|
مركز تسوق للإسرائليات فقط !!!
قد تتوقع أن تجد مركزا تجاريا للنساء فقط في السعودية أو في أماكن اخرى من الدول المحافظة في الشرق الأوسط، إلا أن الغريب هو أن يُفتتح المركز الأول من هذا النوع في تل أبيب التي تُعرف بمجتمعها المتحرّر.
في النظرة الأولى، يبدو المتجر كغيره من المتاجر حيث تتنقل السيدات بين جناح أدوات التجميل وجناح الأدوات المنزلية وتجلن على قسم الملابس والثياب الداخلية.
إلا أنه عندما يتمعّن الزائر في المشهد، يرى شيئا مختلفا، إذ يغيب الأزواج الذين سئموا التسوّق والأصدقاء الشباب الذين ينتظرون بضجر. في الواقع لا يوجد أي رجل في المركز كله.
أهلا بك في أول متجر خاص بالنساء في إسرائيل.
لا يُسمح للرجال بدخول ذلك المركز التجاري الجديد في منطقة "بني براك" المعروفة بتديّنها الشديد، في أحد أحياء تل أبيب.
وفي حال دخل خطأ أي شاب يزيد عمره عن عشر سنوات ، يتم طرده مباشرة.
وتقول "وانا بوركا" المسؤولة عن الأمن في المتجر- وهي مهاجرة من رومانيا كانت تعمل لصالح الشرطة السريّة التايوانية- "أطردهم إلى الخارج (الشباب). أحيانا أُضطر لأصرخ عليهم وأحيانا حتى أُجبر على دفعهم، ولكن في كل الأحوال أحرص على أن يبقوا خارجا".
ويقدّر زبائن المتجز الحرص على المحافظة على تفرّد هذا المكان العصري وكن في الوقت ذاته المخصص للنساء التقليديات والمتديّنات.
وتقول أدينا سلافين، مهاجرة من أوستراليا: "أشعر براحة أكبر هنا لأنني لا أخشى بأن يكون أحدهم ينظر إليّ".
وتضيف: "المتاجر الأخرى مليئة بالملابس التي لا تناسب النساء المتديّنات مثلي".
ويملك المتجر "يهودا عمّار" وهو رجل أعمال شاب يبلغ 33 عاما، كان يعمل سابقا في بناء المساكن.
ويقول: "الأعمال جيّدة. هذا ما يريده سكان هذه المنطقة. يمكنهم تفحّص الملابس والثياب الداخلية دون أن يقلقوا من نظرات الشباب".
وهذا ما تؤكده إحدى المتبضعات التي تزور المتجر للمرة الأولى مع ابنتها: "سأوصي به بالتأكيد لكل صديقاتي".
سوق مربحة
وتعتبر مديرة المتجر "بنينا غرينبرغ" إن المركز التجاري يؤمن خدمة إجتماعية مهمة للمنطقة حيث يُمضي الرجال معظم نهارهم بالصلاة ولا تملك السيّدات الوقت الكافي للترفيه عن أنفسهن والاستسلام لهواياتهن.
وتضيف: "أرى السعادة على وجوههن والبريق في عيونهن. النساء هن النساء أينما كن. فالتسوّق في طبيعتهن".
وتشكل الطائفة الشديدة التديّن في إسرائيل والتي يبلغ حجمها حوالي مليون شخص، ولا تزال ملتزمة بتقاليدها القديمة التي تعود إلى قبل مئات السنوات، سوقا مربحة لتلك الأعمال التي تبيع خدمات وأدوات القرن الواحد والعشرين إنما مفصّلة لتتناسب مع القناعات الدينية لهذه الطائفة.
يُذكر أن الحاخامات اليهود أباحوا هواتف نقالة "حلال" (بحسب الشريعة اليهودية) تمنع الاتصال بأرقام هواتف الخدمات الجنسية ومراكز التعرف.
أما الذين يشجعون المتاجر الخاصة بالنساء فقط، فيعتقدون أن "تسوّق بني براك" قد يؤسس لنمط جديد في البلاد.
BBC NEWS
JOKAR
|