عرض مشاركة واحدة
قديم 05-18-2011, 08:36 PM   #1

مراقبه



ذوق الحنان غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 19786
 تاريخ التسجيل :  Apr 2011
 أخر زيارة : 12-26-2025 (04:12 AM)
 المشاركات : 37,870 [ + ]
 التقييم :  125566
 الجنس ~
Female
 معرض الوسام
مميز المرئيات والصوتيات وسام شكر وتقدير العطاء مميز الماسنجر العطاء مميز ضفاف حره 
لوني المفضل : Maroon

معرض الوسام
مميز المرئيات والصوتيات وسام شكر وتقدير العطاء مميز الماسنجر العطاء مميز ضفاف حره 
مجموع الاوسمة: 12

لماذا خصَّ الله تعالى القلبَ بالإثم في قوله ("فإنه آثِمٌ قلبه") ؟



لماذا خصَّ الله تعالى القلبَ بالإثم في قوله (فإنه آثِمٌ قلبه) ؟ .



بسم الله الرحمن الرحيم



فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم - وفقكم الله وأعلى مقامكم -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول تعالى {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آَثِمٌ قَلْبُهُ }



فلماذا خصّ اللهُ تبارك وتعالى القلبَ بالإثم ، ولماذا ذِكَر القلبُ هُنا ؟

وفقكم الله ورزقكم مِن الطيبات ما تطيب به نفسك ورزقكم الله رِضاه ورضي عنكم وأتمّ عليكم نِعمه ظاهرةً وباطِنة .




الجواب :




وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .


لأن القلب هو مَحَلّ الكِتمان .


قال ابن عطية في تفسيره : وخَصّ الله تعالى ذِكْر القَلب إذ الكَتْم من أفعاله ، وإذ هو المضغة التي بِصلاحها يَصلح الجسد
كما قال عليه السلام .




وقال القرطبي في تفسيره : قوله تعالى : (وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) خُصَّ القَلْب بِالذِّكْر إذ الكَتم من أفعاله ، وإذ هو المضغة
التي بِصلاحها يَصلح الجسد كله ، كما قال عليه السلام ، فَعَبَّر بالبعض عن الجملة . وقال الكِيَا : لَمَّا عَزَم على ألاَّ يُؤدّيها وتَرْك
أداءها باللسان رَجَع المأثم إلى الوجهين جميعا ... وهو من بديع البيان ولطيف الإعراب عن المعاني . يُقال : إثم القلب سَبب
مَسْخِه ، والله تعالى إذا مَسَخ قَلْبًا جَعَله مُنَافِقا وطَبع عَليه ، نعوذ بالله منه .




وقال أبو حيان في تفسيره : كَتْم الشهادة هو إخفاؤها بالامتناع من أدائها ، والكَتْم من معاصي القلب ، لأن الشهادة عِلْم قام بِالقَلب ،
فلذلك علق الإثم به. وهو من التعبير بالبعض عن الكل : " ألا إن في الجسد مضغة إذا صَلَحت صَلح الجسد كله ، وإذا فَسَدت فَسَد
الجسد كله ، ألا وهي القلب " . وإسناد الفعل إلى الجارحة التي يُعْمَل بها أبلغ وآكَد ، ألا ترى أنك تقول : أبصرته عيني ؟
وسمعته أذني ؟ ووعاه قلبي ؟ فأسْنَد الإثم إلى القلب إذ هو مُتَعَلَّق الإثم ، ومكان اقترافه ، وعنه يُتَرْجم اللسان . ولئلا يُظَنّ أن
الكتمان مِن الآثام المتعلقة باللسان فقط ، وأفعال القلوب أعظم مِن أفعال سائر الجوارح ، وهي لها كالأصول التي تتشعب منها .


والله تعالى أعلم

حنوووونه



 
 توقيع : ذوق الحنان

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس