الموضوع: زوجوها غصب…
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-24-2026, 10:05 PM   #1
ملكة الإستطبل


الصورة الرمزية اسكادا
اسكادا غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12377
 تاريخ التسجيل :  Nov 2008
 أخر زيارة : 01-25-2026 (06:10 AM)
 المشاركات : 2,301 [ + ]
 التقييم :  36437
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 معرض الوسام
وسام شاعر مبدع 
لوني المفضل : Purple

معرض الوسام

رؤية الطريق لا تعني دائمًا الوصول



ورؤية الطريق لا تعني دائمًا الوصول،
أحيانًا تعني فقط أن الصمت لم يعد جهلًا.



خاتمة

قد يتساءل القارئ: لماذا لم تُكمَل القصة؟
وأين ذهبت سارة بعد هذا الفصل؟

الحقيقة أن قصصًا مثل قصة سارة لا تُعطي نهاياتٍ جاهزة، لأنها لا تُعاش بنهاياتٍ جاهزة.
هي تبدأ غالبًا بقرارٍ اتُّخذ دون سؤال، ثم تمضي في تفاصيل صامتة لا يراها أحد: صبرٌ طويل، ومحاولات إصلاح، وكتمانٌ خوفًا على العِشرة والسمعة، وميزانٌ دقيق بين الدين والعُرف والكرامة.

ولو اخترتُ لسارة نهاية محددة، فسأكون قد اخترتُ عنها طريقًا واحدًا من طرقٍ كثيرة تسلكها النساء في الواقع. ومن هنا توقّفت الكتابة، لأن القصة ليست في النهاية… بل في السؤال الذي سبقها: هل أُخذ رأيها حقًا قبل أن تُساق إلى هذا المصير؟

وفي الدين، الصبر مقامٌ عظيم، لكنه ليس غطاءً للظلم، ولا وسيلة لاستنزاف الإنسان باسم الفضيلة.
الله جلّ وعلا لا يرضى لعبده أن يُهان، ولا لعبدته أن تُكسَر، ولا أن يتحوّل الصبر من عبادةٍ راقية إلى قيدٍ دائم. الصبر يكون مع السعي، ومع طلب العدل، ومع حفظ النفس والدين، لا مع استمرار الأذى حين يتضح طريقه.

ولهذا لم تُكتب نهاية لسارة هنا.
لأن قصتها، كغيرها من القصص المشابهة، لا تحتاج إلى حسمٍ أدبي بقدر ما تحتاج إلى وعيٍ إنساني: أن الصبر ليس حلًا لكل ظلم، وأن الرحمة الإلهية أوسع من أن تُختزل في الصمت، وأن الله حين شرع الصبر… شرع معه المخرج.

هذا النص لم يُكتب ليُخاصم أحدًا، ولا ليُدين بيتًا أو رجلًا أو قرارًا،
بل ليقول بهدوء: إن القرارات المصيرية لا تكتمل دون سؤالٍ صادق، وإن غياب هذا السؤال في البداية قد يُورث صمتًا طويلًا وألمًا لا يُقال.

إن وجدتَ نفسك هنا…
فالقصة أدّت غرضها.
وإن لم تجد…
فهذا لا ينقصها، ولا ينقصك.

وهنا تتوقف الكتابة، لأن المعنى اكتمل عند هذا الحد.
أما بقية الحكاية… فتكتبها الحياة كل يوم، بصورٍ لا تُروى غالبًا، لكنها تُعاش.

— انتهت —

اسكادا



 
 توقيع : اسكادا

أنا هنا لأفجر الصمت بكلمات، ولكني لن أضمن ماسيحدث بعدها..!


رد مع اقتباس