01-24-2011, 02:22 PM
|
#1
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 2822
|
|
تاريخ التسجيل : Mar 2006
|
|
أخر زيارة : 05-27-2016 (02:55 PM)
|
|
المشاركات :
12,367 [
+
] |
|
التقييم : 301
|
|
معرض الوسام
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
المعاصي تعمي البصيره
المعاصي تعمي البصيرة
ومن عقوباتها : أنها تعمي بصيرة القلب ، وتطمس نوره ، وتسد طرق العلم ، وتحجب مواد الهداية .
[ ص: 78 ] وقد قال مالك للشافعي لما اجتمع به ورأى تلك المخايل : إني أرى الله تعالى قد ألقى على قلبك نورا ، فلا تطفئه بظلمة المعصية .
ولا يزال هذا النور يضعف ويضمحل ، وظلام المعصية يقوى حتى يصير القلب في مثل الليل البهيم ، فكم من مهلك يسقط فيه ولا يبصر ، كأعمى خرج بالليل في طريق ذات مهالك ومعاطب ، فيا عزة السلامة ويا سرعة العطب ، ثم تقوى تلك الظلمات ، وتفيض من القلب إلى الجوارح ، فيغشى الوجه منها سواد ، بحسب قوتها وتزايدها ، فإذا كان عند الموت ظهرت في البرزخ ، فامتلأ القبر ظلمة ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم : إن هذه القبور ممتلئة على أهلها ظلمة ، وإن الله ينورها بصلاتي عليهم .
فإذا كان يوم المعاد ، وحشر العباد ، علت الظلمة الوجوه علوا ظاهرا يراه كل أحد ، حتى يصير الوجه أسود مثل الحممة ، فيالها من عقوبة لا توازن لذات الدنيا بأجمعها من أولها إلى آخرها ، فكيف بقسط العبد المنغص المنكد المتعب في زمن إنما هو ساعة من حلم ؟ والله المستعان .
من كتاب الجواب الكافي
|
|
|
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|