|
( طاش ) أصبح يدس السم بدون عسل ....
( طاش ) أصبح يدس السم بدون عسل ....
--------------------------------------------------------------------------------
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .....
من الطبيعي أن تكون ظاهرة التدين في العالم الإسلامي التي توسع تأثيرها وتمدد نفوذها، هدفا سهلا ومثيرا للأعمال الدرامية نقدا وتقويما، والفيلم أو المسلسل أو الحلقة التلفزيونية التي تتعرض للتدين والمتدينين، أو للإسلام والإسلاميين، أو التشدد والمتشددين، أو الإرهاب والإرهابيين، ستصبح وبشكل تلقائي عملا فنيا جماهيريا، بغض النظر عن مستواها الفني، بل وبغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معها
في تقديري، أن الخطأ الذي وقع فيه معدو ومنتجو هذه الأعمال الفنية، ومنها عدد من حلقات (طاش ما طاش)، أنهم وهم يمارسون حقا مشروعا في نقد ظاهرة التشدد واستغلال الدين والأخطاء التي يقع فيها الدعاة، أو المنتمون إلى الهيئات الإسلامية الرسمية أو الشعبية، حالهم كحال بقية المجتمع، قد تعرضوا بالسخرية لعدد من المظاهر الدينية والمسلمات الشرعية، خذ على سبيل المثال، الحجاب واللحية وتقصير الثوب وبعض الأدعية النبوية.
الخطأ الآخر لهذه الأعمال الفنية بما فيها (طاش ما طاش)، أنها لم تكن عادلة في نقد كل المظاهر السلبية للمجتمع، فالتشدد والإرهاب واستغلال الدين الذي حاولت هذه الحلقات أن تعالجه، مشاكل فعلا موجودة في كل المجتمعات وفي كل الأزمنة، وتستحق من الجميع التشخيص والمعالجة، ولكن على الجانب الآخر لم تتعرض لمظاهر سلبية أخرى بدأت تظهر أعراضها في المجتمعات العربية، مثل التحلل الأخلاقي ومعاكسة الفتيات والتحرش الجنسي والشذوذ وانتشار المسكرات والمخدرات، وبروز الجرأة على السخرية بمسلمات الدين وسننه.
يتساءل هؤلاء أين معالجة (طاش ما طاش) لظاهرة بيوت تمارس فيها الرذيلة وتروج من خلالها المخدرات، وتباع فيها المسكرات التي تقف خلفها عمالة اجنبية، وروادها شباب سعوديون تلاعبت بغرائزهم فضائيات ، هذه الأوكار التي بدأت تتهاوى مع أوكار الإرهاب، كشفتها وعرتها أجهزة الدولة المختلفة، بما فيها هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي دوما ما تسلط الأضواء الإعلامية على أخطائها ويتغافل عن إيجابياتها.
أود أن اؤكد هنا أنني ضد من يتصور انه يملك استثناء من النقد والتقويم، أيا كان، لكن الاعتراض على أسلوب التقويم، وكذلك تعريض سنن الدين للتهكم بحجة نقد الأشخاص أو الهيئات والتصرفات، وهذا في ظني ما لم يفهمه المتحمسون لهم.
إن برنامج (طاش ما طاش) بهذا الأسلوب الذي يصفه خصومه ومنتقدوه بـ(الاستفزازي)، قد فقد بعض الفرص السانحة في التغيير وإصلاح بعض المظاهر الاجتماعية السلبية، خاصة في محيط المهتمين بالشأن الإسلامي وكذا الشرائح العادية المحافظة، فصار ما يصدر من نقد (طاش ما طاش) لهذه السلبيات بالنسبة لهم مرفوضا لا مصداقية له، بل صوروه على أنه تهجم على الدين نفسه وسننه وتشريعاته، ولو أن البرنامج تحاشى التعرض لبعض الأحكام الشرعية والمسلمات الدينية في معرض نقده لفئات محافظة، لكانت ردود الفعل أخف، ولكانت فرصه في التغيير أفضل.
وأحب أن أؤكد ان الاصلاح لا يقوم به الفاسدون او الحثالات واسف على استخدام التعبير
من هم هؤلاء حتى يصلحوا او يقدموا
لانهم ببساطة يتلخص موقفهم في التالي :
1. تشويه صورة المتدينين لا لتحسين الواقع والدفع به الى الافضل بل لتصفية الحسابات .
2.الترويج للتشوه الفكري والضياع بما يقدمونه من فن() رخيص
|