اترُكِيِنِي لِلظُرُوف
سَامِحِينِي وَاندُبَي مَجرَى مُسَيَلا الدَم
فِي بَلَد الحُرُوف
أَنَا مَا تَخَيَلت ابتَعَد لَكِن نكافَة
يَشهَد اللَه
نُور اسمُك مَا غَفِي بِاللَه
لِأَنَك يَا وَطَن, رَمز لحَصَافَة
أَنَا إِذ تَرَكتُك تَبقَى أَنت الِرُوح
وَالهَمسَة بِنَبع كَرَم الضِيَافَة
أَنت أُصَلِي يَا وَطَن
مِن نَهر طِيبُك مُرتَوِي حُبي
لِشَعبِي فِي ضِفَاف ( الكَرخ)
وَأَطرَاف ( الرَصَافَة)
شَوق عِشقِك يَا وَطَن
لَا مُل مِنك الِحُب
يَغرِس بِالقَلب نُورِه لإِثَابَة
أَهِي مِنك وَرَوَى كُل الحَنَان
آَه مِنك تَلتَقِي نـسِمَة جِنَان
آَه مِنك يَا وَطَن تَبكِي الحَصَافَة
آَه مَن دَمعِي المَسَال بِدَم
جَرحِك يَا وَطَن تُخفِي الصَحَافَة
حَتَى كَاد يَلُوك بِغَض الِمَوت
بِأَرضِك يَا وَطَن مَجد الخُرَافَة
أَنت مُدَمِي يَا وَطَن
مُرَيتِك حَذَا البَاب
مَا شِفنَا الوَطَن
لَكِن دِمَاء عُيَال, مَنثُورَة بِتُرَابِه
وَأَنت مُدَمِي يَا وَطَن
مَرِينا بِالآَثَار
مَا شِفنَا بِبِلَاد الحُب
سِوَى غُبَار بَهِي غُبَار لِخَرَابِه
أَنت تَبكِي يَا وَطَن كُل المَسَاجِد دَم
وَصُرَاخ الجُند ذُيُول العَيَابَة
أَنت أَصلُك يَا وَطَن مَعشُوق لِلبِترُول
بِسِرِي قُصَتِك صَارَت غَرَابَة
لَا تَقُل لِي يَا بَلَد حَبوَك لأَمرِيكَان
وَأَنت يَا وَطَن تَأوِي الغَرابَة
لَا تَقُل لِي يَا بَلَد أَن لُصُوص اللَيل
صَانُوا لِعَرض
وَلَم يَرضُوا بِتَفرِيق النَسَابَة
أَنت رُوحِي يَا وَطَن وَآَه أَنَا ظَمآَن
وَأَنت مُرتَوِي بِدَم الصَحَابَة
فَأَنت تَعلَم يَا وَطَن
اللِي يُحِبُه إِبلِيس
اقرَأ فَاتِحَة
أَبَدا عَلَى شَعبِه وَتُرَابِه
لشآعر آلقيد وآلآلم مقدسي آلروح / آسمآعيل آلعبدول