عرض مشاركة واحدة
قديم 08-26-2024, 01:09 AM   #1


نسمات متصل الآن

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 21885
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : يوم أمس (08:30 PM)
 المشاركات : 5,610 [ + ]
 التقييم :  107419
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 SMS ~

سُبْحَان اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ ، وَرِضَا نَفْسِهِ ، وَزِنَةِ عَرْشِهِ ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ
 معرض الوسام
مشرفه مميزه شكر وتقدير وسام شكر وتقدير مميز المرئيات والصوتيات وسام دعوة للضحك العطاء 
لوني المفضل : Darkmagenta

معرض الوسام
مشرفه مميزه شكر وتقدير وسام شكر وتقدير مميز المرئيات والصوتيات وسام دعوة للضحك العطاء 
مجموع الاوسمة: 6

الصالحون القانتون



يُقطِّعُ الصالِحون القانِتون لياليهم بالذِّكر والصلاة، ويتلذَّذُ العابِدون القائِمون بطُول المُناجاة، يعرِضون حوائِجَهم لخالقهم ورازقِهم، ويُبدُون فقرَهم بين يدَي مولاهم.
شتَّان بين من يتلذَّذُون بالتلاوة والذِّكر، والْمُناجاة والقيام، وبين من يَبيتُ ليله كلّه غارقًا في نومه.
(أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ).
هل هناك لذةٌ أعظم من الوقوف بين يدي الملك الكريم الرحيم؟ تقوم بين يديه والناس غارقون في نومهم, وأنت بينهم وحيدًا غريبًا مُتيقظًا, والله ينظر إلى حالك وهمّتك وصدقك, أفتراه يُخيّبك؟ أتظنّ بالكريم الذي له خزائن السماوات والأرض, أنْ يردّك صفر اليدين؟
لا والله, إنه سيُعطيَك ما سألت, بل وسيزيدك سروراً وأُنسًا وجمالاً, قيل للحسن البصريِّ رحمه الله : ما بال المتهجدين من أحسن الناس وجوها؟ قال : لأنهم خلوا بالرحمن, فألبسهم مِن نوره نورا.
ما ألذّ حالهم في الأسحار, وهو يلهجون بالاستغفار: {كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}.
ما أكثر مدح الله لهم وثناءَه عليهم, ويكفي في ذلك قوله تعالى: {تَتَجَافَىَ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} فما هي مُكافأتهم وجزاؤهم: {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مّآ أُخْفِيَ لَهُم مّن قُرّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}.
يكفيهم شرفًا وفخرًا, أنه تعالى ينزل إلى السماء الدنيا لِيُعطيهم ما سألوا, قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ، أَوْ ثُلُثَاهُ، يَنْزِلُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ ". رواه مسلم
أليس من الخسارة أنْ يُفرط المؤمن بهذه العبادة العظيمة؟ ولذا قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: بحسب الرجل من الخيبة, أن يبيت ليلته لا يذكر الله حتى يصبح, فيصبح وقد بال الشيطان في أذنه.
إنَّ آخر الليل وقتٌ مُباركٌ, ولذا ينزل ربنا تبارك وتعالى فيه, ويُعطي فيه السائلين, ويُجيب فيه دعاءَ الدّاعين.
فهنيئًا لكم أيّها المتهجدون قرب الله تعالى منكم, وإجابته لدعواتكم.
تَرَكْتُمْ لذيذ الرقاد ذُخرًا لِيَوْمِ المعاد, تجشَّمْتُمْ القيام عن المنام ابتغاءَ الوقوف بين يدي الملك العلاّم.
إذا ما الليل أظلم كابــدوه ... فيسفر عنهم وهم ركــوع
أطار الخوف نومهم وقاموا ... وأهل الأمن في الدنيا هجوع
نسأل الله تعالى أنْ يُعيننا على قيام الليل, إنه سميعٌ قريبٌ مُجيب.



 
 توقيع : نسمات

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس