الخرطوم…
امرأة تقف عند التقاء نهرين
ولا تملك ترف الحياد.
تغسل وجهها بالماء الثقيل،
وتنظر إلى نفسها بصدقٍ جارح.
تعرف — كما يُعرَف في التجربة القاسية —
أن الظلم لا يأتي وحده،
وأن الصمت شريك
ولو لبس ثوب النجاة.
بيوتها صدور مفتوحة
تعلّمت استقبال الألم
دون أن تبرّره.
وفي الشوارع
أسئلة تمشي بلا أجوبة،
لكنها تمشي.
الخرطوم لا تتزيّن،
الحقيقة لا تحتاج زينة.
هي فقط تقول:
نحن هنا،
ووجودنا
ليس تفصيلًا.
|