عرض مشاركة واحدة
قديم 08-08-2012, 12:42 AM   #1

مراقبه



ذوق الحنان غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 19786
 تاريخ التسجيل :  Apr 2011
 أخر زيارة : 12-26-2025 (04:12 AM)
 المشاركات : 37,870 [ + ]
 التقييم :  125566
 الجنس ~
Female
 معرض الوسام
مميز المرئيات والصوتيات وسام شكر وتقدير العطاء مميز الماسنجر العطاء مميز ضفاف حره 
لوني المفضل : Maroon

معرض الوسام
مميز المرئيات والصوتيات وسام شكر وتقدير العطاء مميز الماسنجر العطاء مميز ضفاف حره 
مجموع الاوسمة: 12

..الخـــــوف واقسامه واحكامة ..



"الخوف واقسامه واحكامة "

إن الخوف ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

1- خوف السر: وهو أن يخاف الإنسان من غيره أن يصيبه بما يشاء من مرض أو فقر أوأي مصيبة بقدرته ومشيئته.
2-أن يخاف الإنسان من غيره، حتى يترك ما أوجبه الله عليه من جهاد أو أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو غير ذلك.
3- الخوف من عدو أو سبع أو غرق أو هدم، أو نحو ذلك من أسباب الهلاك أو الأذى الظاهرة وهو ما يسمى بالخوف الطبيعي.


إذا تقرر هذا فإن الخوف من المخلوقات إذا كان من النوع الأول فهو شرك، لأن ذلك النوع من الخوف من لوازم الإلهية، فلا يجوز تعلقه بغير الله أصلاً.
وهذا هو الذي كان المشركون يعتقدونه في آلهتهم وأصنامهم، فكانوا يخوفون بها أولياء الله، يقول الله عز وجل حاكياً عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام في رده على الكفار لما خوفوه بآلهتهم ( ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئاً وسع ربي كل شيء علماً أفلا تتذكرون* وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطاناً فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون). [الأنعام: 81،82].
وإذا كان الخوف من المخلوقات من النوع الثاني فهو محرم، وهو الذي نزلت فيه الآية (إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين) [ البقرة: 176]. وورد فيه الحديث: "إن الله تبارك وتعالى يقول للعبد يوم القيامة: ما منعك إذا رأيت المنكر أن لا تغيره؟ فيقول: يا رب خشيت الناس، فيقول: إياي كنت أحق أن تخشى" رواه أحمد.

أما إذا كان الخوف من المخلوقات من النوع الثالث فهذ واقع طبعاً إذ هو أمر جبلي خارج عن إرادة الإنسان، ولا يذم شرعاً، وهو الذي ذكره الله عز وجل عن موسى عليه الصلاة والسلام في قوله( فخرج منها خائفاً يترقب ) [القصص: 22]. وفي قوله تعالى: (ففررت منكم لما خفتكم ) [الشعراء: 21].

وبهذا التقسيم للخوف يتبين أنه لا منافاة ولا تعارض بين الخوف من الله وبين الخوف من المخلوقات، إذ الخوف من الله عز وجل من أفضل مقامات الدين ومن أجلها، وقد وصف الله به في كتابه العزيز الملائكة والأنبياء والصالحين فقال: ( يخافون ربهم من فوقهم ) [النحل:51] وقال( وهم من خشية ربهم مشفقون ) [الأنبياء: 29] وقال( الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحد إلا الله ) [الأحزاب: 40]. أما الخوف من المخلوقات فهو دائر بين الشرك بالله والمعصية كما قد قدمنا، إذا لم يكن من الخوف الطبيعي الجبلي.


والله أعلم .





 
 توقيع : ذوق الحنان

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس