عرض مشاركة واحدة
قديم 03-02-2013, 12:52 AM   #1

مراقبه



الصورة الرمزية ذوق الحنان
ذوق الحنان غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 19786
 تاريخ التسجيل :  Apr 2011
 أخر زيارة : 12-26-2025 (04:12 AM)
 المشاركات : 37,870 [ + ]
 التقييم :  125566
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 معرض الوسام
مميز المرئيات والصوتيات وسام شكر وتقدير العطاء مميز الماسنجر العطاء مميز ضفاف حره 
لوني المفضل : Maroon

معرض الوسام
مميز المرئيات والصوتيات وسام شكر وتقدير العطاء مميز الماسنجر العطاء مميز ضفاف حره 
مجموع الاوسمة: 12

انتـــــــــ!!!ـــــــزاع الفرح



[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:80%;background-color:black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]







انتـــــــــ!!!ـــــــزاع الفرح



عندما يصير وجهك مسحوباً إلى الأسفل، كل ملمح فيه بزاوية منحنية
للأسفل، فهذا يعني أنك شخص مهموم بشكل مزمن، وأن وقتاً طويلاً
قد مضى دون أن تضحك بخفة من القلب، فكلما هبطت الروح إلى أسفل
جذبت ملامح الوجه معها إلى القاع. وانعدام الفرح يبعدك بمسافة أكبر
عن إنسانيتك. فتفقد الشعور بأي شيء، سوى الانجذاب القسري نحو
الأرض لتستحيل تراباً كما لو أنك لم تخلق بعد.



قالوا إن الحزن إنساني،
هذا صحيح، لكن أيضاً الفرح كذلك، لا يمكن أن يتكئ وجودك الإنساني
على جانب واحد. جرب أن تنام طوال الوقت على نفس الجهة،
سيضمر خصرك من ناحية واحدة، وسيتدلى من الناحية الأخرى مثل قربة ماء،
وسيكون شكلك أقرب إلى كائن خرافي منقرض. الحياة تقوم على جهتين،
شرق وغرب، أو جنوب وشمال، وكونك إنساناً تقوم على قدرتك على استيعاب
الهمّ واختبار الفرح. الغرق في الأول يُذهب الحياة،
والغرق في الثاني يُفقده معناه.


قال لي صديق مرة إن ألذ جزء في اللحم هو ما ينتزعه من بين الضلوع
والعظم، وهكذا الفرح؛ أروعه ما تنتزعه من بين الكآبة والهمّ.
لن تكون مهمة سهلة، عليك فقط أن تمتلك النيّة، لأن تشعر بالفرح،
الفرح الصافي الحقيقي البريء المليء ببهجة الطفولة. ليست أمنية
مستحيلة، فالطفل فينا لا يموت أبداً، علينا فقط أن نمتلك الصبر الكافي
لاستعادته من بين هموم العمر الناضج المُعَفّر بتراب الطرقات الطويلة
المُقفرة من السعادة، علينا انتزاعه من بين ضلوع القلب المنهك.
هناك يقبع طفلنا الصغير الذي يضحك بفرح وتسعده لعبة
بسيطة أو قطعة حلوى صغيرة.


حين يعود طفلنا الصغير سترتفع زوايا ملامح الوجه إلى الأعلى قليلاً،
سيصير الوجه الطولي الحزين مدوّراً مثل قرص شمس، ومشرقاً مثل
قمر كما هي وجوه الأطفال دوماً، الفرح قادرٌ على فعل ذلك.
حينها ستبهجنا الروائح الجميلة؛ رائحة العشب المجزوز لتوّه،
رائحة المقاهي الصباحية، رائحة الخبز ونكهة القهوة، رائحة الزهور،
وحتى روث البهائم، كل رائحة تنتمي للطبيعة تعني الحياة
وستبعث فينا البهجة.
المفتاح دوماً في الروائح، أو هكذا أظن.



ابحث عن فرحك، لتستعيد إنسانيتك المتوازنة، لتستعيد إنسانك الذي تاه
منك في عتمة الهمّ، وحين تفرح ستصير شخصاً جميلاً، فستكون قد عرفت
نفسك أكثر، فمعرفة النفس خطوة ضرورية في طريق الفرح.
لا يمكن لشخص لا يعرف من يكون بالضبط أن يستشعر إحساساً ناضجاً
وواضحاً ومُلِحٌّاً كالفرح. الفرح شعور قوي، وهو يحتاج لإنسان قوي يعرف
نفسه، هو لا يأتي لمن يجلس فاغراً فاه، فاتحاً عينيه كالمخدر فاقد الهوية.
اعرف نفسك لتفرح، وستشعر أن الحياة بالرغم من كل شيء
يمكن أن تكون في منتهى الروعة.



انتزاع الفرح ليس أنانية، إنها مهمة إنسانية نبيلة، على كل إنسان أن يتحلّى
بالشجاعة الكافية لينجزها. إنها روح المقاومة للبقاء على أكمل وجه إنساني
ممكن. أجمل البشر هم البؤساء الضاحكون.
من دون الفرح نحن ورق أصفر يابس في مهب ريح عاصفة تطأه أهوال الحياة.
من دون الفرح، نحن لاشيء سوى رقم في سجلات المواليد والوفيات،
لنفرح فيمتلئ ما بين السجلين بالحياة.
انتزاع الفرح.. انتزاع للحياة.



مع محبتي لكم






[/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]



 

رد مع اقتباس