الموضوع: تعلم فن اللا 00
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-16-2006, 05:33 PM   #1


الصورة الرمزية حمدان
حمدان غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3515
 تاريخ التسجيل :  Oct 2006
 أخر زيارة : 04-16-2011 (11:25 PM)
 المشاركات : 125 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
تعلم فن اللا 00



تعلم فن اللا 00
• يحدث أن يعطي المــرء ولا يجعل لعطائـه حـدودا .. في حين انه لا يهتـم أصلا بالأخذ .. ومع ذلك يصدم في أول لحظـة يعتذر فيها عن عطائـه في موقف معين أن الأنياب تخرج .. لتفترسه .. وتنسى سجله الطويل في العطاء ولا تذكر له .. إلا تلك اللحظة فقط .. فهل هذا منصف ؟

• ويحدث أن يجرحك الآخـرون .. يجـرحـونك في صميم ذاتك .. ويتعمقون في جرح الجرح ذاته .. وأنت صامت .. المشكلة انك تفكر كثيرا .. في عدم رد الجرح .. لأنك ببساطة لا تقبل على نفسك وعليهم ذلك .. فماذا يمكن أن نطلق على هكذا تصرف ؟

• وهناك من يطالبونك بالعطاء .. بأسلوب تشعر فيه انك مجبر على العطاء سواء رغبت في ذلك أم لم ترغب .. فتعطي .. وما أن تأتي أول لحظة .. تبادر فيها وبكل ذوقك وطيبة نفسك .. في أن تطلب أنت بدورك ، من باب إن الحياة أخذ وعطاء .. إلا وتجد أن الرفض هو ما تحصل عليه .. وتصدم بأن هذا الرفض مستمر على طول الخط وأنت مستمر بالعطاء رغم الرفض على طول الخط .. فماذا يسمى ذلك ؟

• وتفكر .. في لحظة ما تفكر فيمن جرحوك بعمق ذات لحظة ومع ذلك في أول موقف يحتاجون لك فيه ينسون كل شيء .. ينسون حتى الاعتذار .. ويرفعون سماعة الهاتف ويطلبونك ، فتفتح ذراعيك وتنسى كل شيء وتبادر بكل عواطفك .. فتفكر ماذا لو فعلت أنت ذلك .. وتدرك تماما في قرار نفسك .. إن الهجوم والتقريع والصد سيكون من نصيبك .. فبماذا ستفسر موقفك وموقفهم ؟

• ستعلق كل هذه المواقف على طيبة نفسك وسماحة أخلاقك ، و ترفعك عن كل الصغائر ..

• وسيرفعها البعض بل الأكثرية ليخبروك انك أحمق وان هذا هو ما يسمى السذاجة والحمق بعينه .. ولا يفهمون موقفك أبدا ..

• فتفكر حقا .. ما هو الفرق بين السذاجة وطيبة النفس .. وهل يهمك حقا رأي الآخرين .. أم شعورك بالقهر داخلك من مواقف البعض الظالمة في وجه طيبتك وسمو نفسك ..

• وتتضخم فيك كل تلك الحيرة لتعذبك .. والحل وان كان صعبا .. هو أن عليك أن تعترف إن الفرق بين الاثنين قائم وانك في زمن يجب أن تفهم فيه ذلك .

• وان عليك فعلا أن تتعلم فن قول لا لك من يتجاهلونك ويجرحونك .. ويمرون فوق ذاتك دون أدنى تفكير بك وبرغباتك ..

• فكر أن ( لا ) ستغضبهم منك لكنها في الأخير ستصنع ذلك الحاجز الذي لا يفهم الآخرون فن التعامل إلا بوجوده .. سيغضبون حقا ولكنهم سيحترمونك في الأخير .. وستشتري أنت في الآخر راحة نفسك وهذا الأهم لان هذا هو نفسه ما يبحث عنه من يحاول طعنك سواء فكر فيك وفي كون تصرفه سيؤذيك أو لم يفكر ..





 
 توقيع : حمدان


فديتك المنصوري


رد مع اقتباس