01-31-2007, 07:59 PM
|
#1
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 2747
|
|
تاريخ التسجيل : Feb 2006
|
|
أخر زيارة : 11-04-2013 (03:57 AM)
|
|
المشاركات :
16,204 [
+
] |
|
التقييم : 50
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
أول ليلة في القبر ...!!
فارقتُ موضع مرقدي && يوماً ففارقني السكونُ
القبرُ أول ليلة && بالله قل لي ماا يكونُ
ليلتان اثنان يجعلهماا كل مسلم في مخيلته ، ليلة في بيته ، مع اطفاله ، وأهله منعماً سعيداً
في عيش رغيد وفي عاافية وصحة ، يضاحك أولاده ويضاحكونه ، والليلة التي تليهاا
مباشرة ، أتاه فيهاا ملكُ الموت ، فوضع في القبر وحيداً منفرداً ...
أول ليلة في القبر بكى منهاا العلماء ... وشكى منها الحكماء ، وصنفت فيها المصنفات
أول ليلة في القبر ... أُتي أحد الشعراء وهو في سكرات الموت ، لدغتهُ حية وكان في سفر
فنسي أن يودع أمه ، وأباه وأطفاله فقال قصيدة ، يلفظها مع أنفاسه ، تعد من أهم المراثي
العربية ، يقولُ وهو يزحفُ إلى القبر ...!!:
فلله دري يوم أترك طائعاً && بني بأعلى الرقمتين ودارياا
يقولون لاتبعد وهم يدفنونني && وأين مكانُ البعد إلا مكانياا
يقولُ : كيف أٌفارق أولادي في هذه اللحظة ...؟؟ لماذا لا أستأذن أبوي ؟؟! أهكذا تُختلس
الحياة ؟ أهكذا تذهب ؟؟ ,يقول أصحابي والذين يدفنونني لاتبعد ...؟؟ أي لاابعدك الله ، وهل
هناك أبعد من هذا المكاان ...وأظلم منه ...؟؟؟
كلا ... الآن تراجع ... الآن تتوب ....ألآن تكف عن المعااصي ...!!
يامديراً عن المساجد ماعرفت الصلاة ، يامعرضاً عن القرآن ، يامنتهكاً لحدود الله ،، يا
ناشئاً في معاصي الله ، يامقتحماً لأسوار حرمهاا الله ... ألآن تتوب ... أين أنت قبل ذلك ؟؟!!
لقد ودعناا منذ فترة شابين ، وقع لهماا حادث انقلاب سيارة وكان عزاؤنا أنهما من
من الشباب الصالح المستقيم على أمر الله ... أماا أحدهما فقد كان صاحباً للقرآن وكان
القرآن صاحبه والرسولُ -عليه الصلاة والسلام- يقول : " اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم
القيامة شفيعاً لأصحابه " (أخرجه مسلم)
هذا الشاب كان يختم القرآن كل سبعة أيام ، وقالت أُمه : إنه كان يقوم الليل لله رب
العالمين ولذلك خفت المصيبة ، لأنه قدم على قبر هو روضة من رياض الجنة -إن شاء الله-
وأما الثاني فكان مستقيماً على أمر الله لايعرف إلا السجود ، والمصحف والرفقة الصالحة
{ ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكمُ وهو أسرعُ الحاسبين } سورة الأنعام (62)
هذا السلطان بنى قصوراً عظيمة في بغداد ، فدخل عليه أبو العتاهية يهنئهُ على تلك القصور
فقال لهُ :
عش ما بدا لك سالماً && في ظل شاهقات القصور
يجري عليك بما أردت && مع الغدو مع البكور
عش الف سنة ، ألفين أو ثلاثة سالماً من الأمراض والآفات ، يتحقق لك مااتريده من طعام
وشراب ولذة .... ولكن ماذا بعد ذلك ...؟؟!!
فإذا النفوسُ تغرغرت && بزفير حشرجة الصدور
فهناك ... تعلم موقناًً && ماكنت إلا في غرور !!
فبكى السلطان حتى اُغمى عليه ...
أُطالب نفسي وإياكم أن نهئ لنا نوراً في قبورنا أول ليلة ، ولاينير القبور إلا العمل الصالح ،
بعد الإيمان بالله .
كان عثمان بن عفان -رضي الله عنه- إذا شيع جنازة بكى ، حتى يغمى عليه ، فيحملونه
كالجنازة إلى بيته .. فقالوا له ذات مرة مالك ..؟؟ قال : سمعتُ الرسول -صلى الله عليه
وسلم - يقول : " القبرُ أول منازل الآخرة " (رواه أحمد في المسند) ، فإذا نجا العبدُ منه
فقد أفلح وسعد وإذا عُذب فيه - والعياذُ بالله - فقد خسر آخرته كلها
والله لو عاش الفتى في عمره && ألفاً من الأعوام مالك أمره
متنعماً فيهاا بكل لذيذة && متلذذاً فيها بسكنى قصره
لايعتريه الهمُ طول حياته && كلا ولاتردُ الهموم بصدره
ماكان ذلك كله في أن يفي && فيهاا بأول ليلة في قبره !!
فياإخوتي في الله ...هل أعددتم لأول ليلة في القبر وياشيخاً كبيراً احدودب ظهرهُ ، ودنا
أجلهُ هل أعددت لأول ليلة ..؟؟!! وياشباباً غرهُ شبابهُ وطول أمله هل أعددت لأول ليلة ؟؟
أيقظني الله وإياكم من رقدة الغافلين ، وحشرني الله وإياكم في زمرة المتقين ..اللهم آمين .
اللهم صل على نبيك وحبيبك محمد ، واعرض عليه صلاتنا وسلامنا في هذه الساعة
المباركة يارب العالمين ، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين ‘ وعن التابعين ومن تبعهم
باحسان إلى يوم الدين ، وعنا معهم بعفوك وكرمك ومنك ... ياأرحم الراحمين .
كتاب/ المسك والعنبر /
د ./ عائض بن عبدالله القرني
ملحوظه / ملطوووووش
|
|
|
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|