حِكَاية المَدينَه أشَدَّ وَأنْكَى مِنَّ المَدِينَه نَفْسَها
شَعَرْتُ بِهَا مَرَّه بإنْعِدَام الحَيَاة فِيهَا
يَلفَح وَجْهَهَا رِيَاح الوَحَّشَة
وَتُدْمِى أقْدَامَها الحَافيَة..صَحْرَاء مُلتَهبه
وَتَلفظُ أدْخِنَة حَالكة..وَتُحَمْحِمْ بألهِبَه
تُغلقُ دوُنَها أبْوَاب..وَتَسْتَطْرقْ بَاب السَّمَاء
لاتَرَّتَدُّ سُخْطةً..وَلوْ رَمَاها القَوْم بقَوْس وَاحِدَة
حَتَّى أنْكَرَّتَها ذَات مَرَّة..وَكُدْتُ أعْجَزَّ أنَّ أتَعَرَّف إليَها
لوْلابَعَضْ الآثَر..دَلتَّ عَلى وُجوُد حَيَاة فيَها
مَدينَه تَتَصدَّعْ تَارَة..
وَتُزْمِعْ تَارَة أخْرَى.. لكنَّها تُقَاوم ..
حَديثُك رَائِعْ..وَمَجْلسكْ مَاتِع
وَأخْبَاركْ مُوَثَقة..وَمَعْلوُمَاتكْ مُدَقَقة