عرض مشاركة واحدة
قديم 10-13-2014, 05:35 PM   #1


شمري حائل غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 16370
 تاريخ التسجيل :  Mar 2010
 أخر زيارة : 11-10-2014 (03:20 AM)
 المشاركات : 185 [ + ]
 التقييم :  50
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Black
كلام نفيس في قول الله عزّ وجل " ومن يّتق الله يجعل له مخرجا" لشيخ الإسلام بن تيمية



كلام نفيس في قول الله عزّ وجل
" ومن يّتق الله يجعل له مخرجا"
لشيخ الإسلام بن تيمية
رحمه الله تعالى .

قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى:

وأما قوله تعالى " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب" سورة الطلاق .

فقد بين فيها أن المتقي يرفع الله عنه المضرّة بما يجعله له من المخرج ، ويجلب له من المنفعة بما

ييسره له من الرزق ، والرزق اسم لكل مايفتدى به الإنسان وذلك يعم رزق الدنيا ورزق الآخرة وقد

قال بعضهم ما افتقر تقي قطّ. قالوا ولمَ؟

قال : لأن الله يقول :
" ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " .

وقول القائل :
قد نرى من يتق وهو محروم ، ومن هو بخلاف ذلك وهو مرزوق .

فجوابه :

أن الآية اقتضت أن من يتق يُرزق من حيث لا يحتسب ، ولم تدل على أن غير المتقي لا يرزق

، بل لابد لكل مخلوق من الرزق

قال الله تعالى
" وما من دآبة في الأرض إلا على الله رزقها "
سورة هود .

حتى أن ما يتناوله العبد من الحرام داخل في هذا الرزق ، فالكفار قد يرزقون بأسباب محرمة،

ويرزقون رزقا حسنا ، وقد لا يرزقون إلا بتكلف ،وأهل التقوى يرزقهم الله من حيث لا يحتسبون ، ولا

يكون رزقهم بأسباب محرمة ، ولا يكون خبيثا ، والتقي لايحرم ما يحتاج إليه من الرزق وإنما يحمى

من فضول الدنيا رحمة به وإحسانا إليه.فإن توسيع الرزق قد يكون مضرّة على صاحبه .

وتقديره يكون رحمة لصاحبه .




قال تعالى
" فأما الإنسان إذا ما بتله ربه فأكرمه وعّمه فيقول ربي أكرمن وأما إذا ما ابتله فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن كلا "

أي : ليس الأمر كذلك .

فليس كل من وُسع عليه رزقه يكون مكرما ،

ولا كل من قدر عليه رزقه يكون مهانا

بل
قد يوسع عليه رزقه املآء واستدراجا
و
قد يقدر عليه رزقه حماية وصيانة له

وضيق الرزق على عبد من أهل الدين قد يكون لما له من ذنوب وخطايا ،

كما قال بعض السلف :
إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه .

وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه

وسلم " من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب ".1


وقد أخبر الله تعالى أن الحسنات يذهبن السيئات ، والاستغفار سبب للرزق والنعمة .

و
أن المعاصي سبب للمصائب والشدة

فقال الله تعالى
" ألر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير "

إلى قوله
" ويؤت كل ذي فضل فضله"
سورة هود .


وقال تعالى
" استغفروا ربكم إنه كان غفارا"

إلى قوله

"ويجعل لكم جنت ويجعل لكم أنهارا "
سورة نوح .


وقال تعالى
"وألو استقاموا على الطريقة

لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه"

سورة الجن .


وقال تعالى
" ولو أن أهل القرى ءامنوا واتقوا لفتحنا

عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذّبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون "

سورة الأعراف .


وقال تعالى
" ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أُنزل إليهم من رّبهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم

" سورة المائدة.


وقال تعالى
" وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير " سورة

الشورى . وقال تعالى " ولئن أذقنا الإنسان منّا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليؤوس كفور"
سورة هود



. وقال تعالى
" ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك "
سورة النساء .

وقال تعالى
" فأخذناهم بالبأساء والضرآء لعلهم يتضرعون فلولا إذ جآءهم بأسنا تضرّعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون "

سورة الأنعام .


وقد أخبرالله تعالى في كتابه أنه يبتلي عباده بالحسنات والسيئات فا لحسنات هي النعم ، والسيئات هي

المصائب ، ليكون العبد صبارا شكورا ,

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : والذي نفسي بيده لا يقضي الله للمؤمن قضاء

إلا كان خيرا له ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سرّاء شكر فكان خيرا له ، وإن أصابته

ضراّء صبر فكان خيرا له2 ـ 3ا هـ

م0ن



 
 توقيع : شمري حائل

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس