عرض مشاركة واحدة
قديم 02-06-2007, 07:15 PM   #1


الصورة الرمزية الحنكبور
الحنكبور غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4154
 تاريخ التسجيل :  Jan 2007
 أخر زيارة : 02-16-2009 (01:51 AM)
 المشاركات : 144 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق



الكل مر عليه في مادة التعبير بيت شاعر النيل حافظ إبراهيم :

الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق

إلى وقت قريب وأنا أقول أن معنى البيت صحيح ، ولكن للأسف الآن من يربي هي الأم فماذا كانت النتيجة ؟ الأبناء اليوم أكثر التصاقا بأمهاتهم ، من آبائهم ، وهذه من معاناتنا في مجتمعنا ، المرأة قادرة على أن تسيطر على ابنها طالما هو محدود الحركة ، أما إذا امتلك سيارة أو خرج مع من يمتلك سيارة ، فستفقد السيطرة عليه ، والمشكلة انه سيظل بعينها ذلك البريء الذي غادر عينها بخروجه من المنزل ، الكثير من الأمهات تشتري لابنها السيارة لكي تنتقل بحريتها بعيدا عن تأففات الزوج ، وللأسف الزوج سيفرح بمن يحمل أعباءه عنه ، وأكثر المراهقين الذين يمتلكون سيارات ، حصلوا عليها من كد وتعب أمهاتهم ، نحن المديرين من نعاني من مشاكل المراهقين ، وخصوصا مع أمهاتهم ، فأثناء فترة الاختبارات ، سيكون هاتف المدرسة مقصورا على اتصالات الأمهات ، نقدر حرص تلك الأمهات على أبنائهن ، ولكن ليس إلى هذه الدرجة ، فهذه الأم تتصل لتخبرنا أن ابنها جاء إلى المدرسة وهو لم يذق طعم النوم ، أي جاء مواصلا ، وتلك تتصل لتخبرنا أن ابنها لم يفطر من الصداع الذي انتابه والإرهاق ، وتلك تطلب منا نقل الطالب فلان من الفصل لان ابنها لا يحبه ، فالمرأة والمراهق الصغير يظنان أن المدير على كل شيء قدير ، اليوم اتصلت أم تخبرنا أن ابنها لم يأكل ساندويش ( كلوب ) اعتقد نطقت هذا الاسم أو قريب منه ، فانا من جيل الكبسة وبس ، وأنها على عجالة عملت له ( كورن فلكس ) ويا دوبك أكل شوي ، وتطالبنا بان ننتبه ونراعي نفسيته ، اتصالات كثيرة تصلنا من تلك النسوة اللاتي يعتقدن أن المدرسة ليس فيها إلا ابنها ، مباشرة رجعت بذاكرتي إلى أيامنا في المدارس ، فلم نأكل أو نسمع ( بكورن فليكس ) ولكن نتمنى أن نمتلك ولو سيكل فليبس ، كنت اخرج من الاختبار جائعا فتستقبلني جدتي ( رحمها الله ) وتقربني منها ، لكي تعطيني شابورة لا ادري متى اشترتها ، ولكنها يابسة لدرجة أنها تعتقد أن عودا من عرض حزمة حطب ، فعندما تمسك بها تعتقد انك تمسك بأرطى أو سمر ، صدقوني أنني لو شببت فيها النار لكان جمر تلك الشابورة ، أحسن من الغضا ، أتذكر غرفتها وشنطتها الحديد ( سحارة ) ، أتذكر عندما تخرج لي من بين تلك الملابس تلك الشابورة ، أتذكر غرفتها المظلمة ، تلك الغرفة المخيفة في منزلنا الطيني ، كانت تجلس لتمشط شعرها وكل تمشيطة يهل نصف شعرها ، ويبدو أن العجائز عندهم اعتقاد بان الشعر لا يرمى ، فكانت تجمع ما يتهلهل من شعرها في ( شطب ) أو تصدع في الجدار ، وأحيانا تسقط عقدة شعر من الجدار فتظنها ، عقرب لتخلع نعلك وتضربها ، بصراحة لا احسد هذا الشباب على النعمة التي يعيشونها ، لأنني أراها نقمة عليهم ، فحياتنا بالمعاناة أنتجت ، وحياتهم بالرفاهية أفلست 0 رحمة الله عليك يا جدتي 0


مع تحيات الحنكبور



 
 توقيع : الحنكبور

wahip77@hotmail.com
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ

لا تقف كثيراً عند أخطاء ماضيك ،،
لأنها ستحيل حاضرك جحيماً ،، ومستقبلك حطاماَ !!
يكفيك منها وقفة إعتبار ؟؟
تعطيك دفعة جديده في طريق الحق والصواب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ