أمنية مُحرمة
/
اليوم ، أنظر حولي أُطيل النظر في كل ما يُحيط بي
وكأني ذلك المودع ، الذي لا يجد إلا دمعاً يُعبر بهِ عن مكنون قلبه
أنظر إلى الأفق ، فـلا أرى إلا سماء مُلبدة بغيوم الذكريات
وإن أمطرت ستهطل وجعاً ( وحنين )
وهناك في نهاية الطريق ، ستكون نهاية الحكاية
فهناك شيء منها بقي ..؟
ربما ليس أكثر من عطرها ، وربما أثرَ خطواتها
واليقين ، القليل منها كثير ، وإن كانت ابتسامةُ عابرة
" نعم " هي أنثى ولكن ..!
ليست كباقي الإناث ، بل هي قبيلة النساء ..!
" نعم " هي أنثى ولكن
كانت أشبه بجسر ( الأمــل ) وضَفة البقاء
" نعم " هي أنثى الحُسنِ والحسن
نعم أنها هُناك ، رغم الغياب ، بعيدةُ حتى في الحُلم
فاكهةُ مُحرمة ، نبتت إلى جوارِ جنةٍ مُحرمة . وأصبحت أمنيةُ محرمة
وبات اللقاء كـ موعدِ القمر مع الشمس .. ولكن ثمة الكثير هُنا ..؟
في صدري ، وخلف أضلعي سياجاً شُيد من توليب
وروحاً مُثقلة ، بما يوازي البحر عشقاً
وظهراً تقوس وأصابه الحدبَ ، من طول انتظار ، قطارٍ بلا محطة
أُنثاي ، تعلمين أني أكره لحظات الوداع
لذلك ، لن أقول وداعاً ، رغم يقيني إننا لن نلتقي أبداً
" نعم " لن أقول وداعاً ، حتى وأن أصبح صوتكِ عصياً
" نعم " لن أقول وداعاً ، فا يظنن النساء بأن جنتك أصبحت خاليةٍ منك
فما قلبي إلا جنتك أنتِ ، ولذلك كنت جنة محرمة إلا عليك
اليوم ، سأحمل كل متاعي في حقيبةٍ صغيرة
وغداً سأرحل دون حقيبة
حتى تلك الحقيبة الممتلئة بالذكريات ، لن تكون برفقتي
" نعم " وداعاً بــلا وداع
فأننا نموت وتبقى أحلامنا تُحيك أكفانها بصمت
" نعم أنثاي " وداعاً بــلا وداع لكل لحظة كانت قاسية علينا
وداعاً بــلا وداع ، لكل حُلمٍ بات أمنية محرمة
وداعاً لتلك الشوارع والممرات التي جمعتنا ذات حين
وداعــاً لكل الأشياء ، إلا أنتِ ..
وداعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ا....
::::
حسن الشريف
17/1/1445
4/8/2023
الحقوق محفوظة ( كتاب ذاكرة الرماد )