وَالْضُّحَى (1) وَالْلَّيْل إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَك رَبُّك وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآَخِرَة خَيْر لَّك مِن الْأُوْلَى (4) وَلَسَوْف يُعْطِيَك رَبُّك فَتَرْضَى (5) أَلَم يَجِدْك يَتِيْما فَآَوَى (6) وَوَجَدَك ضَالا فَهَدَى (7) وَوَجَدَك عَائِلا فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيْم فَلَا تَقْهَر (9) وَأَمَّا الْسَّائِل فَلَا تَنْهَر (10) وَأَمَّا بِنِعْمَة رَبِّك فَحَدِّث (11)
صـلَاة الَضـحّى
حُكْمُهَا
صَلَاة الْضُّحَى سَنـة مُؤَكَّدَة، وَهَذَا مَذْهَب الْجُمْهُوْر، مِنْهُم الْأَئـمَّة الْثَّلاثَة مـالْك
وَالْشـافـعَي وَأَحْمَد، وَعِنْد الْإِمـام أَبِي حَنِيْفَة مَنْدُوْبَة.
عَدَد رَكَعَات صَلَاة الْضُّحَى
أَقَلُّهَا رَكْعَتَيْن وَأَفْضَلُهَا ثَمَانِيَة وَأَكْثَرُهَا اثْنَي عَشَر رَكْعَة وَقِيْل لَا حَد لِأَكْثَرِهَا .
وَقْت صَلَاة الْضُّحَى
يَبْدَأ وَقْت صَلَاة الْضُّحَى مِن ارْتِفَاع الْشَّمْس إِلَى الْزَّوَال
(مِن بَعْد طُلُوْع الْشَّمْس الَى آَذَان الْظُّهْر).
وَأَفْضَلُه وَقْت اشْتِدَاد الْشَّمْس وَمَضِي رُبْع الْنَّهَار .
فَضْلِهَا
وَرَدَت أَحَادِيْث مُتَعَدِّدَة فِي فَضْل صَلَاة الْضُّحَى ، نُذَكِّر مِنْهَا الْأَحَادِيْث الْتَّالِيَة :
عَن أَبِي ذَرَرَضِي الْلَّه عَنْه عَن الْنَّبِي ؛ أَنَّه قَال :
' يُصْبِح عَلَى كُل سـلَامَّى مِن أَحَدِكُم صـدِقَّة ؛ فَكُل تَسْبِيْحَة صـدِقَّة ، وَكُل تَحْمِيْدَة صَدَقَة ،
وَكُل تَهْلِيْلَة صَدَقَة ، وَكُل تَكْبِيْرَة صَدَقَة ، وَأْمُر بِالْمَعْرُوْف صـدِقَّة ، وَنَهْي عَن الْمُنْكَر صَدَقَة ، وَيُجْزِئ مِن كُل ذَلِك رَكْعَتَان يَرْكَعُهُمَا مِن الْضُّحَى' .
(أَخْرَجَه مُسْلِم)
وَرُوِي عَن أَبِي الْدَّرْدَاء و أَبِي ذَر عَن رَسُوْل الْلَّه ، عَن الْلَّه عَز وَجَل؛ أَنَّه قَال :
' ابْن آَدَم ارَكـع لَي مِن أَوَّل الْنَّهَار أَرْبَع رَكَعَات ؛ أَكْفِك آَخِرَه'.
( أَخْرَجَه الْتِّرْمِذِي)
وَرُوِي عَن أَبِي هُرَيْرَة رَضِي الَلْع عَنْه عَن الْنَّبِي قَال:
'إِن فِي الْجَنَّة بَابا يُقَال لَه الْضُّحَى فَإِذَا كَان يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد أَيْن الَّذِيْن كَانُوْا يُدِيْمُون صَلَاة الْضُّحَى هَذَا بَابُكُم فَادْخُلُوَه بِرَحْمَة الْلَّه ’.
(أَخْرَجَه الْطَّبَرَانِي )
وَرُوِي عَن أَبِي هُرَيْرَةَرَضِي الْلَّه عَنْه؛ قَال : قَال رَسُوْل الْلَّه :
' لَا يُحَافِظ عَلَى صَلَاة الْضُّحَى إِلَا أَوَّاب' .
قَال: ' هِي صَلَاة الْأَوَّابِيْن '.
( أَخْرَجَه ابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم )
وَرُوِي عَن أَبِي الْدَّرْدَاء رَضِي الْلَّه عَنْه؛ قَال: قَال رَسُوْل الْلَّه :
' مَن صَلَّى الْضُّحَى رَكْعَتَيْن ؛ لَم يُكْتَب مِن الْغَافِلِيْن ، وَمَن صَلَّى أَرْبَعَا ؛ كُتِب مِن الْعَابـدِيَن ، وَمَن صَلَّى سِتّا ؛ كُفِّي ذَلِك الْيَوْم ، وَمَن صَلَّى ثَمَانِيَا وَكُتُبِه الْلَّه مِن الْقَانـتِيْن ، وَمَن صَلَّى ثِنْتَي عَشْرَة رّكـعّة ؛ بَنَى الْلَّه لَه بَيْتَا فِي الْجـنَّة ، وَمَا مِن يَوْم وَلَا لَيْلَة إِلَا لِلّه مُن يَمِن بـه عَلَى عِبَادِه ! صَدَقَة، وَمَا مَن الْلَّه عَلَى أَحَد مِن عِبَادِه أَفْضَل مِن أَن يُلْهِمَه ذِكْرَه'.
( أَخْرَجَه الْطَّبَرَانِي )
وَرُوِي عَن أَبِي ذَر رَضِي الْلَّه عَنْه قَال:
'أَوْصَانِي خَلِيْلِي بِثَلَاث لَا أَدَعُهُن إِن شَاء الْلَّه أَبَدا أَوْصَانِي بِصَلَاة الْضُّحَى
وَبِالْوِتْر قَبْل الْنَّوْم وَبِصَوْم ثَلَاثَة أَيَّام مِن كُل شَهْر' .
( أَخْرَجَه ابْن خُزَيْمَه )
وَرُوِي عَن أَبِي هُرَيْرَة رَضِي الْلَّه عَنْه : قَال رَسُوْل الْلَّه :
'مِن حَافَظ عَلُى شُفْعَة الْضُّحَى غُفِرَت لَه ذُنُوْبُه وَإِن كَانَت مِثْل زَبَد الْبَحْر '
.( رَوَاه ابْن مَاجَه وَالْتِّرْمِذِي )