الموضوع: الأوطان ياسادة
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-21-2024, 05:54 PM   #1


الصورة الرمزية بنت السحاب
بنت السحاب غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 24696
 تاريخ التسجيل :  Oct 2022
 أخر زيارة : 01-13-2026 (07:22 PM)
 المشاركات : 4,849 [ + ]
 التقييم :  98511
 الدولهـ
Iraq
لوني المفضل : Black
الأوطان ياسادة



سيداتي سادتي
درسي لهذا اليوم هو همسات لمسامعكم الراقية
سأكتب على هذا المسرح البعض من الدروس
الحياتية الشائكة التي لا يتطرق لها البعض لحدة
صراحتها وقوة معناها وصلابة حقيقتها التي تزورها الريحٌ بقصد ان تزلزل ثبوتها الشامخ بقلب كل مواطن
عشق وطنه أعزائي أخوتي وزملائي هنا ولكل زائر
انار متصفي لكي لا يطول المطال ويكثر الكلام والسؤال لا أحد يعلم النوايا ولا الحال والاحوال
ياسادة من عاش تحت مسمى: مستغرب، غريب، عابر سبيل، لاجئ، مسافر، سائح، ضيف، مقيم،
لا يعرف لذّة الأوطان ودفئ الزمان وسط حدوده
وأن الأوطان ياسادة للأوفياء الذين لا تهمهم
مؤشرات الإقتصاد الهابطة الحمراء نحو الأسفل
ولا بورصاتها التي تتلون اسهمها بالأخضر
ولا تهمهم تتقلب نتكاس أسهمها بسبب الفقر، أن الأوطان ياسادة للذين
يحملون قلوبًا لا تخون اوطانها مهما كانت حالاتها وسط الدول... الا تأخذون لعبر من سائر السير
أن الأوطان ياسادة لا تحتل لا تغتصب لا تختار
لا تتغير بين حينٍ وآخر، ومن يغيرها لأتفه الأسباب
يندرج تحت مسمى الخائن والخائن لا يملك أمانة
حينئذٍ تكون القبور خير اوطانٍ يسكنونها لعل التراب يملأ أعينهم ويتخذونهُ وطنًا إلى قيام الساعة.
أن المحتل مخرّب يعيث بالأرض فسادً
وأن الضيف يمر مرور الكرام بكل وطن
وأن المقيم هو لاجئ يلجأ لوطنًا لم ينتمي إليه يومًا
بداعي أن يحيى حياةً كريمة هذا لا فائدة منه
أن المسافر الرحّال أضاع نفسه وففرّ يبحث بين الحدود وتأشيرات الدخول وحقائب السفر عنها وكان الضياع الأبديُ مصيره، وأن السائح حين يكتفي بالتمتع بجمال المدن سيعودُ باحثًا عن وطنه...
لكي لا أطيل عليكم
كل هؤلاء خائنون ياسادة...
وأني انا المواطنُ بالوطن...
والجنديُ المرابطُ بالحدود
أني أنا لو بتُ ليلي بالعراء
لم اطلب بغيري وطني عَلَيَّ بأن يجود
أني أنا الثرية والثرى وغير وطني لا أُرادُ ولا أرود
أني سأبقى أناجي فقرهُ وضعفهُ ولغيره لا أنود
أنا أنا ياناس اسكنُ روحَهُ وطني حياةٌ لا يقادُ بل يقود
وطني لا يسادُ بل يسود
لو كل وطنٍ كوطني لما رأيتم المستغربين القائمين الباحثين عن اوطانٍ بديلة
ولو كل مواطنٍ مثلي
لعاشت الأوطان بشموخ شعبها الصامد
هو ليس بكل وطن ولستُ بأي مواطن

بقلمي ريم الشمري

يسعد مساكم بكل خير



 
 توقيع : بنت السحاب

"هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"


رد مع اقتباس