عرض مشاركة واحدة
قديم 02-11-2007, 11:52 PM   #1


الصورة الرمزية وردة العين
وردة العين غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3158
 تاريخ التسجيل :  Jun 2006
 أخر زيارة : 03-02-2013 (01:04 AM)
 المشاركات : 9,825 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
إدمان من نوع خاص



بســـــــــــــم الله الرحمـــــــــــــن الرحــيم


يمضون ساعات طوالاً أمام شاشات الكمبيوتر والتلفزيون غير آبهين لما يحدث من حولهم. ليس لديهم وقت للتواصل مع الأصدقاء، ولا حتى لتناول الطعام مع أفراد العائلة. إنهم أطفالنا الذين أدمنوا مشاهدة التلفزيون والألعاب الالكترونية.


كانت الحياة فيما سبق بسيطة، بعيدة عن التعقيدات، وكانت ألعاب الأطفال مبتكرة من وحي الواقع والطبيعة.أما اليوم فالألعاب الكترونية، وهي في غالبيتها تؤثر بشكل سلبي على نمو الطفل وتضعف تواصله مع الآخرين، ليس بسببها بشكل أساسي وإنما بسبب سوء استخدامها.


أما التلفزيون الذي ينبغي أن يلعب دوراً ايجابياً في توصيل المعلومة بشكل مبسط ومفهوم وقريب إلى أذهان الأطفال، فهو يلعب دوراً سلبياً - للأسف ÷ إذ أن برامج التلفزيون في معظمها غير موجهة لتنمية مهارات ومعرفة الطفل، بل لتهميشه.


والمشكلة إن أطفالنا يمضون وقتاً طويلاً حبيسي تلك الأجهزة، وإننا نسمح لهم بذلك للتخلص من أسئلتهم الملحة وطلباتهم المتكررة، والحد من إسقاط انفعالاتنا عليهم، ومن التوتر الذي بات يحاصرنا في الشارع والعمل والبيت. لهذا قمنا بتوفير أجهزة الكمبيوتر والإنترنت والتلفزيون - رغم أهميتها - لأطفالنا، دون إشراف مباشر أو تقنين لاستخدامهم هذه الأجهزة.


الكمبيوتر والإنترنت يستخدمان للألعاب الترفيهية، وليس كوسيلة معرفة أو لتنمية المهارات وإثراء المعلومات، والتلفزيون للرسوم المتحركة والأغاني الهابطة التي تلحق الأذى بالطفل على المدى القصير والطويل.


ووفقا لما تشير إليه الدراسات، فقد أكد رئيس اتحاد أطباء الأطفال الألماني انطونيوني بيزوللي أن المغالاة في استخدام الأطفال للكمبيوتر ومشاهدتهم الكثيرة للتلفزيون تؤثران سلباً على تطور الأطفال الفكري والنفسي.


ورغم أن مثل هؤلاء الأطفال يولدون كغيرهم من الأطفال بمواهب وقدرات فكرية وطاقات ذكاء متكافئة، إلا أن الفارق بينهم وبين أطفال آخرين يتمثل في صرف أوقات طويلة أمام التلفزيون أو الكمبيوتر «الأمر الذي يعني عملية كبح للتطور النفسي والفكري العادي«.


وللحد من هذه المشكلة التي قد لا تظهر آثارها مباشرة، ينبغي على القائمين برعاية وتربية الأطفال أن يوفروا البدائل، دون حرمان أطفالهم من التمتع بهذه الألعاب أو مشاهدة التلفزيون، لكن لأوقات محددة غير مفتوحة. من المهم جدا أن يلعب أولياء الأمور مع أطفالهم ويشجعوهم على الأنشطة الرياضية والترفيهية والاجتماعية، لخلق التواصل مع أفراد الأسرة والمقربين والأصدقاء. لا شك أن الكمبيوتر من الأجهزة الضرورية في حياتنا المعاصرة ولكن الإدمان عليه خطير.


همسة..


لا تجعل من الاستخدام السلبي للكمبيوتر والتلفزيون والانترنت صديقا لطفلك، لأنك ستكتشف بعد فوات الأوان أنه صديق مخادع قد اخترته بمحض إرادتك. وتذكر أن طفلك بحاجة إلى من يلعب معه، ومن يمنحه الوقت الكافي لتفهم متطلباته وتلبية احتياجاته الجسدية والنفسية والمعرفية



وردة العـــــــــــــــــــــــــين



 

رد مع اقتباس