![]() |
العلاج الضوئي بين الطب والترويج ...
يكاد لا يمر يوم واحد في العيادة مؤخراً دون أن يسأل مريض عن العلاج بالضوء وأعتقد أن هذا أمر إيجابي لأن العلاج بالضوء حديث نسبياً إذا ما قورن بالعلاج بالليزر. وجميل أن نواكب كل علاج جديد ونحاول الحصول عليه في نفس الوقت الذي يستخدمه العالم كله، لأن القضية هي مادية، إذا توفر المال فباستطاعتك الحصول على أول أو ثاني جهاز في العالم أو الشرق الأوسط، فالسبق هنا ليس علمياً وللأسف ولكنه مادي بحت وهذا بلا شك له إيجابيات كثيرة إذا كان بطريقة علمية. إن ما شاهدناه في الأشهر الماضية من ثورة العلاج الضوئي لتعطينا مؤشرا غير صحي يجب التوقف عنده للتعامل مع أي دعاية طبية.
* علاج أم ترويج واعتقد كثير من المرضى أن هذا الجهاز سوف يعالج ما عجز عنه الليزر، وتمت الكتابة عنه من قبل من لا يعلم عنه إلا القليل ليس لنشر الوعي الصحي وإنما لترويج جهاز تم شراؤه، وأعتقد أنه من حق أي كاتب أن يروج لأي مستحضر أو جهاز ولكن يجب أن يكون بطريقة علمية. ما أزعجني هو أن يطرح جهاز العلاج الضوئي على أنه أفضل من الليزر (وكلمة أحدث لا تعني الأفضل لأن كثيرا من المرضى يقول يا دكتور لكن هذا جهاز جديد وحديث). القول الصحيح في هذا هو أن جهاز الليزر معروف منذ عام 1961 وأثبت فعاليته وأمانته لعلاج كثير من الأمراض الجلدية وفشل في علاج الكثير من الأمراض الجلدية وله مضاعفات نسبياً محدودة أما العلاج الضوئي فهو نسبياً مبدأ حديث وله فعالية بلا شك وأعتقد أنه أقل فعالية من جهاز الليزر وأكثر مضاعفات لا سيما أن معظم الدراسات للعلاج الضوئي كانت للبشرة البيضاء، وقد شاهدت مضاعفات كثيرة لهذا الجهاز في الأسابيع الماضية كما شاهدت بعض النتائج الجيدة. وللذين لا يعلمون فإن الليزر هو عبارة عن حزمة ضوئية ذات طول موجة موحدة وخصائص دقيقة لهذه الحزمة الضوئية تجعلها مؤهلة للامتصاص، تستقبل غالباً لهدف واحد مما يجعل علاجها دقيقا جداً. إن الضوء هو عبارة عن حزمة ضوئية ليس بالضرورة أن تكون ذات طول موجة واحدة وحتى إن اخترت طول موجة واحدة فإنها لن تكون خالية من غيرها وليس لها خصائص متميزة مقارنة بالليزر. * الفاعلية والأمان وغير صحيح أن الضوء يتميز بفعالية أشد في ازالة الشعر حيث إن الطاقة الحرارية المنبعثة عنه يتم تركيزها على جذور الشعر وإذا فقد جزء منه يعاد امتصاصه مرة أخرى وبثه ثانية إلى جذور الشعر، وهو كلام غير دقيق لأن هذا يحدث مع الليزر والضوء كذلك إلا أنه مع الليزر أكثر وذلك لخاصية الليزر في أن فوتونات الليزر تحتوي على طاقة أكبر من الضوء مما يجعل الصبغة الميلانينية تستحوذ على طاقة أكبر من الليزر مما يجعلها مؤثرة على ما جاورها، رغم أن هذه الخاصية ليست مهمة جدا وإنما هي من خصائص الليزر غير المهمة. وغير دقيق أيضا أن نسبة الأمان باستخدام الضوء أكثر بكثير من استخدام الليزر، لأنني أشاهد أعدادا كبيرة حدثت لهم «تصبغات» شديدة بسبب الضوء وهذا لا يعني أنه لا يحدث من الليزر لكن أقولها بوضوح ان كلا الجهازين يسببان تصبغات ولكن في الضوء أكثر وهذا يعتمد على المستخدم بالدرجة الأولى. والمؤكد أن قوة فعالية جهاز الليزر إذا لم تكن مساوية لدرجة جهاز الضوء فإن الثاني ليس أفضل من الأول. ومعروف أن الليزر لا يؤدي إلى شعر بدون جذور. أخيرا نوضح أنه لا يجب المبالغة في الحديث عن تأثير جهاز الضوء والتقليل من فعالية جهاز الليزر، والحق يقال ان كلا الجهازين فعال ولكن الليزر أثبت فعاليته بشكل أكبر وكذلك أمانه على الجلد كما أن مضاعفاته أقل. ومن ثم يجب عدم المبالغة في فعالية هذا الجهاز وكذلك جهاز الليزر وبدلا من ذلك نعطي الحقيقة العلمية لكل الأجهزة وألا نسوق لجهاز كي نحمي مجتمعنا صحيا من شر الدعاية الطبية! ويجب أن لا يسوّق هذا الجهاز الضوئي على أنه معجزة العصر وأنه يقضي على الشعر تماماً وأنه يعالج ما عجز عنه الليزر. كل هذه العبارات وللأسف قرأناها في صحفنا في الأسابيع الماضية وأعتقد أن الأمانة الطبية يجب أن تكون نصب عين كل كاتب لأن المرضى ولله الحمد يثقون بما يكتبه الأطباء وهذا هو الأصل. ويبقى أن نقول ان جهاز الليزر هو الأفضل علمياً. الصحة JOKAR |
يعطيك الصحه والعافيه
جوكر كل الشكر على موضوعك الله لايهينك |
تسلم جوكرنا
ربي ييديم الصحه والعافيه لك وللجميع |
الله يعطيك العافيه JOKAR
تحياتي لك حمامة السلام |
Jokar رائعنا يسلم قلبك على الموضوع..
تقبل مروري.. بقايا حلم.. |
| الساعة الآن 04:44 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010