![]() |
السيرة النبوية
صَبَاحُكِمَّ مَسَائُكُمّ نَفَحَاتٌ زَهْرَ وَ إِيْمَانٍ
مُنَقَّحَةٌ بِـ رُوْحَ وَرَيْحَانٌ بِـ شَذَىً الْوَرْدْ الْمُحَمَّدِيَّ *** ـ السِّيْرَةِ الْنَّبَوِيَّةِ لَا غِنَىً عَنْهَا لِفَهْمِ الْقُرْآَنَ، وَلَا غِنَىً عَنْهَا لِفَهْمِ الْحَيَاةِ ـ السِّيْرَةِ الْنَّبَوِيَّةِ، هِيَ أَدَقُّ مَا كُتِبْ عَنْ إِنْسَانٍ أَعْظَمُ تَرْجَمَةِ، وَأجُمِلّةً قِصَّةِ، وَأَصْدَقُ رِوَايَةِ وَأَكْرِمْ تَجْرِبَةٍ، وَأَمْثُلُ أُنْمُوْذَجٌ لَدَّعْواتِ الْنَّهْضَةِ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ . ـ السِّيْرَةِ تَقُوْلُ لَكَ ـ عَمَلِيا ـ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرا لَا تَحْزَنْ إِنَّ الْلَّهَ مَعَنَا الْنَّصْرَ مَعَ الْصَّبْرِ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِيْنَ الْدَّائِرَةِ عَلَىَ الْمُجْرِمِيْنَ فَسَيَكْفِيْكَهُمُ الْلَّهُ، إِنَّهُمْ يَمْكُرُوْنَ وَيَمْكُرُ الْلَّهُ ُ، وَالْلَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِيْنَ. ـ حَدَّثَنَا رَجُلٌ إِسْبَانِيَّ قَائِلا : "لَقَدْ أَسْلَمْتُ لِمَا قَرَأْتُ السِّيْرَةِ الْنَّبَوِيَّةِ". ـ السِّيْرَةِ تَقُوْلُ: لَا تَتَعَجَّلْ الْنَّصْرُ، فَإِنَّ الثَّمَرَةَ لَا تَحْلَوْ لِي حَتَّىَ تَسْتَوْفِيَ نُضْجِهَا. ـ السِّيْرَةِ تَقُوْلُ: إِنَّمَا الْـمَجْدِ لِّأَصْحَابِ الْهِمَمِ الْعَالِيَةِ فَلَا تَزَالُ الْهِمَمِ الْعَالِيَةِ تَصْبُو إِلَىَ الْفَوْزِ حَتَّىَ تَجُوْزَ قَصَبَاتِ الْسَّبْقِ . ـ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْسِفُ آَمَالِكْ فَسَلَّطَ عَلَيْهَا الْيَأْسِ فَهُوَ كَفِيْلٌ بِتَخْرِيْبِ كُلِّ شَيْءٍ ! ـ سَتَرَىْ فِيْ السِّيْرَةِ الْنَّبَوِيَّةِ كَيْفَ تَتَجَسَّدُ الْحِكْمَةَ فِيْ شَخْصٍ، وَتَتَحَرَّكُ الْأَخْلَاقُ بَيْنَ الْنَّاسِ رِجَالْا . ـ مِنَ الْأَمْثَالِ الَّتِيْ تَنْطِقُ بِهَا السِّيْرَةِ : كُنْ عَضْوا فِيْ جَمَاعَةِ الْأُسُوُدْ وَلَا تَكُنْ قَائِدا لْجَمَاعَةِ الْنَّعَامِ . ـ الْإِخْلَاصِ وَهُوَ السِّرُّ الْوَحِيْدَ وَرَاءَ خُلُوْدٌ الْأَعْمَالِ وَالْتَّجَارِبِ . ـ السِّمَةُ الْغَالِبَةُ فِيْ مَنْ آَمَنَ وَهَاجَرَ وَجَاهَدَ هِيَ الْتَّجَرُّدِ ، وَالْسُّمَّةُ الْغَالِبَةِ فِيْ مَنْ آَوَىَ وَنَصَرَ وَأَنْفَقَ هِيَ الْإِيْثَارِ وَكِلَاهُمَا ـ أَيُّ الْتَّجَرُّدِ وَالْإِيْثَارِ ـ هُمَا الزُرَاعَانَ الْلَّذَانِ كَانَ يَبْنِيَ بِهِمَا رَسُوْلُ الْلَّهِ ـ صَلَّ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ رَأْيُنَا فِيْ السِّيْرَةِ رِجَالْا حَوْلَ الْرَّسُوْلِ سَقَطُوْا وَانْقَلَبُوَا عَلَىَ أَعْقَابِهِمْ كَانَتْ مُشْكِلَتَهُمْ الَّتِيْ كَادَتْ أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَهُمْ هِيَ سُوَءِ فَهْمِهِمْ لِلْإِسْلَامِ . ـ الْجَهْدَ الَّذِيْ بَذَلَهُ أَبُوْ بَكْرٍ ـ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُ ـ لِلْإِسْلَامِ يَفُوْقُ الْجَهْدَ الَّذِيْ بَذَلْتَهُ جَمَاعَةُ الْصَّحَابَةِ قَاطِبَةً. ـ الْضَّائِعِ الْهَالِكِ مِنْ هَزَمَهُ عَدُوُّهُ هَزِيْمَةً نَفْسِيَّةٌ أَيُّ هَزِيْمَةٌ دُوْنِ قِتَالٍ ! ـ كَثِيْرا مَا نَنْسَىْ أَنَّ الْمَعْرَكَةَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، مَعْرَكَةٌ بَيْنَ الْسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ! ـ الْتَّائِهِ الْخَائِبِ مِنْ تَرْكِ الْجَمَاعَةِ إِلَىَ الْفَرْدِ وَالْحَائِرُ الْبَائِرُ مَنْ تَرَدَّدَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَالْغَبِيُّ الْأَحْمَقُ مَنْ فَكَّرَ كَثِيْرا بَيْنَ طَرِيْقٍ مَسْدُوْدٍ وَآَخِرُ مُمَهَّدٍ مَوْرُودٌ، وَلَمْ أَجِدْ أُضِيْعُ مِنْ رَجُلٍ عَاشَ مُنَافِحا عَنْ مَنْهَجْ كَاسِدٌ، وْزَعِيمْ فَاسِدٌ. ـ إِذَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَتَعَلَّمَ الْقِيَادَةِ فَتَعْلَمُ أَوَّلَا الْجُنْدِيَّةِ حَيَاةً الْإِنْسَانَ قَصِيْرَةُ جِدا لَكِنَّهَا تَطُوْلُ فِيْ ذَاكِرَةِ الْبَشَرِيَّةِ بِمِقْدَارٍ مَا قَدَّمَ لِلْبَشَرِيَّةِ . يَادَةِ فَتَعْلَمُ أَوَّلَا الْجُنْدِيَّةِ فَلَمْ نَرَ قَائِدا نَاجِحا إِلَا وَنَرَاهُ قَبْلُ كَانَ جُنديّا صَالِحا ـ مُهِمَّا قَدِمْنَا وَبَذَلْنَا فَنَحْنُ عِيَالٌ عَلَىَ الْصَّحَابَةِ فَالْعَمَلُ هُوَ الْعَمَلُ، وَلَكِنَّ الْقَلْبِ غَيْرِ الْقَلْبِ وَالسَّعِيْدُ مَنْ جَمَعْ بَيْنَ جَنْبَيْهِ فَضَائِلَهُمْ وَجَسَدِهَا فِيْ سُلُوْكِهِ. ـ أَقَلُّ كُتّابٍ فِيْ السِّيْرَةِ كَفِيْلٌ بِهَدْمِ فِكْرَةٌ " الْعَلْمَانِيَّةِ" أَيُّ فَصَلِّ الْدِّيْنِ عَنِ الْدَّوْلَةِ، فَأَنْتَ فِيْ السِّيْرَةِ تَرَىَ الْدِّيْنَ وَالْدَّوْلَةَ هُمَا الْإِسْلَامَ بِعَيْنِهِ. ـ " عَالَمِيَّةِ الْإِسْلَامِ" " شُمُوْلِيَّةُ الْإِسْلَامِ " " وَسْطِيَّةُ الْإِسْلَامِ" "وَاقِعِيَّةٍ الْإِسْلَامِ" كُلَّهَا دُرُوْسَ بَدِيْهِيَّةُ فِيْ السِّيْرَةِ الْنَّبَوِيَّةِ ـ مُحَاوِرٌ السِّيْرَةِ الْنَّبَوِيَّةِ سِيْرَةُ الْفَرْدِ ثُمَّ سِيْرَةُ الْجَمَاعَةَ ثُمَّ سِيْرَةُ الْدَّوْلَةِ ـ الْأَحْدَاثِ الْكُبْرَىَ فِيْ السِّيْرَةِ أَرْبَعَةٌ ، لَا يَعْدِلُهَا شَيْءٌ نُزُوْلِ الْوَحْيِ وَالْهِجْرَةِ وَبَدَرَ وَصَلُحَ الْحُدَيْبِيَةِ. ـ الْفِرَقَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَيْ جَمَاعَةٌ مِنَ الْبَشَرِ أَنَّ سِيْرَةَ قَائِدُنَا بِكُلِّ تَفَاصِيْلَهَا بَيْنَ أَيْدِيَنَا وَسِوَانَا لَا يَمْلِكُ شَيْئا سِوَىْ أَسَاطِيْرَ عَنْ رَجُلٍ مَصْلُوبْ وَمَعْبُوْدِ، أَوْ بَقَرَةٍ يَتَرَنَّحُ حَوْلَهَا الْبِشْرِ فِيْ رُكُوْعٍ وَسُجُوْدٍ، أَوْ كَوْكَبٍ، أَوْ حَجَرٍ أَوْ فَيْلَسُوْفٌ مَجْهُوْلٌ. ـ الَّذِيْنَ يَزْرَعُوْنَ أَقَلّ بِكَثِيْرٍ مِنِ الَّذِيْنَ يَأْكُلُوْنَ غَيْرِ أَنْ فُضِّلَ الْزَّارِعَ عَلَىَ الْآَكِلِ كَفَضْلِ الْشَّمْسِ عَلَىَ الْأَرْضِ، فَتَأَمَّلْ فَضَّلَ الْصَّحَابَةِ عَلَىَ مَنْ سِوَاهُمْ . ـ حَبّةُ الْحِنْطَةِ أَنْفَعُ مِنْ حَبَةِ الْتُفَاحَ، فَهَذِهِ مِنْ الْمُكَمِّلَاتِ وَتِلْكَ مِنْ الْأَسَاسِيَاتْ، وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْدَّعْوَةِ الْشَّامِلَةً الَّتِيْ تَنْفَعُ الْنَّاسَ عَامَّةً وَالْدَّعْوَةِ الْنَّاقِصَةِ الَّتِيْ يَنْتَفِعُ بِهَا طَائِفَةٌ تِلْكَ الَّتِيْ تَتَزِيّ بِزِيِّ كَاذِبٌ، وَتُرَكِّزُ عَلَىَ الشَّكْلِ دُوْنِ الْمَضْمُوْنِ، وَلَوْ تَعْلَمْ هَذِهِ الْدَّعَوَاتِ الْمُخْتَلَّةً أَنْ رَائِحَةُ الْتُّفَّاحِ لَا تُسْمِنُ وَلَا تُغْنِيَ مِنْ جُوْعٍ ! ـ حِيْنَمَا تَدُوْرُ رَحَىً الْحَرْبِ، وَيَلُوذُ الْمُؤْمِنُوْنَ بِأَسْتَارِ الْلَّهِ؛ فَإِنَّ النَّتَائِجُ الْمَنْطِقِيَّةِ غَالِبا مَا تْغِيبْ فِيْ مِثْلِ هَذِهِ الْحُرُوْبِ . ـ إِنَّ الْلَّبِنَةُ الْأُوْلَىْ فِيْ مَشْرُوْعٍ إِعَادَةُ الْمَجْدِ الْإِسْلَامِيِّ يُتَمَثَّلَ فِيْ ضَرُوْرَةِ الْفَهْمِ السَّلِيْمِ لِلْإِسْلَامِ فَلَنْ يَنْصُرْ الْإِسْلَامَ مَنْ اخْتَلَّ فَهِمَهُ فِيْهِ وَلَنْ يَنْشُرْ الْإِسْلَامَ مَنْ أَخَذَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَكَفَرَ بِبَعْضِ، بَلْ الْنَّاصِرُونَ هُمَّ الَّذِيْنَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ، وَفَهِمُوا الْإِسْلَامِ فَهْما شَامِلا، مَنْهَجا لِلْحَيَاةِ، وَدُسْتُورا حَاكِما وَشَرِيْعَةً قَائِمَةً. ـ الْنُّفُوْسُ الْجَبَانَةَ هِيَ أَكْثَرُ ُالنفوسِ الْمُتَجَرِئَةً عَلَىَ الْلَّهِ وَالْمُتْرَفُوْنَ لَا يُقِيْمُوْنَ حَضَارَةُ وَصِنْفَانَ لَا تُجْدِيَ مَعَهُمَا أَحْكَامُ الْلَّهِ الْمُتَرَدِّدُوْنَ وَالْغَافِلُوْنَ فَأَحْكَامَ الْلَّهُ يَجِبُ أَنْ تُأْخَذُ بِيَدَيْنِ: يَدٌ جَادَّةٌ وَثَّابَةٌ وَيَدٌ ذَاكِرَةْ مُتَدَبِّرَةً "خَذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوْا مَا فِيْهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُوْنَ " الْمَصْدَرِ : مَوْقِعُ رِسَالَةٍ الْإِسْلَامِ |
بارك الله فيكِ عزيزتي وجزاكِ كل خير
على طرحكِ الرائع..عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم..مميزة مواضيعكِ دومآ. |
بارك الله فيكِ وجزاكِ كل خير
|
م ـشكوره عزيزتي
لاعدم |
[align=left]
بارك الله فيك على حسن الاختيار في ميزان حسناتك إن شاء الله [/align] |
بارك الله فيك
وجزاك الله خير |
جزآكِ الله الف خير على تميز طرحك |
صلى الله عليه وسلم
جزاك الله خير ونفع الله بك طرح مميز - يعطيك الف عافيه |
بارك الله فيكِ وجزاكِ كل خير
|
اثابك الله
ورعاك بحفظه على مانقلت لنا |
جزآكِ الله الف خير
|
جزاك الله خير
وجعله في ميزان حسناتك |
الله يجزاك كل خير
وجعلة الله في موازين حسناتك |
روح جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك
ولاحرمك الاجر .. تقديري لاطروحاتك .. |
[align=center]شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية [/align].
|
| الساعة الآن 10:12 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010