عرض مشاركة واحدة
قديم 07-18-2006, 11:42 PM   #1


الصورة الرمزية خوية البران
خوية البران غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2789
 تاريخ التسجيل :  Feb 2006
 أخر زيارة : 11-18-2006 (01:00 AM)
 المشاركات : 1,900 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
حمامات دمشق تقاليد ضاربة في القدم



دمشق التي عرفت على مر العصور بكثرة الأنهار وجريان الماء في قنواتها اشتهرت بالعديد من الحمامات التي تعد من المظاهر الفنية وملتقى للحياة الاجتماعية فيها.

والحمامات، مثلها مثل الكثير من المظاهر المعمارية التي يشاهدها الزائر إلى دمشق القديمة كالأزقة والحارات ذات الحجارة السوداء والقصور والمقاهي والجوامع، بقيت على مر العصور ملتقى لاهل المدينة.

وارتبط عدد الحمامات في دمشق بعدد سكانها وتوسعها العمراني، لذلك نرى أن عدد تلك الحمامات تناقص في الفترة مابين القرنين الرابع عشر والسابع عشر للميلاد، ثم بدأ بعد ذلك بالتزايد حتى بلغ 77 حماما، لينخفض مؤخرا إلى 15 حماما فقط منهم 8 حمامات مازالت في الخدمة كما يؤكد مروان حمامي (صاحب حمام).

ويضيف "تعود نشأة الحمامات بدمشق إلى العصر الأموي، والحمام هو عبارة عن تقليد ديني مرتبط بمبدأ الطهارة والوضوء وبني على شكل قصور إسلامية على مداخل الجوامع".

ويؤكد حمامي أن الحمام كان في الماضي عبارة عن عمل غير مأجور (سبيل)، حيث كان المرء عندما يفرغ من الحمام يقرأ الفاتحة على روح صاحب الحمام ويقوم هذا الأخير بإعطائه شيء للأكل لقاء ذلك، أما الآن فقد أصبح هذا العمل مأجورا بسبب ضغوط الحياة المادية.

ويشير حمامي إلى أن الحمام كان في السابق منارة للحي، لأنه إضافة إلى دوره الصحي كان يساهم في حل جميع مشاكل أهل الحي، حيث يجتمع فيه الوجهاء لينظروا في جميع القضايا المتعلقة بأبناء الحي، كما أنه شكل مكانا جيدا لعقد الصفقات بين تجار دمشق.

وينفي حمامي مقولة أن بناء الحمامات يعود للعهد العثماني، لأن أقدم الحمامات الدمشقية (نور الدين الشهيد) عمره حوالي 887 عام أي قبل مجيء العثمانيين بحوالي أربعة قرون.

ويضيف "تراجع دور الحمامات إبان الحكم العثماني وخاصة خلال الحرب العالمية الثانية، حيث أدى ضيق الحياة المادية ورحيل معظم الناس من منازلهم إلى توقف عدد كبير من الحمامات واعتبار الحمام نوع من الرفاهية بعد أن كان متاحا للجميع".

ويؤكد مروان أنه ورث هذا العمل عن والده وأن تسمية "حمامي" هي نسبة إلى الحمام، حيث يعتبر جد العائلة من القلائل الذين عملوا في الحمامات الدمشقية، مشيرا إلى أن عائلته تنقلت بين عدد من الحمامات بدءا من حمام نور الدين الشهيد إلى حمام البكري الذي يقوم الآن باستثماره من مديرية الآثار بدمشق.

وحول بيتي الشعر الذين كتبا على باب حمام البكري وهما:

لأبي المواهب بالكمال بنى ال... بكري حماما بإحكام

فنظمت في شعري أؤرخه... "لأبي المواهب خير حمام"

ويقول حمامي "بيوت الشعر هذه موجودة على جميع المعالم الأثرية (الحمامات-المدافن-المعابد الكبيرة) وهي تشير إلى تاريخ الحمام، فإذا قمنا بجمع أرقام الحروف في الشطر الذي يلي كلمة أؤرخه أو أدونه سنحصل على تاريخ إنشاء هذا المكان وبالنسبة لحمام البكري عمره حوالي 400 عام أي أن تاريخه يعود إلى 1027 هجري".

ام هزاع




 
 توقيع : خوية البران






[align=center]اسرة خوية البران الكريمة : [/align]



رد مع اقتباس