أيها الغياب، أنت الجرح الذي لا يلتئم، وأنت الأمل الذي لا نمسك به. كلما حاولنا الهروب منك، وجدناك تنتظرنا عند أول انعطافة، تتربص بأحلامنا، وتُطفئ شموعنا الواحدة تلو الأخرى.
ولكن، ما لا تعرفه يا غياب، أنك أيضًا من يُعيدنا إلى ذواتنا. في الغياب نتعلم كيف نكون وحدنا، كيف نواجه أشباح الحنين، وكيف نبني من هشاشتنا أبراجًا من القوة.
فليكن الغياب كما تشاء، صاخبًا أو هادئًا، لكنه لن يكون هزيمتنا. نحن من سنكتب نهايته، ونحن من سيُعيد تعريفه ليكون جسرًا نعبر به نحو الحياة التي نستحقها.
هنا الغياب، وهنا نحن، نواجهه بعنفوانٍ يُشعل الحروف، ويُبقي على قلوبنا نابضة رغم كل شيء
|