هناك مقاعد للذكريات، لا تُرى في العيون، لكنك تشعر بها في كل نبضة، في كل خطوة تخطوها على دروب العمر. هي تلك المساحات المظلمة التي تركت فيها الكثير من الأثر، حيث اختلط الفرح بالحزن، وتداخل الحب بالوجع. كانت الذكريات تجلس هناك، تتأمل صمتك، تستمع إلى أنينك، وتراقب في صمت كيف تحاول أن تتجاوز ما كان. وكلما عدت إلى تلك المقاعد، كانت تذكرك بأن هناك أشياء لا تموت، بل تبقى في زوايا الروح، تتسلل عبر الأوقات وتُوقظ فيك حنين ملتهب..!
|