النصر يعيد سيناريو التقليعات ويستنسخ احتجاج جماهير "خط النار"
كان التنظيم والترتيب واضحين في حركة الاحتجاج التي رسمها جمهور نادي النصر خلال لقاء فريقه أول من أمس أمام الشباب (صفر/صفر) حينما أدار ظهره للملعب في الدقيقة 20 من المباراة محتجاً على حرمانه على حد زعم النصراويين من الفوز على التعاون فيما وصفوه بخطأ تحكيمي، وعلى قرار إيقاف لاعب الفريق، المحترف الأرجنتيني فيكتور فيجاروا بقرار من لجنة الانضباط قبيل ساعات فقط من انطلاقة المباراة.
وإدارة الظهر للاحتجاج، جاءت صورة من الصور التي بدأ جمهور الدوري السعودي يلجأ إليها أخيراً للتعبير عن استيائه واعتراضه، وهي تصب في خانة الاعتراضات الحضارية والإيجابية غير المسيئة، حيث توصل الرسالة دون أن تلحق الضرر.
ويسجل التاريخ لجماهير النادي الأهلي قيامها بالاعتراض برفع الأعلام السوداء عام 2004 في مباراة فريقها أمام البنزرتي التونسي في مشهد مثير سجلته كاميرات الفضائيات والصحف، واعتبره كثيرون اعتراضاً حضارياً على خروج الفريق من البطولة العربية على يد الإسماعيلي المصري بعدم احتساب هدف مهاجم الفريق آنذاك طلال المشعل الذي أجمعت جميع القنوات والمحللين الرياضيين على صحته.
وكررت الجماهير الأهلاوية اعتراضها على التحكيم عام 2006 حيث أدارت ظهرها للملعب بشكل جماعي خلال مواجهة الفريق أمام الحزم بعد تعرض الفريق لظلم تحكيمي أمام الهلال في اللقاء الذي سبق مواجهة الحزم، وهو ذاته ما فعلته جماهير الهلال كذلك بعد ترحيل مدرب فريقها السابق الروماني أولاريو كوزمين عام 2008 حيث قامت بإدارة ظهرها للملعب اعتراضاً على استبعاده من التدريب.
وقامت الجماهير الأهلاوية كذلك في العام الماضي برفع بطاقات حمراوات اعتراضاً على موقف التحكيم من فريقها في تظلم حضاري التقطته عدسات المصورين والقنوات الفضائية.
يذكر أن هناك عددا من التقليعات التي اشتهر بها عدد من الجماهير حيث تعد جماهير الاتحاد أول جماهير تقوم بفرد شالاتها في الملعب على طريقة المان يوناتيد الإنجليزي.
كما يسجل لجماهير الأهلي أيضاً أنها أول جماهير تقوم بالتلويح بالأعلام على الطريقة الكاتالونية في الملاعب المحلية، ويسجل لها كذلك قيامها بإدخال الشعلات الضوئية إلى هذه الملاعب، وهو ما قاد قائد الفريق السابق حسين عبدالغني لإطلاق مسمى جمهور "خط النار" على جماهير فريقه.
وعلق أخصائي العلوم النفسية، المصري الدكتور أمين أبوالسعود على الأمر بأن لكل جمهور تقاليده الخاصة به، وأن طريقة التشجيع والاعتراض تختلف من بلد إلى بلد، وأضاف "لكن ذلك لا يلغي أن الدول المتقدمة في الكرة تكون متقدمة كذلك في طريقة تشجيعها".
وعن موقفه من مثل هذه الاعتراضات، أجاب "بالطبع تشكل موقفاً حضارياً واعتراضاً في حدود اللياقة وهي أفضل من أن نشاهد تكسيراً وشتماً في المدرجات كما يحدث في بعض الملاعب".
|