الموضوع: جلد الذات
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-15-2006, 08:15 PM   #1


خوية البران غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2789
 تاريخ التسجيل :  Feb 2006
 أخر زيارة : 11-18-2006 (01:00 AM)
 المشاركات : 1,900 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
جلد الذات



بسم الله و الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله وصحبه و من والاه
اما بعد ..,

فمع التقصير في حق الله
و التفريط في حق النفس
كان لابدمن محاسبة النفوس و مجاهدتها حتى تتخلى عن الرذائل و تتحلى بالفضائل

فإذا هم الانسان بذلك وجد من ينازعه و يقول له : لاداعي لجلد الذات و تأنيب الضمير

لقد صار اقصاء الدين عن الحياة و فلسفة الذنوب و المعاصي سمه من سمات العصر الذي نعيشه لهذا كان لزاما علينا جلد ذاتنا او بمعنى اخر ان نحاسب و نجاهد انفسنا...


و النفوس ثلاثة :

النفس الاماره بالسوء و هي مأوى الشرور ومنبع الاخلاق الذميمه فيجب مجاهدة هذه النفس

النفس اللوامه: فهي النفس التي دائما تلوم صاحبها .. لما قلت هذا ؟ لما فعلت هذا ؟ فهي نفس المؤمن الذي نجده دائما يلوم نفسه اذا تجرأ بذنب او معصيه قال الحسن البصري : ان المؤمن لا تراه الا يلوم نفسه دائما

النفس المطمئنه: هي النفس التي انخلعت عن الصفاة الذميمه و تخلقت بالاخلاق الحميده



قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا و زنوا اعمالكم قبل ان توزنوا فإنه اهون عليكم في الحساب غدا ان تحاسبوا انفسكم اليوم و تزينوا للعرض الاكبر يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافيه .

قال الحسن : المؤمن قوام على نفسه يحاسب نفسه لله و إنما خفّ الحساب يوم القيامه على قوم اخذوا هذا الامر من غير محاسبة , ان المؤمن يفاجئه الشيء و يعجبه فيقول "و الله اني لأشتهيك و انك لمن حاجتي و لكن و الله مامن حيلة اليك , هيهات حيل بيني و بينك, و يفرط منه الشيء فيرجع الى نفسه فيقول : ما اردت الى هذا مالي و لهذا و الله لا اعود الى هذا ابدا " ان المؤمنين قوم اوقفهم القرآن و حال بين هلكتهم و ان المؤمن اسير في الدنيا يسعى في فكاك رقبته لا يأمن شيئا حتى يلقى الله

وقال مالك بن دينار : رحم الله عبدا قال لنفسه الست صاحبة كذا , الست صاحبة كذا , ثم زمها ثم خطمها ثم الزمها كتاب الله فكان قائدا لها

فما يمنعما من ان نقول اننا عباد مذنبين خيره سبحانه الينا نازل و شرنا اليه صاعد يتحبب الينا بالنعم رغم غناه عنا و نحن نتبغض اليه بالمعاصي و نحن اليه محتاجون و قد اصبحنا في نعم الله مالا نحصيه مع كثرة ما نعصيه فلا ندري ايتهما نشكر اجميل ما يسر ام قبيح ما ستر , نتشرب بالانتساب لهذا الدين فهل اقمناه في حياتنا الخاصه و العامه

ام هزاع





 
 توقيع : خوية البران

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس