عرض مشاركة واحدة
قديم 01-16-2015, 11:44 AM   #1

مراقبه



ذوق الحنان غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 19786
 تاريخ التسجيل :  Apr 2011
 أخر زيارة : 12-26-2025 (04:12 AM)
 المشاركات : 37,870 [ + ]
 التقييم :  125566
 الجنس ~
Female
 معرض الوسام
مميز المرئيات والصوتيات وسام شكر وتقدير العطاء مميز الماسنجر العطاء مميز ضفاف حره 
لوني المفضل : Maroon

معرض الوسام
مميز المرئيات والصوتيات وسام شكر وتقدير العطاء مميز الماسنجر العطاء مميز ضفاف حره 
مجموع الاوسمة: 12

التسامح جزاء من العقيده



[align=center][tabletext="width:90%;background-image:url('http://store1.up-00.com/2014-06/1402031264521.gif');"][cell="filter:;"][font=simplified arabic][align=center]

[align=center][tabletext="width:80%;background-color:black;"][cell="filter:;"][align=center][/font
[COLOR="rgb(0, 255




د. يوسف القرضاوي

مع انحسار دائرة الكره في أهل الباطل والإثم والعدوان، فإن كراهية المؤمن لهم ممزوجة بالألم من أجلهم، والإشفاق عليهم، وتمني الخير لهم، والدعاء لهم بالتوفيق والهداية "اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون".. "لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ (أي قاتلها) أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ" (الشعراء:3).

وهناك أمران في عقيدة المسلم يجعلانه مع استمساكه بدينه، وثباته على إيمانه أشد الناس تسامحاً مع المخالفين له، والكافرين بدعوته:

أولهما: أن المسلم يعتقد جازماً أن من مقتضيات الإرادة الإلهية التي لا تخلو من الحكمة اختلاف الناس في الدين والإيمان "وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ" (هود: 118) "وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ؟!" (يونس:99).

وإذا كانت مشيئة الله نافذة -ومشيئته تعالى مرتبطة بحكمته- فكيف يقاوم المؤمن مشيئة الله، أو ينكر حكمة الله؟

وثانيهما: أن الله قد أمر نبيه المصطفى أن يتجنب اللجاجة في الجدل مع المخالفين، وأن يكل أمرهم إلى الله، ويعلنهم أن يوم الفصل بين المختلفين إنما هو يوم القيامة، فلا داعي للجدال الذي يثير الفتن، والمراء الذي يوغر الصدور. قال تعالى لرسوله: "وَإِن جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ * اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ" (الحج: 68- 69) ويقول: "فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ" (الشورى: 15) "قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ" (الزمر:46).

ذلك هو المؤمن بعقيدة الإسلام: أحب الوجود كله، أحب الله والطبيعة، أحب الحياة والموت، أحب القدر حلوه ومره، أحب الناس جميعاً، وإذا كره ولابد، فإنما يكره الشيطان ويكره حزب الشيطان، كرهاً مقروناً بالرحمة والإشفاق وحب الخير للناس جميعاً.

إن هذا الحب هو دليل إيمانه بربه، وقائده إلى جنته، وصدق رسول الله "والذي نفسي بيده لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتى تحابوا".


[/b]
[/align]
[/cell][/tabletext][/align][/align][/



][/font][/cell][/tabletext][/align]




 
 توقيع : ذوق الحنان

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس