يا لنفسي والموت أصدق وعدا
وغروري عرقوبُه متماد
مخطئ من ظن السلامة يوما
وهو يلهو ما بين هامٍ وشاد
الردى حقنة سرت في الدماء
سريان المنام عند الرقاد
فاخْرِقِ الأرض ما استطعت أو اصعد
للأعالي كالسحب كالمنطاد
نفختا الروح والحمام سواء
عند من بث الروح في الأجساد
يا خليلي عد للوراء وسائل
نفسك الحيرى عن عهودٍ بعاد
أين نوح والناس من قبل نوح
والألى بعده كأمة عاد ؟
كلهم للثرى تراهم رميما
أو رفاثا من سالف الآماد
قد تدوس الخشاشَ من غير قصد
وهو سيقان أو صلا أو أيادي
سر رويدا ذاك الرفاث لجدٍّ
وحرام إهانة الأجداد
ويحَ نفسي والمتنُ مني هباء
وأنيسي من سدفة وسواد
لا رفيقٌ لا صاحبٌ ذو وفاء
غير روحي ووحشتي وانفرادي
وسؤال يتلو سؤالا بحزم
وجواب بين اللظى والسداد
جدثي إلا كنت روضا خصيبا
داني القطف والجنى والمداد
أهلك الدهر شاربا من حميم
آكلا زقوما بعيد المعاد
..
م/ن
اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة