لقيت في قلبي وطن…
حين ضاقت الأرض، تمددت بداخلي.
كل ركن في صدري كنتِ أنتِ فيه:
ضحكتك على الشريان الأيسر،
وخجلك بين أضلعي،
وذلك الحزن الذي لا يشيخ… اتخذ من دمي سكنًا.
كنت الوطن الذي لا يعترف بالجغرافيا،
ولا يسأل عن أوراق الهوية…
أحببتك لأنك لم تكوني شيئًا من الخارج… كنتِ الداخل كلّه.
ثم التفتّ إليك يومًا…
فلم أجدك إلا منفى.
صوتك يُبعدني عن نفسي،
وصمتك يطردني من حلمي،
وكل محاولاتي للبقاء… كانت تُقابل بالجفاء.
غادرتني وأنتِ في مكانك،
كما يفعل المنفى باللاجئ:
يمنحه الخبز… ويحرمه الدفء..
|