11-06-2015, 12:28 AM
|
#2
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 19786
|
|
تاريخ التسجيل : Apr 2011
|
|
أخر زيارة : 12-26-2025 (04:12 AM)
|
|
المشاركات :
37,870 [
+
] |
|
التقييم : 125566
|
|
الجنس ~
|
|
|
لوني المفضل : Maroon
|
|
كشف الغطاء عن عيني من جعل بينه وبين الله واسطة في الدعاء
فتوى لشيخ الإسلام في نفي الوسائط في الدعاء وبيان أن النفع والضر بيد لله وحده
بسم الله الرحمن الرحيم
سئل شيخ الإسلام ـ رحمه الله عن رجلين تناظرا، فقال أحدهما: لابد لنا من واسطة بيننا وبين اللّه، فإنا لا نقدر أن نصل إليه بغير ذلك.
الإجابة:****الحمد للّه رب العالمين. إن أراد بذلك أنه لابد من واسطة تبلغنا أمر اللّه ،فهذا حق. فإن الخلق لا يعلمون ما يحبه اللّه ويرضاه، وما أمر به وما نهى عنه، وما أعده لأوليائه من كرامته، وما وعد به أعداءه من عذابه، ولا يعرفون ما يستحقه اللّه تعالى من أسمائه الحسنى، وصفاته العليا، التي تعجز العقول عن معرفتها وأمثال ذلك إلا بالرسل، الذين أرسلهم اللّه إلى عباده.
فالمؤمنون بالرسل المتبعون لهم هم المهتدون الذين يقربهم لديه زُلفى، ويرفع درجاتهم، ويكرمهم في الدنيا والآخرة. وأما المخالفون للرسل، فإنهم ملعونون، وهم عن ربهم ضالون محجوبون،
قال تعالى{} [الأعراف: 35، 36]،
وقال تعالى{}[طه: 123: 126]،
قال ابن عباس: تكفل اللّه لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه ألا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة.****
وقال تعالى عن أهل النار{} [الملك: 8، 9]،
وقال تعالى{}[الزمر: 71]،
وقال تعالى{}[الأنعام: 48، 49]،
وقال تعالى{} [النساء :163: 165].
ومثل هذا في القرآن كثير.****
وهذا مما أجمع عليه جميع أهل الملل من المسلمين، واليهود، والنصارى، فإنهم يثبتون الوسائط بين اللّه وبين عباده، وهم الرسل الذين بلغوا عن اللّه أمره وخبره.
قال تعالي{****ٌ} [الحج: 75]
ومن أنكر هذه الوسائط فهو كَافِرٌ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ المِلَل.****
والسور التي أنزلها اللّه بمكة مثل: الأنعام، والأعراف، وذوات{الر} و {حم}و {طس} ونحو ذلك، هي متضمنة لأصول الدين، كالإيمان باللّه ورسله واليوم الآخر.****
وقد قص اللّه قصص الكفار الذين كذبوا الرسل، وكيف أهلكهم، ونصر رسله، والذين آمنوا،
قال تعالى{****}
[الصافات: 171: 173]،
وقال{****}[غافر: 51].
فهذه الوسائط تُطاع وتُتَّبَع ويقتدي بها. كما قال تعالى{لّهِ} [النساء: 64]
وقال تعالى:{}[النساء: 80]،
وقال تعالى {}[آل عمران: 31]،
وقـال{فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون} [الأعراف:157]،
وَقَالَ تعالى{} [الأحزاب:21].
وإن أراد بالواسطة: أنه لابد من واسطة في جلب المنافع، ودفع المضار، مثل: أن يكون واسطة في رزق العباد، ونصرهم، وهداهم، يسألونه ذلك، ويرجون إليه فيه، فهذا من أعظم الشرك، الذي كفر اللّه به المشركين، حيث اتخذوا من دون اللّه أولياء وشفعاء، يجتلبون بهم المنافع ويجتنبون المضار.
لكن الشفاعة لمن يأذن الله له فيها، حتى قال{}[السجدة: 4]،
وقال تعالى{}[الأنعام:51]،
وقال: {}
[الإسراء: 56، 57]،
وقال{}
[سبأ: 22، 23].
****كان أقوام يدعون المسيح، والعزير، والملائكة: فبين الله لهم أن الملائكة والأنبياء لا يملكون كشف الضر عنهم ولا تحويلا، وأنهم يتقربون إلى الله ويرجون رحمته ويخافون عذابه.
وقال تعالى{}
[آل عمران: 79: 80]،
فبين سبحانه: أن اتخاذ الملائكة والنبيين أربابا كفر.
فمن جعل الملائكة والأنبياء وسائط يدعوهم، ويتوكل عليهم، ويسألهم جلب المنافع ودفع المضار، مثل أن يسألهم غفران الذنب، وهداية القلوب، وتفريج الكروب، وسد الفاقات، فهو كافر بإجماع المسلمين.****
وقد قال تعالى{}
[الأنبياء 26: 29]،
وقال تعالى{} [النساء: 172]،
وقال تعالى{****وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا}
[مريم: 88 ـ 95]،
وقال تعالى{}
[يونس: 18]،
وقال تعالى:{}
[النجم: 26]،
وقال تعالى{} [البقرة: 255]،
وقال{}[يونس: 107]،
وقال تعالى{}[فاطر: 2]،
وقال تعالى{}
[الزمر: 38]،
ومثل هذا كثير في القرآن. ومن سِوَى الأنبياء ـ من مشايخ العلم والدين ـ فمن أثبتهم وسائط بين الرسول وأمته، يبلغونهم، ويعلمونهم، ويؤدبونهم، ويقتدون بهم، فقد أصاب في ذلك.وهؤلاء إذا أجمعوا فإجماعهم حجة قاطعة، لا يجتمعون على ضلالة، وإن تنازعوا في شيء ردوه إلى الله والرسول، إذ الواحد منهم ليس بمعصوم على الإطلاق، بل كل أحد من الناس يؤخذ من كلامه ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"العلماء ورثة الأنبياء، فإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه فقد أخذ بحظ وافر".
وإن أثبتم وسائط بين الله وبين خلقه ـ كالحجاب الذين بين الملك ورعيته ـ بحيث يكونون هم يرفعون إلى الله حوائج خلقه، فالله إنما يهدى عباده ويرزقهم بتوسطهم، فالخلق يسألونهم، وهم يسألون الله، كما أن الوسائط عند الملوك يسألون الملوك الحوائج للناس، لقربهم منهم، والناس يسألونهم، أدبا منهم أن يباشروا سؤال الملك، أو لأن طلبهم من الوسائط أنفع لهم من طلبهم من الملك؛ لكونهم أقرب إلى الملك من الطالب للحوائج. فمن أثبتهم وسائط على هذا الوجه، فهو كافر مشرك، يجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل. وهؤلاء مشبهون لله، شبهوا المخلوق بالخالق، وجعلوا لله أندادا. وفى القرآن من الرد على هؤلاء، ما لم تتسع له هذه الفتوى.****
فإن الوسائط التي بين الملوك وبين الناس، يكونون على أحد وجوه ثلاثة:
ومن قال: إن الله لا يعلم أحوال عباده حتى يخبره بتلك بعض الملائكة أو الأنبياء أو غيرهم فهو كافر، بل هو ـ سبحانه ـ يعلم السر وأخفى، لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء****}
[الشورى:11].
يسمع ضجيج الأصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات، لا يشغله سمع عن سمع، ولا تغلطه المسائل، ولا يتبرم بإلحاح الملحين.****
الوجه الثاني: أن يكون الملك عاجزًا عن تدبير رعيته، ودفع أعدائه ـ إلا بأعوان يعينونه ـ فلابد له من أنصار وأعوان، لذله وعجزه. والله ـ سبحانه ـ ليس له ظهير، ولا ولى من الذل،
قال تعالى{}
[سبأ: 22]،
وقال تعالى:{} [الإسراء: 111].
وَكُلُّ مَا في الوجود من الأسباب فهو خالقه، وربه ومليكه، فهو الغنى عن كل ما سواه، وكل ما سواه فقير إليه ،بخلاف الملوك المحتاجين إلى ظهرائهم وهم ـ في الحقيقة ـ شركاؤهم في الملك. والله ـ تعالى ـ ليس له شريك في الملك، بل لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
والوجه الثالث:أن يكون الملك ليس مريدًا لنفع رعيته، والإحسان إليهم ورحمتهم إلا بمحرك يحركه من خارج. فإذا خاطب الملك من ينصحه، ويعظمه، أو من يدل عليه، بحيث يكون يرجوه ويخافه، تحركت إرادة الملك وهمته، في قضاء حوائج رعيته، إما لما حصل فى قلبه من كلام الناصح الواعظ المشير، وإما لما يحصل من الرغبة أو الرهبة من كلام المدل عليه.
يتبع تكملة مجموع فتاوى ابن تيمية كتاب توحيد الالوهية
مسأله اتخاذ واسطة الى الله
مصدر
المكتبة الاسلامية الاسلام ويب
[/color]
|
|
|
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|