القارئ بأن الكلمات ليست مجرد حروف، بل نداء لأعماق الروح..!

ولد القصيد 12-19-2024 11:13 PM

راقي والله راقي اسكادا
دمت وسلمت

مودتي لك

اسكادا 12-20-2024 03:58 AM

عزيزي ولد القصيد،
الراقِي هو من يَرى الجمال في الأشياء الصغيرة، ويُصغي لنبضات الفِكر بين السطور التي اتت بك.
إني أكتب، لأن الحروف التي تحملني لا تطيق العيش في داخلي أكثر من ذلك. تخرج، لا تندم، ولا ترجع. هكذا أنا… وهكذا كلماتي، لا مكان لها إلا حيث يحكمها سيف القوانين، ولا يقيدها تسلسل الأفكار. هي حروف خارجة عن السيطرة، كما الحياة تمامًا، مهما حاولنا ترويضها، تبقى عنيدة.

وبامتنان عميق، أشكرك لأنك رأيت ما بين السطور، ورأيتني رغم خفوت الكلمات.

بنت السحاب 12-25-2024 10:45 PM

فاضت بالدمع عيون الكلمات حينما اردت بعثرتها لتوصف إبداعك؛ صداه تردد بكل قلب قرأ هذه المشاعر المتكور خجلا تحت الحروف، شعرت أنها حديقة
وكنت باحثة عن تلك الزهر التي سرقها الفراق المر،حديقة ارضها ألم الغياب و اللوعات، لكن رغم الألم ازهرت هذه الحديقة بأبداع عظيم من كاتب اعظم.

كل التقدير لإبداعك شاعرنا
اسكادا

صواي الليل 12-26-2024 12:59 AM

كفو والله كفو يسلم ثمك

زفرات الصمت 12-26-2024 07:19 AM

سيد الحرف
اعترف مهماحاولت لن استطيع أُوفي حرفك ولوذرة من حقه
لذلك اقول
خاطره حروفها ترجمت مشآعر جميلة ورقيقة
مشآعر مُحب وحبه فيه وفاء ورقي تسعد به المحبوبه
والحُب حين يكون معه وفاء ورقي يكتمل كـ كتمال القمر
وبحق ابدعت بعزفً رائع وهذالعزفُ فيه شجن
خاطره تستحق التميز وبجداره
شُكراً لجنابك وبعمق البحر
كُنت هُنا واستمتعت
تقديري


اسكادا 12-26-2024 08:25 PM

عزيزتي ريم الشمري،

أنتِ لستِ فقط شاعرة تمسك القلم، بل أنتِ من تنثر الزهور في صحراء الحروف، وتجعلينها تزهر من جديد.

نعم، كما ذكرتِ، قد تكون الحديقة قد فقدت بعض زهورها، ولكنكِ بكل حرف تنبتين بذورًا جديدة، تجعل تلك الأرض تعود لتزهر مرة أخرى، بل وأكثر مما كانت عليه.

كلماتكِ ليست مجرد إطراء، بل هي تأكيد على أن الإبداع لا يُقاس بالزمان أو المكان، بل بالروح التي تصنعه.

شكرًا لكِ على هذا الفيض من الإحساس، وعلى رسمكِ لكل هذه الصور الجميلة التي تظل في الذاكرة كما الزهور التي أزهرت رغم الصقيع

اسكادا 12-26-2024 08:29 PM

صواي الليل،

تسلم يا الغالي، وجودك هنا وكلماتك الطيبة تسعد القلب. شرف كبير لي أنك قرأت وعلّقت بهذا الحماس. ألف شكر!
كفوك الطيب.

اسكادا 12-26-2024 08:41 PM

زفرات الصمت، سيدة الذائقة العالية ومُلهمة الحروف
 
عزيزي زفرات الصمت
سيدة الذائقة العالية ومُلهمة الحروف

كيف لحروفي المتواضعة أن تفي بردٍّ يليق بجمال كلماتكِ؟
لقد أربكتِ قلمي وجعلتِه يتوقف، كأنكِ نسجتِ من نجمٍ براقٍ تاجًا لهذا النص، وأهديتِني شرفًا أعجز عن حمله.

تعليقكِ ليس مجرد كلماتٍ، بل قصيدةٌ مكتملةٌ تسللت إلى أعماق روحي، ولامست كل نبضٍ يسكنني.
تحدثتِ عن الوفاء والرقي كأنكِ تسطرين تعريفًا جديدًا للحب، وكأنكِ تعلميننا كيف يكون الحرف أداةً للنقاء.

زفرات الصمت، حضوركِ في نصوصي أكبر من وسام، إنه شهادة على أن ما كتبتُه لامس روحًا راقيةً كروحكِ.
لكِ مني امتنانٌ يفيض، بحجم السماء وبعمق البحر.

تقديري الكبير لكِ
🌹

العقاب 12-27-2024 05:13 AM

نرفث بأمل و نفرّ بألم
ونظل كذلك كتلة مشاعر
يرويها الورق
شوق و حنين
وتخمة شعور
تجعلنا نمارس الصمت مع الأرق
لتمضي بنا المشاعر إلى دروب لا تنتهي
بين ربوعها نتوه
و الحرف صديق وفي..
كريم في عطائه وبذله
يعطيك فسحة
في هذا العالم بلا حدود
يظل صامدا معك
يخوض برفقتك أغوار المتاهات
يتشكل بصوره الرنانة
ينتظر لمحة من ضوء القمر
لتسبر أغواره
بظلمات.. الأعماق
فسلام على قلوبنا
حين تحن و تئن و ترق
وتنتفض و تعتزل

عزيزي سكادا

كنت راقي كما تعودت من قلمك الراقي
لا ريب أن نسجه مجبول من ماء مكوثر صافى
ينساب للفكر والروح بطريقة شفافة وحس صادق
لننعم برحيق هذه الكلمات التي أخذتنا لبّها لأوسع مدى
تحية كبيرة تليق لهذا الإبداع
وأحييك على هذه اللوحة المبدعة
ودُمت بسعادة

اسكادا 12-27-2024 07:20 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كنت .. أحلم (المشاركة 1794033)
نرفث بأمل و نفرّ بألم
ونظل كذلك كتلة مشاعر
يرويها الورق
شوق و حنين
وتخمة شعور
تجعلنا نمارس الصمت مع الأرق
لتمضي بنا المشاعر إلى دروب لا تنتهي
بين ربوعها نتوه
و الحرف صديق وفي..
كريم في عطائه وبذله
يعطيك فسحة
في هذا العالم بلا حدود
يظل صامدا معك
يخوض برفقتك أغوار المتاهات
يتشكل بصوره الرنانة
ينتظر لمحة من ضوء القمر
لتسبر أغواره
بظلمات.. الأعماق
فسلام على قلوبنا
حين تحن و تئن و ترق
وتنتفض و تعتزل

عزيزي سكادا

كنت راقي كما تعودت من قلمك الراقي
لا ريب أن نسجه مجبول من ماء مكوثر صافى
ينساب للفكر والروح بطريقة شفافة وحس صادق
لننعم برحيق هذه الكلمات التي أخذتنا لبّها لأوسع مدى
تحية كبيرة تليق لهذا الإبداع
وأحييك على هذه اللوحة المبدعة
ودُمت بسعادة

أيها الحالم النبيل،
قد مررتَ بكلماتك كما النسيم العذب، تروي الحرف بروح شاعرية لا تُقاوَم، وتصبغ الورق بنبض شعور حيّ لا ينضب. ما أبهى تصويرك للحرف كرفيقٍ صامد، وما أجمل طريقتك في وصف المسير بين أروقة المشاعر والأمل والألم.

إطلالتك هذه تزيد النص تألقًا بما أضفته عليه من عمق فكرك وصدق تعبيرك. أمتن لك على كلماتك التي تسكن القلب وتُشعل فيه دفئًا خاصًا.

لك منّي أصدق التقدير، ودُمت بهكذا جمال ورُقيّ.


الساعة الآن 11:07 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010

mamnoa 5.0 by Abdulrahman Al-Rowaily