عرض مشاركة واحدة
قديم 11-28-2014, 12:05 PM   #1


همس الجنوب غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 15138
 تاريخ التسجيل :  Nov 2009
 أخر زيارة : 05-26-2018 (03:30 AM)
 المشاركات : 26,852 [ + ]
 التقييم :  590
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 SMS ~
طعم البٌحر ..
مآِ يغيره كثرْ آلآمطآر
! مثلي / انآ ..
مآ هزِنيَ حكي عذآلي ..~!!
 معرض الوسام
العطاء شكر وتقدير وسام دعوة للضحك وسام يوتيوب رمضاني 1434 مميز الأحداث و الأخبار مميز نفحات إسلامية 
لوني المفضل : Darkblue

معرض الوسام
العطاء شكر وتقدير وسام دعوة للضحك وسام يوتيوب رمضاني 1434 مميز الأحداث و الأخبار مميز نفحات إسلامية 
مجموع الاوسمة: 6

ما هي الحكمة في كون التيمم على عضوين ؟



[frame="1 10"]
قال ابن القيم رحمه الله :

وأما كونه - أي : التيمم - في عضوين ففي غاية الموافقة للقياس والحكمة ؛ فإن وضع التراب على الرءوس مكروه في العادات ، وإنما يفعل عند المصائب والنوائب ، والرِّجلان محل ملابسة التراب في أغلب الأحوال ، وفي تتريب الوجه من الخضوع والتعظيم لله والذل له والانكسار لله ما هو من أحب العبادات إليه وأنفعها للعبد ، ولذلك يستحب للساجد أن يُترِّب وجهه لله ، وأن لا يقصد وقاية وجهه من التراب كما قال بعض الصحابة لمن رآه قد سجد وجعل بينه وبين التراب وقاية فقال : " ترِّب وجهك " ، وهذا المعنى لا يوجد في تتريب الرِّجلين .

وأيضاً فموافقة ذلك للقياس من وجهٍ آخر : وهو أن التيمم جُعل في العضوين المغسولين ، وسقط عن العضوين الممسوحين ، فإن الرِّجلين تُمسحان في الخف ، والرأس في العمامة ، فلمَّا خُفِّف عن المغسوليْن بالمسح خُفِّف عن الممسوحيْن بالعفو ، إذ لو مُسحا بالتراب لم يكن فيه تخفيفٌ عنهما ، بل كان فيه انتقالٌ من مسحهما بالماء إلى مسحهما بالتراب ، فظهر أن الذي جاءت به الشريعة هو أعدل الأمور وأكملها ، وهو الميزان الصحيح .

وأما كون تيمم الجنب كتيمم المحدِث فلمَّا سَقط مسح الرأس والرجلين بالتراب عن المحدِث سقط مسح البدن كله بالتراب عنه بطريق الأولى ، إذ في ذلك من المشقة والحرج والعسر ما يناقض رخصة التيمم ، ويدخل أكرم المخلوقات على الله في شبه البهائم إذا تمرغ في التراب ، فالذي جاءت به الشريعة لا مزيد في الحسن والحكمة والعدل عليه ، ولله الحمد .


[/frame]




 
 توقيع : همس الجنوب

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس