عرض مشاركة واحدة
قديم 10-18-2010, 10:30 PM   #1


الصورة الرمزية ام مرام
ام مرام غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12449
 تاريخ التسجيل :  Nov 2008
 أخر زيارة : 09-23-2011 (10:45 PM)
 المشاركات : 393 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
كُنَّا نَظُنَ السَعَادَةَ فِي الأَخْذِ ............................



[align=center]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم

كُنَّا نَظُنَ السَعَادَةَ فِي الأَخْذِ .. ثُمَّ نَكْتِشِفُ أنها فِي :
[الــعــطـــاء]



هذه كلمات تدعونا إلى التفكر فعلاً في الخلل الذي نعايشه و نحن ننشد السعادة الحقيقية .
يقول الأستاذ سيد قطب رحمه الله : " عندما نعيش لذواتنا تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة ، تبدأ من حيث بدأنا نعي ، و تنتهي بانتهاء عمرنا المحدود .. أنا عندما نعيش لغيرنا ، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة ، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية ، و تمتد بعد مفارقتنا لوجه الأرض ..إننا نربح أضعاف عمرنا الفردي في هذه الحالة .. نربحها حقيقة لا وهما ، فتصور الحياة على هذا النحو يضاعف شعورنا بأيامنا و ساعاتنا و لحظاتنا " .

ما أجمل العطاء و البذل الذي ينم عن كرم النفس ، و طيبة السجية التي يتحلى بها المرء المعطاء ، رأيتُ قمّة السعادة حينما تتصدق على محتاج فيلهج إلى ربه داعياً أن ييسر أمورك و يفتح عليك ، بعدها تشعر بالهناء و الراحة و السعادة و الاطمئنان .

إن العطاء ليس مقصوراً على المال ، و لكنه بالإضافة إلى ذلك عمل نبيل تقدمه لمحتاج تقضي حاجته ، و تحقق له بغيته التي عجز عنها ، ينبغي أن يكون فرحنا عند توفر فرصة للعطاء أشــد من فرحة المستفيد مما نستطيع أن نقدمه ، ينبغي أن يكون لسان الحال عند رؤية المحتاجين : مرحباً بمصدر السعادة .

و بعد العطاء بالمال و الجهد ، تأتي مرحلة العطاء التي لا يُعذر إنسان بالإعراض عنها ، و هي بذل الابتسامة و الكلام الطيب المعسول لكل أحد ، فإن كان صديقًا فأنت بهذا تزيد الصداقة و تعمق الألفة ، و إن كان عدواً فأنت بهذا تأمن من شره ، و البخيل بالابتسامة شخص لئيم قد بلغ به الشح مبلغًا عظيما .و كما قال الأول :

لا خيل عندكَ تُهديها ولا مالُ فليُسعد النطقَ إلم تُسعِدِ الحالُ

و هناك نوع من العطاء وهو عطاء العلم و الفكرة ، و الذي يبخل بعلمه و فكره أنانيٌ يضيع على نفسه باباً من أبواب السعادة و العطاء ، يقول سيد قطب رحمه الله " إن الفرح الصافي هو الثمرة الطبيعية لأن نرى أفكارنا و عقائدنا ملكاً للآخرين ، و نحن بعد أحياء ، إن مجرد تصورنا لها أنه ستصبح - ولو بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض - زاداً للآخرين و رِيًّا ، لَيَكفي لأنْ تَفيض قلوبنا بالرضى و السعادة و الاطمئنان "

مما رآق لي
و دمتم في حفظ الرحمان

[/align]