وجاء في الحديث:
" فإن لك مكان كل سيئة حسنة " ..
-- فرحمة الله لا تعزّ على طالب-- ..
* فقد وجدها إبراهيم عليه السلام في النّار،
* ووجدها موسى عليه السلام في اليم، كما وجدها في قصر فرعون،
* ووجدها يونس عليه السلام وهو في بطن الحوت،
* ووجدها يوسف عليه السلام في الجُبِّ كما وجدها في السّجن،
ووجدها محمد صلى الله عليه وسلّم في الغار،
ووجدها أصحابُ الكهفِ في الكهف حينَ افتقدوها في الدور والقصور،
ووجدها كلُّ من انقطع إليها يائسا من كل ما سواها منقطعا عن كل قوة ورحمة، قاصدا بابَ الله عزّ وجل؛
فرحمته وسعت كل شيء، يرحم يوم القيامة رحمة يتطاول لها إبليس رجاء أن تصيبه ..!
...
.
كيف بربٍّ
إذا رجع إليهِ تلقّاه من بعيد، وإذا أعرض عنه ناداه من قريب ...!
كيف بربٍّ
يغفر الكثير من الزلل، ويقبلُ القليلَ من العمل ..!
كيفَ بربٍّ
يسترُ ذنوب عباده، ثم يغفرها لهم ..... !
كيف بربٍّ
الحسنة عندَهُ بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، والسيئة عنده بواحدة، فإن تابَ واستغفر غفرها له !!
كيف برٍّب
رحمته سبقت غضبه، فعفا عن رجل قتل مائة نفس لما تاب إليه، وتجاوزَ عن بغيٍّ زانية لما سقت كلباً عطشاناً !!
"قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ" ..
فما بينَكِ وبين رحمة الله إلا أن:
نطلبها منه مباشرةدون وسائط !!
" ادعوني استجب لكم " ..
ما بينكِ وبين رحمة الله إلاّ أن:
تحسن الظنبالله عز وجل
" ولا يموتنّ أحدكم إلا وهو يحسنُ الظنّ بالله" ..
وما بينكِ وبين رحمة الله إلا أن:
تثق به،فمن صدق مع الله، وطهّر قلبه من التعلُّق بالمخلوقين؛ رفعه الله وقرَّبه وآنس وحشته، وأذهبَ همّه وغمّه وفرّجَ كربه ..!
" الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ الا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ*
( الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ29/ الرعد..
[/align]