عرض مشاركة واحدة
قديم 09-07-2006, 11:01 AM   #1


الصورة الرمزية وردة العين
وردة العين غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3158
 تاريخ التسجيل :  Jun 2006
 أخر زيارة : 03-02-2013 (01:04 AM)
 المشاركات : 9,825 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
(¯`•._عــ م ـــت صبـــاحاً ايــهــا الضميــر ¯`•._ )



السلام عليكم ورحمة اللهـ وبركاتهـ


صراحهـ هذا الموضوع..



جدا رائعـ فوق ماتتصوروا




كل يوم.. يموت إنسان وإنسان.. ويولد ألف طفل‎

كل يوم نشتري ملابس‎ ‎وفساتين للطفل القادم .. وآخرون يعدون كفناً لراحل‎

كل يوم نضحك ونحتفل .. وآخرون‎ ‎يبكون ويتقبلون التعازي في فقيدهم‎

والحياة تستمر‎









يولد الإنسان‎ ‎باكيا والناس يضحكون من حوله‎






تتلقفه الأيدي .. تحنو عليه وتربيه وينشأ وينمو‎ .. ‎ثم يموت‎

ونفس الأشخاص الذين ضحكوا بالأمس لقدومه.. هم نفسهم اليوم يبكون‎ ‎رحيله‎

والحياة تستمر‎













يخوض معارك‎ ‎الحياة بضراوتها.. وقسوته‎






ويعيش لذات الأيام بمختلف أشكالها وصورها‎

يتخاصم مع‎ ‎هذا.. ويهجر ذاك‎

يودع صديقا.. ويفارق حبيباً.. ويتعرف على آخرون‎ ‎وآخرون‎
والحياة تستمر‎









يكبر.. وينسى‎ ‎من رحلوا عنه ومن ماتوا.. ينسى أولئك الذين دفنهم بيديه‎






ويمشي في زحمة الدنيا‎ ‎على دروب لا يعلم منتهاها‎

يشهد ماسي الآخرين.. يشاركهم أفراحهم .. يختلط‎ ‎معهم‎

والحياة تستمر‎











يكبر.. وينمو‎ ‎عقله.. تزداد تجاربه وخبراته.. ينسى معظمها.. ويغفل عن بعضها‎






ويستفيد من البعض‎ ‎القليل المتبقي منها‎

يتزوج .. ينجب أطفالا.. يربيهم‎ .. ‎وهم يكبرون .. ويصبحون‎ ‎أكثر طولا منه‎

والحياة تستمر‎









وفي خضم هذه‎ ‎الدائرة التي نسميها حياة .. ينسى الإنسان لماذا خُلق؟؟‎






وهل من أجل هذه الحياة‎ ‎قد خُلق؟؟‎














يقف قليلا .. يتأمل حاله .. يتذكر ماضيه .. يسترجع‎ ‎أيامه‎






ليكتشف أنه نسي في زحمة ذلك الطريق شيئا من ممتلكاته‎

فقد صاحباً‎ ‎مخلصاً.. وودع في إحدى المحطات أخاً وفياً‎

في لحظة حزن جارفة.. تحاصره‎ ‎نفسه‎
تساؤله/ أكنت تمشي دون هدف؟؟‎
يأخذ نفساً طويلاً .. يراجع حساباته‎ .. ‎ليرى أنه فقد الكثير‎









وأنه مازال يفقد ويفقد.. ثم يعترف: الحيـــاة ستزول‎






هذه‎ ‎المرة: الحياة ستزول‎

تماما كما زال هؤلاء .. وستنتهي تماما كما انتهى أولئك‎ ‎الأحبة‎

الأحبة .. أولئك الذين رحلوا.. وأولئك الذي فقدتهم‎
ترى كم من الأشياء‎ ‎المهمة فقدتها أيضاً؟؟‎
أسمع تثاؤباً بداخلي .. ترى من هذا النائم الذي تذكر‎ ‎اليوم أن يصحو؟؟‎
هو ضميري إذن‎!!!!!!











عمتَ صباحاً‎ ‎أيها الضمير.. ما أطول ما نمت‎!!






أكان يجب عليّ أن أخسر وأفقد وأودع وأنسى‎ ‎كلللللل هذه الأشياء من أجل أن تصحو؟‎

لم جرحتُ من جرحت؟ لم ظلمتُ من ظلمت؟‎

لم‎ ‎قسوت؟ لم تكبرت؟ لم خدعت وسرقت ودست على كل من حولي‏‎
بدعوى أن الحياة‎ ‎تستمر؟‎
أوه .. عذراً .. كنتَ أنتَ نائماً وقتها‎!!
ثلاثون أم خمس وثلاثون أم‎ ‎أربعون تلك التي سأكملها مع هذا العام‎









ترى كم من الفرص ضيعت.. وكم من دروب‎ ‎الرذيلة قد سلكت؟؟‎






أين كان عقلي وقتها؟؟‎

مرة أخرى أعتذر.. كنتَ تغط في سبات‎ ‎عميق يا ضميري‎!!

لكن ألم يكن هناك((منبه)) أو ((جرس)) أو يد توقظ‎
نعم .. كان‎ ‎يوجد‎
كنتَ أسمع ((منبه)) قوي يقول‎
(( ألم يأن للذين امنوا أن تخشع قلوبهم لذكر‎ ‎الله‎ ))













وكان ((رنينه)) لا ينقطع .. لكنك لم تستيقظ‎!!






سهرت كثيرا يا ضميري من أجل‎ ‎حسابات دنيا وتفاهات بشر‎

سهرتَ كثيراً.. ونمتَ أكثر‎!!

كان هناك ((جرس‎)) و ((ساعة)) مؤقتة لتصحو ولكنك لم تفعل‎
واليوم عرفت‎
الحياة لن تستمر‎









لو كانت‎ ‎هكذا .. لاستمرت صديقي ولم يرحل‎






لابد أن هناك نهاية .. وأن الحياة بالتأكيد‎ ‎ستزول‎

أكنتَ تنتظر حتى أنتهي أنا لتكتشف أن الحياة الدنيا ستنتهي؟؟‎

لا تتكلم‎ .. ‎أعرف .. كنتَ نائما يومها‎!!









ضاع مني الكثير‎ ‎في طرقات الدنيا ومحطاتها‎






وأولئك الذين أخطأت في حقهم .. أين سأبحث عنهم‎ ‎ليسامحوني؟؟‎

أولئك الذين ظلمتهم .. أين سأسافر لهم ليعفوني؟؟‎

وأنا .. كيف‎ ‎سأسامح نفسي .. وكيف سأغفر لها وقتاً من العمر ولى دون عودة؟؟‎
هناك كلمة كتبتها‎ ‎ولكني ندمت .. فأي نوع من (المساحات) سيمحيها؟؟‎









أتذكر جملة قلتها .. لا بل أكثر‎ .. ‎أي صدأ هذا الذي سيجعلها طي النسيان؟؟‎






لم أنسَ أخطائي وذنوبي أنا .. فكيف‎ ‎سينساها علام الغيوب؟‎

((عن اليمين وعن الشمال قعيد‎))

سجلا كل كلمة .. كل هفوة‎ .. ‎كل زلة.. كل (تفاصيل)العمر لحظةً بلحظة‎
ثم أين ما ضحيتُ من أجله؟؟ أين‎ ‎هو؟؟‎
ســـراب .. هو سراب لا محالة‎











متشعبة هي‎ ‎الطرق التي سلكتها.. فهل من دليل‎






لعلني ألتقط بعضا من (الدقائق) أو أشتري (لحظة‎) ‎حياة حقيقية‎

لكنها كانت موجودة.. وكنت أستثقل مرورها‎

كانت أمامي وكنت لا‎ ‎أراها‎
كان كل شيء بيدي.. واليوم أحثوه ترابا على وجهي‎!!

كيف حصل‎ ‎هذا؟؟












!! كــــــل الـــــــود !!














لأمــانهـ,,,



الموضوع منقولـ




 

رد مع اقتباس