![]() |
حدود الله ( يزعمون انها لاتليق بعصرنا )
شن العلمانيون ومن تأثر بعلومهم المسمومة هجوما على دين الاسلام في تشريعه الحدود على السرقة والزنا زاعمين انه اهدار لكرامة الانسان وقسوة ووحشية تليق بسكان الغابات وذوي الجهالات في القرون المظلمة لا في هذا العصر المتنور المتحضر .
وغفل هؤلاء عما في ذلك التشريع من الحكم السامية ، بل قد بلغ بهم الجهل والتعصب الأعمى ما تجردوا به من العقل والانسانية واصبحوا في عداد من لا يفقه شيئا ولا يميز الحق من الباطل ولا الحالي من العاطل !! أم انهم قد عموا او تعاموا عن جزاء السارق في انجلترا الى سنة 1783 م ، حيث كان يعاقب بالاعدام شنقا على المشنقة المشهورة التي تسمى ( يترن) ، فقد شنق عليها ما يزيد عن خمسين ألف سارق . بل هل جهل هؤلاء أم تجاهلوا ما كان في شريعة بني اسرائيل من ان جزاء السارق ان يكون رقيقا للمسروق منه ، كما قال الله تعالى مخبرا عن اخوة يوسف عليهم السلام :{ قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الارض وما كنا سارقين ٭ قالوا فما جزاؤه ان كنتم كاذبين ٭ قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين } . ولا يشك عاقل ان قطع يد السارق اخف عقوبة من استرقاقه لأنه انما تقطع يد واحدة منه ويبقى متمتعا بحريته يفعل ما يشاء وليس سلطان لأحد عليه ، اما اذا استرق فقد اصبح مسلوبا الحرية ليس له اختيار في نفسه ، بل يصبح كالبهيمة تقاد . الحِكَمُ في قطع يد السارق ! وان في قطع يد السارق حكم ومنافع لا يجهلها من عنده ادنى تمييز ، ذلك ان السارق قد جنى على نفسه اولا ، لأنه اصبح باعتياد السرقة لا يطرق باب الكسب الحلال من صناعة او زراعة او اي عمل ، والدين يأمر بالكسب الحلال ويبارك السعي والحركة ابتغاء الرزق ولا يرضى بأن يكون الانسان كلا على غيره . ثم ان السارق قد جنى على غيره بسلب ماله الذي تعب في تحصيله لاعاشة نفسه ومن يعولهم من زوجة واولاد واقارب . كما انه بسرقته ينشر الرعب في قلوب الناس ويصبحون لا يأمنون على اموالهم ، بل ولا على انفسهم ، لان السارق قد يستعمل القوة والسلاح احيانا عندما يرى انه لا يتمكن من السرقة الا بالعنف والقوة ، كما يسبب الفوضى واختلال الامن وتكليف الدولة والأمة بالحراسة والسهر ، وكم في ذلك من ارهاق وتعب وخسارة اموال . ثم انه لا يفوتنا ان السارق يصبح عضوا فاسدا في المجتمع وعضو الانسان اذا فسد بداء قد يقرر الطبيب قطعه لئلا يسري الداء الى بقية البدن ، فلا غرو اذا شرع الله قطع يد السارق لئلا يسري هذا الداء الوبيل في الأمة ، ويتأسى به المفسدون والبطالون ، بأن يقوموا بالسرقة والاختلاس فتكثر السراق وتتعرض العباد للمخاوف والفزع واموالهم للنهب والسرقة . فهل قطع يد سارق ثبتت عليه السرقة وتوافرت فيه شروط الحد اولى واحسن ام ان نرحم هذا المجرم لنكون من المتحضرين ونكتفي بحبسه ونطعمه الذ المطاعم ونبذل له كل وسائل الراحة وكأنه في جنة من الجنان وتخدمه الشرطة والأمن ويعتنون باكرامه واحترامه اكثر من احترامه لنفسه واحترام أهله واقاربه له وتبقى الألوف او مئات الألوف من البشر في حالة اضطراب وقلق وخوف وانزعاج من عصابة السارقين والمجرمين الذين يهددون العباد والبلاد ويخلون بالامن ولا يحترمون شريعة ولا قانونا ؟! وان كنت ايها القارئ الكريم في ريب مما اقول فانظر الى الدول الاوروبية التي الغى حكامها حد السرقة كيف ترى حال الناس ؟! انهم في مخاوف وانزعاج من كثرة عصابات السارقين والمجرمين ، وكيف ترى السجون غاصة بهم ولا يردعهم سجنهم بل يزيد في طغيانهم ، لأنهم في سجنهم يتعلمون فن الاجرام حتى اذا خرجوا عادوا الى ما هو افظع واشنع مما كانوا يرتكبونه من قبل دخولهم السجن وفي المقابل انظر الى بعض البلدان التي تقيم الحد على السارق ( كالمملكة العربية السعودية ) ، كيف تجد الأمن مستتبا والناس في راحة واطمئنان على ارواحهم واموالهم ، بل قد تجد المتاجر مفتوحة وليس فيها احد وفيها من الاموال ما قد يبلغ الملايين ولا يتعرض لها أحد ، مع العلم ان في تلك الملايين من البشر قد تحدث في السنة سرقتان او ثلاث او اربع ، وهذا في حالة الندرة ، فقطع يد او يدين او ثلاث في ملايين من البشر لا يعد امرا مستفظعا !! وان العاقل المنصف يستغرب من مطاعن هؤلاء الذين يشنعون على الدين الاسلامي في هذا التشريع الجليل ، ويبثون ضده الدعايات المكذوبة والمسمومة ويشنون الغارة تلو الغارة على الدين الحنيف ويشوهون محاسنه ويبرزونها في اثواب المساوئ ويهولون قطع يد السارق ، ويقولون وحشية وهمجية لا تليق بانسان القرن العشرين ، ثم في الوقت نفسه لا يستنكرون افظع العقوبات التي تعاقب بها الحكومات كل من أخل بنظام من انظمتهم من السجن الطويل والاعمال الشاقة والنفي والقتل بل يرونها حسنا ، وان في النظام استتباب الأمن وراحة الناس عدل والخروج عن النظام يعد عصيانا للدولة وانتهاكا لحرماتها واخلالا بالأمن ، أما الخروج عن طاعة رب العالمين ، فيقبلونه بالارتياح : الناس احرار يفعل كل ما يشاء . وما اجمل ما قال بعضهم : يساق للسجن ان سب الزعيم وان سب الإله فإن الناس احرار سبحان الله !! السجن الطويل والتعذيب الشديد وانزال اقسى العقوبات واشنعها بالسجناء ، ولعل كثيرا منهم ابرياء اخذوا بتهم ملفقة ، كل هذا عدالة ونظام ورحمة ، اما جلد من يعتدي على اعراض الناس ويفسد فرشهم ويدخل فيهم من ليس منهم ويلبسهم ثوب الخزي والعار همجية ووحشية !! سبحانك ربي هذا بهتان عظيم !! اعدام الابرياء لمجرد تزويرات الصقوها بهم او مخالفات بسيطة عدل ونظام ، ولكن جلد الزاني الذي اقدم على انتهاك حرمات الله واعراض اخوانه قسوة لا تليق بالقرن العشرين . ان الذين يقولون بهذا القول لو تدبروا واستناروا بضوء العقل الراجح المجرد عن هوى النفس لعلموا ان الحدود ادوية لامراض الفساد وفي اقامتها رحمة للعباد وليس عقوبة فحسب ، ففي ظل غياب حد الزنا على الزاني مثلا ، فقد ذاقت البرية وما زالت تذوق وبال الهوان والقتل وسفك الدماء ...فضلا عن الامراض الخطيرة وانحلال الاخلاق وضياع الانتساب . ذلك ان الزنا يورث العداوة والبغضاء لأن اكثر البشر يرونه محرما وعارا ،تأبى نفوسهم وتتنزه من ان يرضوا بتدنيس فراشهم وهتك اعراضهم ، مما قد يدفعه ذلك الى قتل ابنته اذا زنت او اخته او زوجته او غيرهم ... ومن المسلم به ان القتل يجر الى القتل فينتج من ذلك سفك الدماء اولا بين الافراد ثم بين عائلة القاتل والمقتول وهكذا تتأصل العداوة وروح الانتقام في كلا الفريقين وتبقى احقابا طويلة . لذا كان من المنطق السليم ان تأتي الشريعة الاسلامية بمثل هذه العقوبة الزاجرة ليتعظ المئات بل والألوف وبذلك ينزجر الناس عن الوقوع في مهاوي تلك المفاسد الجالبة للعار والدماء . من ايميلي |
الحيران رائعنا الف شكر لروعتك..
الله يسعد قلبك يامبدع .. تقبل مروري.. بقايا حلم.. |
بقايا حلم
شكرا لك علي مرورك |
http://narnora.jeeran.com/539.gif بسم الله الرحمن الرحيم الأخ الـفــآضــــــــــل / الـحـيـرآن الله يعطيك ألــف عـآفيــه على هـ المـوضـــُـوع شــآكــر لك روعــة سـطــُـوركـ الـنـيّـرهـ في أنتظــآر جــديـدكـ كل الشكر والتقديــر دمـــــــــت . . . بــــــــــــود تـــآيــقــر http://narnora.jeeran.com/539.gif |
تـــآيــقــر
شكرا لك علي مرورك لك الغلا |
| الساعة الآن 12:09 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010