منتديات بعد حيي

منتديات بعد حيي (https://www.b3b7.com/vb/index.php)
-   منتدى الشاعرة (على النية )النسائي (https://www.b3b7.com/vb/forumdisplay.php?f=30)
-   -   جنيت على ابنتي بأنانيتي (https://www.b3b7.com/vb/showthread.php?t=7334)

دلوع 02-16-2006 09:00 PM

جنيت على ابنتي بأنانيتي
 
جنيت على ابنتي بأنانيتي






بدت علي ملامح الجمال والجاذبية منذ صغري، فكثر خطابي قبل أن أعرف معنى الزواج، وأصوله وأسس الحياة الزوجية، لا أخفي عليكم كان بي شيء من الغرور رغم أنني لم أكن أدرك أنه غرور، ومبعثه كلمات الإطراء وعبارات المدح التي كنت أسمعها ممن حولي وكلها تدور حول شيء ليس لي بدٍ فيه ولا دور ألا وهو الجمال، غير أن أياً من تلك العبارات لم تكن تثني على خلقي أو ذكائي أو حلمي، فقط انصب اهتمام الآخرين بجمالي، وكنت أطرب حقاً لتلك العبارات وتكفيني وتشبع نفسي ولا أطمع في إطراء من نوع آخر.

فاز بي أحد الخُطّاب، وتزوجت وأنا صغيرة، كنت أدلل نفسي أمام زوجي وكان لشدة إعجابه بي يبتسم لي حين أجد راحتي في مواضع الدلال، لكنه في قرارة نفسه لم يكن مقتنعاً بهذا المبدأ، أنجبنا (أريج) ونحن في حياة ملؤها الحب المتدفق من زوجي، والرغبة في الدلال الدائم من جهتي، مثل كل الخلافات الصغيرة والمشادات العابرة التي تحدث في كل البيوت، كانت تعتري حياتنا بعض لحظات التعكير والشوائب، بيد أنها كانت لا تتلاشى مثلما يحدث عند كل الناس، بل كانت تكبر، وتتسع لأن طرفي الحدث لم يكونا على قدرٍ من الوعي الذي يستطيع إيصال السفينة إلى بر الأمان، فزوجي كان يدفعه الكبرياء وعقدة الرجل الشرقي فلا يبدر منه أي اعتذار مهما أخطأ في حقي، وإن كان يملأ أشرعتي الإحساس بالغرور، والشعور بأنني يجب أن أدَلَّل، فكنت أحرص على عدم التنازل عن موقفي مهما كان الأمر، وكان يقف من خلفي (إبليس) ويقول لي: دعيه يضرب رأسه بالجدار، فهناك ألف مَنْ يتمنى أن يُقَبَّل (قدمك) وهكذا سرنا في طرفيّ نقيض حتى وصلنا إلى نقطة الانفصال دون أن يحفظ أحدنا كرامة الآخر، ودون وضع أي اعتبار للضحية المسكينة (أريج)، نعم طلقني زوجي وظلت أريج معي في منزل أهلي، وعزم هو على عدم العودة إليَّ أبداً وكنت عازمة على عدم الرجوع إليه مهما كان السبب.

في هذه الأثناء ظهر لي زوج جديد، وتقبله أهلي ووافقوا عليه، وكذلك نال إعجابي وقبولي، لكنه اشترط عليَّ ألا اصطحب ابنتي بل أتركها في منزل أبي، حيث كانت والدتي قد توفيت منذ بضع سنوات، فقبلت بذلك وتركت (أريج) تقاوم الحياة بعيداً عن والديها، وكان والدها قد تزوج من أخرى، وشق طريقه في الحياة.

مرت السنوات، وأنجبت من الزوج لثاني بنين وبنات وكبرت (أريج) لكن بيت الأسرة الكبيرة صار مقفراً، حيث تزوج إخوتي وكبر والدي وصار طريح الفراش، وتقوم زوجة أكبر إخواني بخدمته، وتاهت (أريج) في دروب الحياة، وصارت في سن الزواج وكرهت المكوث بين جدران البيت، وحينما تقدم إليها أحد الشباب، لم نتمهل كثيراً حتى نستقصي عن أصله وفصله وسلوكه، بل كان قدومه برداً وسلاماً علينا جميعاً فباركنا زواجهما، وهي كانت كالغريق الذي وجد مُنقذاً ينتشله من الغرق، فإمسكت به بكلتا يديها، لكنها لم تكن تعرف شيئاً عن المستقبل المظلم الذي كان ينتظرها خلف (الأكمة) تم زواجهما وانطلق بها إلى مدينة أخرى، وانقطعت أخبارهما إلا من مهاتفات متقطعة بين الحين والآخر، ويبدو أن زوجها كان مدمن مخدرات، وبعد توقفه عن العمل، بسبب تأخيره المتكرر وإهماله، صار يتاجر فيها، فانغمست هي معه في حياته المليئة بالمغامرات، فانجبوا عدداً من البنين والبنات، لكن الأسرة صارت مفككة ومنهارة، ومنزلهم أصبح كالنادي يدخل فيه مَنْ دخل ويخرج مَنْ خرج، وغالبية مرتاديه من ذوي الأخلاق السيئة والمدمنين وما إلى ذلك، ولم نكن نعرف شيئاً عن ذلك حتى تم القبض عليهما، إثر حملة تفتيش وعثر على ممنوعات بحوزتهما فأدينا بجريمتهما، ولم تكن القضية ماذا يحدث لأريج وزوجها، بل ما هو مصير الصغار الذين تركاهم خلفهما.

أما أنا فإنني نادمة، وأتحرق ألماً وحسرةـ، لأنني كنت السبب في انهيار تلك الأسرة بأنانيتي الشديدة وحبي لنفسي، والبحث عن راحتي دون مراعاة مستقبل ابنتي حتى آلت إلى هذا المصير المظلم، ولا ألوم أحداً إلا نفسي، ولكن جاء ندمي في وقت لا ينفع فيه الندم.


مجلة بنات اليوم العدد الخامس

تحرير: حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

تحياتي دلوع
MND2004@HOTMAIL.COM

سهر 02-16-2006 09:50 PM

لا حول ولا قوة الا بالله

دلوع
كل الشكر لك على القصه
يعطيك الف عافيه
سهر

المزيووونه 02-17-2006 12:24 AM

يعطيك العافيه على الصة لا تعبت

اختكم
المزيووونه

شاطي الروح 02-17-2006 01:05 AM

لا حول ولا قوة الا بالله

دلوع
شكرا لك يارب يعافيك

شاطي الروح

كليجا 02-17-2006 06:34 PM

دلوع يارب يعافيك على القصه
كليجا

دموع الحب 02-17-2006 06:58 PM

لا حول ولا قوة الا بالله
دلوع
كل الشكر على القصة المؤثرة هذه

دلوع 02-18-2006 08:56 PM

هلا والله اخواني والله يسعدكم بين والديكم ويجعلكم من المعتبرين بالمواعظ





تحياتي دلوع
mnd2004@hotmail.com

عاشقة الليل 02-22-2006 10:47 PM

لا حول ولا قوة الا بالله


والله قصة حزينة تكسر الخاطر

يسلموووووووووو دلوع الف شكر

يارب بعافيك

الظبيانيـه 02-23-2006 04:48 PM

شكراً لك اخي الكريم على هذا المقال و يعطيك الف عافية اختك الظبيانيه

دلوع 02-23-2006 10:02 PM

هلا والله بعشوقه والظبيانيه والله يستر عليكن




تحياتي دلوع
mnd2004@hotmail.com


الساعة الآن 11:17 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010

mamnoa 5.0 by Abdulrahman Al-Rowaily