12-15-2011, 09:51 AM
|
#8
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 20145
|
|
تاريخ التسجيل : Jun 2011
|
|
أخر زيارة : 03-29-2017 (08:02 PM)
|
|
المشاركات :
2,001 [
+
] |
|
التقييم :
140
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
.
.
.
فللنظر إلى هذه المفردات وما ترمز إليه من خصوبه وثراء وولاده وتجدد .. إنها تحيل على الثراء النفسي والعاطفي للشاعر .. ونقاء وبهاء سريرته
وإستعداده للعطاء .. فالأشواق هنا جاءت كدلاله على الإفتقاد .. وما يتعلق به من حزن ولوعه وحنين .. !
الليل من صـدّك شكا ضيـم حاله
.......... والصدق من كذْبك بكا روح مشتاق !
محتار في حبّك رغم طول باله
.......... يا شمس ماشفنا لها غروب واشراق
الوقـت في قربك عنا الهمّ شاله
.......... والهمّ في بعْدك عنا وقْت حرّاق .. !
يا عمّ ما يقْوى على عزّ خاله
.......... ويا قلب ما يقْوى على بعْــد وفْراق
ويا شوق مع خلّه على الوصل ياله
.......... لاصار في وصْله دفا جوف وعْناق
من تاه في موجك شقا الحظّ فاله
.......... لاصار في يمّك شقا الموت غرّاق !
وهنا تكتسب القصيده أهميه خاصه لدى شاعرنا ويمكننا أن نلمح علاقته بها ورؤيته للشعر عامه من خلال هذه الأبيات ..
تسْهريني شوق في بعْدك وقرْبك
.......... غايب ٍ عنّك وْزولي حاضرك !
حتى انا عايش معك في ليل حبّك
.......... نايمه عيني وقلبي ساهرك !
نبْضتي روحك وروحي نبْض قلبك
.......... يا قصيدة حبّ هزّت شاعرك
في دروبي عشْق يتْغنّى بْدرْبك
.......... و ِفـْ مِزاجي فنّ ليله سامرك .. !
و ِفْـْ خفوقي طير متعلّق بْسرْبك
.......... يتْبعك واوْقات يبْقى ناطرك !
عندما تقرأ نصوص هذا الشاعر .. تجد أنك في زمن آخر غير زمننا هذا .. زمن كان فيه للحب طعم ومذاق ولشعر العاطفه والوجدان فرسانه !
خسَرْتك يوم انا عزّيت نفسي
.......... ولكنّك خسرْتي كل حاجه .. !
سقاني اليوم يا دمعات أمْسي
.......... قراح الوقت عقْبك يا هماجه
سحاب الزيف ما يغْتال شمسي
.......... و همّ الليل ما يطْفي سراجه
من اللي علّمك يا ورْد تقْسي
.......... وانا للجفن في عينك حْجاجه
انا السجّان خلْف اسوار حبْسي
.......... عقب ضيقي شريت الإنفراجه
نصيحه لو دعاك الشوق إنسي
.......... نساك القلب واعلن إبْتهاجه
قد يتقاسم شاعرنا مع غيره من ( شعراء جيله .. ومن هم يرافقوه ) .. الكثير من العواطف والأحاسيس والروى والصياغه والأسلوب مثل / الشوق
والهيام ومتعة اللقاء ولوعة الفراق والشعور بالوحده والوحشه والفقدان والمعاناة في الليل وترقب زيارة المحبوب في الحلم والعناق والقبل واللقاء
في الليل والإستمتاع بالبدر .. ! إلا أن شاعرنا استطاع ان يضفي عليها مسحه من التفرّد والتميّز من خلال استبطان ذاته .. وطريقته في التفاعل
عبر الوسائل التي يتوصل بها للتعبير عن تجربته والتي تتراوح بين المناجاة الروحيه .. والإبتهالات الصوفيه .. والتعبير القصصي الذي يتوخى خلق
جوّ درامي للحظه مما يضع القاريء في قلب الحدث !
قالوا لي إبعد يا ولـد عنها
.......... قلت العفو ماهوب فـيدَيّه !
عاهدْتها والقلب موطنها
.......... شريت انا الأسماك في ميّه
شفت الكلام الذرب يسْكِنْها
.......... وشفت الهدوء وْساح مافيّه
واليوم ماني من زباينها
.......... باعت شهامة روح نجديّه
تشكي مْن الورده جناينها
.......... مات الهوى بعْروق ورديّه
كل النسايم من حناينها
.......... هبّت سموم وشمسها فيّه !
يالعنبو عين ٍ تعاينها
.......... ترجي سحابة صيف وهْميّه
تبكي من العبره حزاينها
.......... دمع الندم بحْروف وديّه !
يتضح لنا أن الشاعر يميل في صوغ تجربته العاطفيه في قوالب إيقاعيه متنوعه .. مع إنجذابه للبحر القصير لسببين هما / شعوره بالأريحيه في هذا
الوزن الشعري .. ثانيا / صعوبة هذا الوزن حيث يلزم الشاعر امكانيات كبيره للتعبير عن المعنى .. وشاعرنا يهوى الصعاب دائما !
ظامي سرابك سقا بالياس شوفتْْك
.......... مات الغلا في رجا تشريف طلاّتك !
يوم الأماني خذاها سيـل قسْوتْك
.......... ليش الأماكن تنادي صوت خطواتك ؟
وليش الكلام الحلو يحتاج همْستْك ؟
.......... مثل احتياج العيون لسحر نظراتك !
دامي محطّة غـدر بدْروب رحْلتْك
.......... أسْترحمك بالجفا الموجود في ذاتك !
لا صرت أنا بالنهايه كبْش فدْوتْك
.......... إذبحني مات الصبر من جور خدْعاتك
فلنلاحظ هنا هذه المفردات التي وظفها الشاعر بذكاء ودهاء .. ينمّان عن موهبه متميّزه وتحكّم في أدوات الشعر الكلاسيكي بأسلوب لا يسعنا إلا ان نرى
في ( خالـد ) ذاك الصوت الذي قال .. وسيقول كلمته في مستقبل الأيام .. إن شاءالله ..
خوذي معك ذكرى تباريح وْأرق
............ قبل الرحيل أبشّرك جرحي سعيد .. !
دمّ الحبر يقسى على قلب الورق
............ يضْرب على جرحه مطارق من حديد
يا بنت انا كيفي شبع حتى الغرق
............ قبل اعْشقك سمّوني هارون الرشيد
ربّي خلقْـنا لكـن بْخلْقه فرق
............ ما يلْتقي في درْبنا نار وجليد .. !
لا يزعجك نور ٍ من القسْوه شرق
............ درْبك خضر يا أجمل ابيات القصيد
يسلى بك اللي مع حبيبه افترق
............ دام الغرام بْنظْرتك شعْر وْنشيد !
وِنْ لاح لك طيفي وْعلى جوّك برق
............ ما تحْيي اشواق الهوى قلب ٍ شهيد
وهنا تقسيمه على اوتار العاطفه .. وهذا هو صوت بكاء الوجدان .. عندما تهتزّ له القلوب ..
نامي على جرحي وشِدّي الحيل
.......... لا يزعجك همّي ولا تبكينه .. !
كل الصحاري لو سقاها السيل
.......... يبقى الجفاف بروحي ما تسقينه !
عندما نتأمل بعض النصوص .. سنلاحظ ان الشاعر يميل أحيانا إلى الإتجاه للغزل دون الإنخراط فيه بشكل كلي .. بل يظل يقف على عتبته مترددا
وكأن طبيعته الوجدانيه والعاطفيه تقف مانعا أمام هذا التوجه .. مضيفا إليها هندسه وتقنيه خاصه به !!
يا غلا روحي ويا معْنى حياتي
.......... لو بقى يا ريم في روحي حيات
يا هدف سامي يتوّج أمنياتي
.......... ما بقى لي غير حبّك أمنيات !
لو نطَق شوقي بصوتي يا غلاتي
.......... مابقى للناس أشواق وغلات !
في نهر حبّك غرق نهْر الفراتي
.......... واشْتكى للنيل دجْله والفرات !
جاوبيني دامني باحْلى صفاتي
.......... قبْل أضيِّع عقْلي وباقي الصفات
.
.
رجاء ولطفا وكرما منكم عدم المرور لحين الإنتهاء من القراءه 
يتبع
|
|
|
.....................
|