07-23-2012, 07:29 AM
|
#17
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 19786
|
|
تاريخ التسجيل : Apr 2011
|
|
أخر زيارة : 12-26-2025 (04:12 AM)
|
|
المشاركات :
37,870 [
+
] |
|
التقييم : 125616
|
|
الجنس ~
|
|
MMS ~
|
|
|
لوني المفضل : Maroon
|
|
لندن

- (كونا): ليس من اليسير على العائلات العربية والمسلمة المهاجرة في أوروبا عامة استقبال شهر رمضان بنفس الأجواء التي يعيشها الأهل في أرض الوطن حيث يمكن للمرء قضاء شهر الصيام بين الاحبة والأصدقاء بنكهة رمضانية لها طعمها الخاص.
بل إن اول يوم من رمضان قد يكون مناسبة حزينة للكثيرين ممن تركوا بلدانهم سواء لأجل التحصيل العلمي أو طلبا للعلاج أو لتأدية مهام رسمية كالتي يقوم بها أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والإسلامي المعتمد.
غير ان هذه الرؤية لا يتفق معها معظم من التقهم وكالة الأنباء الكويتية (كونا) من المقيمين العرب والمسلمين خصوصا من الطلبة الدارسين في الجامعات البريطانية في لندن حيث اكدوا في تصريحات متفرقة ل (كونا) ان مدينة لندن لها نكهتها الرمضانية الخاصة ولذلك يفضلها العرب والمسلمون عن باقي العواصم الاوروبية الاخرى لاسيما عندما يتعلق الأمر بحرية ممارسة الشعائر الدينية.
وقال المتحدث باسم مجلس مسلمي بريطانيا مراد ايوب ل(كونا) ان عدد المسلمين في المملكة المتحدة وصل استنادا الى احصاءات رسمية الى حوالي ثلاثة ملايين يضاف اليهم عشرات الالاف من العرب والمسلمين المقيمين لفترات محدوة بغرض الدراسة.
واكد ان في بريطانيا ما لا يقل عن 1550 مسجدا ومصلى تجتذب اليها الاف المصلين بشكل يومي مضيفا ان كبرى المساجد عادة ما تتحول خلال شهر رمضان الى فضاء مميز متعدد الاعراق والثقافات لا يجمع افرادها سوى رابطة الدين حيث يشترك الجميع في تنظيم موائد الافطار المجانية للمحتاجين وعابري السبيل وحتى للمقيمين.
واشار الى ان المراكز الاسلامية مثل جامع شرق لندن و(ريجنتس بارك) المشهور بجاليته العربية الكبيرة اعتادت على تنظيم مثل هذه المبادرات التي لها الاثر الايجابي البالغ في نفسية الوافدين الجدد من الطلبة الشباب الذين يقضون شهر الصيام بعيدا عن اهلهم.
وقال السعودي احمد العتيبي وهو طالب دكتوراه في الهندسة انه تعود على قضاء اسبوعين من شهر رمضان في الاربع سنوات الاخيرة هنا دون ان يشعر بوحشة الغربة كما يتصور البعض.
وأضاف "ان المسلم في هذا البلد يمكنه ان يصوم ويصلي وسط كثير من اخوانه في جو رمضاني مميز مع انه يختلف قليلا عن الاجواء التي يعرفها الناس في بلدانهم".
واشار الى ان الطلبة العرب في الجامعات البريطانية وفق ما قرأه في الصحف المحلية يحتلون المرتبة الثانية من حيث العدد بعد الطلبة الصينيين مضيفا انه قرأ ايضا عن وجود أكثر من 300 ألف مقيم عربي في لندن وضواحيها.
من جهته اكد اسامة وهو طالب كويتي في قسم اللغة الانجليزية انه لا يمانع قضاء رمضان في لندن خصوصا في الاجواء الباردة التي لا يشعر فيها الصائم بالعطش الا انه يحرص على قضاء اواخر ايام رمضان في الكويت ليتسنى له الاحتفال بالعيد بين الاهل والاصدقاء.
ورأى ان مدينة لندن على الاخص توفر للمسلمين والعرب على اختلاف ثقافاتهم كل ما يحتاجونه خلال رمضان موضحا ان وجهته في رمضان تبقى دائما شارع (إدجوار رود) أو "شارع العرب" كما يعرف حيث يجتمع مع عدد من اصدقائه الخليجيين على موائد الافطار في المطاعم العربية.
وقال ابو صالح وهو مقيم سوري في بريطانيا منذ خمسة وعشرين عاما أن رمضان في أرض الوطن بين الأهل والأقارب والأصدقاء جميل وممتع وأفضل من أي مكان في العالم.
لكنه اعتبر ان "من حسن الحظ ان المناسبات والشعائر الدينية الإسلامية في هذا البلد تقام دون أية عوائق او مضايقات حيث تعتبر المملكة المتحدة من أفضل الدول في هذا المجال فضلا عن كثرة أعداد المسلمين وانتشار المساجد الامر الذي يعطي رمضان قليلا من عطره الذي نفتقده احيانا".
وعادة ما تشهد متاجر المواد الغذائية في شارع (ادجوار رود) وشوارع اخرى مشهورة بجالياتها العربية الكبيرة مثل شارع (فينزبيري بارك) و (ولتثامستو) شمالي شرق لندن كما هي الأجواء في البلاد العربية والإسلامية تنافسا شديدا بين الباعة والتجار ممن قضوا الأسابيع الماضية في إعادة ترتيب وتزيين محلاتهم وعرض ما تحتاجه العائلات العربية من مستلزمات لاعداد وجبات الافطار التقليدية.
ولا يغفل التجار واجب عرض أجود أنواع التمور العربية سواء القادمة من الخليج او شمال افريقيا الى جانب أنواع لا حصر لها من المشروبات والفاكهة والحليب والجبنة والتوابل وغيرها.
ويقول عبد الكريم من الجزائر وهو صاحب محل لبيع المواد الغذائية في شارع (ادجوار رود) "بالرغم من أن رمضان هو شهر الصوم والعبادة والتقرب إلى الله عزَّ وجل لكنه يبقى مع ذلك شهرا تبدع فيه العائلات والمطاعم العربية في اعداد كل أنواع الأكلات الشعبية والحلويات التقليدية".
ويؤكد بحكم تجربته الطويلة في هذه المهنة ان تفنن الاسر العربية والمسلمة عامة في اعداد موائد الافطار الرمضانية قد يكون فيه شيء من الإسراف غير انه قد يعني ايضا حسب قوله تعلق تلك الاسر وحنينها الى رمضان في موطنها الاصلي.
وكما أن شارع (ادجوار رود) يمثل وجهة للصائمين فالحال كذلك بالنسبة لجامع (ريجنتس بارك) الذي يمثل قبلة المصلين والقائمين فهذا الصرح الاسلامي الكبير الذي لا تفصله عن شارع العرب سوى محطة واحدة عبر ميترو الأنفاق يتحول طوال شهر رمضان إلى روضة إيمانية تجمع المسلمين على اختلاف اعراقهم وثقافاتهم في جو اخوي يعكس بعمق عظمة وسماحة الدين الاسلامي.
ويتوفر الإفطار في هذا الجامع للغني وعابر السبيل مثلما يؤكد عبد الجليل خان الذي يعمل في مكتبة المسجد موضحا ان صلاة التراويح التي يؤمها احيانا عدد من القراء المشاهير في البلاد العربية تشكل ميزة خاصة ينفرد بها هذا المسجد.
وسيكون رمضان هذا العام مختلفا عن سابقيه حيث اطلقت الجمعيات الاسلامية حملة "افطار 2012"التي ستفتح ابواب المساجد امام الوفود الرياضية الاجنبية المشاركة في اولمبياد لندن لحضور موائد الافطار الرمضانية في اقرب مسجد لها.
وأوضح منظمو الحملة ان الدخول الى موقع الكتروني مخصص لهذه المباردة سيمكن الوفود الرياضية من تحديد المسجد القريب من مقر اقامتها مؤكدين ان جميع اعضاء الوفود الرياضية مرحب بهم على اختلاف معتقداتهم.(
|
|
|
|