الموضوع: مداعبة جوية
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-09-2011, 04:38 AM   #1


الصورة الرمزية " الطربة "
" الطربة " غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 9873
 تاريخ التسجيل :  Aug 2008
 أخر زيارة : 01-22-2020 (10:20 PM)
 المشاركات : 1,670 [ + ]
 التقييم :  740
 MMS ~
MMS ~
 معرض الوسام
العطاء وسام شكر وتقدير 
لوني المفضل : Cadetblue

معرض الوسام

مداعبة جوية



بسم الله الرحمن الرحيم


انتدبت جامعة الإمام الشاعرين د.حبيب بن معلا اللويحق المطيري و د.فواز بن
عبدالعزيز اللعبون إلى إحياء أمسية شعرية في أبها ضمن فعاليات التنشيط السياحي
لصيف 1422هـ، وصرفت الجامعة للشاعر حبيب تذكرة (درجة أولى)لكونه دكتورا،أما
فواز فصرفت له تذكرة سياحية لكونه لم يزل معيداً آنذاك، فانتهز الشاعر حبيب هذه
الطبقية الإدراية ليهزأ بصديقه القابع آخر الطائرة على مقعد سياحي ضيق، في حين كان
الدكتور حبيب مسترخياً على مقعده الفاره.. مستغرقاً بارتشاف القهوة العربية مع
تميرات السكري الضخمة.

وفي هذه الأثناء أمسك الشاعر حبيب قلمه، وبحث عن ورقة يكتب عليها شغبه، فلم يجد
غير كيس الاستفراغ الورقي المتدلي من جيب المقعد الذي أمامه، فكتب مستعيناً بالله:



إلى أخي الحبيب الشاعر فواز اللعبون مداعبة جوية :




تَرَبَّعْ مِـلْءَ مَقْعَـدِكَ السياحـي ......... دَعِ الأولـى لأربـابِ الفـلاحِ


فجامعـةُ الإمـامِ رأتـكَ غِـرّاً ......... ولسـتَ تُطِيـقُ إدراكَ النجـاحِ


وهذا أنتَ قَدْرُك فـي خُمـولٍ ......... على خبزِ الفطيرةِ كم تُلاحي!!!


أيا فوازُ دربُ المجـدِ صعـبٌ ......... فلا تَسألْ عـن الأمـرِ البَـراحِ


ولا تَحزنْ فما في الحزنِ خيـرٌ ......... ولا تَصخبْ فما جدوَى الصياحِ؟


أليثُ الغابِ فـي فتـكٍ وعـزمٍ ......... وإقـدامٍ كخرفـانِ الأضاحـي؟


وهل خَفَقَـاتُ أَذنـابِ المطايـا ......... كما هَبَّـتْ أعاصيـرُ الريـاحِ؟


أَيَسْتويـانِ تدبـيـرٌ وطـيـشٌ؟ ......... أيَسْتويـانِ سكـرانٌ وصـاحِ؟


أيـا فـوازُ يـا وَلَـدِي تَلَبَّـثْ ......... فما لَكَ فـي مُداعبـةِ الطِّمَـاحِ


فَقُمْ واجْلُبْ إليَّ الشايَ صِرْفـاً ......... وقـدِّمْ قَهْوَتـي عنـدَ الصَّبـاحِ


وكُنْ لي مُؤنِساً في كـلِّ وقـتٍ ......... تُنادمُنـي بأطيـافِ الـمُـزاحِ


فإني عَمُّـكَ المشهـودُ فَضْـلاً ......... و(نجمُكَ) في الغُدُوِّ وفي الرَّواحِ


صغيري: اِحْمَدِ المولَى كثيـراً ......... على أن لَمْ (تُحَطَّ) على الجَنـاحِ


..........

أخوك:حبيب بن معلا اللويحق من مقعد الدرجةالأولى 5/5/1422هـ










وكانت هذه الإجابة من الشاعر فواز اللعبون بعنوان:


(بـيـن الـمـَـقـعـدَيـن)

تحية إجلال ومحبة إلى الدكتور حبيب المطيري.. الهازئ بمقعدي السياحي :


تَوَشَّحَ (دَالَـهُ)، وَنَضَـا وِشَاحـي ......... وَمَـدَّ جَنَاحَـهُ، وَثَنَـى جَناحـي


وَدَبَّـجَ فـيَّ قافِـيَـةً شَــرُوْداً ......... غَدَتْ أَصْداؤهـا مِـلْءَ النَّواحـي


لَحَـاهُ اللَّـهُ مِـنْ رَجُـلٍ كَرِيْـمٍ ......... يُبَادِرُنـي بأَنْـخـابِ التَّـلاحـي


عَلَـى أَنَّ الشُّعَيْـرَاتِ اللَّـوَاتـي ......... أَضَاءَتْ لِمَّتِـي مَنَعَـتْ مِراحـي


وَلَكِنْ سَـوْفَ أَرْضَـخُ مُسْتَجِيْبـاً ......... إلَى دَاعـي اللَّجاجَـةِ والمُـزاحِ


(حَبيْـبٌ) لَـمْ يَكُـنْ إلاّ حَبيـبـاً ......... فَلا يَعْتَـبْ إذا طَاشَـتْ رِماحـي


تَصَاغَرَ أَصْغَرَيَّ، وَشَـجَّ رَأْسِـي ......... بأَمْثـالِ المَعَـاوِلِ وَالمَسـاحـي


وَتَاهَ بمَقْعَـدِ (الأُوْلَـى)، وَأَبْـدَى ......... شَمَاتَتَـهُ بمَقْعَـدِيَ (السِّيـاحـي)


وَمَا فـي تِيْهِـهِ فَخْـرٌ.. وَلَكِـنْ ......... قُصُوْرُ الـرَّأْيِ دَاعِيَـةُ افْتِضـاحِ


فَلَوْ فـي مَقْعَـدِي وَافَـى قَليـلاً ......... لَبَغَّضَهُ إلى (الأُوْلَـى) انْشِراحـي


تَطُـوْفُ عَلَـيَّ جَارِيَـةٌ كَـعَـابٌ ......... يَلَـذُّ بكَفِّهـا شَـايُ اصْطِبـاحـي


ذَبُـوْلُ الطَّـرْفِ.. غَـرَّاءُ الثَّنَايـا ......... كَـأَنَّ حَبَـابَ مَبْسِمِهـا الأَقَاحـي


تُبادِلُـنـي ابْتِسـامـاً بابْـتِـسـامٍ ......... وَتَغْمِزُ في الغُدُوِّ وَفـي الـرَّوَاحِ


مُحَبَّبَـةُ المَـلامِـحِ وَالسَّجَـايـا ......... فِدَاهـا مَـنْ لَدَيْـهِ مِـنَ القِبَـاحِ


لَمَحْـتُ وُجُوْهَهُـنَّ فَمِـتُّ رُعْبـاً ......... وَرُحْـتُ أُعِيْـدُ أَوْرَادَ الصَّـبـاحِ


وَلَـوْ يَـدْرِي (حبيـبٌ) بالخَفايـا ......... لأَعْـوَلَ بالنَّحِـيْـبِ وَبالصِّـيـاحِ


فقدْ وَضَعُوْهُ في (الأُوْلَى) أَمَامـي ......... لِيَسْتَجْلِـي الأَذَى قَبْـلَ انْسِراحـي


كَحاشِـيَـةِ الأَمِـيْـرِ تَقَـدَّمَـتْـهُ ......... تُهَيِّـئُ دَرْبَـهُ خَـوْفَ اجْتِـيـاحِ


فَفِيْـمَ يَتِيْـهُ مُتَّقِحـاً (حبـيـبٌ)؟! ......... وَمَـنْ مِنَّـا أَحَـقُّ بالاتِّـقـاحِ؟!


فَكَـمْ وَافَـى بمَقْـعَـدِهِ وَجِـيْـهٌ ......... صَفِيْقُ الوَجْـهِ مَعْـدُوْمُ الصَّـلاحِ


وَخَادِمَـةٌ -تَعَـجَّـلَ كَافِلُـوْهـا- ......... تَسِيْـلُ زُيُوْتُهـا كَـدَمِ الأَضَاحـي


وَرُبَّ خَوَاجَـةٍ (ضَاقَـتْ عَلَيْـهِ) ......... فَأَرْسَلَهـا.. وَعَـقَّـبَ بالـرِّيـاحِ


أَيَكْفِـي؟ أَمْ أَزِيْـدُكَ كَــأْسَ وُدٍّ؟ ......... فَبِي شَـوْقٌ إلـى صَـكِّ القِـدَاحِ


فِدَىً لَكَ كَأْسِيَ الثَّاني، فَقُـلْ لـي ......... «أَتَصْحُوْ؟ أَمْ فُؤادُكَ غَيْرُ صَاحي؟»


فواز بن عبدالعزيز اللعبون











 
 توقيع : " الطربة "




رد مع اقتباس