حين يمرون، تظل الذاكرة تقاوم الزمان، وتبقى خطواتهم في الهواء رغم غيابهم، وكأنهم تركوا شيئًا من أنفسهم هنا، في هذا المكان الذي يختصر كل الحكايات.
حين يمرون، تتساقط الكلمات عن الشفاه، وتبقى نظراتهم عالقة في الأفق، كما لو أن الشمس قد تغرب وتبقى أشعتها تسافر في الروح. يمرون كأشباحٍ تسكن لحظاتنا، وتترك خلفها طيفًا لا يغيب، وحلمًا يتجدد فينا مع كل ذكرى.
لكنهم يمرون، مثل الرياح التي لا تعود أبدًا إلى نفس المكان، ونكتشف أن الوقت وحده هو من يستطيع أن يداوي الجروح التي تركوها.
|