اليوم, 03:34 AM
|
#40
|
|
ملكة الإستطبل
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 12377
|
|
تاريخ التسجيل : Nov 2008
|
|
أخر زيارة : اليوم (05:20 AM)
|
|
المشاركات :
2,382 [
+
] |
|
التقييم :
38580
|
|
الدولهـ
|
|
الجنس ~
|
|
MMS ~
|
|
|
لوني المفضل : Purple
|
|
أين رست وبأي ميناء…
كلما هدأ الليل،
عاد السؤال كما يعود الموج إلى قدم الشاطئ:
أين رست… وبأي ميناء؟
ليس لأنني أجهل الطريق،
بل لأنني أعرفه جيدًا…
وأعرف أن بعض الطرق لا تُغلق بالحواجز،
تُغلق بالحنين حين يصير أثقل من القدرة على الرجوع.
أحيانًا أشعر أننا كنّا سفينتين في البحر نفسه،
نقترب حتى تكاد مراسينا تتلامس،
ثم نفترق فجأة…
كأن الريح تفرح بتأجيل النهاية.
لا أعرف لماذا تُصبح المسافات بين قلبين
أوسع من البحر…
وأضيق من كلمة واحدة لا تُقال.
كنتُ أظن أن الرسوّ لحظة،
ثم اكتشفت أنه سكينة…
أن تجد في الطرف الآخر ظلًّا لا يرحل،
وصوتًا لا يُربكك،
وميناءً لا يسألك في كل مرة:
لماذا جئت؟
أحنّ إلى تلك الطمأنينة البسيطة
التي كانت تكفيها “مساء الخير”
لتستقيم بها الأيام.
أحنّ إلى زمنٍ لم نكن فيه بحاجةٍ إلى شرحٍ طويل،
ولا إلى قراءة ما وراء السطور؛
كانت النية واضحة كقنديلٍ على سفح البحر.
والأصعب…
أنني كلما حاولت أن أنسى،
تذكّرتُ أن بعض الأشياء لا تُنسى لأنها عظيمة،
بل لأنها حقيقية.
لا أريد أن أُبحر إلى نهايةٍ درامية،
ولا أن أرفع الراية البيضاء.
أنا فقط…
أريد ميناءً لا يُخيفه الحضور،
ولا يُقلقه القرب،
ولا يظن أن الحبّ عبءٌ إذا صار واقعًا.
فإن سألتني: أين رست؟
سأقول:
ربما لم ترسُ بعد…
لأن القلب حين يجرح،
يتردد في وضع مرساته،
خوفًا من أن يضطر مرةً أخرى
إلى سحبها من لحمِه.
وإن سألتني: بأي ميناء؟
سأقول:
بالميناء الذي يشبه الطمأنينة حين تُقال همسًا،
حين تكفّ الريح عن اختبار الأشرعة،
وحين يتعلم البحر
أن بعض السفن لا تحتاج موجًا أكثر…
تحتاج فقط أن تُؤمَن.
|
|
|
أنا هنا لأفجر الصمت بكلمات، ولكني لن أضمن ماسيحدث بعدها..!
|