أحبَّتي في الله...
لنَتخيَّل مَعاً وَسَوياً أنَّه وَبَعد كٌلَّ هَذَا الحُبَّ ..
وَبعْد كُلَّ ذَاك الإنتظَار،يُحْرَم أحدٌ مِنَّ لُقيَا الحَبيب صلى الله عليه وسلم
وَلنَتصوَّر أنَّه في ذَلك اليَوْم العَصيِب الذَّي نَتشوَّق فِيه
للقيا حَبيبنَا صلَّى الله عَليه وَسلَّم
نُصَدَّ عَنَّه وَنُذَادْ وَنُبْعَدْ ... !
***
لا نَسْتَغرب ذَلك ...
في صَحِيح مُسْلم مِنَّ حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى الْمَقْبُرَةَ فَقَالَ :
السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ،وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُون
وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا
قَالُوا :أَوَ لَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟
قَالَ :أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْد
فَقَالُوا :كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟
فَقَالَ :أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ
أَلا يَعْرِفُ خَيْلَهُ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ
قَالَ : فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ الْوُضُوءِ،وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ
أَلا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ
أُنَادِيهِمْ : أَلا هَلُمَّ ، فَيُقَالُ :
إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ ، فَأَقُولُ : سُحْقًا سُحْقًا
أخرجه الإمام مسلم ومالك والنسائي
مَا أقْسَاه مِنَّ حَـالَّ ..
***
وَلهذَا ..
إنَّ أعْظَم قِصَّة
وَأصْدَقْ سِيرَة
نَسْتَشِفَّ مِنْهَا صُور الحُبَّ وَنَشُمَّ مِنْهَا عَبَقْ المحبَّة ..
هيَ تِلْكم الحَيَاة المُبْهِرَة
التَّي عَاشَها صَحْبُه وَأمَّهَات المؤَّمنيِن رضْوَان الله عَليهم في حَياته صلَّى الله عَليه وَسلَّم وَبَعد مَمَاته
صُوَرتُجَسَّد لنَا هَذه المحَبَّة صدَّقاً وَحَقيقَة
سَأسْتَعْرضها..علَّها تُوقِظ فِيني وَفينَا روُح المحبَّة وَتُصقَّل فِينَا جَوْهَر الحُبَّ !
******
::: اللّهم إنَّا نَسْألُك حُبَّك..وَحُبَّ مَنَّ يُحِبُّك..وَحُبَّ كُلِّ عَملٍ يُقرِّبُنا إلى حُبِّك:::
يتبع إن شاءالله