أكتبها…
وأعرف منذ السطر الأول أنها لن تخرج.
أمنحها أجمل ما عندي،
أفرش لها اللغة بهدوء،
وأعامل كل كلمة كأنها ضيف عزيز
لا يحتمل العجلة ولا الفوضى.
أكتبها بصدق لا أجرؤ عليه علنًا،
باعترافات لا تصلح للعرض،
وبمشاعر لو رآها أحد
لظنّ أني أكثر هشاشة مما أبدو.
وحين تكتمل،
لا أنقص منها حرفًا،
ولا أبحث لها عن قارئ.
أغلق الدفتر…
كأنني أضع قلبي في درجٍ آمن.
ليست كل الكتابة لتُقرأ،
بعضها خُلِق ليبقى شاهدًا صامتًا
على أننا شعرنا بعمق،
حتى لو لم يعلم أحد.
تبقى هناك…
حبيسة الورق،
لكنها حرّرتني.
|